نص الآية 110:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ ١
الآية 1 من سورة النصر (110:1)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 603 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إذا جاء نصر الله لدينك - أيها الرسول - وإعزازه له، وحدث فتح مكة.
إذا تمَّ لك -أيها الرسول- النصر على كفار قريش، وتم لك فتح «مكة» .
قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال: لم يدخل هذا معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه ممن قد علمتم، فدعاهم ذات يوم، فأدخلني معهم، فما رأيت أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم، فقال: ما تقولون في قول الله عز وجل: { إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ}؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله، ونستغفره، إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً، فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له، قال: { إِذَا جَآءَ نَصْرُ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إذا جاءك نصر الله يا محمد على قومك من قريش، والفتح: فتح مكة {ورأَيْتَ النَّاسَ} من صنوف العرب وقبائلها أهل اليمن منهم، وقبائل نزار {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللّهِ أفْوَاجاً} يقول: في دين الله الذي ابتعثك به، وطاعتك التي دعاهم إليها {أفواجاً}، يعني: زُمَراً، فوجاً فوجاً. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ما قلنا في قوله: {إذَا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ}: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إذَا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ}: فتح مكة. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال … تابع القراءة
النصر: العَوْن؛ مأخوذ من قولهم: قد نَصَرَ الغيثُ الأرض: إذا أعان على نباتها، من قَحْطِها. قال الشاعر: إذا انسلخ الشهر الحرام فودِّعِيبلادَ تميمٍ وانْصُرِي أرض عامِرِ ويروى: إذا دخلَ الشهرُ الحرامُ فجاوِزِيبلادَ تميم وانصري أرضَ عامِرِ يقال: نصره على عدوّه ينصره نصراً؛ أي أعانه. والاسم النُّصْرة. واستنصره على عدوّه: أي سأله أن ينصره عليه. وتناصروا: نصر بعضهم بعضاً. ثم قيل: المراد بهذا النصر نصر الرسول على قريش؛ الطبريّ. وقيل: نصره على من قاتله من الكفار؛ فإن عاقبة النصر كانت له. وأما الفتح فهو فتح مكة؛ عن الحسن ومجاهد وغيرهما. وقال ابن عباس وسعيد بن جبير: هو فتح المدائن والقصور. وقيل: فتح سائر البلاد. وقيل: ما فتحه عليه من العلوم. و«إذا» بمعنى قد؛ أي قد جاء نصر الله؛ لأن نزولها بعد الفتح. ويمكن أن يكون معناه؛ إذا يجيئك.
في هذه السورة الكريمة، بشارة وأمر لرسوله عند حصولها، وإشارة وتنبيه على ما يترتب على ذلك. فالبشارة هي البشارة بنصر الله لرسوله، وفتحه مكة، ودخول الناس في دين الله أفواجًا، بحيث يكون كثير منهم من أهله وأنصاره، بعد أن كانوا من أعدائه، وقد وقع هذا المبشر به، وأما الأمر بعد حصول النصر والفتح، فأمر رسوله أن يشكر ربه على ذلك، ويسبح بحمده ويستغفره، وأما الإشارة، فإن في ذلك إشارتين: إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله، فإن هذا من الشكر، والله يقول: { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ }وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم في هذه الأمة لم يزل نصر … تابع القراءة
{ إذا جاء نصر الله } نبيَّه صلى الله عليه وسلم على أعدائه { والفتح } فتح مكة.
{إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ}, أراد فتح مكة. وكانت قصته - على ما ذكر محمد بن إسحاق وأصحاب الأخبار - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صالح قريشاً عام الحديبية، واصطلحوا على وضع الحرب بين الناس عشر سنين, يأمن فيهن الناس, ويكف بعضهم عن بعض، وأنه من أحب أن يدخل في عَقْد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عَقْد قريش وعهدهم دخل فيه، فدخلت بنو بكر في عقد قريش، ودخلت خُزَاعَةُ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بينهما شرٌّ قديم. ثم إن بني بكر عَدَتْ على خزاعة، وهم على ماء لهم بأسفل مكة، يقال له "الوَتِير"، فخرج نوفل بن معاوية الدؤلي في بني الدّئل من … تابع القراءة
{إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ}. {إذا} اسم زمان مبهم يتعين مقدارهُ بمضمون جملةٍ يضاف إليها هو. فــــ {إذا} اسمُ زمان مطلق، فقد يستعمل للزمن المستقبل غالباً. ولذلك يضمَّن معنى الشرط غالباً، ويكون الفعل الذي تضاف إليه بصيغة الماضي غالباً لإفادة التحقق، وقد يكون مضارعاً كقوله تعالى: { { وهو على جمعهم إذا يشاء قدير } } [الشورى: 29]. ويستعمل في الزمن الماضي وحينئذ يتعين أن تقع الجملة بعده بصيغة الماضي، ولا تضمن {إذا} معنى الشرط حينئذ وإنما هي لمجرد الإِخبار دون قصد تعليق نحو: { { … تابع القراءة
فيه ذكر النصر والفتح، مع أن كلاً منهما مرتبط بالآخر: فمع كل نصر فتح، ومع كل فتح نصر. فهل هما متلازمان أم لا؟ كما جاء النصر مضافاً إلى الله تعالى، والفتح مطلقاً. أولاً اتفقوا على نزول هذه السورة بعد فتح مكة. ومعلوم: أنه سبق فتح مكة عدة فتوحات. منها فتح خيبر، ومنها صلح الحديبية، سماه الله تعالى فتحاً في قوله: { فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً }[الفتح: 27]. والنصر يكون في معارك القتال ويكون بالحجة والسلطان، ويكون بكف العدو، كما في الأحزاب. { وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إذا جاء نصر الله} أي: معونته على الأعداء. والفتح: فتح مكة. قال الحسن: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قالت العرب: أما إذ ظفر محمد بأهل الحرم، وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان فدخلوا في دين الله أفواجاً. قال أبو عبيدة: والأفواج: جماعات في تفرقة. قوله تعالى: {فسبح بحمد ربك} فيه قولان. أحدهما: أنه الصلاة، قاله ابن عباس. والثاني: التسبيح المعروف، قاله جماعة من المفسرين. قال المفسرون: نُعِيَتْ إليه نفسُهُ بنزول هذه السورة، وأُعْلِم أنه قد اقترب أجله، فأُمر بالتسبيح والاستغفار ليختم له عمره بالزيادة في العمل الصالح. قال ابن عباس: إذا جاء نصر الله والفتح: داعٍ من الله، وَوَدَاع من الدنيا. قال قتادة: وعاش بعد نزول هذه السورة سنتين.
[قوله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ....﴾ إلى آخر السورة]. [١-٣].
نزلتْ في مُنصَرَف النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من غزوة حُنَيْنٍ، وعاش بعد نزولها سنتين.
أخبرنا سعيد بن محمد المؤذِّنُ، أخبرنا أبو عُمَرَ بن أبي جعفر المقرىءُ، أخبرنا الحسن بن سُفيانَ، حدَّثنا عبد العزيز بن سَلاَّم، حدَّثنا إسحاق بن عبد الله بن كَيْسَانَ، قال: حدَّثنا أبي عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس، قال:
لما أقبلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حُنَيْنٍ، وأنزل الله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ - قال: يا عليُّ بن أبي طالب ويا فاطمةُ! قد جاء نصرُ الله والفتح، ورأيتُ الناسَ يدخلون في دين الله أفْوَاجاً، فسُبحانَ ربيِّ وبحمدِهِ، وأستغفرُه إنه كان تواباً!.
أخرج عبدالرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري قال لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح بعث خالد بن الوليد فقاتل بمن معه صفوف قريش بأسفل مكة حتى هزمهم الله ثم أمر بالسلاح فرفع عنهم فدخلوا في الدين فأنزل الله إذا جاء نصر الله والفتح حتى ختمها
فوائد الآيات من 109:1 إلى 111:5 (الصفحة 603 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والفتح فتح مكة
نصر الله: معونته على قريش، وقيل : عام في جميع الكفار،
والفتح: الإسلامي على البلاد، وقال الحسن : هو فتح مكة ؛ لأن العرب أسلمت بإسلام أهل مكة، وقال ابن عباس : فتح المدائن والقصور.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِذا ظرف زمان نصب بجاء نَصْرُ اللَّهِ رفع بجاء ويجمع على أنصار، والقياس أنصر وَالْفَتْحُ عطف عليه.
لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ. فَدَعَا ذَاتَ يَوْمٍ ـ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ ـ فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلاَّ لِيُرِيَهُمْ. قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ أُمِرْنَا نَحْمَدُ اللَّهَ…