نص الآية 111:5
فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ ٥
فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍۭ ٥
الآية 5 من سورة المسد (111:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 603 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
في عنقها حبل مُحْكَم الفَتْل تساق به إلى النار.
في عنقها حبل محكم الفَتْلِ مِن ليف شديد خشن، تُرْفَع به في نار جهنم، ثم تُرْمى إلى أسفلها.
قال البخاري: حدثنا محمد بن سلام، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء، فصعد الجبل فنادى: يا صباحاهفاجتمعت إليه قريش، فقال:أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم، أكنتم تصدقوني؟ ــــ قالوا: نعم، قال: ــــ فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديدفقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا؟ تبّاً لك، فأنزل الله: { تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ} إلى آخرها. وفي رواية: فقام ينفض يديه وهو يقول: تباً لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله: { تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ} الأول دعاء عليه، والثاني خبر عنه، فأبو لهب هذا هو أحد أعمام … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: خَسِرت يدا أبي لهب، وخَسِر هو. وإنما عُنِي بقوله: {تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ} تبّ عمله. وكان بعض أهل العربية يقول: قوله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}: دعاء عليه من الله. وأما قوله: {وَتَبَّ} فإنه خبر. ويُذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ». وفي دخول «قد» فيه دلالة على أنه خبر، ويمثَّل ذلك بقول القائل لآخر: أهلَكك الله، وقد أهلكك، وجعلك صالحاً وقد جعلك. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ}: أي خسرت وتب. حدثني … تابع القراءة
قوله تعالى: {فِي جِيدِهَا} أي عنقِها. وقال امرؤ القيس: وجِيدٍ كجِيدِ الرِّيمِ لَيْسَ بفاحشٍإذَا هِي نَصَّتْهُ ولاَ بِمُعَطلِ {حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} أي من لِيف؛ قال النابغة: مَقْذُوفةٍ بدَخِيسِ النَّحْضِ بازِلُهاله صَرِيفٌ صَرِيفُ القَعْوِ بالمَسَد وقال آخر: يا مَسَدَ الخُوصِ تَعَوَّذْ مِنِّيإِنْ كُنْتُ لَدْناً ليِّناً فإنِّيمـا شِـئْـتَ مِـنْ أَشْمَـطَ مُقْـسئِـنَّ وقد يكون من جلود الإبل، أو من أوبارها؛ قال الشاعر: ومَسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أَيانِقِلَسْنَ بِأنْيابٍ ولاَ حَقَائِقِ وجمع الجيد أجياد، والمسدِ أمساد. أبو عبيدة: هو حَبْل يكون من صوف. قال الحسن: هي حبال من شجر تَنبتُ باليمن تسمى المَسَد … تابع القراءة
{ في جيدها } عنقها { حبل من مسد } أي ليف وهذه الجملة حال من حمالة الحطب الذي هو نعت لامرأته أو خبر مبتدأ مقدر.
{فِى جِيدِهَا}، في عنقها، وجمعه أجياد، {حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ}. واختلفوا فيه, قال ابن عباس, وعروة بن الزبير: سلسلة من حديدٍ ذَرْعُها سبعون ذراعاً, تدخل في فيها وتخرج من دبرها، ويكون سائرها في عنقها، وأصله من "المسْد" وهو الفتل، و "المَسَدُ" ما فُتِل وأحكم من أي شيء كان، يعني: السلسلة التي في عنقها ففتلت من الحديد فتلاً محكماً. وروى الأعمش عن مجاهد: "من مَسَدٍ" أي من حديد، والمسد: الحديدة التي تكون في البَكَرَةِ، يقال لها المحور. وقال الشعبي ومقاتل: من ليف. قال الضحَّاك وغيره: في الدنيا من ليف, وفي الآخرة من نار، وذلك الليف هو الحبل الذي كانت تحتطب به، فبينما هي ذات يوم حاملة حزمة فأعيت فقعدت … تابع القراءة
أعقب ذم أبي لهب ووعيدهُ بمثل ذلك لامرأته لأنها كانت تشاركه في أذى النبي صلى الله عليه وسلم وتعينه عليه. وامرأته: أي زوجُه، قال تعالى في قصة إبراهيم: { { وامرأته قائمة } } [هود: 71] وفي قصة لوط: { { إلا امرأته كانت من الغابرين } } [الأعراف: 83] وفي قصة نسوة يوسف: { { امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه } } [يوسف: 30]. وامرأة أبي لهب هي أم جَميل، واسمها أرْوَى بنتُ حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان ابن حرب، وقيل: اسمها العَوراء، فقيل هو وصف وأنها كانت عوراء، وقيل: اسمها، وذكر بعضهم: أن اسمها العَوَّاء بهمزة بعد الواو. وكانت أم جميل هذه تحمل حطب العضاه والشوككِ فتضعه في الليل في طريق النبي صلى الله … تابع القراءة
وسبب نزولها ما روى البخاري ومسلم في «الصحيحين» من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزل {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] صَعِدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا فقال: «يا صباحاه». فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: مالك؟ فقال: «أرأيتُكم إن أخبرتُكم أن العدوَّ مصبِّحكم، أو ممسِّيكم، أما كنتم تصدقوني؟» قالوا: بلى. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». قال أبو لهب: تَباً لك، ألهذا دَعوتَنَا؟ فأنزل الله تعالى: {تبت يدا أبي لهب} ومعنى تبت: خسرت يدا أبي لهب {وتب} أي: وخسر هو. قال الفراء: الأول: دعاء، والثاني: خبر، كما يقول الرجل: أهلكك الله وقد أهلكك، وجعلك الله صالحاً وقد جعلك. وقيل … تابع القراءة
[قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ....﴾ إلى آخر السورة] [١-٥].
أخبرنا أحمد بن الحسن الحِيرِيُّ، أخبرنا حاجب بن أحمدَ، حدَّثنا محمد بن حمادٍ، حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن سعيد بن جُبَيرٍ، عن ابن عباس، قال:
صَعِدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم الصَّفَا، فقال يا صَبَاحاهُ! فاجتمعتْ إليه قُريشٌ فقالوا له: مالك؟ فقال: أرأَيْتُم لو أخبرتُكم: أن العدوَّ مُصَبِّحُكم أو مُمسِّيكم؛ أما كنتم تصدقوني؟! قالوا: بَلَى. قال: فإِنِّي نَذِيرٌ لكم بَيْنَ يَدَيْ عذابٍ شَديدٍ. فقال أبو لهبٍ: تَبَّاً لك! لهذا دعوتَنا جميعاً؟! فأنزل الله عز وجل: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إلى آخرها. رواه البخاري عن محمد بن سَلاَم، عن أبي معاويةَ.
أخبرنا سعيد بن محمد العدلُ، أخبرنا أبو علي بنُ أبي بكر الفقيهُ، حدَّثنا علي بن عبد الله بن مُبشّر الواسِطيُّ، حدَّثنا أبو الأشْعَثِ أحمدُ بن المِقْدام، حدَّثنا يزيد بن زُرَيع، عن الكلبيِّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا آلَ غَالبٍ! يا آلَ لُؤَيّ! يا آلَ مُرَّةَ! يا آلَ كِلابٍ! يا آلَ قُصَيٍ! يا آلَ عبد منافٍ! إِنِّي لا أملكُ لكم من الله شيئاً ولا من الدنيا نصيباً، إِلاَّ أن تقولوا: لا إله إِلا اللهُ. فقال أبو لهب: تبَّا لك! لهذا دعوتَنا؟! فأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.
أخبرنا أبو إسحاق المقريُّ، أخبرنا عبد الله بن حامد، أخبرنا مكيُّ ابن عَبَدانَ، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدّثنا عبد الله بن نُمَيْر، حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مُرَّةَ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباس، قال:
لما أنزل الله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلأَقْرَبِينَ﴾ أتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّفا، فصَعِدَ عليه، ثم نادَى: يا صَبَاحاهُ! فاجتَمَع إليه الناسُ: مِنْ بَيْنَ رجلٍ يجيءُ، ورجلٍ يَبعثُ رسوله. فقال: يا بني عبد المُطَّلِب! يا بني فِهْرٍ! يا بني لُؤَيٍّ! لو أخبرتكم: أَنَّ خيلاً بسفح هذا الجَبَلِ تريد أن تُغِيرَ عليكم صدَّقتموني؟! قالوا: نعمْ. قال: فإني نذيرٌ لكم بَيْنَ يَدَيْ عذابٍ شديدٍ. فقال أبو لهب: تبَّاً لك سائرَ اليوم! ما دَعَوْتَنا إلاَّ لهذا؟! فأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.
فوائد الآيات من 109:1 إلى 111:5 (الصفحة 603 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والجيد العتق قال ابن قتيبة والمسد كل ما ضفر وقتل من ليف وغيرهوالمراد بالحبل سلسلة في جهنم تعذب بها
جِيدِهَا: أي عنقها
مَّسَدٍ: قيل هو السلسلة التي ذكرها الله في الحاقة تدخل في فيه وتخرج من دبره ويلوى سائرها على جسده. وقيل: المسد ليف المقل: وقيل المسد: حبال من ضروب من أوبار الإبل. وقيل: المسد: الحبل المحكم فتلا من أي شيء كان، تقول: مسدت الحبل إذا أحكمت فتله. ويقال: امرأة ممسودة إذا كانت ملتفة الخلق ليس في خلقها اضطراب.
حبل من مسد: قيل : إنه السلسلة التي ذكرها الله في الحاقة، تدخل من فمها وتخرج من دبرها، ويلوى سائرها على جسدها، وقيل : المسد ليف المقل، وقيل : حبال من ضروب من أوبار الإبل، وقيل : الحبل المحكم فتلا من أي شيء كان. تقول : مسدت الحبل إذا أحكمت فتله، ويقال : امرأة ممسودة، إذا كانت ملتفة الخلق، ليس في خلقها اضطراب.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فِي جِيدِها فيه قولان: أحدهما أنه خبر بعد خبر عن «وامرأته»، والقول الآخر أن يكون خبرا منقطعا من الأول حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ فيه قولان أحدهما أنه يراد به السلسلة التي تكون في عنقها في النار، والآخر أنه الحبل الذي كانت تحمل به الحطب.
١١٢ شرح إعراب سورة قل هو الله أحد (الإخلاص)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا