نص الآية 18:99
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًا ٩٩
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًا ٩٩
الآية 99 من سورة الكهف (18:99)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 304 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وتركنا بعض الخلق آخر الزمان يضطربون ويختلطون ببعض، ونُفِخ في الصور فجمعنا الخلق كله للحساب والجزاء.
وتركنا يأجوج ومأجوج -يوم يأتيهم وَعْدُنا- يموج بعضهم في بعض مختلطين؛ لكثرتهم، ونفخ في «القرن» للبعث، فجمعنا الخلق جميعًا للحساب والجزاء.
يقول تعالى مخبراً عن يأجوج ومأجوج أنهم ما قدروا على أن يصعدوا من فوق هذا السد، ولا قدروا على نقبه من أسفله، ولما كان الظهور عليه أسهل من نقبه، قابل كلاً بما يناسبه فقال: {فَمَا ٱسْطَـٰعُوۤاْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ لَهُ نَقْبًا} وهذا دليل على أنهم لم يقدروا على نقبه، ولا على شيء منه. فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، حدثنا أبو رافع عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا، فستحفرونه غداً، فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وتركنا عبـادنا يوم يأتـيهم وعدنا الذي وعدناهم، بأنا ندكّ الـجبـال ونَنْسِفها عن الأرض نسفـاً، فنذرها قاعاً صفصفـاً، بعضهم يـموج فـي بعض، يقول: يختلط جنهم بإنسهم. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن شيخ من بنـي فزارة، فـي قوله: {وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَـمُوجُ فـي بَعْضٍ} قال: إذا ماج الـجنّ والإنس، قال إبلـيس: فأنا أعلـم لكم علـم هذا الأمر، فـيظعن إلـى الـمشرق، فـيجد الـملائكة قد قطعوا الأرض، ثم يظعن إلـى الـمغرب، فـيجد الـملائكة قد قطعوا الأرض، ثم يصعد يـميناً وشمالاً إلـى أقصى الأرض، فـيجد الـملائكة قطعوا الأرض، فـيقول: ما من مَـحِيص … تابع القراءة
قوله تعالى {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} الضمير في «تركنا» لله تعالى؛ أي تركنا الجن والإنس يوم القيامة يموج بعضهم في بعض. وقيل: تركنا يأجوج ومأجوج «يومئذٍ» أي وقت كمال السدّ يموج بعضهم في بعض. واستعارة الموج لهم عبارة عن الحيرة وتردّد بعضهم في بعض، كالمولهين من هَمٍّ وخوف؛ فشبههم بموج البحر الذي يضطرب بعضه في بعض. وقيل: تركنا يأجوج ومأجوج يوم انفتاح السدّ يموجون في الدنيا مختلطين لكثرتهم. قلت: فهذه ثلاثة أقوال، أظهرها أوسطها، وأبعدها آخرها، وحسن الأول؛ لأنه تقدّم ذكر القيامة في تأويل قوله تعالى: { فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي }[الكهف: 98]. والله أعلم. قوله تعالى … تابع القراءة
يحتمل أن الضمير، يعود إلى يأجوج ومأجوج، وأنهم إذا خرجوا على الناس -من كثرتهم واستيعابهم للأرض كلها- يموج بعضهم ببعض، كما قال تعالى { حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ }ويحتمل أن الضمير يعود إلى الخلائق يوم القيامة، وأنهم يجتمعون فيه فيكثرون ويموج بعضهم ببعض، من الأهوال والزلازل العظام، بدليل قوله: { ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا } أي: إذا نفخ إسرافيل في الصور، أعاد الله الأرواح إلى الأجساد، ثم حشرهم وجمعهم لموقف القيامة، الأولين منهم والآخرين، والكافرين والمؤمنين، ليسألوا ويحاسبوا ويجزون بأعمالهم، فأما الكافرون -على اختلافهم- فإن جهنم جزاؤهم، خالدين فيها أبدا.
{ وتركنا بعضهم يومئذ } يوم خروجهم { يموج في بعض } يختلط به لكثرتهم { ونفخ في الصور } أي القرن للبعث { فجمعناهم } أي الخلائق في مكان واحد يوم القيامة { جمعا } .
قوله عزّ وجلّ: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ}، قيل: هذا عند فتح السد، يقول: تركنا يأجوج ومأجوج يموج، أي: يدخل، بعضهم في بعض، كموج الماء، ويختلط بعضهم ببعض لكثرتهم. وقيل: هذا عند قيام الساعة، يدخل الخلق بعضهم في بعض، ويختلط إنسيهم بجنيِّهم حيارىٰ، {وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ}، لأن خروج يأجوج ومأجوج من علامات قرب الساعة، {فَجَمَعْنَـٰهُمْ جَمْعاً}، في صعيد واحد. {وَعَرَضْنَا}، أبرزنا، {جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ عَرْضاً}، حتى يشاهدوها عياناً. {ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ}، أي: غشاء، و"الغطاء": ما يغطى به الشيء ويستره، {عَن ذِكْرِي}، يعني: عن الإِيمان … تابع القراءة
{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِى بَعْضٍ} الترك: حقيقته مفارقة شيء شيئاً كان بقربه، ويطلق مجازاً على جعل الشيء بحالة مخالفة لحالة سابقة تمثيلاً لحال إلفائه على حالة، ثم تغييرها بحال من كان قرب شيء ثم ذهب عنه، وإنما يكون هذا المجاز مقيداً بحالة كان عليها مفعول تَرك، فيفيد أن ذلك آخر العهد، وذلك يستتبع أنه يدوم على ذلك الحال الذي تركه عليها بالقرينة. والجملة عطف على الجملة التي قبلها ابتداء من قوله {حتى إذا بلغ بين السدين} فهذه الجملة لذكر صنع الله تعالى في هذه القصة الثالثة من قصص ذي القرنين إذ ألهمه دفع فساد ياجوج وماجوج، بمنزلة جملة {قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب} في القصة … تابع القراءة
اعلم أولاً - أنا قد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك: أنه إن كان لبعض الآيات بيان من القرآن لا يفي بإيضاح المقصود وقد بينه النَّبي صلى الله عليه وسلم فإنا نتمم بيانه بذكر السنة المبينه له. وقد قدمنا أمثلة متعددة لذلك. فإذا علمت ذلك فاعلم - أن هاتين الآيتين الكريمتين لهما بيان من كتاب أوضحته السنة، فصار بضميمة السنة إلى القرآن بياناً وافياً بالمقصود، والله جل وعلا قال في كتابه لنبيه صلى الله عليه وسلم: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [النحل: 44] فإذا علمت ذلك فاعلم أن هذه الآية الكريمة، وآية الأنبياء قد دلتا في … تابع القراءة
قوله تعالى: و{تركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} في المشار إِليهم ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم يأجوج ومأجوج. ثم في المراد بـ «يومئذ» قولان. أحدهما: أنه يوم انقضى أمر السدِّ، تُركوا يموج بعضهم في بعض من ورائه مختلطين لكثرتهم؛ وقيل: ماجوا متعجبين من السدِّ. والثاني: أنه يوم يخرجون من السدِّ تُركوا يموج بعضهم في بعض. والثاني: أنهم الكفار. والثالث: أنهم جميع الخلائق. الجن والإِنس يموجون حيارى. فعلى هذين القولين، المراد باليوم المذكور يوم القيامة. قوله تعالى: {ونُفخ في الصُّور} هذه نفخة البعث. وقد شرحنا معنى «الصُّور» في [الأنعام: 73]. قوله تعالى: {وعرضنا جهنم} أي: أظهرناها لهم حتى شاهدوها. قوله تعالى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 98 إلى 110 من سورة الكهف (الصفحة 304 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وتركنا بعضهم يعني ياجوج وماجوج يوم سد السد يموج مختلطين لكثرتهم
يَمُوجُ: أي يضطرب وقوله تعالى:
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ: أي يختلط بعضهم ببعض مقبلين ومدبرين حيارى.
بعضهم يومئذ يموج في بعض: أي يضطرب يعني يختلط بعضهم ببعض مقبلين ومدبرين حيارى.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ أي خلّيناهم ولم يمنعهم حتّى ماجوا مع الناس.
حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ …
قُلْ إِنَّ ٱلْأَوَّلِينَ وَٱلْـَٔاخِرِينَ …
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا