نص الآية 18:9
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩
الآية 9 من سورة الكهف (18:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 294 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا تظنن - أيها الرسول - أن قصة أصحاب الكهف، ولوحهم الذي كُتِبت فيه أسماؤهم من آياتنا العجيبة، بل غيرها أعجب مثل خلق السماوات والأرض.
لا تظن -أيها الرسول- أن قصة أصحاب الكهف واللوح الذي كُتِبت فيه أسماؤهم من آياتنا عجيبة وغريبة؛ فإن خلق السموات والأرض وما فيهما أعجب من ذلك.
هذا إخبار من الله تعالى عن قصة أصحاب الكهف على سبيل الإجمال والاختصار، ثم بسطها بعد ذلك فقال: {أَمْ حَسِبْتَ} يعني: يا محمد {أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا} أي: ليس أمرهم عجيباً في قدرتنا وسلطاننا؛ فإن خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار، وتسخير الشمس والقمر والكواكب، وغير ذلك من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله تعالى، وأنه على ما يشاء قادر، ولا يعجزه شيء، أعجب من أخبار أصحاب الكهف؛ كما قال ابن جريج عن مجاهد: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا} يقول: قد كان من آياتنا ما هو أعجب من ذلك … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: أم حسبت يا مـحمد أن أصحاب الكهف والرقـيـم كانوا من آياتنا عَجَبـا، فإن ما خـلقت من السموات والأرض، وما فـيهنّ من العجائب أعجب من أمر أصحاب الكهف، وحجتـي بكل ذلك ثابتة علـى هؤلاء الـمشركين من قومك، وغيرهم من سائر عبـادي. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد {أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصحَابَ الكَهْفِ والرَّقِـيـمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَبـاً} قال مـحمد بن عمرو فـي حديثه، قال: لـيسوا عجبـاً … تابع القراءة
مذهب سيبويه أن «أم» إذا جاءت دون أن يتقدّمها ألف استفهام أنها بمعنى بل وألف الاستفهام، وهي المنقطعة. وقيل: «أم» عطف على معنى الاستفهام في لعلك، أو بمعنى ألف الاستفهام على الإنكار. قال الطبري: وهو تقرير للنبيّ صلى الله عليه وسلم على حسابه أن أصحاب الكهف كانوا عجباً، بمعنى إنكار ذلك عليه؛ أي لا يعظم ذلك بحسب ما عظمه عليك السائلون من الكفرة، فإن سائر آيات الله أعظم من قصتهم وأشيع؛ هذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن إسحاق. والخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أن المشركين سألوه عن فتية فقدوا، وعن ذي القرنين وعن الروح، وأبطأ الوحي على ما تقدّم. فلما نزل قال الله تعالى لنبيه عليه السلام: أحسبت … تابع القراءة
وهذا الاستفهام بمعنى النفي، والنهي. أي: لا تظن أن قصة أصحاب الكهف، وما جرى لهم، غريبة على آيات الله، وبديعة في حكمته، وأنه لا نظير لها، ولا مجانس لها، بل لله تعالى من الآيات العجيبة الغريبة ما هو كثير، من جنس آياته في أصحاب الكهف وأعظم منها، فلم يزل الله يري عباده من الآيات في الآفاق وفي أنفسهم، ما يتبين به الحق من الباطل، والهدى من الضلال، وليس المراد بهذا النفي أن تكون قصة أصحاب الكهف من العجائب، بل هي من آيات الله العجيبة، وإنما المراد، أن جنسها كثير جدا، فالوقوف معها وحدها، في مقام العجب والاستغراب، نقص في العلم والعقل، بل وظيفة المؤمن التفكر بجميع آيات الله، التي دعا الله العباد إلى … تابع القراءة
{ أم حسبت } أي ظننت { أن أصحاب الكهف } الغار في الجبل { والرقيم } اللوح المكتوب فيه أسماؤهم وأنسابهم وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن قصتهم { كانوا } في قصتهم { من } جملة { آياتنا عجبا } خبر كان وما قبله حال، أي كانوا عجبا دون باقي الآيات أو أعجبها ليس الأمر كذلك .
{مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا} أي: مقيمين فيه. {وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا}. {مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَآئِهِمْ}، أي: قالوه عن جهل لا عن علم، {كَبُرَتْ}، أي: عظمت، {كَلِمَةً}، نصب على التمييز، يقال تقديره: كبرت الكلمةُ كلمةً. وقيل: من كلمة، فحذف "مِنْ" فانتصب، {تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} أي: تظهر من أفواههم، {إِن يَقُولُونَ}، ما يقولون، {إِلاَّ كَذِبًا}. {فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِمْ}، من بعدهم، {إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ}، أي: القرآن، {أَسَفاً}، أي حزناً وقيل غضباً. {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ زِينَةً … تابع القراءة
(أم) للإضراب الانتقالي من غرض إلى غرض. ولما كان هذا من المقاصد التي أنزلت السورة لبيانها لم يكن هذا الانتقال اقتضاباً بل هو كالانتقال من الديباجة والمقدمة إلى المقصود. على أن مناسبة الانتقال إليه تتصل بقوله تعالى: { { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً } } [الكهف: 6]، إذ كان مما صرف المشركين عن الإيمان إحالتهم الإحياء بعد الموت، فكان ذكر أهل الكهف وبعثِهم بعد خمودهم سنين طويلة مثالاً لإمكان البعث. و{أم} هذه هي (أم) المنقطعة بمعنى (بل)، وهي ملازمة لتقدير الاستفهام معها، يقدر بعدها حرف استفهام، وقد يكون ظاهراً بعدها كقول أفْنُون التغلبي: أنّى جَزَوا عامراً سُوءاً بضعتهأم … تابع القراءة
{أَمْ} في هذه الآية الكريمة هي المنقطعة عن التحقيق، ومعناها عند الجمهور "بل والهمزة" وعند بعض العلماء بمعنى "بل" فقط، فعلى القول الأول فالمعنى: بل أحسبت، وعلى الثاني - فالمعنى: بل حسبت، فهي على القول الأول جامعة بين الإضراب والإنكار. وعلى الثاني - فهي للإضراب الانتقالي فقط. وأظهر الأقوال في معنى الآية الكريمة: أن الله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: إن قصة أصحاب الكهف وإن استعظمها الناس وعجبوا منها، فليست شيئاً عجباً بالنسبة إلى قدرتنا وعظيم صنعنا فإن خلقنا للسموات الأرض وجعلنا ما على الأرض زينة لها، وجعلنا إياها بعد ذلك صعيداً جرزاً - أعظم وأعجب مما فعلنا بأصحاب الكهف، ومن كوننا أنمناهم هذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرَّقيم} نزلت على سبب قد ذكرناه عند قوله تعالى: { ويسألونك عن الروح } [الإسراء: 85]. وقال ابن قتيبة: ومعنى «أم حسبت»: أحسبت. فأما «الكهف» فقال المفسرون: هو المغارة في الجبل، إِلا أنه واسع، فاذا صغر، فهو غار. قال ابن الأنباري: قال اللغويون: الكهف بمنزلة الغار في الجبل. فأما الرقيم، ففيه ستة أقوال. أحدها: أنه لوح من رصاص كانت فيه أسماء الفتية مكتوبة ليعلم من اطّلَع عليهم يوماً من الدهر ما قصتهم، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال وهب بن منبِّه، وسعيد بن جبير في رواية، ومجاهد في رواية. وقال السدي: الرقيم: صخرة كُتب فيها أسماء الفتية، وجُعلت في سُور المدينة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 5 إلى 15 من سورة الكهف (الصفحة 294 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ام حسبت المعنى احسبت والكهف المغارة في الجبل الا انه واسع فاذا صغر فهو غار والرقيم الكتاب والمعنى المرقوم وكان اصحاب الكهف لما دخلوه واطلع عليهم كتب رجلان من المؤمنين اسماء الفتية في لوح ووضعاها في البناء لما سد عليهم والمعنى احسبت انهم اعجب اياتنا في اياتنا ما هو اعجب منه
ٱلْكَهْفِ: هو غار في الجبل
ٱلرَّقِيمِ: لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف ونصب على باب الكهف. والرقيم: الكتاب، وهو فعيل بمعنى مفعول، ومنه
كِتَابٌ مَّرْقُومٌ: [المطففين: ٩] أي مكتوب. ويقال الرقيم اسم الوادي الذي فيه الكهف.
الكهف: غار في الجبل،
والرقيم: لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف ونصب على باب الكهف والرقيم الكتاب وهو فعيل بمعنى مفعول ومنه كتاب مرقوم أي مكتوب ويقال الرقيم اسم الوادي الذي فيه الكهف.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ أي أبل حسبت أنّهم كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً وفي آيات الله عز وجل مما ترى أعجب منهم. قال ابن عباس: وجّهت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط من مكة إلى المدينة ليسألا أحبار يهود عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، فسألاهم فقالوا: سله عن فتية ذهبوا في الدهر الأول كان لهم حديث عجب، وعن رجل طواف بلغ المشارق والمغارب، وعن الروح، فإن أخبركم بالاثنين فهو نبي، وإن أخبركم بالروح فليس بنبي، فنزلت سورة الكهف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ حَسِبْتَ) : تَقْدِيرُهُ: بَلْ أَحَسِبْتَ. (وَالرَّقِيمِ) : بِمَعْنَى الْمَرْقُومِ، عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ كِتَابًا.
وَ «عَجَبًا» خَبَرُ كَانَ. وَ (مِنْ آيَاتِنَا) : حَالٌ مِنْهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا خَبَرَيْنِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «عَجَبًا» حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ) : ظَرْفٌ لِـ «عَجَبًا». وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ إِذْ.