نص الآية 45:29
هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٩
هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٩
الآية 29 من سورة الجاثية (45:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 501 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذا كتابنا - الذي كانت ملائكتنا تكتب فيه أعمالكم - يشهد عليكم بالحقّ فاقرؤوه، إنا كنا نأمر الحفظة أن تكتب ما كنتم تعملون في الدنيا.
هذا كتابنا ينطق عليكم بجميع أعمالكم من غير زيادة ولا نقص، إنَّا كنا نأمر الحفظة أن تكتب أعمالكم عليكم.
يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض، والحاكم فيهما في الدنيا والآخرة، ولهذا قال عز وجل: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ} أي: يوم القيامة {يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ} وهم الكافرون بالله، الجاحدون بما أنزله على رسله من الآيات البينات والدلائل الواضحات. وقال ابن أبي حاتم: قدم سفيان الثوري المدينة، فسمع المعافري يتكلم ببعض ما يضحك به الناس، فقال له: يا شيخ أما علمت أن لله تعالى يوماً يخسر فيه المبطلون؟ قال: فما زالت تعرف في المعافري حتى لحق بالله تعالى، ذكره ابن أبي حاتم. ثم قال تعالى: {وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} أي: على ركبها من الشدة والعظمة، ويقال: إن هذا إذا جيء بجهنم؛ فإنها تزفر زفرة، لا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لكلّ أمة دعيت في القيامة إلى كتابها الذي أملت على حفظتها في الدنيا { اليَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } فلا تجزعوا من ثوابناكم على ذلك، فإنكم ينطق عليكم إن أنكرتموه بالحقّ فاقرأوه { إنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يقول: إنا كنا نستكتب حفظتنا أعمالكم، فتثبتها في الكتب وتكتبها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن عطاء بن مقسم، عن ابن عباس {هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بالحَقّ} قال: هو أمّ الكتاب فيه أعمال بني آدم {إنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} قال … تابع القراءة
قوله تعالى:{هَـٰذَا كِتَابُنَا} قيل من قول الله لهم. وقيل من قول الملائكة. {يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ} أي يشهد. وهو ٱستعارة؛ يقال: نطق الكتاب بكذا أي بَيّن. وقيل: إنهم يقرءونه فيذكرهم الكتاب ما عملوا؛ فكأنه ينطق عليهم؛ دليله قوله: { وَيَقُولُونَ يٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا } [الكهف:9 4]. وفي المؤمنين: { وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }[المؤمنون:62] وقد تقدّم. و «يَنْطِقُ» في موضع الحال من الكتاب، أو من ذا، أو خبر ثان لذا، أو يكون «كِتَابُنَا» بدلاً من «هَذَا» و «يَنْطِقُ» الخبر. {إِنَّ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن سعة ملكه وانفراده بالتصرف والتدبير في جميع الأوقات وأنه { يوم تَقُومُ السَّاعَةُ } ويجمع الخلائق لموقف القيامة يحصل الخسار على المبطلين الذين أتوا بالباطل ليدحضوا به الحق، وكانت أعمالهم باطلة لأنها متعلقه بالباطل فبطلت في يوم القيامة، اليوم الذي تستبين به الحقائق، واضمحلت عنهم وفاتهم الثواب وحصلوا على أليم العقاب. ثم وصف تعالى شدة يوم القيامة وهوله ليحذره العباد ويستعد له العباد، فقال: { وَتَرَى } أيها الرائي لذلك اليوم { كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً } على ركبها خوفا وذعرا وانتظارا لحكم الملك الرحمن. { كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا } أي: إلى شريعة نبيهم الذي جاءهم من عند … تابع القراءة
{ هذا كتابنا } ديوان الحفظة { ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ } نثبت ونحفظ { ما كنتم تعملون } .
{هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا}، يعني ديوان الحفظة، {يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ}، يشهد عليكم ببيان شاف، فكأنه ينطق. وقيل: المراد بالكتاب اللوح المحفوظ. {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، أي نأمر الملائكة بنسخ أعمالكم أي بكتبها وإثباتها عليكم. وقيل: "تستنسخ" أي تأخذ نسخته، وذلك أن الملكين يرفعان عمل الإنسان، فيثبت الله منه ما كان له فيه ثواب أو عقاب، ويطرح منه اللغو نحو قولهم هلم واذهب. وقيل: الاستنساخ من اللوح المحفوظ تنسخ الملائكة كل عام ما يكون من أعمال بني آدم، والاستنساخ لا يكون إلا من أصل، فيُنسخ كتابٌ من كتاب. وقال الضحاك: نستنسخ أي نثبت. وقال السدي: نكتب. وقال الحسن: نحفظ … تابع القراءة
{وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}. اعتراض تذييل لقوله: { { قل الله يحييكم ثم يميتكم } } [الجاثية: 26] أي لله لا لغيره مُلك السماوات والأرض، أي فهو المتصرف في أحوال ما حوته السماوات والأرض من إحياء وإماتة، وغير ذلك بما أوجد من أصولها وما قدّر من أسبابها ووسائلها فليس للدهر تصرف ولا لما سوى الله تعالى. وتقديم المجرور على المسند إليه لإفادة التخصيص لرد معتقدهم من خروج تصرف غيره في بعض ما في السماوات والأرض كقولهم في الدهر.{وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ * وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَـٰبِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة مريم، في الكلام على قوله تعالى: { كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً }[مريم: 79]، وفي غير ذلك من المواضع.
قوله تعالى: {أفرأيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهه هواه} قد شرحناه في [الفرقان: 43]. وقال مقاتل: نزلت هذه الآية في الحارث بن قيس السهمي. قوله تعالى: {وأضَّله اللهُ على عِلْم} أي: على عِلْمه السابق فيه أنه لا يَهتدي {وخَتَم على سَمْعه} أي: طَبَع عليه فلم يَسمع الهُدى (و) على {قَلْبه} فلم يَعْقِل الهُدى. وقد ذكرنا الغِشاوة والخَتْم في [البقرة:7]. {فمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ}؟! أي: مِنْ بَعْدِ إِضلاله إِيّاه {أفلا تَذَكَّرونَ} فتَعْرِفوا قُدرته على ما يشاء؟! وما بعد [هذا] مفسَّر في سورة [المؤمنون: 37] إلى قوله: {وما يُهْلِكُنا إِلاّ الدَّهْرُ} أي: اختلاف الليل والنهار {وما لهم بذلك مِنْ عِلْمٍ} أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 32 من سورة الجاثية (الصفحة 501 من المصحف).
هذا كتابنا هو كتاب الأعمال الذي تكتبه الحفظةنستنسخ أي نأمر الملائكة بنسخ أعمالكم أي بإثباتها
نَسْتَنسِخُ: أي نثبت. ويقال: نستنسخ: أي نأخذ نسخته، وذلك أن الملكين يرفعان عمل الإنسان صغيره وكبيره فيثبت له الله منه ما كان له ثواب أو عقاب ويطرح منه اللغو، نحو قوله: هلم واذهب وتعال.
نستنسخ: نثبت ونستنسخ نأخذ نسخته، وذلك أن الملكين يرفعان عمل الإنسان صغيره وكبيره ليثبت الله منه ما كان له ثواب وعقاب ويطرح اللغو نحو " قولهم : هلم واذهب وتعال.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ «ينطق» في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون في موضع رفع على خبر هذا و «كتابنا» بدل من هذا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَنْطِقُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكِتَابِ، أَوْ خَبَرًا ثَانِيًا.
وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا