انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المنافقون، الآية 3

63:3 الجزء 28 الحزب 56 الصفحة 554 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 63:3

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ۝٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 3 من سورة المنافقون (63:3)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 554 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 3 من سورة المنافقون

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 3

المختصر في التفسير

ذلك بسبب أنهم آمنوا نفاقًا، ولم يصل الإيمان إلى قلوبهم، ثم كفروا بالله سرًّا، فختم على قلوبهم بسبب كفرهم فلا يدخلها إيمان، فهم بسبب ذلك الختم لا يفقهون ما فيه صلاحهم ورشدهم.

التفسير الميسر

إنما جعل المنافقون أيمانهم التي أقسموها سترة ووقاية لهم من المؤاخذة والعذاب، ومنعوا أنفسهم، ومنعوا الناس عن طريق الله المستقيم، إنهم بئس ما كانوا يعملون؛ ذلك لأنهم آمنوا في الظاهر، ثم كفروا في الباطن، فختم الله على قلوبهم بسبب كفرهم، فهم لا يفهمون ما فيه صلاحهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 4

يقول تعالى مخبراً عن المنافقين: أنهم إنما يتفوهون بالإسلام إذا جاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم فأما في باطن الأمر، فليسوا كذلك، بل على الضد من ذلك، ولهذا قال تعالى: {إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ} أي: إذا حضروا عندك، واجهوك بذلك، وأظهروا لك ذلك، وليس كما يقولون، ولهذا اعترض بجملة مخبرة: أنه رسول الله، فقال: {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} ثم قال تعالى: {وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ} أي: فيما أخبروا به، وإن كان مطابقاً للخارج؛ لأنهم لم يكونوا يعتقدون صحة ما يقولون، ولا صدقه، ولهذا كذبهم بالنسبة إلى اعتقادهم. وقوله … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: إنهم ساء ما كانوا يعملون هؤلاء المنافقون الذين اتخذوا أيمانهم جُنة من أجل أنهم صدّقوا الله ورسوله، ثم كفروا بشكهم في ذلك وتكذيبهم به. وقوله: {فَطُبِع عَلى قُلُوبِهمْ} يقول: فجعل الله على قلوبهم خَتماً بالكفر عن الإيمان وقد بيَّنا في موضع غير هذا صفة الطبع على القلب بشواهدها، وأقوال أهل العلم، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. وقوله: {فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ} يقول تعالى ذكره: فهم لا يفقهون صواباً من خطأ، وحقاً من باطل لطبع الله على قلوبهم. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ذَلكَ بأنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ} أقرّوا بلا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلوبهم منكِرة تأبى ذلك.

تفسير القرطبي

هذا إعلام من الله تعالى بأن المنافق كافر. أي أقرّوا باللسان ثم كفروا بالقلب وقيل: نزلت الآية في قوم آمنوا ثم ارتدوا {فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ} أي ختم عليها بالكفر {فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ} الإيمان ولا الخير. وقرأ زيد ابن عليّ «فَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ».

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 6

لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وكثر المسلمون في المدينة واعتز الإسلام بها، صار أناس من أهلها من الأوس والخزرج، يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ليبقى جاههم، وتحقن دماؤهم، وتسلم أموالهم، فذكر الله من أوصافهم ما به يعرفون، لكي يحذر العباد منهم، ويكونوا منهم على بصيرة، فقال: { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا } على وجه الكذب: { نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ } وهذه الشهادة من المنافقين على وجه الكذب والنفاق، مع أنه لا حاجة لشهادتهم في تأييد رسوله، فإن { اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } في قولهم ودعواهم، وأن ذلك ليس … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ذلك } أي سوء عملهم { بأنهم آمنوا } باللسان { ثم كفروا } بالقلب، أي استمروا على كفرهم به { فطبع } ختم { على قلوبهم } بالكفر { فهم لا يفقهون } الإيمان.

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 6

{إِذْ جَاءَكَ المُنَافِقُون} يعني عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه، {قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَكَـٰذِبُونَ}، لأنهم أضمروا خلاف ما أظهروا. {ٱتَّخَذُوۤاْ أَيْمَـٰنَهُمْ جُنَّةً}، سترة، {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ}، منعوا الناس عن الجهاد والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. {إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون}. {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ءَامَنُوا}، أقرُّوا باللسان إذا رأوا المؤمنين، {ثُمَّ كَفَرُوا}، إذا خلوا إلى المشركين, {فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم}، بالكفر، {فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ}، الإيمان … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جملة في مَوضع العلة لمضمون جملة { اتخذوا أيمانهم جُنة } [المنافقون: 2]. والإِشارة إلى مضمون قوله: { إنهم ساء ما كانوا يعملون }[المنافقون: 2]، أي سبب إقدامهم على الأعمال السيئة المتعجب من سوئها، هو استخفافهم بالأيمان ومراجعتهم الكفر مرة بعد أخرى، فرسخ الكفر في نفوسهم فتجرأت أنفسهم على الجرائم وضَرِيت بها، حتى صارت قلوبهم كالمطبوع عليها أن لا يخلص إليها الخير. فقوله: {بأنهم آمنوا} خبر عن اسم الإِشارة. ومعنى الباء السببية. و{ثم} للتراخي الرتبي فإن إبطال الكفر مع إظهار الإِيمان أعظم من الكفر الصريح. وأن كفرهم أرسخ فيهم من إظهار أيمانهم. ويجوز أن يراد مع ذلك التراخي في الزمن وهو المهلة. فإسناد فعل … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُواّ ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ}. في هذه الآية نص على أن الطبع على قلوبهم نتيجة لكفرهم بعد إيمانهم، ومثله قوله تعالى: { بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ }[النساء: 155]. وكقوله: { فَلَمَّا زَاغُوۤاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ }[الصف: 5]. وقال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، عن بعض العلماء: ذلك بأنهم آمنوا، أي بألسنتهم نفاقاً ثم كفروا بقلوبهم في الحقيقة اهـ. وتقدم في أول سورة البقرة ختم الله على قلوبهم فهم لا يعقلون بعد هذا الطبع، ومع هذا الختم كقوله تعالى: { إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ }[الكهف: 57].

زاد المسير الآيات 1 إلى 4

قوله تعالى: {إذا جاءك المنافقون} يعني: عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه {قالوا نشهد إنك لرسول الله} وهاهنا تم الخبر عنهم. ثم ابتدأ فقال تعالى: {والله يعلم إِنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} وإنما جعلهم كاذبين، لأنهم أضمروا غير ما أظهروا. قال الفراء: إنما كذب ضميرهم. {اتخذوا أَيْمانهم جُنَّةً فَصَدُّوا عن سبيل الله} قد ذكرناه في [المجادلة: 16] قال القاضي أبو يعلى: وهذه الآية تدل على أن قول القائل: «أشهد» يمين، لأنهم قالوا: «نشهد» فجعله يميناً بقوله تعالى: {اتخذوا أَيْمانهم جُنَّة} وقد قال أحمد، والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة: أَشْهَدُ، وأُقْسِمُ، وأَعْزِمُ، وأَحْلِفُ، كُلُّها أَيْمان. وقال … تابع القراءة

تفسير سورة المنافقون كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 62:9 إلى 63:4 (الصفحة 554 من المصحف).

  • وجوب السعي إلى الجمعة بعد النداء وحرمة ما سواه من الدنيا إلا لعذر.
  • تخصيص سورة للمنافقين فيه تنبيه على خطورتهم وخفاء أمرهم.
  • العبرة بصلاح الباطن لا بجمال الظاهر ولا حسن المنطق.

معاني كلمات الآية 3 من سورة المنافقون

آمَنُوا
أَيْ: فِي الظَّاهِرِ لَا غَيْرُ.
فَطُبِعَ
خُتِمَ.
لَا يَفْقَهُونَ
لَا يَفْهَمُونَ مَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

طُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ: ختم على قلوبهم.

جذور كلمات الآية 3

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 3 من سورة المنافقون

إعراب القرآن للنحاس

ذلِكَ في موضع رفع أي ذلك الحلف والنفاق من أجل أنهم. آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فطبع على قلوبهم، ويجوز إدغام العين في العين، وترك الأدغام أجود لبعد مخرج العين فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ حقّا من باطل ولا صوابا من خطأ لغلبة الهوى عليهم.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 3

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • التوبة 9:87

    رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ

  • الأعراف 7:100

    أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ

  • التوبة 9:93

    إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة المنافقون

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ