انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المعارج، الآية 22

70:22 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 569 من المصحف سورة مكية

نص الآية 70:22

إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ۝٢٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 22 من سورة المعارج (70:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 569 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 22 من سورة المعارج

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 22

المختصر في التفسير

إلا المصلّين، فهم سالمون من تلك الصفات الذميمة.

التفسير الميسر

إن الإنسان جُبِلَ على الجزع وشدة الحرص، إذا أصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والأسى، وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك، إلا المقيمين للصلاة الذين يحافظون على أدائها في جميع الأوقات، ولا يَشْغَلهم عنها شاغل، والذين في أموالهم نصيب معيَّن فرضه الله عليهم، وهو الزكاة لمن يسألهم المعونة، ولمن يتعفف عن سؤالها، والذين يؤمنون بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالأعمال الصالحة، والذين هم خائفون من عذاب الله. إن عذاب ربهم لا ينبغي أن يأمنه أحد. والذين هم حافظون لفروجهم عن كل ما حرَّم الله عليهم، إلا على أزواجهم وإمائهم، فإنهم غير مؤاخذين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 19 إلى 35

يقول تعالى مخبراً عن الإنسان وما هو مجبول عليه من الأخلاق الدنيئة: { إِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعاً} ثم فسره بقوله: { إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً} أي: إذا مسه الضر، فزع وجزع وانخلع قلبه من شدة الرعب، وأيس أن يحصل له بعد ذلك خير، { وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً} أي: إذا حصلت له نعمة من الله، بخل بها على غيره، ومنع حق الله تعالى فيها. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى بن علي بن رباح، سمعت أبي يحدث عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شر ما في رجل: شح هالع وجبن خالعورواه أبو داود عن عبد الله بن الجراح عن أبي عبد … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 19 إلى 23

يقول تعالى ذكره: {إنَّ الإنْسانَ} الكافر {خُلِقَ هَلُوعاً}، والهَلَع: شدّة الجَزَع مع شدّة الحرص والضجر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً} قال: هو الذي قال الله {إذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جزُوعا وَإذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعاً} ويقال: الهَلُوع: هو الجَزُوع الحريص، وهذا في أهل الشرك. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير {إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً} قال: شحيحاً جَزُوعاً. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 22 إلى 35

قوله تعالى: {إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ} دلّ على أن ما قبله في الكفار، فالإنسان اسم جنس بدليل الاستثناء الذي يعقبه، كقوله تعالى: { إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ. إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ }.[العصر:2-3] قال النخعيّ: المراد بالمصلّين الذين يؤدّون الصلاة المكتوبة. ابن مسعود: الذين يصلونها لوقتها، فأما تركها فكفر. وقيل: هم الصحابة. وقيل: هم المؤمنون عامة، فإنهم يغلبون فَرْطَ الجزع بثقتهم بربهم ويقينهم. {ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ} أي على مواقيتها. وقال عقبة بن عامر: هم الذين إذا صلَّوْا لم يلتفتوا يميناً ولا شمالاً. والدائم الساكن، ومنه: نهي عن البول في الماء الدائم، أي الساكن. وقال … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 19 إلى 35

وهذا الوصف للإنسان من حيث هو وصف طبيعته الأصلية، أنه هلوع. وفسر الهلوع بأنه: { إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا } فيجزع إن أصابه فقر أو مرض، أو ذهاب محبوب له، من مال أو أهل أو ولد، ولا يستعمل في ذلك الصبر والرضا بما قضى الله. { وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا } فلا ينفق مما آتاه الله، ولا يشكر الله على نعمه وبره، فيجزع في الضراء، ويمنع في السراء. { إِلا الْمُصَلِّينَ } الموصوفين بتلك الأوصاف فإنهم إذا مسهم الخير شكروا الله، وأنفقوا مما خولهم الله، وإذا مسهم الشر صبروا واحتسبوا. وقوله [في وصفهم] { الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ } أي: مداومون عليها في أوقاتها بشروطها ومكملاتها … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 17 إلى 33

{تَدْعُو}، أي: النار إلى نفسها، {مَنْ أَدْبَرَ}، عن الإيمان، {وَتَوَلَّىٰ}، عن الحق فتقول إليَّ يا مشرك إليَّ يا منافق إليَّ إليَّ. قال ابن عباس: تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. حُكي عن الخليل: أنه قال: تدعو أي تعذب. وقال: قال أعرابي لآخر: دعاك الله أي عذبك الله. {وَجَمَعَ}، أي جمع المال، {فَأَوْعَىٰ}، أمسكه في الوعاء ولم يُؤدِ حق الله منه. {إِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعاً}، روى السدي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: "الهلوع": الحريص على ما لا يحل له. وقال سعيد بن جبير: شحيحاً. وقال عكرمة: ضجوراً. وقال الضحاك والحسن: بخيلاً. وقال قتادة: جزوعاً. وقال … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 22 إلى 35

استثناء منقطع ناشىء عن الوعيد المبتدأ به من قوله: { يودّ المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذٍ }[المعارج: 11] الآية. فالمعنى على الاستدراك. والتقدير: لكن المصلين الموصوفين بكَيْت وكَيْتِ أولئك في جنات مكرمون. فجملة {أولئك في جنات مكرمون} حيث وقعت بعد {إلاَّ} المنقطعة وهي بمعنى (لكنَّ) فلها حكم الجملة المخبر بها عن اسم (لكنَّ) المشددة أو عن المبتدأ الواقع بعد (لكنْ) المخففة وهو ما حققه الدماميني، وإن كان ابن هشام رأى عدّ الجملة بعد الاستثناء المنقطع في عداد الجمل التي لا محلّ لها من الإِعراب. والكلام استئناف بياني لمقابلة أحوال المؤمنين بأحوال الكافرين، ووعدهم بوعيدهم على عادة القرآن في أمثال هذه … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 22 إلى 23

وصف الله تعالى من استثناهم من الإنسان الهلوع بتسع صفات. اثنتان منها تختص بالصلاة، وهما الأولى والأخيرة مما يدل على أهمية الصلاة، ووجوب شدة الاهتمام بها. وهذا من المسلمات في الدين لمكانتها من الإسلام، وفي وصفهم هنا بأنهم على صلاتهم دائمون، وفي الأخير، على صلاتهم يحافظون. قال في الكشاف: الدوام عليها المواظبة على أدائها لا يخلون بها، ولا يشتغلون عنها بشيء من الشواغل. وذكر حديث عائشة مرفوعاً "أحب الأعمال إلى الله أدومها ولو قل". ويشهد لهذا الذي قاله قوله تعالى: { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلآصَالِ رِجَالٌ لاَّ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 19 إلى 44

قوله تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعاً} قال مقاتل: عنى به أُميَّة بن خلف الجُمَحي. وفي الهَلوع سبعة أقوال. أحدها: أنه الموصوف بما يلي هذه الآية، رواه عطية عن ابن عباس، وبه قال أبو عبيدة، والزجاج. والثاني: أنه الحريص على ما لا يحلُّ له، رواه أبو صالح، عن ابن عباس. والثالث: البخيل، قاله الحسن، والضحاك. والرابع: الشحيح، قاله ابن جبير. والخامس: الشَّرِه، قاله مجاهد. والسادس: الضَّجُور، قاله عكرمه، وقتادة، ومقاتل، والفراء. والسابع: الشديد الجزع، قاله ابن قتيبة. قوله تعالى: {إذا مسه الشر} أي: أصابه الفقر {جزوعاً} لا يصبر. ولا يحتسب {وإذا مسه الخير} أصابه المال {منوعاً} بمنعه من حق الله عز وجل {إلا … تابع القراءة

تفسير سورة المعارج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 11 إلى 40 من سورة المعارج (الصفحة 569 من المصحف).

  • شدة عذاب النار حيث يود أهل النار أن ينجوا منها بكل وسيلة مما كانوا يعرفونه من وسائل الدنيا.
  • الصلاة من أعظم ما تكفَّر به السيئات في الدنيا، ويتوقى بها من نار الآخرة.
  • الخوف من عذاب الله دافع للعمل الصالح.

جذور كلمات الآية 22

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 22 من سورة المعارج

إعراب القرآن للنحاس

نصب على الاستثناء.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الْمُصَلِّينَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ، وَهُوَ جِنْسٌ؛ فَلِذَلِكَ سَاغَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ.

قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥) فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (٣٧)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي جَنَّاتٍ) : هُوَ ظَرْفٌ لِـ «مُكْرَمُونَ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا خَبَرَيْنِ.

وَ (مُهْطِعِينَ) : حَالٌ مِنَ «الَّذِينَ كَفَرُوا» وَكَذَلِكَ «عِزِينَ». وَ «قِبَلَكَ» مَعْمُولُ مُهْطِعِينَ. وَ (عِزِينَ) : جَمْعُ عِزَةٍ، وَالْمَحْذُوفُ مِنْهُ الْوَاوُ، وَقِيلَ: الْيَاءُ؛ وَهُوَ مِنْ عَزَوْتُهُ إِلَى أَبِيهِ وَعَزَيْتُهُ؛ لِأَنَّ الْعِزَةَ الْجَمَاعَةُ، وَبَعْضُهُمْ مُنْضَمٌّ إِلَى بَعْضٍ؛ كَمَا أَنَّ الْمَنْسُوبَ مَضْمُومٌ إِلَى الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ. وَ «عَنْ» يَتَعَلَّقُ بِعِزِينَ: أَيْ مُتَفَرِّقِينَ عَنْهُمَا؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا.

قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (٤٤)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَخْرُجُونَ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ «يَوْمِهِمْ» أَوْ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي.

وَ (سِرَاعًا) وَ (كَأَنَّهُمْ) : حَالَانِ، وَ «النُّصُبُ» قَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ. (خَاشِعَةً) : حَالٌ مِنْ يَخْرُجُونَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

سُورَةُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ أَنْذِرْ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى أَيْ، وَأَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، وَقَدْ ذُكِرَتْ نَظَائِرُهُ.

قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ (١٥)).

وَ (طِبَاقًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْمُلْكِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧)).

وَ (نَبَاتًا) : اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، فَيَقَعُ مَوْقِعَ إِنْبَاتٍ، وَنَبْتٍ، وَتَنْبِيتٍ؛ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فَنَبَتُّمْ نَبَاتًا.

قَالَ تَعَالَى: (لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠)).

وَ (مِنْهَا) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِتَسْلُكُوا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣)).

وَ (كُبَّارًا) : بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، بِمَعْنَى كَبِيرٍ. وَ (وَدًّا) بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، لُغَتَانِ، وَأَمَّا «يَغُوثَ، وَيَعُوقَ» فَلَا يَنْصَرِفَانِ لِوَزْنِ الْفِعْلِ وَالتَّعْرِيفِ، وَقَدْ صَرَفَهُمَا قَوْمٌ عَلَى أَنَّهُمَا نَكِرَتَانِ.

قَالَ تَعَالَى: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (٢٥) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ) :«مَا» زَائِدَةٌ؛ أَيْ مِنْ أَجْلِ خَطَايَاهُمْ «أُغْرِقُوا». وَأَصْلُ (دَيَّارًا) دَيْوَارَ؛ لِأَنَّهُ فَيْعَالُ، مِنْ دَارَ يَدُورُ، ثُمَّ أُدْغِمَ.

سُورَةُ الْجِنِّ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ