انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المجادلة، الآية 5

58:5 الجزء 28 الحزب 55 الصفحة 542 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 58:5

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ۝٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 5 من سورة المجادلة (58:5)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 542 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 5 من سورة المجادلة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 5

المختصر في التفسير

إن الذين يعادون الله ورسوله أُذِلُّوا وأُخْزُوا كما أُذِلَّ الذين عادوه من الأمم السابقة وأُخْزُوا، وقد أنزلنا آيات واضحات، وللكافرين بالله وبرسله وآياته عذاب مُذِلّ.

التفسير الميسر

إن الذين يشاقون الله ورسوله ويخالفون أمرهما خُذِلوا وأُهينوا، كما خُذِل الذين من قبلهم من الأمم الذين حادُّوا الله ورسله، وقد أنزلنا آيات واضحات الحُجَّة تدل على أن شرع الله وحدوده حق، ولجاحدي تلك الآيات عذاب مُذلٌّ في جهنم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 5 إلى 7

يخبر تعالى عمن شاقوا الله ورسوله وعاندوا شرعه {كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي: أهينوا ولعنوا وأخزوا؛ كما فعل بمن أشبههم ممن قبلهم {وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَـٰتٍ بَيِّنَـٰتٍ} أي: واضحات، لا يعاندها ولا يخالفها إلا كافر فاجر مكابر {وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} أي: في مقابلة ما استكبروا عن اتباع شرع الله والانقياد له والخضوع لديه. ثم قال تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً} وذلك يوم القيامة يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد {فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ} أي: فيخبرهم بالذي صنعوا من خير وشر {أَحْصَـٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ} أي: ضبطه الله، وحفظه عليهم، وهم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: إن الذين يخالفون الله في حدوده وفرائضه، فيجعلون حدوداً غير حدوده، وذلك هو المحادّة لله ولرسوله، وأما قتادة فإنه كان يقول في معنى ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ الله وَرَسُولَهُ} يقول: يعادون الله ورسوله. وأما قوله: {كُبِتُوا كمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} فإنه يعني: غيظوا وأخزوا كما غيظ الذين من قبلهم من الأمم الذين حادّوا الله ورسوله، وخزُوا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {كُبِتُوا كمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} خُزوا كما … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 5 إلى 6

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} لما ذكر المؤمنين الواقفين عند حدوده ذكر المحادين المخالفين لها. والمحادة المعاداة والمخالفة في الحدود؛ وهو مثل قوله تعالى: { ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ }[الأنفال:13]. وقيل: {يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ} أي أولياء الله كما في الخبر: «من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة». وقال الزجاج: المحادّة أن تكون في حدّ يخالف حدّ صاحبك. وأصلها الممانعة؛ ومنه الحديد، ومنه الحدّاد للبوّاب. {كُبِتُواْ} قال أبو عبيدة والأخفش: أهلكوا. وقال قتادة: اخْزُوا كما أُخْزِي الذين من قبلهم. وقال ٱبن زيد: عذبوا. وقال السدي: لعنوا. وقال الفراء … تابع القراءة

تفسير السعدي

محادة الله ورسوله: مخالفتهما ومعصيتهما خصوصا في الأمور الفظيعة، كمحادة الله ورسوله بالكفر، ومعاداة أولياء الله. وقوله: { كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } أي: أذلوا وأهينوا كما فعل بمن قبلهم، جزاء وفاقا. وليس لهم حجة على الله، فإن الله قد قامت حجته البالغة على الخلق، وقد أنزل من الآيات البينات والبراهين ما يبين الحقائق ويوضح المقاصد، فمن اتبعها وعمل عليها، فهو من المهتدين الفائزين، { وَلِلْكَافِرِينَ } بها { عَذَابٌ مُهِينٌ } أي: يهينهم ويذلهم، كما تكبروا عن آيات الله، أهانهم الله وأذلهم.

تفسير الجلالين

{ إن الذين ُيَحادُّونَ } يخالفون { الله ورسوله كبتوا } أذلوا {كما كبت الذين من قبلهم} في مخالفتهم رسلهم { وقد أنزلنا آيات بينات } دالة على صدق الرسول { وللكافرين } بالآيات { عذاب مهين } ذو إهانة .

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 10

{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ}، أي يعادون الله ورسوله ويشاقون ويخالفون أمرهما، {كُبِتُوا}، أُذِلوا وأُخزوا وأهلكوا، {كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَـٰتٍ بَيِّنَـٰتٍ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ}. {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ أَحْصَاهُ ٱللَّهُ}, حفظ الله أعمالهم، {وَنَسُوهُ، وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ}، قرأ أبو جعفر بالتاء, لتأنيث النجوى، وقرأ الآخرون بالياء لأجل الحائل، {مِن نَّجْوَىٰ ثَلَـٰثَةٍ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} لما جرى ذكر الكافرين وجرى ذكر حدود الله وكان في المدينة منافقون من المشركين نقل الكلام إلى تهديدهم وإيقاظ المسلمين للاحتراز منهم. والمحادَّة: المشاقَّة والمعاداة، وقد أوثر هذا الفعل هنا لوقوع الكلام عقب ذكر حدود الله، فإن المحادة مشتقّة من الحد لأن كل واحد من المتعاديَين كأنّه في حَدّ مخالف لحدّ الآخر، مثل ما قيل أن العداوة مشتقة من عُدْوَة الوادي لأن كلاً من المتعاديَين يشبه من هو من الآخر في عُدوة أخرى. وقيل: اشتقت المشاقّة من الشقة لأن كلاً من المتخالفين كأنه في شقة غير شقة الآخر. والمراد بهم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 5 إلى 7

قوله تعالى: {إن الذين يحادُّون اللهَ ورسولَه} قد ذكرنا معنى المحادَّة في [التوبة: 63] ومعنى «كُبتوا» في [آل عمران] عند قوله تعالى {أو يكبتهم} [آية:127] وقال ابن عباس: أُخزوا يوم الخندق بالهزيمة كما أخزي الذين من قبلهم ممن قاتل الرسل. قوله تعالى: {يوم يبعثهم الله جميعاً} أي: من قبورهم {فينبّئهم بما عملوا} من معاصيه، وتضييع فرائضه {أحصاه الله} أي: حفظه الله عليهم {ونسوه والله على كل شيء} من أعمالهم في السِّر والعلانية {شهيد}. {ألم تر} أي: ألم تعلم. قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة} وقرأ أبو جعفر «ما تكون» بالتاء. قال ابن قتيبة: النجوى: السرار. وقال الزجاج: ما يكون من خلوة ثلاثة يسرِّون شيئاً ويتناجَوْن به {إلا هو رابعهم} أي: عالم به. «ونجوى» مشتق من النجوة، وهو ما ارتفع. وقرأ يعقوب «ولا أكثرُ» بالرفع. وقال الضحاك «إلا هو معهم» أي: علمه معهم.

تفسير سورة المجادلة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 6 من سورة المجادلة (الصفحة 542 من المصحف).

  • لُطْف الله بالمستضعفين من عباده من حيث إجابة دعائهم ونصرتهم.
  • من رحمة الله بعباده تنوع كفارة الظهار حسب الاستطاعة ليخرج العبد من الحرج.
  • في ختم آيات الظهار بذكر الكافرين؛ إشارة إلى أنه من أعمالهم، ثم ناسب أن يورد بعض أحوال الكافرين.

معاني كلمات الآية 5 من سورة المجادلة

يُحَادُّونَ
يُشَاقُّونَ وَيُخَالِفُونَ.
كُبِتُوا
خُذِلُوا، وَأُهِينُوا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

يحادون مذكور في التوبة وكبتوا في آل عمرانالذين من قبلهم من قاتل الأنبياء

نزهة القلوب للسجستاني

كُبِتُواْ: أي أهلكوا.

جذور كلمات الآية 5

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 5 من سورة المجادلة

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي يخالفون الله ورسوله ويصيرون في حدّ أعدائه.

كُبِتُوا أي غيظوا، وقال بعض أهل اللغة: أي هلكوا، قال: والأصل كبدوا من قولهم: كبده إذا أصابه بوجع في كبده كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الكاف في موضع نصب لأنّها نعت لمصدر ولهم عذاب مهين.

آيات ذات صلة بالآية 5

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المجادلة 58:20

    إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ

جميع متشابهات سورة المجادلة

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ