انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الكافرون، الآية 6

109:6 الجزء 30 الحزب 60 الصفحة 603 من المصحف سورة مكية

نص الآية 109:6

لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ ۝٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 6 من سورة الكافرون (109:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 603 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 6 من سورة الكافرون

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 6

المختصر في التفسير

لكم دينكم الذي ابتدعتموه لأنفسكم، ولي ديني الذي أنزله الله عليّ.

التفسير الميسر

لكم دينكم الذي أصررتم على اتباعه، ولي ديني الذي لا أبغي غيره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 6

هذه السورة سورة البراءة من العمل الذي يعمله المشركون، وهي آمرة بالإخلاص فيه، فقوله تعالى: { قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ} يشمل كل كافر على وجه الأرض، ولكن المواجهين بهذا الخطاب هم كفار قريش، وقيل: إنهم من جهلهم، دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلمإلى عبادة أوثانهم سنة، ويعبدون معبوده سنة، فأنزل الله هذه السورة، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فيها أن يتبرأ من دينهم بالكلية، فقال: {لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} يعني: من الأصنام والأنداد { وَلاَ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ} وهو الله وحده لا شريك له، ف ــــ (ما) ههنا بمعنى (من)، ثم قال: { وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلاَ أَنتُمْ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 6

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وكان المشركون من قومه فيما ذُكر عرضوا عليه أن يعبدوا الله سنة، على أن يعبد نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم آلهتهم سنة، فأنزل الله مُعَرِّفه جوابهم في ذلك: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المشركين الذين سألوك عبادة آلهتهم سنة، على أن يعبدوا إلهك سنة {يا أيُّها الكافِرُونَ} بالله {لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ} من الآلهة والأوثان الآن {وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ} الآن {وَلا أنا عابِدٌ} فيما أستقبل {ما عَبَدْتُمْ} فيما مضى {وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ} فيما تستقبلون أبداً {ما أعْبُدُ} أنا الآن، وفيما أستقبل. وإنما قيل ذلك كذلك، لأن الخطاب من الله كان لرسول الله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه معنى التهديد؛ وهو كقوله تعالى: { { لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ } } [القصص: 55] أي إن رضيتم بدينكم، فقد رضينا بديننا. وكان هذا قبل الأمر بالقتال، فنسخ بآية السيف. وقيل: السورة كلها منسوخة. وقيل: ما نسخ منها شيء لأنها خبر. ومعنى «لكم دينكم» أي جزاء دينكم، ولي جزاء ديني. وسمى دينهم ديناً، لأنهم اعتقدوه وَتَولَّوه. وقيل: المعنى لكم جزاؤكم ولي جزائي؛ لأن الدِّين الجزاء. وفتح الياء من «ولِيَ دِينِ» نافع، والبزي عن ابن كثير باختلاف عنه، وهشام عن ابن عامر، وحفص عن عاصم. وأثبت الياء في «ديني» في الحالين نصر بن عاصم وسلام ويعقوب؛ قالوا: لأنها اسم مثل الكاف في دينكم؛ والتاء في قمت. الباقون بغير ياء، مثل قوله تعالى: { { فَهُوَ يَهْدِينِ } } [الشعراء: 78]. { { فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ } } [آل عمران: 50] ونحوه، اكتفاء بالكسرة، واتباعاً لخط المصحف؛ فإنه وقع فيه بغير ياء.

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 6

أي: قل للكافرين معلنا ومصرحًا { لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } أي: تبرأ مما كانوا يعبدون من دون الله، ظاهرًا وباطنًا. { وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } لعدم إخلاصكم في عبادته، فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة، ثم كرر ذلك ليدل الأول على عدم وجود الفعل، والثاني على أن ذلك قد صار وصفًا لازمًا. ولهذا ميز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال: { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } كما قال تعالى: { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ }} { { أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ }}.

تفسير الجلالين

{ لكم دينكم } الشرك { ولي دين } الإسلام وهذا قبل أن يؤمر بالحرب وحذف ياء الإضافة القراء السبعة وقفا ووصلا وأثبتها يعقوب في الحالين.

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 6

{قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ}, إلى آخر السورة. نزلت في رهط من قريش منهم: الحارث بن قيس السهمي، والعاص بن وائل, والوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب بن أسد، وأمية بن خلف، قالوا: يا محمد هلمَّ فاتبعْ ديننا ونتبع دينك ونشركُك في أمرنا كلِّه، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فإن كان الذي جئت به خيراً كنا قد شركناك فيه وأخذنا حظَّنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيراً كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظِّك منه، فقال: معاذ الله أن أشرك به غيره، قالوا: فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد إلهك، فقال: حتى أنظر ما يأتي من عند ربي، فأنزل الله عزّ وجلّ: {قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ} إلى آخر … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تذييل وفذلكة للكلام السابق بما فيه من التأكيدات، وقد أُرسل هذا الكلام إرسالَ المثل وهو أجمع وأوجز من قول قيس بن الخطيم: نَحْن بما عندنا وأنتَ بماعنْدك راض والرأي مختلف ووقع في «تفسير الفخر» هنا: «جرت عادة الناس بأن يتمثلوا بهذه الآية عند المتاركة وذلك غير جائز لأنه تعالى ما أنزل القرآن ليتمثل به بل ليتدبَّر فيه ثم يعمل بموجبه» ا هــــ. وهذا كلام غير محرر لأن التمثل به لا ينافي العمل بموجبه وما التمثل به إلا من تمام بلاغته واستعداد للعمل به. وهذا المقدار من التفسير تركه الفخر في المسودة. وقدم في كلتا الجملتين المسندُ على المسند إليه ليفيد قصر المسند إليه على المسند، أي دينكم مقصور على الكون … تابع القراءة

أضواء البيان

هو نظير ما تقدم في سورة يونس { أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ }[يونس: 41]. وكقوله: { وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ }[البقرة: 139]. وليس في هذا تقريرهم على دينهم الذي هم عليه، ولكن من قبيل التهديد والوعيد كقوله: { وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا }[الكهف: 29]. وفي هذه السورة قوله: { قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ }[الكافرون: 1] وصف يكفي بأن عبادتهم وديانتهم كفر. وقد قال لهم الحق { لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ }[الكافرون: 2] … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 6

وفيها قولان. أحدهما: مكية، قاله ابن مسعود، والحسن، والجمهور. والثاني: مدنية، روي عن قتادة. ذكر سبب نزولها. اختلفوا على ثلاثة أقوال. أحدها: أن رهطاً من قريش منهم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد يغوث لقوا العباس بن عبد المطلب، فقالوا: يا أبا الفضل: لو أن ابن أخيك أسلم بعض آلهتنا لصدقناه بما يقول ولآمنا بالاهه، فأتاه العباس فأخبره، فنزلت هذه السورة، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن عتبة بن ربيعة، وأميّة بن خَلَف لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا يا محمد: لا ندعك حتى تتبع ديننا، ونتبع دينك، فإن كان أمرنا رشداً كنتَ قد أخذتَ بحظِّك منه، وإن كان أمرك رشداً كنا قد أخذنا … تابع القراءة

تفسير سورة الكافرون كاملة

سبب نزول الآية 6 من سورة الكافرون

أسباب النزول للواحدي الآيات 1–6

[قوله تعالى: ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ...﴾ إلى آخر السورة]. [١-٦].

نزلت في رَهْطٍ من قُريش، قالوا: يا محمدُ! هَلُمَّ فاتَّبعْ دينَنا ونتبع دينَك: تعبدُ آلهتَنا سنة، ونعبدُ إلهك سنة. فإن كان الذي جئت به خيراً ممَّا بأيدينا، [كنا] قد شَرَكْناك فيه، وأخذْنا بحظنا منه. وإن كان الذي بأيدينا، خيراً مما في يَديك، [كنت] قد شركتنا في أمرنا، وأخذت بحظك. فقال: معاذَ اللهِ أن أشركَ به غيرَه. فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ﴾ إلى آخر السورة. فَغَدَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الحرام، وفيه الْمَلأُ من قريش، فقرأها عليها حتى فَرغ من السورة. فأَيِسُوا منه عند ذلك.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 109:1 إلى 111:5 (الصفحة 603 من المصحف).

  • المفاصلة مع الكفار.
  • مقابلة النعم بالشكر.
  • سورة المسد من دلائل النبوة؛ لأنها حكمت على أبي لهب بالموت كافرًا ومات بعد عشر سنين على ذلك.
  • صِحَّة أنكحة الكفار.

معاني كلمات الآية 6 من سورة الكافرون

لَكُمْ دِينُكُمْ
لَكُمْ شِرْكُكُمْ، وَكُفْرُكُمْ.
وَلِيَ دِينِ
لِي إِخْلَاصِي، وَتَوْحِيدِي الَّذِي لَا أَبْغِي غَيْرَهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لكم دينكم منسوخ بآية السيف

التبيان لابن الهائم

لكم دينكم: أي الشرك،

ولي دين: الإسلام، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال. وقيل : لكم جزاؤكم ولي جزائي.

جذور كلمات الآية 6

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 6 من سورة الكافرون

إعراب القرآن للنحاس

لَكُمْ دِينُكُمْ مبتدأ، وكذا وَلِيَ دِينِ وحذفت الياء من ديني لأنه رأس آية فحسن الحذف لتتفق الآيات، ومن فتح الياء في قوله «ولي» قال: هي اسم فكرهت أن أخلّ به، ومن أسكنها قال: قد اعتمدت على ما قبلها في موضع نصب.

١١ شرح إعراب سورة هود ع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

آيات ذات صلة بالآية 6

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الشعراء 26:78

    ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ

  • الشعراء 26:80

    وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ

  • المائدة 5:64

    وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا۟ بِمَا قَالُوا۟ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ كُلَّمَآ أَوْقَدُوا۟ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًا وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ

  • الشرح 94:5–6

    فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا …

  • التكاثر 102:6–7

    لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ …

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ