نص الآية 111:4
وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ ٤
وَٱمْرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ ٤
الآية 4 من سورة المسد (111:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 603 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وستدخلها زوجته أم جميل التي كانت تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم بإلقاء الشوك في طريقه.
سيدخل نارًا متأججة، هو وامرأته التي كانت تحمل الشوك، فتطرحه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأذيَّته.
قال البخاري: حدثنا محمد بن سلام، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء، فصعد الجبل فنادى: يا صباحاهفاجتمعت إليه قريش، فقال:أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم، أكنتم تصدقوني؟ ــــ قالوا: نعم، قال: ــــ فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديدفقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا؟ تبّاً لك، فأنزل الله: { تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ} إلى آخرها. وفي رواية: فقام ينفض يديه وهو يقول: تباً لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله: { تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ} الأول دعاء عليه، والثاني خبر عنه، فأبو لهب هذا هو أحد أعمام … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: خَسِرت يدا أبي لهب، وخَسِر هو. وإنما عُنِي بقوله: {تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ} تبّ عمله. وكان بعض أهل العربية يقول: قوله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}: دعاء عليه من الله. وأما قوله: {وَتَبَّ} فإنه خبر. ويُذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ». وفي دخول «قد» فيه دلالة على أنه خبر، ويمثَّل ذلك بقول القائل لآخر: أهلَكك الله، وقد أهلكك، وجعلك صالحاً وقد جعلك. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ}: أي خسرت وتب. حدثني … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱمْرَأَتُهُ} أم جميل. وقال ابن العربيّ: العوراء أم قبيح، وكانت عَوْراء. {حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ} قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسُّدّيّ: كانت تمشي بالنميمة بين الناس؛ تقول العرب: فلان يَحْطِب على فلان: إذا وَرَّشَ عليه. قال الشاعر: إن بني الأَدْرَمِ حَمَّالو الحَطَبْهُمْ الوُشاةُ في الرِّضَا وفي الغَضَبْعَلـيـهِـمُ اللَّعـنَـةُ تَتْـرَى والْحَـرَب وقال آخر: مِنَ البِيض لَمْ تُصْطَدْ عَلَى ظَهْرِ لأُمَةٍولَم تَمْشِ بينَ الحيّ بالحَطَبِ الرطْبِ يعني: لم تمش بالنمائم، وجعل الحطبَ رطْباً ليدل على التدخين، الذي هو زيادة في الشرّ. وقال أكثم بن صَيْفِيّ لبنيه: إياكُمْ والنَّميمة! فإنها … تابع القراءة
{ وامرأته } عطف على ضمير يصلى سوغه الفصل بالمفعول وصفته وهي أم جميل { حمالة } بالرفع والنصب { الحطب } الشوك والسعدان تلقيه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم.
{مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}, قال ابن مسعود: لمّا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرباءه إلى الله عزّ وجلّ قال أبو لهب: إن كان ما يقول ابن أخي حقاً فإني أفتدي نفسي بمالي وولدي، فأنزل الله تعالى: {مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ}. أي ما يغني، وقيل: أي شيء يغني عنه ماله، أي ما يدفع عنه عذاب الله ما جمع من المال؟ وكان صاحب مواشٍ، {وَمَا كَسَبَ}, قيل: يعني ولده, لأن ولد الإنسان من كسبه كما جاء في الحديث: أطيبُ ما يأكل أحدُكم من كسبه، وإنّ ولده من كسبه ». ثم أوعده بالنار فقال: {سَيَصْلَىٰ نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ}، أي ناراً تلتهب عليه. {وَٱمْرَأَتُهُ}، أم جميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان … تابع القراءة
أعقب ذم أبي لهب ووعيدهُ بمثل ذلك لامرأته لأنها كانت تشاركه في أذى النبي صلى الله عليه وسلم وتعينه عليه. وامرأته: أي زوجُه، قال تعالى في قصة إبراهيم: { { وامرأته قائمة } } [هود: 71] وفي قصة لوط: { { إلا امرأته كانت من الغابرين } } [الأعراف: 83] وفي قصة نسوة يوسف: { { امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه } } [يوسف: 30]. وامرأة أبي لهب هي أم جَميل، واسمها أرْوَى بنتُ حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان ابن حرب، وقيل: اسمها العَوراء، فقيل هو وصف وأنها كانت عوراء، وقيل: اسمها، وذكر بعضهم: أن اسمها العَوَّاء بهمزة بعد الواو. وكانت أم جميل هذه تحمل حطب العضاه والشوككِ فتضعه في الليل في طريق النبي صلى الله … تابع القراءة
وسبب نزولها ما روى البخاري ومسلم في «الصحيحين» من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزل {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] صَعِدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا فقال: «يا صباحاه». فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: مالك؟ فقال: «أرأيتُكم إن أخبرتُكم أن العدوَّ مصبِّحكم، أو ممسِّيكم، أما كنتم تصدقوني؟» قالوا: بلى. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». قال أبو لهب: تَباً لك، ألهذا دَعوتَنَا؟ فأنزل الله تعالى: {تبت يدا أبي لهب} ومعنى تبت: خسرت يدا أبي لهب {وتب} أي: وخسر هو. قال الفراء: الأول: دعاء، والثاني: خبر، كما يقول الرجل: أهلكك الله وقد أهلكك، وجعلك الله صالحاً وقد جعلك. وقيل … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ....﴾ إلى آخر السورة] [١-٥].
أخبرنا أحمد بن الحسن الحِيرِيُّ، أخبرنا حاجب بن أحمدَ، حدَّثنا محمد بن حمادٍ، حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن سعيد بن جُبَيرٍ، عن ابن عباس، قال:
صَعِدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم الصَّفَا، فقال يا صَبَاحاهُ! فاجتمعتْ إليه قُريشٌ فقالوا له: مالك؟ فقال: أرأَيْتُم لو أخبرتُكم: أن العدوَّ مُصَبِّحُكم أو مُمسِّيكم؛ أما كنتم تصدقوني؟! قالوا: بَلَى. قال: فإِنِّي نَذِيرٌ لكم بَيْنَ يَدَيْ عذابٍ شَديدٍ. فقال أبو لهبٍ: تَبَّاً لك! لهذا دعوتَنا جميعاً؟! فأنزل الله عز وجل: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إلى آخرها. رواه البخاري عن محمد بن سَلاَم، عن أبي معاويةَ.
أخبرنا سعيد بن محمد العدلُ، أخبرنا أبو علي بنُ أبي بكر الفقيهُ، حدَّثنا علي بن عبد الله بن مُبشّر الواسِطيُّ، حدَّثنا أبو الأشْعَثِ أحمدُ بن المِقْدام، حدَّثنا يزيد بن زُرَيع، عن الكلبيِّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا آلَ غَالبٍ! يا آلَ لُؤَيّ! يا آلَ مُرَّةَ! يا آلَ كِلابٍ! يا آلَ قُصَيٍ! يا آلَ عبد منافٍ! إِنِّي لا أملكُ لكم من الله شيئاً ولا من الدنيا نصيباً، إِلاَّ أن تقولوا: لا إله إِلا اللهُ. فقال أبو لهب: تبَّا لك! لهذا دعوتَنا؟! فأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.
أخبرنا أبو إسحاق المقريُّ، أخبرنا عبد الله بن حامد، أخبرنا مكيُّ ابن عَبَدانَ، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدّثنا عبد الله بن نُمَيْر، حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مُرَّةَ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباس، قال:
لما أنزل الله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ﴾ أتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّفا، فصَعِدَ عليه، ثم نادَى: يا صَبَاحاهُ! فاجتَمَع إليه الناسُ: مِنْ بَيْنَ رجلٍ يجيءُ، ورجلٍ يَبعثُ رسوله. فقال: يا بني عبد المُطَّلِب! يا بني فِهْرٍ! يا بني لُؤَيٍّ! لو أخبرتكم: أَنَّ خيلاً بسفح هذا الجَبَلِ تريد أن تُغِيرَ عليكم صدَّقتموني؟! قالوا: نعمْ. قال: فإني نذيرٌ لكم بَيْنَ يَدَيْ عذابٍ شديدٍ. فقال أبو لهب: تبَّاً لك سائرَ اليوم! ما دَعَوْتَنا إلاَّ لهذا؟! فأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.
فوائد الآيات من 109:1 إلى 111:5 (الصفحة 603 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ: هي امرأة أبي لهب كانت تمشي بالنمائم، وحمل الحطب كناية عن النمائم، لأنها توقع بين الناس الشر وتشعل بينهم النيران كالحطب الذي تذكى به النار، ويقال إنها كانت موسرة، وكانت لفرط بخلها تحمل الحطب على ظهرها، فنعى الله هذا القبيح من فعلها. ويقال: إنها كانت تقطع الشوك فتطرحه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لتؤذيهم بذلك. والحطب معنى به الشوك في هذا الجواب.
حمالة الحطب: امرأة أبي لهب، كانت تمشي بالنمائم، وحمل الحطب كناية عن النمائم ؛ لأنها توقع بين الناس الشر، وتشعل بينهم النيران كالحطب الذي يدلى به في النار. ويقال : إنها كانت موسرة، وكانت لفرط بخلها تحمل الحطب على ظهرها، فنعى الله عز وجل عليها هذا القبح من فعلها. ويقال : إنها كانت تقطع الشوك فتطرحه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لتؤذيهم بذلك، والحطب معني به الشوك في هذا الجواب، والله أعلم بالصواب.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَامْرَأَتُهُ فيه قولان: أحدهما أنها مرفوعة لأنها معطوفة على المضمر الذي في سيصلى، وحسن العطف على المضمر لطول الكلام والقول الآخر أنها مرفوعة بالابتداء
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ بالرفع فيه قولان أحدهما أنه نعت لامرأته والآخر أنه خبر الابتداء. وفي نعتها هذا قولان، وهي أم جمل أخت أبي سفيان بن حرب أحد القولين أنها نعتت بهذا تخسيسا لها عقوبة لإيذائها النبي صلّى الله عليه وسلّم، والقول الآخر أن يكون له زوجات غيرها فنعتت بهذا للفرق بينها وبينهنّ وفي موضع الجملة قولان: أحدهما أنها في موضع الحال، والتقدير ما أغنى عنه ماله وما كسب وامرأته حمالة الحطب، والقول الآخر أنها خبر «ما» في موضع الحال، ومن قرأ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ففي قراءته قولان: أحدهما أنه منصوب على الحال لأنه يجوز أن تدخل فيه الألف واللام فلما حذفتهما نصب على الحال، والقول الآخر أنه منصوب على الذمّ أي أعني حمالة الحطب كما قال: [الرجز] ٥٩٠- نحن بني ضبّة أصحاب الجمل وقال رؤبة: [الرجز] ٥٩١- أنا ابن سعد أكرم السّعدينا