انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المعارج، الآية 24

70:24 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 569 من المصحف سورة مكية

نص الآية 70:24

وَٱلَّذِينَ فِىٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ۝٢٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 24 من سورة المعارج (70:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 569 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 24 من سورة المعارج

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 24

المختصر في التفسير

والذين في أموالهم نصيب محدد مفروض.

التفسير الميسر

إن الإنسان جُبِلَ على الجزع وشدة الحرص، إذا أصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والأسى، وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك، إلا المقيمين للصلاة الذين يحافظون على أدائها في جميع الأوقات، ولا يَشْغَلهم عنها شاغل، والذين في أموالهم نصيب معيَّن فرضه الله عليهم، وهو الزكاة لمن يسألهم المعونة، ولمن يتعفف عن سؤالها، والذين يؤمنون بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالأعمال الصالحة، والذين هم خائفون من عذاب الله. إن عذاب ربهم لا ينبغي أن يأمنه أحد. والذين هم حافظون لفروجهم عن كل ما حرَّم الله عليهم، إلا على أزواجهم وإمائهم، فإنهم غير مؤاخذين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 19 إلى 35

يقول تعالى مخبراً عن الإنسان وما هو مجبول عليه من الأخلاق الدنيئة: { إِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعاً} ثم فسره بقوله: { إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً} أي: إذا مسه الضر، فزع وجزع وانخلع قلبه من شدة الرعب، وأيس أن يحصل له بعد ذلك خير، { وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً} أي: إذا حصلت له نعمة من الله، بخل بها على غيره، ومنع حق الله تعالى فيها. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى بن علي بن رباح، سمعت أبي يحدث عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شر ما في رجل: شح هالع وجبن خالعورواه أبو داود عن عبد الله بن الجراح عن أبي عبد … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 24 إلى 28

يقول تعالى ذكره: وإلا الذين في أموالهم حقّ مؤقت، وهو الزكاة للسائل الذي يسأله من ماله، والمحروم الذي قد حرم الغنى، فهو فقير لا يسأل. واختلف أهل التأويل في المعنيّ بالحقّ المعلوم الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو الزكاة. ذكر من قال ذلك: حدثني ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وَالَّذِينَ فِي أمْوَالِهِمْ حَقّ مَعْلُومٌ للسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ} قال: الحقّ المعلوم: الزكاة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {وَالَّذِينَ فِي أمْوَالِهِمْ حَقّ مَعْلُومٌ}: قال: الزكاة المفروضة. وقال آخرون: بل ذلك حقّ سوى الزكاة. ذكر من قال ذلك: حدثني … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 22 إلى 35

قوله تعالى: {إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ} دلّ على أن ما قبله في الكفار، فالإنسان اسم جنس بدليل الاستثناء الذي يعقبه، كقوله تعالى: { إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ. إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ }.[العصر:2-3] قال النخعيّ: المراد بالمصلّين الذين يؤدّون الصلاة المكتوبة. ابن مسعود: الذين يصلونها لوقتها، فأما تركها فكفر. وقيل: هم الصحابة. وقيل: هم المؤمنون عامة، فإنهم يغلبون فَرْطَ الجزع بثقتهم بربهم ويقينهم. {ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ} أي على مواقيتها. وقال عقبة بن عامر: هم الذين إذا صلَّوْا لم يلتفتوا يميناً ولا شمالاً. والدائم الساكن، ومنه: نهي عن البول في الماء الدائم، أي الساكن. وقال … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 19 إلى 35

وهذا الوصف للإنسان من حيث هو وصف طبيعته الأصلية، أنه هلوع. وفسر الهلوع بأنه: { إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا } فيجزع إن أصابه فقر أو مرض، أو ذهاب محبوب له، من مال أو أهل أو ولد، ولا يستعمل في ذلك الصبر والرضا بما قضى الله. { وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا } فلا ينفق مما آتاه الله، ولا يشكر الله على نعمه وبره، فيجزع في الضراء، ويمنع في السراء. { إِلا الْمُصَلِّينَ } الموصوفين بتلك الأوصاف فإنهم إذا مسهم الخير شكروا الله، وأنفقوا مما خولهم الله، وإذا مسهم الشر صبروا واحتسبوا. وقوله [في وصفهم] { الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ } أي: مداومون عليها في أوقاتها بشروطها ومكملاتها … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 17 إلى 33

{تَدْعُو}، أي: النار إلى نفسها، {مَنْ أَدْبَرَ}، عن الإيمان، {وَتَوَلَّىٰ}، عن الحق فتقول إليَّ يا مشرك إليَّ يا منافق إليَّ إليَّ. قال ابن عباس: تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. حُكي عن الخليل: أنه قال: تدعو أي تعذب. وقال: قال أعرابي لآخر: دعاك الله أي عذبك الله. {وَجَمَعَ}، أي جمع المال، {فَأَوْعَىٰ}، أمسكه في الوعاء ولم يُؤدِ حق الله منه. {إِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعاً}، روى السدي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: "الهلوع": الحريص على ما لا يحل له. وقال سعيد بن جبير: شحيحاً. وقال عكرمة: ضجوراً. وقال الضحاك والحسن: بخيلاً. وقال قتادة: جزوعاً. وقال … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 22 إلى 35

استثناء منقطع ناشىء عن الوعيد المبتدأ به من قوله: { يودّ المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذٍ }[المعارج: 11] الآية. فالمعنى على الاستدراك. والتقدير: لكن المصلين الموصوفين بكَيْت وكَيْتِ أولئك في جنات مكرمون. فجملة {أولئك في جنات مكرمون} حيث وقعت بعد {إلاَّ} المنقطعة وهي بمعنى (لكنَّ) فلها حكم الجملة المخبر بها عن اسم (لكنَّ) المشددة أو عن المبتدأ الواقع بعد (لكنْ) المخففة وهو ما حققه الدماميني، وإن كان ابن هشام رأى عدّ الجملة بعد الاستثناء المنقطع في عداد الجمل التي لا محلّ لها من الإِعراب. والكلام استئناف بياني لمقابلة أحوال المؤمنين بأحوال الكافرين، ووعدهم بوعيدهم على عادة القرآن في أمثال هذه … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 24 إلى 25

هذا هو الوصف الثاني، ويساوي إيتاء الزكاة لأن الحق المعلوم لا يكون إلا في المفروض، وهو قول أكثر المفسرين ولا يمنع أن السورة مكية، فقد يكون أصل المشروعية بمكة، ويأتي التفصيل بالمدينة، وهو في السنة الثانية من الهجرة، وهنا إجمالاً في هذه الآية. الأول: في الأموال. والثاني: في الحق المعلوم. أي القدر المخرج، ولم تأت آية تفصل هذا الإجمال إلا آية: { وَمَآ آتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوه }[الحشر: 7]، وقد بينت السنة هذا الإجمال. أما الأموال، فهي لإضافتها نعم كل أموالهم، وليس الأمر كذلك، فالأموال الزكوية بعض من الجميع وأصولها عند جميع المسلمين هي: أولاً: النَّقدان: الذهب والفضة. ثانياً: ما يخرج من الأرض من … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 19 إلى 44

قوله تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعاً} قال مقاتل: عنى به أُميَّة بن خلف الجُمَحي. وفي الهَلوع سبعة أقوال. أحدها: أنه الموصوف بما يلي هذه الآية، رواه عطية عن ابن عباس، وبه قال أبو عبيدة، والزجاج. والثاني: أنه الحريص على ما لا يحلُّ له، رواه أبو صالح، عن ابن عباس. والثالث: البخيل، قاله الحسن، والضحاك. والرابع: الشحيح، قاله ابن جبير. والخامس: الشَّرِه، قاله مجاهد. والسادس: الضَّجُور، قاله عكرمه، وقتادة، ومقاتل، والفراء. والسابع: الشديد الجزع، قاله ابن قتيبة. قوله تعالى: {إذا مسه الشر} أي: أصابه الفقر {جزوعاً} لا يصبر. ولا يحتسب {وإذا مسه الخير} أصابه المال {منوعاً} بمنعه من حق الله عز وجل {إلا … تابع القراءة

تفسير سورة المعارج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 11 إلى 40 من سورة المعارج (الصفحة 569 من المصحف).

  • شدة عذاب النار حيث يود أهل النار أن ينجوا منها بكل وسيلة مما كانوا يعرفونه من وسائل الدنيا.
  • الصلاة من أعظم ما تكفَّر به السيئات في الدنيا، ويتوقى بها من نار الآخرة.
  • الخوف من عذاب الله دافع للعمل الصالح.

معاني كلمات الآية 24 من سورة المعارج

حَقٌّ مَّعْلُومٌ
نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ؛ وَهُوَ الزَّكَاةُ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 24

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 24 من سورة المعارج

إعراب القرآن للنحاس

عطف عليه روى سعيد بأن قتادة قال: الصدقة المفروضة، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس: وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ قال: يقول سوى الصدقة يصل بها رحما ويقوّي بها ضعيفا أو يحمل بها كلّا أو يعين بها محروما.

الناسخ والمنسوخ في الآية 24 من سورة المعارج

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ وَٱلَّذِينَ فِيۤ أَمْوَٰلِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴾

قولُه تعالى: ﴿والَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ والمَحْرُوم﴾:

وذكرنا قول مَن قال: إنَّه مَنْسوخٌ بالزَّكاة، ومَنْ قال: هو شيءٌ غير الزكاة، وبيَّنا ذلك في "والذَّاريات".

وذكر ابنُ حبيب أَنَّ قولَه تعالى: ﴿أأمِنتُم مَن فِي السَّمَاءِ أَن يخسف فبكم الأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦]، إلى قوله: ﴿كَيْفَ نَذِير﴾ [الملك: ١٧]، أنه منسوخ بقوله: ﴿بل الساعة مَوْعِدُهُمْ﴾ [القمر: ٤٦] - الآية - وذلكَ أَنه تَوَعَّدَهُم في الدنيا بذلك، ثم أخبد أنه أَخَّرَ عذابَهُم إلى الآخرة.

تتمة النص

قال أبو محمد: وهذا تَوَعُّدٌ مِنَ اللهِ لِلْكُفَّار وتَهَدُّدٌ، لا يجوزُ نسخه إلا بِضِدِّه، ولا يجوزُ وُقوعُ ضِدِّه لمن تمادى على كُفْرِه، ولم يَقُلْ تعالى: إنه(يَخْسِفُ) بهم الأرض، ولا أنه يُرْسِل عليهم الحاصِبَ قولاً قطعا وعزما، إنما جاء على التهدُّدِ والوعيد، إن شاء فَعَلَه، وإن شاء لم يفعلْه، وهو مثل قوله: ﴿أَفأَمِنَ أَهْلُ القُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُون﴾ [الأعراف: ٩٧] ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ القُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٨] - الآيتين -، فهذا كُلُّه تَهَدُّدٌ ووعيد، إن شاءَ - تعالى - فَعَلَه وإنْ شاءَ أَخَّرَه، وليس هو بحَتْمٍ ولا عَزْمٍ لا بُدَّ مِنْ وقوعه في الدُّنْيا. فلا نَسْخَ (في هذا)، ولا يَحْسُنُ، ولا يجوز. وما عَلِمْتُ أَنَّ أحداً ذَكَرَ هذا غيرُ ابنِ حبيب.

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ