انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الملك، الآية 5

67:5 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 562 من المصحف سورة مكية

نص الآية 67:5

وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ۝٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 5 من سورة الملك (67:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 562 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 5 من سورة الملك

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 5

المختصر في التفسير

ولقد زيّنا أقرب سماءٍ إلى الأرض بنجومٍ مضيئة، وجعلنا تلك النجوم شُهُبًا تُرْجَم بها الشياطين التي تسترق السمع فتحرقهم، وهيَّأنا لهم في الآخرة النار المُسْتَعِرة.

التفسير الميسر

ولقد زيَّنا السماء القريبة التي تراها العيون بنجوم عظيمة مضيئة، وجعلناها شهبًا محرقة لمسترقي السمع من الشياطين، وأعتدنا لهم في الآخرة عذاب النار الموقدة يقاسون حرها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 5

يمجد تعالى نفسه الكريمة، ويخبر أنه بيده الملك، أي: هو المتصرف في جميع المخلوقات بما يشاء، لا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل؛ لقهره وحكمته وعدله، ولهذا قال تعالى: {وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ} ثم قال تعالى: {ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ} واستدل بهذه الآية من قال: إن الموت أمر وجودي؛ لأنه مخلوق، ومعنى الآية: أنه أوجد الخلائق من العدم؛ ليبلوهم، أي: يختبرهم أيهم أحسن عملاً، كما قال تعالى: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًا فَأَحْيَـٰكُمْ }[البقرة: 28] فسمى الحال الأول، وهو العدم، موتاً، وسمى هذه النشأة حياة، ولهذا قال تعالى: { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: {وَلَقَدْ زَيَّنا السَّماءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} وهي النجوم، وجعلها مصابيح لإضاءتها، وكذلك الصبح إنما قيل له صبح للضوء الذي يضيء للناس من النهار {وَجَعلْناها رُجُوماً للشَّياطِينِ} يقول: وجعلنا المصابيح التي زيَّنا بها السماء الدنيا رجوماً للشياطين تُرْجم بها. وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَلَقَدْ زَيَّنا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً للشَّاطِينِ} إن الله جلّ ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدي بها فمن يتأوّل منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلَّف ما لا علم له به. وقوله: {وأعْتَدْنا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} يقول جلّ ثناؤه: وأعتدنا للشياطين في الآخرة عذاب السعير، تُسْعَر عليهم فتُسْجَر.

تفسير القرطبي الآيات 5 إلى 6

قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} جمع مصباح وهو السراج. وتُسَمَّى الكواكب مصابيح لإضاءتها. {وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً} أي جعلنا شُهُبَهَا؛ فحذف المضاف. دليلُه { إِلاَّ مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ }.[الصافات:10] وعلى هذا فالمصابيح لا تزول ولا يرجم بها. وقيل: إن الضمير راجع إلى المصابيح على أن الرجم من أنفس الكواكب، ولا يسقط الكوكب نفسه إنما ينفصل منه شيء يرجم به من غير أن ينقص ضوءه ولا صورته. قاله أبو عليّ جواباً لمن قال: كيف تكون زينة وهي رجوم لا تبقى. قال المهدَوِيّ: وهذا على أن يكون الاستراق من موضع الكواكب. والتقدير الأول على أن يكون … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 5 إلى 10

أي: ولقد جملنا { السَّمَاءَ الدُّنْيَا } التي ترونها وتليكم، { بِمَصَابِيحَ } وهي: النجوم، على اختلافها في النور والضياء، فإنه لولا ما فيها من النجوم، لكانت سقفًا مظلمًا، لا حسن فيه ولا جمال. ولكن جعل الله هذه النجوم زينة للسماء، [وجمالا]، ونورًا وهداية يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ولا ينافي إخباره أنه زين السماء الدنيا بمصابيح، أن يكون كثير من النجوم فوق السماوات السبع، فإن السماوات شفافة، وبذلك تحصل الزينة للسماء الدنيا، وإن لم تكن الكواكب فيها، { وَجَعَلْنَاهَا } أي: المصابيح { رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ } الذين يريدون استراق خبر السماء، فجعل الله هذه النجوم، حراسة للسماء عن تلقف الشياطين … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولقد زيَّنا السماء الدنيا } القربى إلى الأرض { بمصابيح } بنجوم { وجعلناها رجوما } مراجم { للشياطين } إذا استرقوا السمع بأن ينفصل شهاب عن الكوكب كالقبس يؤخذ من النار فيقتل الجني أو يخبله لا أن الكوكب يزول عن مكانه { وأعتدنا لهم عذاب السعير } النار الموقدة.

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 11

{وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَاْ}، أراد الأدنى من الأرض وهي التي يراها الناس. {بِمَصَـٰبِيحَ} أي: الكواكب، واحدها: مصباح، وهو السراج سُمي الكوكب مصباحاً لإضاءته، {وَجَعَلْنَـٰهَا رجُوماً}، مرامي، {لِّلشَّيَـٰطِينِ}، إذا استرقوا السمع، {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}، في الآخرة، {عَذَابَ ٱلسَّعِير}، النار الموقدة. {وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا}، وهو أول نهيق الحمار وذلك أقبح الأصوات، {وَهِىَ تَفُورُ}، تغلي بهم كغلي المِرْجل. وقال مجاهد: تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل. {تَكَادُ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

انتقل من دلائل انتفاء الخلل عن خِلقة السماوات، إلى بيان ما في إحدى السماوات من إتقان الصنع فهو مما شمله عموم الإِتقان في خلق السماوات السبع وذكره من ذِكر بعض أفراد العام كذكر المثال بعد القاعدة الكلية، فدقائق السماء الدنيا أوضح دلالةً على إتقان الصنع لكونها نصب أعين المخاطبين، ولأن من بعضها يحصل تخلص إلى التحذير من حيل الشياطين وسوء عواقب أتباعهم. وتأكيد الخبر بـ (قد) لأنه إلى أنه نتيجة الاستفهام التقريري المؤكد بـ (هل) أختِ (قد) في الاستفهام. والكلام على السماء الدنيا ولماذا وصفت بالدنيا وعن الكواكب تقدم في أول سورة الصافات. وسميت النّجوم هنا مصابيح على التشبيه في حسن المنظر فهو تشبيه بليغ … تابع القراءة

أضواء البيان

تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان زينة السماء بالمصابيح، وجعلها رجوماً للشياطين بياناً كاملاً عند قوله تعالى: { {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ }[الحجر: 16-18]. وقد ذكر طرفاً من هذا البحث في سورة الفرقان لا بد من ضمه إلى هذا المبحث هناك لارتباط بعضها ببعض. تنبيه فقد ظهرت تلك المخترعات الحديثة ونادى أصحاب النظريات الجديدة والناس ينقسمون إلى قسمين: قسم يبادر بالإنكار وآخر يسارع للتصديق، وقد يستدل كل من الفريقين بنصوص من القرآن أو السنة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 11

قوله تعالى: {تبارك} قد شرحناه في [الأعراف:54]. قوله تعالى: {الذي بيده الملك} قال ابن عباس: يعني: السلطان يُعِزُّ ويُذِلُّ. قوله تعالى: {الذي خلق الموت والحياة} قال الحسن: خلق الموت المزيل للحياة، والحياة التي هي ضد الموت {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} قد شرحناه في [هود:7] قال الزجاج: والمعلَّق بـ {أيكم} مضمر تقديره: ليبلوكم، فيعلم أيُّكم أحسن عملاً، وهذا علم وقوع. وارتفعت «أي» بالابتداء، ولا يعمل فيها ما قبلها، لأنها على أصل الاستفهام، ومثله { أيُّ الحزبين أحصى }[الكهف:12]. والمعنى: خلق الحياة ليختبركم فيها، وخلق الموت ليبعثَكم ويجازيَكم. وقال غيره: اللام في «ليبلوَكم» متعلق بخلق الحياة دون خلق … تابع القراءة

تفسير سورة الملك كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 12 من سورة الملك (الصفحة 562 من المصحف).

  • في معرفة الحكمة من خلق الموت والحياة وجوب المبادرة للعمل الصالح قبل الموت.
  • حَنَقُ جهنم على الكفار وغيظها غيرةً لله سبحانه.
  • سبق الجن الإنس في ارتياد الفضاء وكل من تعدى حده منهم، فإنه سيناله الرصد بعقاب.
  • طاعة الله وخشيته في الخلوات من أسباب المغفرة ودخول الجنة.

معاني كلمات الآية 5 من سورة الملك

رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ
شُهُبًا مُحْرِقَةً لِمُسْتَرِقِي السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ.
وَأَعْتَدْنَا
أَعْدَدْنَا.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 5

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 5 من سورة الملك

إعراب القرآن للنحاس

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ على لغة من قال مصباح وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ يكون «رجوما» مصدر يرجم، ويجوز أن يكون جمع راجم على قول من قال: النجوم هي التي يرجم بها، والقول الآخر على قول من قال: إنّ النجوم لا تزول من مكانها وإنما يرجم بالشهب وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ أي مع ذلك.

آيات ذات صلة بالآية 5

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الصافات 37:6–10

    إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ …

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ