نص الآية 34:29
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٩
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٩
الآية 29 من سورة سبإ (34:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 431 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويقول المشركون مستعجلين بالعذاب الذي يُخوَّفون منه: متى هذا الوعد بالعذاب إن كنتم صادقين فيما تدعونه من أنه حق؟
ويقول هؤلاء المشركون مستهزئين: متى هذا الوعد الذي تَعِدوننا أن يجمعنا الله فيه، ثم يقضي بيننا، إن كنتم صادقين فيما تعدوننا به؟
يقول تعالى لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم تسليماً: {وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً} أي: إلا إلى جميع الخلائق من المكلفين؛ كقوله تبارك وتعالى: { قُلْ يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا }[الأعراف: 158] { تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيراً }[الفرقان: 1]، {بَشِيرًا وَنَذِيرًا} أي: تبشر من أطاعك بالجنة، وتنذر من عصاك بالنار {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} كقوله عز وجل: { وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }[يوسف: 103] { وَإِن تُطِعْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويقول هؤلاء الـمشركون بـالله إذا سمعوا وعيد الله الكفـار وما هو فـاعل بهم فـي معادهم مـما أنزل الله فـي كتابه: {مَتـى هَذَا الوَعْدُ} جائياً، وفـي أيّ وقت هو كائن {إنْ كُنْتُـمْ فـيـما تَعِدُوننا} من ذلك {صَادِقِـينَ} أنه كائن، قال الله لنبـيه: {قُلْ} لهم يا مـحمد: {لَكُمْ} أيها القوم {مِيعادُ يَوْمٍ} هو آتـيكم {لا تَسْتأْخِرُونَ عَنْهُ} إذا جاءكم {ساعَةً} فتنظروا للتوبة والإنابة {وَلا تسْتَقدِمونَ} قبله بـالعذاب، لأن الله جعل لكم ذلك أجلاً.
قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً} أي وما أرسلناك إلا للناس كافة أي عامة؛ ففي الكلام تقديم وتأخير. وقال الزجاج: أي وما أرسلناك إلا جامعاً للناس بالإنذار والإبلاغ. والكافة بمعنى الجامع. وقيل: معناه كافا للَّناس، تكفهم عما هم فيه من الكفر وتدعوهم إلى الإسلام. والهاء للمبالغة. وقيل: أي إلا ذا كافة، فحذف المضاف، أي ذا منع للناس من أن يَشِذُّوا عن تبليغك، أو ذا منع لهم من الكفر، ومنه: كف الثوبَ، لأنه ضم طرفيه. {بَشِيراً} أي بالجنة لمن أطاع. {وَنَذِيراً} من النار لمن كفر. {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} ما عند الله وهم المشركون؛ وكانوا … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله صلى اللّه عليه وسلم، إلا ليبشر جميع الناس بثواب اللّه، ويخبرهم بالأعمال الموجبة لذلك، وينذرهم عقاب اللّه، ويخبرهم بالأعمال الموجبة له، فليس لك من الأمر شيء، وكل ما اقترح عليك أهل التكذيب والعناد، فليس من وظيفتك، إنما ذلك بيد اللّه تعالى، { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } أي: ليس لهم علم صحيح، بل إما جهال، أو معاندون لم يعملوا بعلمهم، فكأنهم لا علم لهم. ومن عدم علمهم، جعلهم عدم الإجابة لما اقترحوه على الرسول، موجبا لرد دعوته. فمما اقترحوه، استعجالهم العذاب، الذي أنذرهم به فقال: { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } وهذا ظلم … تابع القراءة
{ ويقولون متى هذا الوعد } بالعذاب { إن كنتم صادقين } فيه .
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ}, يعني القيامة. {قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لاَّ تَسْتَـئَخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ}, أي: لا تتقدمون عليه يعني يوم القيامة، وقال الضحاك: يوم الموت لا تتأخرون عنه ولا تتقدمون بأن يزاد في أجلكم أو ينقص منه. {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَلاَ بِٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ}، يعني: التوراة والإِنجيل، {وَلَوْ تَرَىٰ }، يا محمد، {إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ مَوْقُوفُونَ}، محبوسون، {عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ ٱلْقَوْلَ}، يرد بعضهم إلى بعض القول في الجدال، {يَقُولُ … تابع القراءة
كان من أعظم ما أنكروه مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم القيامةُ والبعثُ ولذلك عقب إبطال قولهم في إنكار الرسالة بإبطال قولهم في إنكار البعث، والجملة معطوفة على خبر { { لكِنَّ } } [سبأ: 28]. والتقدير: ولكن أكثر الناس لا يعلمون حق البشارة والنذارة ويتهكمون فيسألون عن وقت هذا الوعد الذي هو مظهر البشارة والنذارة. ويجوز أن تكون الجملة مستأنفة والواو للاستئناف. وضمير {يقولون} عائد إلى المحاجّين من المشركين الذين صدرت عنهم هذه المقالة. وصيغة المضارع في {يقولون} تفيد التعجيب من مقالتهم كقوله تعالى: { { يجادلنا في قوم لوط } } [هود: 74] مع إفادتها تكرر ذلك القول منهم وتجدّده. وجملة {قل لكم ميعاد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما أرسلناكَ إِلاَّ كافَّةً للنَّاس} أي: عامَّة لجميع الخلائق. وفي الكلام تقديم، تقديره: وما أرسلناك إِلاَّ للناس كافَّةً. وقيل: معنى {كافة للناس}: تكفُّهم عمَّا هُم عليه من الكفر، والهاء فيه للمبالغة. {ويقولون متى هذا الوَعْدُ} يعنون العذاب الذي يَعِدُهم به في يوم القيامة؛ وإِنما قالوا هذا، لأنهم يُنْكرون البعث، {قُلْ لكُم ميعادُ يوم} وفيه قولان. أحدهما: أنه يوم الموت عند النَّزْع والسّياق، قاله الضحاك. والثاني: يوم القيامة، قاله أبو سليمان الدمشقي.
فوائد الآيات من 23 إلى 31 من سورة سبإ (الصفحة 431 من المصحف).
يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِى ٱلسَّاعَةِ لَفِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ