نص الآية 67:10
وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠
وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠
الآية 10 من سورة الملك (67:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 562 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال الكفار: لو كُنَّا نسمع سماعًا يُنْتَفع به، أو نعقل عقل من يميز الحق من الباطل، ما كنا في جملة أصحاب النار، بل كُنَّا نؤمن بالرسل، ونصدق بما جاؤوا به، ونكون من أصحاب الجنة.
وقالوا معترفين: لو كنا نسمع سماع مَن يطلب الحق، أو نفكر فيما نُدْعى إليه، ما كنا في عداد أهل النار.
يقول تعالى: {وَ} أعتدنا {وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ} أي: بئس المآل والمنقلب {إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا} قال ابن جرير: يعني: الصياح {وَهِىَ تَفُورُ} قال الثوري: تغلي بهم كما يغلي الحب القليل في الماء الكثير. وقوله تعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ} أي: تكاد ينفصل بعضها من بعض؛ من شدة غيظها عليهم، وحنقها بهم { كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُواْ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِى ضَلَـٰلٍ كَبِيرٍ } … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وقال الفوج الذي ألقي في النار للخَزَنة: {لَوْ كُنَّا} في الدنيا {نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ} من النُّذُر ما جاءونا به من النصيحة، أو نعقل عنهم ما كانوا يدعوننا إليه {ما كُنَّا} اليوم {فِي أصحَابِ السَّعِيرِ} يعني أهل النار. وقوله: {فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ} يقول: فأقرّوا بذنبهم ووحَّد الذنب، وقد أضيف إلى الجمع، لأن فيه معنى فعل، فأدّى الواحد عن الجمع، كما يقال: خرج عطاء الناس، وأعطية الناس {فَسُحْقاً لأصحَاب السَّعِيرِ} يقول: فبُعداً لأهل النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ} يعني تتقطّع وينفصل بعضها من بعض؛ قاله سعيد بن جُبَير. وقال ابن عباس والضحاك وابن زيد: تتفرّق. «مِنَ الغَيْظِ» من شدّة الغيظ على أعداء الله تعالى. وقيل: «مِنَ الغَيْظِ» من الغليان. وأصل «تميّز» تتميز. {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ} أي جماعة من الكفار. {سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ} على جهة التوبيخ والتقريع. {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} أي رسول في الدنيا ينذركم هذا اليوم حتى تحذروا. {قَالُواْ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ} أنذرنا وخوّفنا. {فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ} أي على ألسنتكم. {إِنْ أَنتُمْ} يا معشر الرسل. {إِلاَّ فِي … تابع القراءة
أي: ولقد جملنا { السَّمَاءَ الدُّنْيَا } التي ترونها وتليكم، { بِمَصَابِيحَ } وهي: النجوم، على اختلافها في النور والضياء، فإنه لولا ما فيها من النجوم، لكانت سقفًا مظلمًا، لا حسن فيه ولا جمال. ولكن جعل الله هذه النجوم زينة للسماء، [وجمالا]، ونورًا وهداية يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ولا ينافي إخباره أنه زين السماء الدنيا بمصابيح، أن يكون كثير من النجوم فوق السماوات السبع، فإن السماوات شفافة، وبذلك تحصل الزينة للسماء الدنيا، وإن لم تكن الكواكب فيها، { وَجَعَلْنَاهَا } أي: المصابيح { رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ } الذين يريدون استراق خبر السماء، فجعل الله هذه النجوم، حراسة للسماء عن تلقف الشياطين … تابع القراءة
{ وقالوا لو كنا نسمع } أي سماع تفهم { أو نعقل } أي عقل تفكر { ما كنا في أصحاب السعير } .
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَاْ}، أراد الأدنى من الأرض وهي التي يراها الناس. {بِمَصَـٰبِيحَ} أي: الكواكب، واحدها: مصباح، وهو السراج سُمي الكوكب مصباحاً لإضاءته، {وَجَعَلْنَـٰهَا رجُوماً}، مرامي، {لِّلشَّيَـٰطِينِ}، إذا استرقوا السمع، {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}، في الآخرة، {عَذَابَ ٱلسَّعِير}، النار الموقدة. {وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا}، وهو أول نهيق الحمار وذلك أقبح الأصوات، {وَهِىَ تَفُورُ}، تغلي بهم كغلي المِرْجل. وقال مجاهد: تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل. {تَكَادُ … تابع القراءة
أعيد فعل القول للإِشارة إلى أن هذا كلام آخر غير الذي وقع جواباً عن سؤال خزنة جهنم وإنما هذا قول قالوه في مجامعهم في النار تحسراً وتندماً، أي وقال بعضهم لبعض في النار فهو من قبيل قوله تعالى: { حتى إذا ادَّاركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا }[الأعراف: 38] الخ. لتأكيد الإِخبار على حسب الوجهين المتقدمين في موقع جملة { إن أنتم إلاّ في ضلال كبير }[الملك: 9]. وذكروا ما يدل على انتفاء السمع والعقل عنهم في الدنيا، وهم يريدون سمعاً خاصاً وعقلاً خاصاً، فانتفاء السمع بإعراضهم عن تلقي دعوة الرسل مثل ما حكى الله عن المشركين { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن }[فصلت: 26] وانتفاء … تابع القراءة
قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في إملائه: أي قال أهل النار: لو كنا نسمع من يعقل عن الله حججه أو نعقل حجج الله ما كنا في أصحاب السعير، أي النار، فهم يسمعون، ولكن لا يسمعون ما ينفعهم في الآخرة، ويعقلون ولكن لا يعقلون ما ينفعهم في الآخرة، لأن الله قال: { خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ }[البقرة: 7]. وقال: { إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِيۤ آذَانِهِمْ وَقْراً }[الكهف: 57]. وقد بين هذا الذي ذكره رحمة الله تعالى علينا وعليه عدة نصوص صريحة في ذلك، منها أصل خلقتهم الكاملة في قوله تعالى { إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ … تابع القراءة
قوله تعالى: {تبارك} قد شرحناه في [الأعراف:54]. قوله تعالى: {الذي بيده الملك} قال ابن عباس: يعني: السلطان يُعِزُّ ويُذِلُّ. قوله تعالى: {الذي خلق الموت والحياة} قال الحسن: خلق الموت المزيل للحياة، والحياة التي هي ضد الموت {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} قد شرحناه في [هود:7] قال الزجاج: والمعلَّق بـ {أيكم} مضمر تقديره: ليبلوكم، فيعلم أيُّكم أحسن عملاً، وهذا علم وقوع. وارتفعت «أي» بالابتداء، ولا يعمل فيها ما قبلها، لأنها على أصل الاستفهام، ومثله { أيُّ الحزبين أحصى }[الكهف:12]. والمعنى: خلق الحياة ليختبركم فيها، وخلق الموت ليبعثَكم ويجازيَكم. وقال غيره: اللام في «ليبلوَكم» متعلق بخلق الحياة دون خلق … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 12 من سورة الملك (الصفحة 562 من المصحف).
لو كنا نسمع أي سماع من يعي ويفكر
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فيه قولان: أحدهما لو كان نقبل كما يقال: سمع الله لمن حمده أي قيل «أو نعقل» أي نفكر ونتبين، والقول الآخر أنهم إذا سمعوا لم ينتفعوا بما سمعوا فهم بمنزلة الصم.