نص الآية 82:13
إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ ١٣
إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ ١٣
الآية 13 من سورة الإنفطار (82:13)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 587 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن كثيري فعل الخير والطاعة لفي نعيم دائم يوم القيامة.
إن الأتقياء القائمين بحقوق الله وحقوق عباده لفي نعيم.
يخبر تعالى عما يصير الأبرار إليه من النعيم، وهم الذين أطاعوا الله عز وجل، ولم يقابلوه بالمعاصي، وقد روى ابن عساكر في ترجمة موسى بن محمد: عن هشام بن عمار عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق عن عبيد الله عن محارب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما سماهم الله الأبرار؛ لأنهم بروا الآباء والأبناءثم ذكر ما يصير إليه الفجار من الجحيم والعذاب المقيم، ولهذا قال: { يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ ٱلدِّينِ} أي: يوم الحساب والجزاء والقيامة { وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ} أي: لا يغيبون عن العذاب ساعة واحدة، ولا يخفف عنهم من عذابها، ولا يجابون إلى ما يسألون من الموت أو الراحة، ولو يوماً واحداً، وقوله تعالى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ليس الأمر أيُّها الكافرون كما تقولون، من أنكم على الحقّ في عبادتكم غير الله، ولكنكم تكذّبون بالثواب والعقاب والجزاء والحساب. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله {بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} قال: بالحساب. حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ} قال: بيوم الحساب. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} تقسيم مثل قوله: { { فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ } } [الشورى: 7]. وقال: { { يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ. فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } } [الروم: 14-15] الآيتين. {يَصْلَوْنَهَا} أي يصيبهم لهبُها وحَرّهُا {يَوْمَ ٱلدِّينِ} أي يوم الجزاء والحساب، وكرر ذكره تعظيماً لشأنه؛ نحو قوله تعالى: { { ٱلْقَارِعَةُ * مَا ٱلْقَارِعَةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْقَارِعَةُ } } [القارعة: 1-3] وقال ٱبن عباس فيما روي عنه: كل شيء من القرآن من قوله: {وَمَآ أَدْرَاكَ}؟ فقد أدراه، وكل شيء من قوله: «وما يُدْرِيك» فقد طُوِي … تابع القراءة
المراد بالأبرار، القائمون بحقوق الله وحقوق عباده، الملازمون للبر، في أعمال القلوب وأعمال الجوارح، فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن، في دار الدنيا [وفي دار] البرزخ و [في] دار القرار. { وَإِنَّ الْفُجَّارَ } الذين قصروا في حقوق الله وحقوق عباده، الذين فجرت قلوبهم ففجرت أعمالهم { لَفِي جَحِيمٍ } أي: عذاب أليم، في دار الدنيا و [دار] البرزخ وفي دار القرار. { يَصْلَوْنَهَا } ويعذبون [بها] أشد العذاب { يَوْمَ الدِّينِ } أي: يوم الجزاء على الأعمال. { وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ } أي: بل هم ملازمون لها، لا يخرجون منها. { وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ … تابع القراءة
{ إن الأبرار } المؤمنين الصادقين في إيمانهم { لفي نعيم } جنة.
{كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ}، قرأ أبو جعفر بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء لقوله: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ}، {بِٱلدِّينِ}، بالجزاء والحساب. {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ}، رقباء من الملائكة يحفظون عليكم أعمالكم. {كِرَاماً} على الله، {كَـٰتِبِينَ}، يكتبون أقوالكم وأعمالكم. {يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ}، من خير أو شر. قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}, الأبرار الذين بروا وصدقوا في إيمانهم بأداء فرائض الله عزّ وجلّ واجتناب معاصيه. {وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ}، روي أن سليمان بن عبد الملك قال لأبي حازم المدني: ليت شعري مالنا عند الله؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله فإنك … تابع القراءة
فصلت هذه الجملة عن التي قبلها لأنها استئناف بياني جوابٌ عن سؤال يخطر في نفس السامع يثيره قوله: { { بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين } } [الانفطار: 9، 10] الآية لتشوف النفس إلى معرفة هذا الجزاء ما هو، وإلى معرفة غاية إقامة الملائكة لإِحصاء الأعمال ما هي، فبُين ذلك بقوله: {إن الأبرار لفي نعيم} الآية. وأيضاً تتضمن هذه الجملة تقسيم أصحاب الأعمال فهي تفصيل لجملة { { يعلمون ما تفعلون } } [الانفطار: 12] وذلك من مقتضيات فصل الجملة عن التي قبلها. وجيء بالكلام مؤكداً بــــ {إن} ولا الابتداء ليساوي البيانُ مبيّنهُ في التحقيق ودفع الإنكار. وكرر التأكيد مع الجملة المعطوفة للاهتمام بتحقيق كونهم في جحيم … تابع القراءة
أي دائم، كما في قوله تعالى: { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً }[التوبة: 21-22].
قوله تعالى: {إذا السماء انفطرت} انفطارها: انشقاقها. و {انتثرت} بمعنى تساقطت. و {فجرت} بمعنى فُتح بعضها في بعض فصارت بحراً واحداً. وقال الحسن: ذهب ماؤها، و{بُعْثِرَتْ} بمعنى أثيرت. قال ابن قتيبة: قُلِبَتْ فأُخْرِج ما فيها. يقال بَعْثَرْتُ المتاع وبَحْثَرْتُه: إذا جعلتَ أسفله أعلاه. قوله تعالى: {علمت نفس ما قدَّمت وأخَّرت} هذا جواب الكلام. وقد شرحناه في قوله تعالى { يُنَبَّأُ الإنسان يومئذ بما قدَّم وأخَّر }[القيامة: 13]. قوله تعالى: {يا أيها الإنسان} فيه أربعة أقوال. أحدها: أنه عُنِيَ به أبو الأشدين، وكان كافراً، قاله ابن عباس، ومقاتل. وقد ذكرنا اسمه في [المدثر: 30]. والثاني: أنه الوليد بن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 82:1 إلى 83:4 (الصفحة 587 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
«ليت أشياخي ببدر شهدوا»
أي الذين برّوا بطاعة الله واجتناب معاصيه، وقال الحسن: الأبرار الذين لا يؤذون الذرّ.
عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى…
يَوْمَ هُم بَٰرِزُونَ لَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَىْءٌ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ
ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ عَسِيرًا
مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ