نص الآية 67:7
إِذَآ أُلْقُوا۟ فِيهَا سَمِعُوا۟ لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ ٧
إِذَآ أُلْقُوا۟ فِيهَا سَمِعُوا۟ لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ ٧
الآية 7 من سورة الملك (67:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 562 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إذا طُرحوا في النار سمعوا لها صوتًا قبيحًا شديدًا، وهي تغلي مثل غليان المِرْجَل.
إذا طُرح هؤلاء الكافرون في جهنم سمعوا لها صوتًا شديدًا منكرًا، وهي تغلي غليانًا شديدًا.
يقول تعالى: {وَ} أعتدنا {وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ} أي: بئس المآل والمنقلب {إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا} قال ابن جرير: يعني: الصياح {وَهِىَ تَفُورُ} قال الثوري: تغلي بهم كما يغلي الحب القليل في الماء الكثير. وقوله تعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ} أي: تكاد ينفصل بعضها من بعض؛ من شدة غيظها عليهم، وحنقها بهم { كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُواْ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِى ضَلَـٰلٍ كَبِيرٍ } … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وَللَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ} الذي خلقهم في الدنيا {عَذَابُ جَهَنَّمَ} في الآخرة {وَبِئْسَ المَصِيرُ} يقول: وبئس المصير عذاب جهنم. وقوله: {إذَا أُلْقُوا فِيها} يعني إذا ألقى الكافرون في جهنم {سَمِعُوا لهَا} يعني لجهنم {شَهِيقاً} يعني بالشهيق: الصوت الذي يخرج من الجوف بشدّة كصوت الحمار، كما قال رؤبة في صفة حمار: حَشْرَج في الجَوْفِ سَحِيلاً أوْ شَهَقْ حتَّى يُقالَ ناهِقٌ وَما نَهَقْ وقوله: {وَهيَ تَفُورُ} يقول: تَغْلِي. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد {سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِي تَفُورُ} يقول: تغلي كما يغلي القِدْر.
قوله تعالى: {إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا} يعني الكفار. {سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاً} أي صَوْتاً. قال ابن عباس: الشهيق لجهنم عند إلقاء الكفار فيها؛ تَشْهَق إليهم شهقة البغلة للشعير، ثم تَزْفِر زفرةً لا يبقى أحد إلا خاف. وقيل: الشَّهِيق من الكفار عند إلقائهم في النار؛ قاله عطاء. والشَّهيق في الصدر، والزَّفِير في الحَلْق. وقد مضى في سورة «هود». {وَهِيَ تَفُورُ} أي تَغْلي؛ ومنه قول حسان: تركتم قِدْرَكُم لا شيءَ فيهاوقِدْرُ القوم حاميةٌ تفورُ قال مجاهد: تفور بهم كما يفور الحَبّ القليلُ في الماء الكثير. وقال ابن عباس: تَغْلي بهم على المِرْجل؛ وهذا من شدّة لَهَب النار من شدّة الغضب؛ كما تقول فلان يفور غَيْظاً.
أي: ولقد جملنا { السَّمَاءَ الدُّنْيَا } التي ترونها وتليكم، { بِمَصَابِيحَ } وهي: النجوم، على اختلافها في النور والضياء، فإنه لولا ما فيها من النجوم، لكانت سقفًا مظلمًا، لا حسن فيه ولا جمال. ولكن جعل الله هذه النجوم زينة للسماء، [وجمالا]، ونورًا وهداية يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ولا ينافي إخباره أنه زين السماء الدنيا بمصابيح، أن يكون كثير من النجوم فوق السماوات السبع، فإن السماوات شفافة، وبذلك تحصل الزينة للسماء الدنيا، وإن لم تكن الكواكب فيها، { وَجَعَلْنَاهَا } أي: المصابيح { رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ } الذين يريدون استراق خبر السماء، فجعل الله هذه النجوم، حراسة للسماء عن تلقف الشياطين … تابع القراءة
{ إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا } صوتا منكرا كصوت الحمار { وهي تفور } تغلي.
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَاْ}، أراد الأدنى من الأرض وهي التي يراها الناس. {بِمَصَـٰبِيحَ} أي: الكواكب، واحدها: مصباح، وهو السراج سُمي الكوكب مصباحاً لإضاءته، {وَجَعَلْنَـٰهَا رجُوماً}، مرامي، {لِّلشَّيَـٰطِينِ}، إذا استرقوا السمع، {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}، في الآخرة، {عَذَابَ ٱلسَّعِير}، النار الموقدة. {وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ * إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا}، وهو أول نهيق الحمار وذلك أقبح الأصوات، {وَهِىَ تَفُورُ}، تغلي بهم كغلي المِرْجل. وقال مجاهد: تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل. {تَكَادُ … تابع القراءة
{إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ}. الجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً لبيان ذمَ مصيرهم في جهنم، أي من جملة مذام مصيرهم مذمة ما يسمعونه فيها من أصوات مؤلمة مخيفة. و {إذا} ظرف متعلق بـ {سمعوا} يدل على الاقتران بين زمن الإِلقاء وزمن سماع الشهيق. والشهيق: تردد الأنفاس في الصدر لا تستطيع الصعود لبُكاء ونحوه أطلق على صوت التهاب نار جهنم الشهيق تفظيعاً له لأن قوله: {سمعوا لها} يقتضي أن الشهيق شهيقها لأن أصل اللام أن تكون لشبه الملك. وجملة {وهي تفور} حال من ضمير {فيها} وتفور: تغلي وترتفع ألسنَة لهيبها. و {الغيظ} أشد الغضب. وقوله: {تكاد … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ}. قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في إملائه في هذه الآية: إثبات أن للنار حساً وإدراكاً وإرادة، والقرآن أثبت للنار أنها تغتاظ وتبصر وتتكلم وتطلب المزيد، كما قال هنا: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ}. وقال: { إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً }[الفرقان: 12]. وقال: { يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلأَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ }[قۤ: 30] قوله تعالى: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ}. بين تعالى أن للنار خزنة … تابع القراءة
قوله تعالى: {تبارك} قد شرحناه في [الأعراف:54]. قوله تعالى: {الذي بيده الملك} قال ابن عباس: يعني: السلطان يُعِزُّ ويُذِلُّ. قوله تعالى: {الذي خلق الموت والحياة} قال الحسن: خلق الموت المزيل للحياة، والحياة التي هي ضد الموت {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} قد شرحناه في [هود:7] قال الزجاج: والمعلَّق بـ {أيكم} مضمر تقديره: ليبلوكم، فيعلم أيُّكم أحسن عملاً، وهذا علم وقوع. وارتفعت «أي» بالابتداء، ولا يعمل فيها ما قبلها، لأنها على أصل الاستفهام، ومثله { أيُّ الحزبين أحصى }[الكهف:12]. والمعنى: خلق الحياة ليختبركم فيها، وخلق الموت ليبعثَكم ويجازيَكم. وقال غيره: اللام في «ليبلوَكم» متعلق بخلق الحياة دون خلق … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 12 من سورة الملك (الصفحة 562 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً أي صوتا مثل الشهيق تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ الأصل تتميز. قال الفرّاء : أي تقطّع. كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ نصب على الظرف بمعنى إذا سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ أي قالوا لهم.