نص الآية 70:2
لِّلْكَٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعٌ ٢
لِّلْكَٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعٌ ٢
الآية 2 من سورة المعارج (70:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 568 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
للكافرين بالله، ليس لهذا العذاب من يرده.
دعا داع من المشركين على نفسه وقومه بنزول العذاب عليهم، وهو واقع بهم يوم القيامة لا محالة، ليس له مانع يمنعه من الله ذي العلو والجلال، تصعد الملائكة وجبريل إليه تعالى في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة من سني الدنيا، وهو على المؤمن مثل صلاة مكتوبة.
{ سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} فيه تضمين دلّ عليه حرف الباء، كأنه مقدر: استعجل سائل بعذاب واقع؛ كقوله تعالى: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ }[الحج: 47] أي: وعذابه واقع لا محالة. قال النسائي: حدثنا بشر بن خالد، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: {سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} قال: النضر بن الحارث بن كلدة. وقال العوفي عن ابن عباس: { سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} قال: ذلك سؤال الكفار عن عذاب الله، وهو واقع بهم، وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: {سَأَلَ سَآئِلٌ}: دعا داع … تابع القراءة
قال أبو جعفر: اختلفت القرّاء في قراءة قوله: {سأَلَ سائِلٌ} فقرأته عامة قرّاء الكوفة والبصرة: {سأَلَ سائِلٌ} بهمز سأل سائل، بمعنى سأل سائل من الكفار عن عذاب الله، بمن هو واقع وقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة: «سال سائِلٌ» فلم يهمز سأل، ووجهه إلى أنه فعل من السيل. والذي هو أولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأه بالهمز لإجماع الحجة من القرّاء على ذلك، وأن عامة أهل التأويل من السلف بمعنى الهمز تأوّلوه. ذكر من تأوّل ذلك كذلك، وقال تأويله نحو قولنا فيه: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {سألَ سائِلٌ بعَذَابٍ وَاقِعٍ} قال: ذاك سؤال الكفار عن عذاب الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} قرأ نافع وابن عامر «سَالَ سَايل» بغير همزة. الباقون بالهمز. فمن همز فهو من السؤال. والباء يجوز أن تكون زائدة، ويجوز أن تكون بمعنى عن. والسؤال بمعنى الدعاء؛ أي دعا داع بعذاب؛ عن ابن عباس وغيره. يقال: دعا على فلان بالويل، ودعا عليه بالعذاب. ويقال: دعوت زيداً؛ أي التمست إحضاره. أي التَمَسَ ملتمِسٌ عذاباً للكافرين؛ وهو واقع بهم لا محالة يوم القيامة. وعلى هذا فالباء زائدة؛ كقوله تعالى: { تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ }[المؤمنون:20]، وقوله. { وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ }[مريم:25] فهي تأكيد. أي سأل سائل عذاباً واقعاً.{لِّلْكَافِرِينَ} أي على … تابع القراءة
يقول تعالى مبينا لجهل المعاندين، واستعجالهم لعذاب الله، استهزاء وتعنتا وتعجيزا: { سَأَلَ سَائِلٌ } أي: دعا داع، واستفتح مستفتح { بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرينَ } لاستحقاقهم له بكفرهم وعنادهم { لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ } أي: ليس لهذا العذاب الذي استعجل به من استعجل، من متمردي المشركين، أحد يدفعه قبل نزوله، أو يرفعه بعد نزوله، وهذا حين دعا النضر بن الحارث القرشي أو غيره من المشركين فقال: { اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم }إلى آخر الآيات. فالعذاب لا بد أن يقع عليهم من الله، فإما أن يعجل لهم في الدنيا، وإما أن يؤخر عنهم إلى الآخرة، فلو … تابع القراءة
( للكافرين ليس له دافع ) هو النضر بن الحارث قال : "" اللهم إن كان هذا هو الحق "" الآية .
{سألَ سَآئِلٌ} قرأ أهل المدينة والشام: "سال" بغير همز وقرأ الآخرون بالهمز، فمن همز فهو من السؤال، ومن قرأ بغير همز قيل: هو لغة في السؤال، يقال: سال يسال مثل خاف يخاف، يعني سال يسال خفف الهمزة وجعلها ألفاً. وقيل: هو من السيل، والسايل وادٍ من أودية جهنم، يروى ذلك عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، والأول أصح. واختلفوا في الباء في قوله: "بعذاب" قيل: هو بمعنى "عن" كقوله: { فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً }[الفرقان: 59] أي عنه خبيراً. ومعنى الآية: سأل سائل عن عذاب، {واقعٍ}، نازل كائن على من ينزل ولمن ذلك العذاب فقال الله مبيناً مجيباً لذلك السائل: {لِّلْكَـٰفِرِينَ}، وذلك أن أهل مكة لما خوفهم النبي صلى الله … تابع القراءة
كان كفار قريش يستهزئون فيسألون النبي صلى الله عليه وسلم متى هذا العذاب الذي تتوعدنا به، ويسألونه تعجيله، قال تعالى: { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }[يونس: 48] { ويستعجلونك بالعذاب }[الحج: 47] وكانوا أيضاً يسألون الله أن يوقع عليهم عذاباً إن كان القرآن حقاً من عنده قال تعالى: { وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم }[الأنفال: 32]. وقيل: إن السائل شخص معين هو النضر بن الحارث قال: { إن كان هذا (أي القرآن) هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم }[الأنفال: 32]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله أن يعينه على … تابع القراءة
قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ} قال المفسرون: نزلت في النضر بن الحارث حين قال: { اللهم إن كان هذا هو الحقَ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء } [الأنفال: 32] وهذا مذهب الجمهور، منهم ابن عباس، ومجاهد. وقال الربيع بن أنس: هو أبو جهل. قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر: «سال» بغير همز. والباقون بالهمز. فمن قرأ «سأل» بالهمز ففيه ثلاثة أقوال. أحدها: دَعَا دَاعٍ على نفسه بعذابٍ واقعٍ. والثاني: سأل سائل عن عذابٍ واقعٍ لمن هو؟ وعلى من يَنْزِل؟ ومتى يكون؟ وذلك على سبيل الاستهزاء، فتكون الباء بمعنى «عن» وأنشدوا: فَإنْ تَسْأَلُوني بالنِّساءِ فَإنَّنِي خَبِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّساءِ طَبِيبُ والثالث: سأل سائل … تابع القراءة
( ك ) وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال نزلت سأل سائل بعذاب واقع فقال الناس على من يقع العذاب فأنزل الله للكافرين ليس له دافع
فوائد الآيات من 69:36 إلى 70:10 (الصفحة 568 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لِلْكافِرينَ قول الفراء
أن التقدير بعذاب للكافرين، ولا يجوز عنده أن يكون للكافرين متعلقا بواقع. قال أبو جعفر: وظاهر القرآن على غير ما قال وأهل التأويل على غير قوله. قال مجاهد: وواقع في الآخرة، وقال الحسن: أنزل الله جلّ وعزّ:
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ فقالوا لمن هو على من يقع؟ فأنزل الله تعالى: لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَأَلَ) : يُقْرَأُ بِالْهَمْزَةِ وَبِالْأَلِفِ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: هِيَ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ عَلَى التَّخْفِيفِ. وَالثَّانِي: هِيَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: هُمَا يَتَسَاوَلَانِ.
وَالثَّالِثُ: هِيَ مِنَ الْيَاءِ مِنَ السَّيْلِ. وَالسَّائِلُ يُبْنَى عَلَى الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ.
وَالْبَاءُ: بِمَعْنَى عَنْ. وَقِيلَ: هِيَ عَلَى بَابِهَا؛ أَيْ سَالَ بِالْعَذَابِ كَمَا يَسِيلُ الْوَادِي بِالْمَاءِ. وَاللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِوَاقِعٍ. وَقِيلَ: هِيَ صِفَةٌ أُخْرَى لِلْعَذَابِ. وَقِيلَ: بِسَأَلَ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: هُوَ لِلْكَافِرِينَ.