انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المؤمنون، الآية 14

23:14 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 342 من المصحف سورة مكية

نص الآية 23:14

ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ ۝١٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 14 من سورة المؤمنون (23:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 342 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 14 من سورة المؤمنون

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 14

المختصر في التفسير

فخلقنا بعد ذلك النطفة المستقرة في الرحم عَلَقَة حمراء، ثم جعلنا تلك العَلَقَة الحمراء كقطعة لحم ممضوغة، فخلقنا قطعة اللحم تلك عظامًا مُتَصَلِّبة، فألبسنا تلك العظام لحمًا، ثم أنشأناه خلقًا آخر بنفخ الروح فيه، وإخراجه إلى الحياة، فتبارك الله أحسن الخالقين.

التفسير الميسر

ثم خلقنا النطفة علقة أي: دمًا أحمر، فخلقنا العلقة بعد أربعين يومًا مضغة أي: قطعة لحم قَدْر ما يُمْضغ، فخلقنا المضغة اللينة عظامًا، فكسونا العظام لحمًا، ثم أنشأناه خلقًا آخر بنفخ الروح فيه، فتبارك الله، الذي أحسن كل شيء خلقه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 12 إلى 16

يقول تعالى مخبراً عن ابتداء خلق الإنسان من سلالة من طين، وهو آدم عليه السلام، خلقه الله من صلصال من حمإمسنون. وقال الأعمش عن المنهال بن عمرو عن أبي يحيى عن ابن عباس: {مِن سُلَـٰلَةٍ مِّن طِينٍ} قال: من صفوة الماء. وقال مجاهد: من سلالة، أي: من مني آدم. وقال ابن جرير: إنما سمي آدم طيناً؛ لأنه مخلوق منه. وقال قتادة: استل آدم من الطين، وهذا أظهر في المعنى، وأقرب إلى السياق، فإن آدم عليه السلام خلق من طين لازب، وهو الصلصال من الحمإالمسنون، وذلك مخلوق من التراب؛ كما قال تعالى: { وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ }[الروم: 20]. وقال الإمام أحمد … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 13 إلى 14

يعنـي تعالـى ذكره بقوله:{ ثُمَّ جَعَلْناهُ نطْفَةً فِـي قَرَارٍ مَكِينٍ} ثم جعلنا الإنسان الذي جعلناه من سلالة من طين، نطفة فـي قرار مكين، وهو حيث استقرّت فـيه نطفة الرجل من رحم الـمرأة. ووصفه بأنه مكين، لأنه مُكّن لذلك وهيىء له لـيستقرّ فـيه إلـى بلوغ أمره الذي جعله له قراراً. وقوله:{ ثُمَّ خَـلَقْنا النطْفَةَ عَلَقَةً} يقول: ثم صيرنا النطفة التـي جعلناها فـي قرار مكين علقة، وهي القطعة من الدم. {فَخَـلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً} يقول: فَجعلنا ذلك الدم مضغة، وهي القطعة من اللـحم. وقوله:{ فخَـلَقْنا الـمُضْغَةَ عِظاماً } يقول: فجعلنا تلك الـمضغة اللـحم عظاماً. وقد اختلفت القرَّاء فـي قراءة ذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 12 إلى 14

فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ} الإنسان هنا آدم عليه الصلاة والسلام؛ قاله قتادة وغيره، لأنه استُلّ من الطين. ويجيء الضمير في قوله: «ثم جعلناه» عائداً على ابن آدم، وإن كان لم يُذكر لشهرة الأمر؛ فإن المعنى لا يصلح إلا له. نظير ذلك { حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ }[صۤ: 32]. وقيل: المراد بالسلالة ابن آدم؛ قاله ابن عباس وغيره. والسلالة على هذا صفوة الماء، يعني المنيّ. والسلالة فُعالة من السَّل وهو استخراج الشيء من الشيء؛ يقال: سللت الشعر من العجين، والسيف من الغِمد فانسل؛ ومنه قوله:فُسلِّـي ثيـابـي مـن ثيـابـك تَـنْـسُـلِ فالنطفة سُلالة، والولد سَليل وسُلاَلة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 12 إلى 16

ذكر الله في هذه الآيات أطوار الآدمي وتنقلاته، من ابتداء خلقه إلى آخر ما يصير إليه، فذكر ابتداء خلق أبي النوع البشري آدم عليه السلام، وأنه { مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ } أي: قد سلت، وأخذت من جميع الأرض، ولذلك جاء بنوه على قدر الأرض، منهم الطيب والخبيث، وبين ذلك، والسهل والحزن، وبين ذلك. { ثُمَّ جَعَلْنَاهُ } أي: جنس الآدميين { نُطْفَةً } تخرج من بين الصلب والترائب، فتستقر { فِي قَرَارٍ مَكِينٍ } وهو الرحم، محفوظة من الفساد والريح وغير ذلك. { ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ } التي قد استقرت قبل { عَلَقَةً } أي: دما أحمر، بعد مضي أربعين يوما من النطفة، { فخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ } بعد أربعين يوما { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ثم خلقنا النطفة عَلَقَةٌ } دماً جامداً { فخلقنا العلقة مضغة } لحمة قدر ما يمضغ { فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً } وفي قراءة عظماً في الموضعين، وخلقنا في المواضع الثلاث بمعنى صيرنا { ثم أنشأناه خلقاً أخر } بنفخ الروح فيه { فتبارك الله أحسن الخالقين } أي المقدرين ومميز أحسن محذوف للعلم به: أي خلقاُ .

تفسير البغوي الآيات 14 إلى 16

{ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَـٰماً} قرأ ابن عامر وأبو بكر "عظماً"، {فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَـٰمَ} على التوحيد فيهما، وقرأ الآخرون بالجمع لأن الإِنسان ذو عظام كثيرة. وقيل: بين كل خلقين أربعون عاماً. {فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَـٰمَ لَحْماً}، أي ألبسنا، {ثُمَّ أَنشَأْنَـٰهُ خَلْقاً ءَاخَرَ}، اختلف المفسرون فيه، فقال ابن عباس: ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، والضحاك، وأبو العالية: هو نفخ الروح فيه. وقال قتادة: نبات الأسنان والشعر. وروى ابن جريج عن مجاهد: أنه استواء الشباب. وعن الحسن قال: ذكراً أو أنثى. وروى العوفي عن ابن عباس: أن ذلك تصريف أحواله … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 12 إلى 14

الواو عاطفة غرضاً على غرض ويسمى عطف القصّة على القصّة، فللجملة حكم الاستيناف لأنها عطف على جملة { { قد أفلح المؤمنون } } [المؤمنون: 1] التي هي ابتدائية وهذا شروع في الاستدلال على انفراد الله تعالى بالخلق وبعظيم القدرة التي لا يشاركه فيها غيره، وعلى أن الإنسان مربوب لله تعالى وحده، والاعتبار بما في خلق الإنسان وغيره من دلائل القدرة ومن عظيم النعمة. فالمقصود منه إبطال الشرك لأن ذلك الأصل الأصيل في ضلال المعرضين عن الدعوة المحمدية، ويتضمن ذلك امتناناً على الناس بأنه أخرجهم من مهانة العدم إلى شرف الوجود وذلك كله ليَظهر الفرق بين فريق المؤمنين الذين جَروا في إيمانهم على ما يليق بالاعتراف بذلك وبين … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 12 إلى 14

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أطوار خلقه الإنسان ونقله له، من حال إلى حال، ليدل خلقه بذلك على كمال قدرته واستحقاقه للعبادة وحده جل وعلا. وقد أوضحنا في أول سورة الحج معنى النطفة، والعلقة، والمضغة، وبينا أقوال أهل العلم في المخلقة، وغير المخلقة. والصحيح من ذلك وأوضحنا أحكام الحمل إذا سقط علقة أو مضغة هل تنقضي به عدة الحامل أو لا؟ وهل تكون الأمة به أم ولد إن كان من سيدها أو لا؟ إلى غير ذلك من أحكام الحمل الساقط، ومتى يرث، ويورث، ومتى يصل عليه، وأقوال أهل العلم في ذلك في الكلام على قوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 12 إلى 16

قوله تعالى: {ولقد خَلَقْنَا الإِنسانَ} فيه قولان. أحدهما: أنه آدم عليه السلام. وإِنما قيل: «مِنْ سُلالة» لأنه استُلَّ من كل الأرض، هذا مذهب سلمان الفارسي، وابن عباس في رواية، وقتادة. والثاني: أنه ابن آدم، والسُّلالة: النطفة استُلَّت من الطين، والطين: آدم عليه السلام، قاله أبو صالح عن ابن عباس. قال الزجاج: والسُّلالة: فُعالة، وهي القليل مما يُنْسَل، وكل مبنيٍّ على «فُعالة» يراد به القليل، من ذلك: الفُضالة، والنُّخَالة، والقُلامة. قوله تعالى: {ثُمَّ جعلناه} يعني: ابن آدم {نُطْفَةً في قَرار} وهو الرَّحِم {مكين} أي: حريز، قد هُيِّىءَ لاستقراره فيه. وقد شرحنا في سورة [الحج: 5] معنى النُّطفة … تابع القراءة

تفسير سورة المؤمنون كاملة

سبب نزول الآية 14 من سورة المؤمنون

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾. [١٤].

أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن حيان، قال: أخبرنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سُوَيد بن مَنْجُوف، قال: حدثنا أبو داود، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدْعَان، عن أنس بن مالك، قال:

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وافَقْتُ ربي في أربع: قلت: يا رسول الله لو صلينا خلف المقام، فأنزل الله تعالى: ﴿وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ وقلت: يا رسول الله، لو اتخذت على نسائك حجاباً، فإنه يدخل عليك البرُّ والفاجر، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ وقلت لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم: لتَنْتَهُنَّ أوْ لَيُبَدِّلنه الله سبحانه أزواجاً خيراً منكن، فأنزل الله: ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ﴾ الآية. ونزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ فقلت: [فتبارك الله أحسن الخالقين. فنزلت]: ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ﴾.

لباب النقول للسيوطي

وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر قال وافقت ربي في أربع نزلت ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين الآية فلما نزلت قلت أنا فتبارك الله أحسن الخالقين

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 17 من سورة المؤمنون (الصفحة 342 من المصحف).

  • للفلاح أسباب متنوعة يحسن معرفتها والحرص عليها.
  • التدرج في الخلق والشرع سُنَّة إلهية.
  • إحاطة علم الله بمخلوقاته.

معاني كلمات الآية 14 من سورة المؤمنون

عَلَقَةً
دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.
مُضْغَةً
قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

خلقا آخر وهو نفخ الروح فيهأحسن الخالقين قال الأخفش الخالقون الصانعون فالله خير الخالقين

جذور كلمات الآية 14

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 14 من سورة المؤمنون

التبيان للعكبري الآيات 12–14

قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) :«خَلَقْنَا» بِمَعْنَى: صَيَّرْنَا ; فَلِذَلِكَ نَصَبَ مَفْعُولَيْنِ.

(الْعِظَامَ) : بِالْجَمْعِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِالْإِفْرَادِ ; لِأَنَّهُ جِنْسٌ.

(أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) : بَدَلٌ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; وَلَيْسَ بِصِفَةٍ ; لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ وَإِنْ أُضِيفَ ; لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ عِوَضٌ عَنْ «مِنْ»، وَهَكَذَا جَمِيعُ بَابِ «أَفْعَلَ مِنْكَ».

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ