نص الآية 67:25
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٥
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٥
الآية 25 من سورة الملك (67:25)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 563 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويقول المكذبون بالبعث استبعادًا للبعث: متى هذا الوعد الذي تعدنا - يا محمد - أنت وأصحابك إن كنتم صادقين في دعواكم أنه آتٍ؟!
ويقول الكافرون: متى يتحقق هذا الوعد بالحشر يا محمد؟ أخبرونا بزمانه أيها المؤمنون، إن كنتم صادقين فيما تدَّعون، قل -أيها الرسول- لهؤلاء: إن العلم بوقت قيام الساعة اختصَّ الله به، وإنما أنا نذير لكم أخوِّفكم عاقبة كفركم، وأبيِّن لكم ما أمرني الله ببيانه غاية البيان.
يقول تعالى للمشركين الذين عبدوا معه غيره يبتغون عندهم نصراً ورزقاً، منكراً عليهم فيما اعتقدوه، ومخبراً لهم أنه لا يحصل لهم ما أملوه، فقال تعالى: {أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ} أي: ليس لكم من دونه من ولي ولا واق، ولا ناصر لكم غيره، ولهذا قال تعالى: {إِنِ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِلاَّ فِى غُرُورٍ} ثم قال تعالى: {أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ}؟ أي: من هذا الذي إذا قطع الله عنكم رزقه يرزقكم بعده؟ أي: لا أحد يعطي ويمنع، ويخلق ويرزق وينصر إلا الله عزّ وجلّ وحده لا شريك له، أي: وهم يعلمون ذلك، ومع هذا يعبدون غيره، ولهذا قال … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد، الله {الَّذِي ذَرأكُمْ فِي الأرْضِ} يقول: الله الذي خلقكم في الأرض {وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ} يقول: وإلى الله تحشرون، فتجمعون من قبوركم لموقف الحساب {وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} يقول جلّ ثناؤه: ويقول المشركون: متى يكون ما تعدنا من الحشر إلى الله إن كنتم صادقين في وعدكم إيانا ما تعدوننا.
قوله تعالى: {قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ} أي خلقكم في الأرض؛ قاله ابن عباس. وقيل: نشركم فيها وفرّقكم على ظهرها؛ قاله ٱبن شجرة. {وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} حتى يجازِي كُلاًّ بعمله. {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي متى يوم القيامة! ومتى هذا العذاب الذي تعِدوننا به! وهذا استهزاء منهم. وقد تقدّم.
يقول تعالى - مبينًا أنه المعبود وحده، وداعيًا عباده إلى شكره، وإفراده بالعبادة-: { قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ } أي: أوجدكم من العدم، من غير معاون له ولا مظاهر، ولما أنشأكم، كمل لكم الوجود بالسمع والأبصار والأفئدة، التي هي أنفع أعضاء البدن وأكمل القوى الجسمانية، ولكنه مع هذا الإنعام { قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ } الله، قليل منكم الشاكر، وقليل منكم الشكر. { قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ } أي: بثكم في أقطارها، وأسكنكم في أرجائها، وأمركم، ونهاكم، وأسدى عليكم من النعم، ما به تنتفعون، ثم بعد ذلك يحشركم ليوم القيامة. ولكن هذا الوعد بالجزاء، ينكره هؤلاء المعاندون { وَيَقُولُونَ } تكذيبًا … تابع القراءة
{ ويقولون } للمؤمنين { متى هذا الوعد } وعد الحشر { إن كنتم صادقين } فيه.
{قُلْ هُوَ ٱلَّذِىۤ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَـٰرَ وَٱلأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ}، قال مقاتل: يعني أنهم لا يشكرون رب هذه النعم. {قُلْ هُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ * قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * فَلَمَّا رَأَوْهُ}، يعني: العذاب في الآخرة - على قول أكثر المفسرين - وقال مجاهد: يعني العذاب ببدر، {زُلفةً}، أي قريباً وهو اسم يوصف به المصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والاثنان والجميع، {سِيۤئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا} … تابع القراءة
لما لم تكن لهم معارضة للحجة التي في قوله: { هو الذي أنشأكم }[الملك: 23] إلى { هو الذي ذرأكم في الأرض }[الملك: 24] انحصر عنادهم في مضمون قوله: { وإليه تحشرون }[الملك: 24] فإنهم قد جحدوا البعث وأعلنوا بجحده وتعجبوا من إنذار القرآن به، وقال بعضهم لبعض { هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد أفترى على الله كذباً أم به جِنة }[سبأ: 7ــ 8] وكانوا يقولون: { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }[سبأ: 29] واستمروا على قوله، فلذلك حكاه الله عنهم بصيغة المضارع المقتضية للتكرير. و {الوعد} مصدر بمعنى اسم المفعول، أي متى هذا الوعد فيجوز أن يراد به الحشر المستفاد من قوله: { وإليه تحشرون … تابع القراءة
قوله تعالى: {أمَّن هذا الذي هو جند لكم} هذا استفهام إنكار. ولفظ «الجُنْدِ» مُوحَّد، فلذلك قال تعالى: «هذا الذي هو» والمعنى: لا جُنْدَ لكم {ينصركم} أي: يمنعكم من عذاب الله إن أراده بكم {إنِ الكافرون إلا في غرور} وذلك أن الشيطان يغرُّهم، فيقول: إن العذاب لا ينزل بكم {أمَّن هذا الذي يرزقكم} المطر وغيرَه {إن أمسك} الله ذلك عنكم {بل لجُّوا في عُتُوٍّ} أي: تمادٍ في كفر {ونفور} عن الإيمان. ثم ضرب مثلاً، فقال تعالى: {أفمن يمشي مُكِبّاً على وجهه} قال ابن قتيبة: أي: لا يبصر يميناً، ولا شمالاً، ولا من بين يديه. يقال: أكبَّ فلانٌ على وجهه بالألف، وكبَّه الله لوجهه، وأراد: الأعمى. قال المفسرون: هذا مثل … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 26 من سورة الملك (الصفحة 563 من المصحف).
متى هذا الوعد بالعذاب
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مَتى في موضع رفع لأنها خبر الابتداء هذَا على قول سيبويه وعلى قول
غيره في موضع نصب لأنه لا يرفع هذا بالابتداء. وأبو العباس يرفعه بمعنى متى يستقرّ هذا الوعد.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ