نص الآية 76:10
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ١٠
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ١٠
الآية 10 من سورة الانسان (76:10)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 579 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنا نخاف من ربنا يومًا تَكْلَح فيه وجوه الأشقياء لشدّته وفظاعته.
هذا الشراب الذي مزج من الكافور هو عين يشرب منها عباد الله، يتصرفون فيها، ويُجْرونها حيث شاؤوا إجراءً سهلا. هؤلاء كانوا في الدنيا يوفون بما أوجبوا على أنفسهم من طاعة الله، ويخافون عقاب الله في يوم القيامة الذي يكون ضرره خطيرًا، وشره فاشيًا منتشرًا على الناس، إلا مَن رحم الله، ويُطْعِمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، فقيرًا عاجزًا عن الكسب لا يملك من حطام الدنيا شيئًا، وطفلا مات أبوه ولا مال له، وأسيرًا أُسر في الحرب من المشركين وغيرهم، ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله، وطلب ثوابه، لا نبتغي عوضًا ولا نقصد حمدًا ولا ثناءً منكم. إنا نخاف من ربنا يومًا شديدًا تَعْبِس فيه الوجوه، وتتقطَّبُ الجباه مِن فظاعة أمره وشدة هوله.
يخبر تعالى عما أرصده للكافرين من خلقه به من السلاسل والأغلال والسعير، وهو اللهب والحريق في نار جهنم؛ كما قال تعالى: { إِذِ ٱلأَغْلَـٰلُ فِىۤ أَعْنَـٰقِهِمْ وٱلسَّلَـٰسِلُ يُسْحَبُونَ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ }[غافر: 71 ــــ 72] ولما ذكر ما أعده لهؤلاء الأشقياء من السعير، قال بعده: { إِنَّ ٱلأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَـٰفُوراً} وقد علم ما في الكافور من التبريد والرائحة الطيبة، مع ما يضاف إلى ذلك من اللذاذة في الجنة. قال الحسن: برد الكافور في طيب الزنجبيل، ولهذا قال: { عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً} أي: هذا الذي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم أنهم يقولون لمن أطعموه من أهل الفاقة والحاجة: ما نطعمكم طعاماً نطلب منكم عوضاً على إطعامناكم جزاء ولا شكوراً، ولكنا نطعمكم رجاء منا أن يؤمننا ربنا من عقوبته في يوم شديد هوله، عظيم أمره، تعبِس فيه الوجوه من شدّة مكارهه، ويطول بلاء أهله، ويشتدّ. والقمطرير: هو الشديد، يقال: هو يوم قمطرير، أو يوم قماطر، ويوم عصيب. وعصبصب، وقد اقمطرّ اليوم يقمطرّ اقمطراراً، وذلك أشدّ الأيام وأطوله في البلاء والشدّة ومنه قول بعضهم. بني عَمِّنا هَلْ تَذْكُرُونَ بَلاءنَا عليكُمْ إذا ما كانَ يَوْمٌ قُماطِرُ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً} «عَبُوساً» من صفة اليوم، أي يوماً تعبِس فيه الوجوه من هوله وشدته، فالمعنى نخاف يوماً ذا عبوس. وقال ٱبن عباس يعبس الكافر يومئذ حتى يسيلَ منه عرَق كالقطران. وعن ٱبن عباس: العَبُوس: الضَّيِّق، والقَمْطَرِير: الطويل؛ قال الشاعر: شـدِيداً عبـوساً قَمْطَـرِيـراً وقيل: القَمْطرير الشديد؛ تقول العرب: يوم قَمْطرير وقُمَاطِر وعَصِيب بمعنًى؛ وأنشد الفرّاء: بنِي عَمِّنَا هل تَذْكُرونُ بَلاَءَناعليكْم إذا ما كان يومٌ قُمَاطِرُ بضم القاف. وٱقْمَطَرَّ إذا ٱشتدّ. وقال الأخفش: القمطرير: أشدّ ما يكون من الأيام وأطوله في البلاء؛ قال … تابع القراءة
{ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالا وَسَعِيرًا * إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا } . إلى آخر الثواب أي: إنا هيأنا وأرصدنا لمن كفر بالله، وكذب رسله، وتجرأ على المعاصي { سَلاسِلَ } في نار جهنم، كما قال تعالى: { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ }} . { وَأَغْلالا } تغل بها أيديهم إلى أعناقهم ويوثقون بها. { وَسَعِيرًا } أي: نارا تستعر بها أجسامهم وتحرق بها أبدانهم، { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ }وهذا العذاب دائم لهم أبدا، مخلدون فيه سرمدا. وأما { … تابع القراءة
{ إنا نخاف من ربنا يوما عبوْسا } تكلح الوجوه فيه أي كريه المنظر لشدته { قمطريرا } شديدا في ذلك.
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جزآءً ولا شُكُوراً}، والشُّكور مصدر كالعُقود والدُّخول والخروج. قال مجاهد وسعيد بن جبير: إنهم لم يتكلموا به ولكن علم الله ذلك من قلوبهم، فأثنى عليهم. {إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً}، تعبس فيه الوجوه من هوله وشدته، ونسب العبوس إلى اليوم، كما يقال: يوم صائم وليل قائم. وقيل: وصف اليوم بالعبوس لما فيه من الشدة، {قَمْطَرِيراً}، قال قتادة, ومجاهد, ومقاتل: "القمطرير": الذي يقبض الوجوه والجباه بالتعبيس. قال الكلبي: العبوس الذي لا انبساط فيه، و "القمطرير": الشديد، قال الأخفش: "القمطرير": أشد ما يكون من الأيام وأطوله في البلاء … تابع القراءة
خصص الإِطَعام بالذكر لما في إطعام المحتاج من إيثاره على النفس كما أفاد قوله {على حبه}. والتصريح بلفظ الطعام مع أنه معلوم من فعل {يطعمون} توطئةٌ ليبنى عليه الحال وهو {على حبه} فإنه لو قيل: ويطعمون مسكيناً ويتيماً وأسيراً لفات ما في قوله {على حبه} من معنى إيثار المحاويج على النفس، على أن ذكر الطعام بعد {يطعمون} يفيد تأكيداً مع استحضار هيئة الإِطعام حتى كأنَّ السامع يشاهد الهيئة. و {على حبه} في موضع الحال من ضمير {يطعمون}. و {على} بمعنى (مع)، وضمير {حبه} راجع للطعام، أي يطعمون الطعام مصحوباً بحبه، أي مصاحباً لحبهم إياه وحب الطعام هو اشتهاؤه. فالمعنى: أنهم يطعمون طعاماً هم محتاجون إليه. ومجيء … تابع القراءة
قوله تعالى: {إنا اعتدنا للكافرين سلاسلاً} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحمزة: «سلاسل» بغير تنوين ووقفوا بألف. ووقف أبو عمرو بألف. قال مكي بن أبي طالب النحوي: «سلاسل» و «قوارير» أصله أن لا ينصرف، ومن صرفه من القراء، فإنها لغة لبعض العرب. وقيل: إنما صرفه لأنه وقع في المصحف بالألف، فصرفه لاتباع خط المصحف. قال مقاتل: السلاسل في أعناقهم، والأغلال في أيديهم. وقد شرحنا معنى «السعير» في [النساء: 10]. قوله تعالى: {إن الأبرار} واحدهم بَرٌّ، وبَارٌّ، وهم الصادقون. وقيل: المطيعون. وقال الحسن: هم الذين لا يؤذون الذَّر {يشربون من كأس} أي: من إناءٍ فيه شراب {كان مزاجها} يعني: مزاج الكأس {كافوراً} وفيه ثلاثة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 6 إلى 25 من سورة الانسان (الصفحة 579 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
عبوسا أي تعبس في الوجوه قمطريرا أي شديدا
عَبُوساً قَمْطَرِيراً: اليوم العبوس: الذي يعبس الوجوه. والقمطرير والقماطر: الشديد.
قَمْطَرِيراً: وقماطر، وعصيب وعصبصب: أشد ما يكون من الأيام وأطوله في البلاء.
عبوسا: اليوم العبوس الذي يعبس الوجوه،
قمطريرا: شديدا وكذلك القماطر ويقال قمطرير وقماطر وعصبصب أشد ما يكون من الأيام وأطوله في البلاء
قوارير من فضة: يعني قد اجتمع فيها صفاء القوارير وبياض الفضة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الفراء: القمطرير والقماطر الشديد وأنشد: [الطويل] ٥١٥-بني عمّنا هل تذكرون بلاءناعليكم إذا ما كان يوم قماطر