انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المرسلات، الآية 32

77:32 الجزء 29 الحزب 58 الصفحة 581 من المصحف سورة مكية

نص الآية 77:32

إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ ۝٣٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 32 من سورة المرسلات (77:32)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 581 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 32 من سورة المرسلات

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 32

المختصر في التفسير

إن النار تقذف بشرارات، كل شرارة مثل القصر في عظمها.

التفسير الميسر

يقال للكافرين يوم القيامة: سيروا إلى عذاب جهنم الذي كنتم به تكذبون في الدنيا، سيروا، فاستظلوا بدخان جهنم يتفرع منه ثلاث قطع، لا يُظِل ذلك الظل من حر ذلك اليوم، ولا يدفع من حر اللهب شيئًا. إن جهنم تقذف من النار بشرر عظيم، كل شرارة منه كالبناء المشيد في العِظم والارتفاع. كأن شرر جهنم المتطاير منها إبل سود يميل لونها إلى الصُّفْرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 29 إلى 40

يقول تعالى مخبراً عن الكفار المكذبين بالمعاد والجزاء والجنة والنار: أنهم يقال لهم يوم القيامة: { ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَـٰثِ شُعَبٍ } يعني: لهب النار، إذا ارتفع وصعد معه دخان؛ فمن شدته وقوته أن له ثلاث شعب { لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ} أي: ظل الدخان المقابل للهب لا ظليل هو في نفسه، ولا يغني من اللهب، يعني: ولا يقيهم حر اللهب. وقوله تعالى: { إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ} أي: يتطاير الشرر من لهبها كالقصر، قال ابن مسعود: كالحصون، وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة ومالك عن زيد بن أسلم وغيرهم: يعني: أصول الشجر { … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 29 إلى 34

يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذّبين بهذه النِّعم والحجج التي احتجّ بها عليهم يوم القيامة: {انْطَلِقُوا إلى ما كُنْتُمْ بِهِ} في الدنيا {تُكَذّبُونَ} من عذاب الله لأهل الكفر به {انْطَلِقُوا إلى ظِلِّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ} يعني تعالى ذكره: إلى ظلّ دخان ذي ثلاث شعب {لا ظَلِيلٍ}، وذلك أنه يرتفع من وقودها الدخان فيما ذُكر، فإذا تصاعد تفرّق شعباً ثلاثاً، فذلك قوله: {ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ}. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إلى ظِلّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ} قال: دخان جهنم. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 29 إلى 34

قوله تعالى: {ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} أي يقال للكفار سيروا {إِلَىٰ مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} من العذاب يعني النار، فقد شاهدتموها عياناً. {ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ} أي دخان {ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ} يعني الدخان الذي يرتفع ثم يتشعب إلى ثلاث شعب. وكذلك شأن الدخان العظيم إذا ٱرتفع تشعب. ثم وصف الظلّ فقال: {لاَّ ظَلِيلٍ} أي ليس كالظلّ الذي بقى حرّ الشمس {وَلاَ يُغْنِي مِنَ ٱللَّهَبِ} أي لا يدفع من لهب جهنم شيئاً. واللهب ما يعلو على النار إذ ٱضطرمت، من أحمر وأصفر وأخضر. وقيل: إن الشُّعَب الثلاث هي الضريع والزُّقُّوم والغِسْلين؛ قاله الضحاك. وقيل: اللهب ثم الشرر ثم الدخان … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 29 إلى 34

هذا من الويل الذي أعد [للمجرمين] للمكذبين، أن يقال لهم يوم القيامة: { انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } ثم فسر ذلك بقوله: { انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ } أي: إلى ظل نار جهنم، التي تتمايز في خلاله ثلاث شعب أي: قطع من النار أي: تتعاوره وتتناوبه وتجتمع به. { لا ظَلِيلٍ } ذلك الظل أي: لا راحة فيه ولا طمأنينة، { وَلا يُغْنِي } من مكث فيه { مِنَ اللَّهَبِ } بل اللهب قد أحاط به، يمنة ويسرة ومن كل جانب، كما قال تعالى: { لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ }}. { { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين }}. ثم ذكر عظم شرر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إنها } أي النار { ترمي بشرر } هو ما تطاير منها { كالقصر } من البناء في عظمه وارتفاعه.

تفسير البغوي الآيات 11 إلى 32

{وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتْ}، قرأ أهل البصرة "وقتت" بالواو، وقرأ أبو جعفر بالواو وتخفيف القاف، وقرأ الآخرون بالألف وتشديد القاف، وهما لغتان. والعرب تعاقبت بين الواو والهمزة كقولهم: وكَّدت وأكدت، ورَّخت وأرخت، ومعناهما: جمعت لميقات يوم معلوم، وهو يوم القيامة ليشهدوا على الأمم. {لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ}، أي أخرت، وضرب الأجل لجمعهم فعجّب العباد من ذلك اليوم, ثم بيّن فقال: {لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يوم يفصل الرحمن عز وجل بين الخلائق. {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلأَوَّلِينَ}، يعني الأمم الماضية بالعذاب في … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 32 إلى 33

يجوز أن يكون هذا من تمام ما يقال للمكذبين الذين قيل لهم: { انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون }[المرسلات: 29]، فإنهم بعد أن حصل لهم اليأس مما ينفِّس عنهم ما يَلقون من العذاب، وقيل لهم: انطلقوا إلى دخان جهنم ربما شاهدوا ساعتئذٍ جهنم تقذف بشررها فيروعهم المنظر، أو يشاهدونها عن بعد لا تتضح منه الأشياء وتظهر عليهم مخائل توقعهم أنهم بالغون إليه فيزدادون روعاً وتهويلاً، فيقال لهم: إن جهنم {ترمي بشرر كالقصر كأنه جِمَالات صفر}. ويجوز أن يكون اعتراضاً في أثناء حكاية حالهم، أو في ختام حكاية حالهم. فضمير {إنها} عائد إلى جهنم التي دل عليها قوله: {ما كنتم به تكذبون كما يقال للذي يساق إلى القتل وقد رأى رجلاً … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 29 إلى 33

بينه بعد بقوله تعالى: { ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ ٱللَّهَبِ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ }[المرسلات: 30-33]، أي وهي جهنم. وقد بين تعالى في موضع آخر أنهم يدفعون إليها دفعاً في قوله تعالى: { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا }[الطور: 13].

زاد المسير الآيات 1 إلى 50

قوله تعالى: {والمرسلات عُرْفاً} فيه أربعة أقوال. أحدها: أنها الرياح يَتْبَعُ بعضُها بعضاً، رواه أبو العُبَيْدَينِ، عن ابن مسعود، والعوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة. والثاني: أنها الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه، رواه مسروق عن ابن مسعود، وبه قال أبو هريرة، ومقاتل. وقال الفراء: هي الملائكة. فأما قوله تعالى: «عُرْفاً» فيقال: أُرْسِلتْ بالمعروف، ويقال: تَتَابَعَتْ كعُرْفِ الفَرَسِ. والعرب تقول: يركب الناس إلى فلان عُرْفاً واحداً: إِذا توجهوا إليه فأكثروا. قال ابن قتيبة: يريد أن الملائكة متتابعة بما ترسَل به. وأصله من عُرْف الفَرَسِ، لأنه سطر مستوٍ بعضه في إِثر بعض، فاستعير … تابع القراءة

تفسير سورة المرسلات كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 20 إلى 50 من سورة المرسلات (الصفحة 581 من المصحف).

  • رعاية الله للإنسان في بطن أمه.
  • اتساع الأرض لمن عليها من الأحياء، ولمن فيها من الأموات.
  • خطورة التكذيب بآيات الله والوعيد الشديد لمن فعل ذلك.

معاني كلمات الآية 32 من سورة المرسلات

بِشَرَرٍ
الشَّرَارَةُ: مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ.
كَالْقَصْرِ
كَالبِنَاءِ المُشَيَّدِ فِي العِظَمِ وَالاِرْتِفَاعِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والقصر واحد القصور ومن فتح الصاد أراد أصول النخل

نزهة القلوب للسجستاني

ٱلْقَصْرِ: واحد القصوره. ومن قرأ كالقصر أراد أعناق النخل. ويقال: أصول النخل المقلوعة.

التبيان لابن الهائم

بشرر كالقصر: واحد القصور ومن قرأ كالقصر أراد أعناق النخل " ويقال أصول النخل المقلوعة.

جذور كلمات الآية 32

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 32 من سورة المرسلات

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ لغة أهل الحجاز كما قال: [الوافر] ٥٢١-وتوقد ناركم شررا ويرفعلكم في كلّ مجمعة لواء

ولغة بني تميم شرار، كَالْقَصْرِ يقرأ على ثلاثة أوجه فقراءة العامة كَالْقَصْرِ، وعن ابن عباس وجماعة من أصحابه كَالْقَصْرِ بفتح الصاد، وعن سعيد بن جبير روايتان في إحداهما كَالْقَصْرِ والأخرى كَالْقَصْرِ كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق قال نصر بن علي قال: ثنا يزيد بن زريع ثنا يونس عن الحسن أنها ترمي بشرر كَالْقَصْرِ بكسر القاف. قال نصر: وحدّثنا أبي ثنا يونس عن الحسن بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قال: أصول النخل. قال أبو جعفر: والقصر بفتح القاف وإسكان الصاد في معناه قولان. روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كَالْقَصْرِ قال: يقول: كالقصر العظيم وكذا قال محمد بن كعب هو القصر من القصور. وقال أبو عبيد عن حجاج عن هارون قال: القصر الخشب الجزل مثل جمرة وجمر وتمر وتمر. قال أبو جعفر: وأصحّ من هذا عن الحسن كما قرئ على إبراهيم ابن موسى عن إسماعيل عن نصر قال: ثنا يزيد ثنا يونس عن الحسن قال: «كالقصر» واحد القصور. قال أبو جعفر: فهذا قول بيّن والعرب تشبه الناقة والجمل بالقصر كما قال: [البسيط] ٥٢٢-كأنها برج روميّ يشيّدهبان بجصّ وآجرّ وأحجار

تتمة النص

فأما القصر فقال مجاهد وقتادة: هو أصول النخل، وروى عبد الرّحمن بن عابس عن ابن عباس قال: القصر الخشبة تكون ثلاثة أذرع أو أكثر ودون ذلك. قال أبو جعفر: وهذا أصح ما قيل فيه ومنه قيل: قصّار لأنه يعمل بمثل هذا الخشب، والقصر بهذا المعنى يكون جمع قصرة وقد سمع من العرب حاجة وحوج، ويجوز أن يكون جمع قصرة وقد سمع حلقة وحلق فقال: الشرر جماعة والقصر واحد فكيف شبهت به؟

الجواب أن يكون واحدا يدلّ على جمع أو جمع قصرة أو يراد به الفعل أي كعظيم القصر وتكلم الفراء في أن الأولى أن يقرأ «كالقصر» بإسكان الصاد لأن الآيات على هذا. ألا ترى أن بعده «صفر»، واحتجّ بقراءة القراء: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ [القمر: ٦] بضم الكاف لأن الآيات كذا، وفي موضع آخر فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً [الطلاق: ٨] بإسكان الكاف فقال: فقد أجمع القراء على تحريك الأولى وإسكان الثانية قال أبو جعفر: وهذا غلط قبيح قد قرأ عبد الله بن كثير يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ

بإسكان الكاف. وهذا الذي جاء به من اتفاق الآيات لا يستتب ولا ينقاس.

التبيان للعكبري الآيات 30–33

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا ظَلِيلٍ) : نَعْتٌ لِظِلٍّ.

وَ (الْقَصْرُ) بِسُكُونِ الصَّادِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ الْمَبْنِيُّ.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهَا، وَهُوَ جَمْعُ قَصَرَةٍ، وَهِيَ أَصْلُ النَّخْلَةِ وَالشَّجَرَةِ.

وَ (جِمَالَاتٌ) : جَمْعُ جِمَالَةٍ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمِيعِ، مِثْلُ الذِّكَارَةِ وَالْحِجَارَةِ، وَالضَّمُّ لُغَةٌ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ