نص الآية 18:11
فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ١١
فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ١١
الآية 11 من سورة الكهف (18:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 294 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم بعد سيرهم ولجوئهم إلى الكهف ضربنا على آذانهم حجابًا عن سماع الأصوات، وألقينا عليهم النوم أعوامًا كثيرة.
فألقينا عليهم النوم العميق، فبقوا في الكهف سنين كثيرة.
هذا إخبار من الله تعالى عن قصة أصحاب الكهف على سبيل الإجمال والاختصار، ثم بسطها بعد ذلك فقال: {أَمْ حَسِبْتَ} يعني: يا محمد {أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا} أي: ليس أمرهم عجيباً في قدرتنا وسلطاننا؛ فإن خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار، وتسخير الشمس والقمر والكواكب، وغير ذلك من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله تعالى، وأنه على ما يشاء قادر، ولا يعجزه شيء، أعجب من أخبار أصحاب الكهف؛ كما قال ابن جريج عن مجاهد: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا} يقول: قد كان من آياتنا ما هو أعجب من ذلك … تابع القراءة
يعنـي جلّ ثناؤه بقوله: {فَضَرَبْنا علـى آذَانِهِمْ فِـي الكَهْفِ}: فضربنا علـى آذانهم بـالنوم فـي الكهف: أي ألقـينا علـيهم النوم، كما يقول القائل لآخر: ضربك الله بـالفـالِـج، بـمعنى ابتلاه الله به، وأرسله علـيه. وقوله: {سِنِـينَ عَدَداً} يعنـي سنـين معدودة، ونصب العدد بقوله {فَضَرَبْنا}. وقوله: {ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لنَعْلَـمَ أيُّ الـحِزْبَـيْنِ أحْصَى} يقول: ثم بعثنا هؤلاء الفتـية الذين أوَوْا إلـى الكهف بعد ما ضربنا علـى آذانهم فـيه سنـين عدداً من رقدتهم، لـينظر عبـادي فـيعلـموا بـالبحث، أيُّ الطائفتـين اللتـين اختلفتا فـي قدر مبلغ مُكْث الفتـية فـي كهفهم رقودا {أحْصَى لِـمَا لَبِثُوا أمَدا} … تابع القراءة
عبارة عن إلقاء الله تعالى النوم عليهم. وهذه من فصيحات القرآن التي أقرّت العرب بالقصور عن الإتيان بمثله. قال الزجاج: أي منعناهم عن أن يسمعوا؛ لأن النائم إذا سمع انتبه. وقال ابن عباس: ضربنا على آذانهم بالنوم؛ أي سددنا آذانهم عن نفوذ الأصوات إليها. وقيل: المعنى «فضربنا على آذانهم» أي فاستجبنا دعاءهم، وصرفنا عنهم شرّ قومهم، وأنمناهم. والمعنى كلّه متقارب. وقال قطرب: هذا كقول العرب ضرب الأمير على يد الرعيّة إذا منعهم الفساد، وضرب السيد على يد عبده المأذون له في التجارة إذا منعه من التصرف. قال الأسود بن يعفر وكان ضريراً: ومن الحوادث لا أبالك أننيضُرِبتْ عليّ الأرضُ الأسداسِ وأما تخصيص الآذان بالذكر … تابع القراءة
وهذا الاستفهام بمعنى النفي، والنهي. أي: لا تظن أن قصة أصحاب الكهف، وما جرى لهم، غريبة على آيات الله، وبديعة في حكمته، وأنه لا نظير لها، ولا مجانس لها، بل لله تعالى من الآيات العجيبة الغريبة ما هو كثير، من جنس آياته في أصحاب الكهف وأعظم منها، فلم يزل الله يري عباده من الآيات في الآفاق وفي أنفسهم، ما يتبين به الحق من الباطل، والهدى من الضلال، وليس المراد بهذا النفي أن تكون قصة أصحاب الكهف من العجائب، بل هي من آيات الله العجيبة، وإنما المراد، أن جنسها كثير جدا، فالوقوف معها وحدها، في مقام العجب والاستغراب، نقص في العلم والعقل، بل وظيفة المؤمن التفكر بجميع آيات الله، التي دعا الله العباد إلى … تابع القراءة
{ فضربنا على آذانهم } أي أنمناهم { في الكهف سنين عددا } معدودة .
{فَضَرَبْنَا عَلَىٰ ءَاذَانِهِمْ}، أي: أنمناهم وألقينا عليهم النوم. وقيل معناه منعنا نفوذ الأصوات إلى مسامعهم، فإن النائم إذا سمع الصوت ينتبه، {فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا}، أي: أنمناهم سنين معدودة وذكر العدد على سبيل التأكيد. وقيل: ذكره يدل على الكثرة فإن القليل لا يعد في العادة. {ثُمَّ بَعَثْنَـٰهُمْ}، يعني من نومهم، {لِنَعْلَمَ} أي: علم المشاهدة، {أَيُّ الحِزْبَيْنِ}، أي الطائفتين، {أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَدًا}. وذلك أن أهل القرية تنازعوا في مدة لبثهم في الكهف. واختلفوا في قوله: "أحصى لِما لبثوا" أحفظ لما مكثوا في كهفهم نياماً أمداً، أي: غاية. وقال مجاهد: عدداً. ونصبه على التفسير.
تفريع هذه الجملة ــــ بالفاء ــــ إما على جملة دعائهم، فيؤذن بأن مضمونها استجابة دعوتهم، فجعل الله إنامتهم كرامة لهم. بأن سلمهم من التعذيب بأيدي أعدائهم، وأيد بذلك أنهم على الحق، وأرى الناس ذلك بعد زمن طويل. وإما على جملة { { إذ أوى الفتية } } [الكهف: 10] الخ فيؤذن بأن الله عجَل لهم حصول ما قصدوه مما لم يكن في حسبانهم. والضرب: هنا بمعنى الوضع، كما يقال: ضرب عليه حجاباً، ومنه قوله تعالى: { { ضربت عليهم الذلة } } [البقرة: 61]، وقد تقدم تفصيله عند قوله تعالى: { { إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما } } [البقرة: 26]. وحذف مفعول {ضربنا} لظهوره، أي ضربنا على آذانهم غشاوة أو حائلاً عن السمع، كما … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة - أنه ضرب على آذان أصحاب الكهف سنين عدداً. ولم يبين قدر هذا العدد هنا، ولكنه بينه في موضع آخر. وهو قوله: { وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وَٱزْدَادُواْ تِسْعاً } [الكهف: 25]. وضربه جل وعلا على آذانهم في هذه الآية كناية عن كونه أنامهم ومفعول "ضربنا" محذوف، أي ضربنا على آذانهم حجاباً مانعاً من السماع فلا يسمعون شيئاً يوقظهم. والمعنى: أنمناهم إنامة ثقيلة لا تنبههم فيها الأصوات. وقوله {سنين عدداً} على حذف مضاف. أي ذات عدد، أو مصدر بمعنى اسم المفعول، أي سنين معدودة. وقد ذكرنا الآية المبينة لقدر عددها بالسنة القمرية والشمسية، كما يشير إلى ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرَّقيم} نزلت على سبب قد ذكرناه عند قوله تعالى: { ويسألونك عن الروح } [الإسراء: 85]. وقال ابن قتيبة: ومعنى «أم حسبت»: أحسبت. فأما «الكهف» فقال المفسرون: هو المغارة في الجبل، إِلا أنه واسع، فاذا صغر، فهو غار. قال ابن الأنباري: قال اللغويون: الكهف بمنزلة الغار في الجبل. فأما الرقيم، ففيه ستة أقوال. أحدها: أنه لوح من رصاص كانت فيه أسماء الفتية مكتوبة ليعلم من اطّلَع عليهم يوماً من الدهر ما قصتهم، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال وهب بن منبِّه، وسعيد بن جبير في رواية، ومجاهد في رواية. وقال السدي: الرقيم: صخرة كُتب فيها أسماء الفتية، وجُعلت في سُور المدينة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 5 إلى 15 من سورة الكهف (الصفحة 294 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فضربنا على اذانهم أي انمناهم
ضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ: أي أنمناهم. وقيل: منعناهم السمع.
فضربنا على آذانهم في الكهف: أمتناهم وقيل منعناهم من السمع
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ الواحدة أذن مؤنّثة وتحذف الضمة لثقلها فتقول: أذن سِنِينَ ظرف ويقال: سنينا. يجعل الإعراب في النون. عَدَداً نصب لأنه مصدر، ويجوز أن يكون نعتا لسنين يكون عند الفراء بمعنى معدودة، وعند البصريين بمعنى ذات عدد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سِنِينَ) : ظَرْفٌ لِضَرَبْنَا، وَهُوَ بِمَعْنَى أَنَمْنَاهُمْ.
وَ (عَدَدًا) : صِفَةٌ لِسِنِينَ ; أَيْ مَعْدُودَةً ; أَوْ ذَوَاتِ عَدَدٍ. وَقِيلَ: مَصْدَرٌ ; أَيْ تُعَدُّ عَدَدًا.