نص الآية 77:40
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٠
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٠
الآية 40 من سورة المرسلات (77:40)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 581 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هلاك وعذاب وخسران في ذلك اليوم للمكذبين بيوم الفصل.
هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بيوم القيامة.
يقول تعالى مخبراً عن الكفار المكذبين بالمعاد والجزاء والجنة والنار: أنهم يقال لهم يوم القيامة: { ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَـٰثِ شُعَبٍ } يعني: لهب النار، إذا ارتفع وصعد معه دخان؛ فمن شدته وقوته أن له ثلاث شعب { لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ} أي: ظل الدخان المقابل للهب لا ظليل هو في نفسه، ولا يغني من اللهب، يعني: ولا يقيهم حر اللهب. وقوله تعالى: { إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ} أي: يتطاير الشرر من لهبها كالقصر، قال ابن مسعود: كالحصون، وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة ومالك عن زيد بن أسلم وغيرهم: يعني: أصول الشجر { … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذّبين بثواب الله وعقابه: {هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ} أهل التكذيب بثواب الله وعقابه {وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيْعْتَذِرُونَ} مما اجترموا في الدنيا من الذنوب. فإن قال قائل: وكيف قيل: {هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ} وقد علمت بخبر الله عنهم أنهم يقولون: { رَبَّنا أخْرِجْنا مِنْها }وأنهم يقولون: { رَبَّنا أَمَتَّنا اثْنَتَينِ وأحْيَيْتَنا اثْنَتَين }في نظائر ذلك مما أخبر الله ورسوله عنهم أنهم يقولونه؟ قيل: إن ذلك في بعض الأحوال دون بعض. وقوله: {هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ} يخبر عنهم أنهم لا ينطقون في بعض أحوال ذلك اليوم، لا أنهم لا ينطقون ذلك اليوم كله. فإن قال: فهل من … تابع القراءة
قوله تعالى: {هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ} أي ويقال لهم هذا اليوم الذي يُفْصل فيه بين الخلائق؛ فيتبين المحقّ من المبطل. {جَمَعْنَاكُمْ وَٱلأَوَّلِينَ} قال ٱبن عباس: جمع الذين كذّبوا محمداً والذين كذّبوا النبيين من قبله. رواه عنه الضحاك. {فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ} أي حيلة في الخلاص من الهلاك {فَكِيدُونِ} أي فٱحتالوا لأنفسكم وقاوُوْني ولن تجدوا ذلك. وقيل: أي {فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ} أي قدرتم على حرب «فَكِيدُونِي» أي حاربوني. كذا روى الضحاك عن ٱبن عباس. قال: يريد كنتم في الدنيا تحاربون محمداً صلى الله عليه وسلم وتحاربونني فاليوم حاربوني. وقيل: أي إنكم كنتم في الدنيا تعملون بالمعاصي وقد عجزتم الآن عنها وعن الدَّفْع عن أنفسكم. وقيل: إنه من قول النبيّ صلى الله عليه وسلم، فيكون كقول هود: {فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} [هود: 55].
أي: هذا اليوم العظيم الشديد على المكذبين، لا ينطقون فيه من الخوف والوجل الشديد، { وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ } أي: لا تقبل معذرتهم، ولو اعتذروا: { فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ }}. { هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأوَّلِينَ } لنفصل بينكم، ونحكم بين الخلائق، { فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ } تقدرون على الخروج من ملكي وتنجون به من عذابي، { فَكِيدُونِ } أي: ليس لكم قدرة ولا سلطان، كما قال تعالى: { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ }}. ففي ذلك اليوم، تبطل حيل الظالمين، ويضمحل مكرهم وكيدهم، ويستسلمون لعذاب الله، ويبين لهم كذبهم في تكذيبهم { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ }.
{ ويل يومئذ للمكذبين } .
{كَأَنَّهُ} رد الكناية إلى اللفظ، {جِمَالَةٌ}، قرأ حمزة والكسائي وحفص: "جمالة" على جمع الجمل, مثل حجر وحجارة، وقرأ يعقوب بضم الجيم بلا ألف, أراد: الأشياء العظام المجموعة، وقرأ الآخرون: "جمالات" بالألف وكسر الجيم على جمع الجمال، وقال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير: هي حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض، حتى تكون كأوساط الرجال، {صُفْرٌ}، جمع الأصفر، يعني لون النار. وقيل: "الصفر" معناه: السود, لأنه جاء في الحديث أن شرر نار جهنم أسود كالقير, والعرب تسمي سود الإبل صفراً لأنه يشوب سوادها شيء من صفرة كما يقال لبيض الظباء: أدم, لأن بياضها يعلوه كدرة. {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * هَـٰذَا … تابع القراءة
تكرير للوعيد والتهديد وهو متصل بما قبله كاتصال نظيره المذكور آنفاً.
قوله تعالى: {والمرسلات عُرْفاً} فيه أربعة أقوال. أحدها: أنها الرياح يَتْبَعُ بعضُها بعضاً، رواه أبو العُبَيْدَينِ، عن ابن مسعود، والعوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة. والثاني: أنها الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه، رواه مسروق عن ابن مسعود، وبه قال أبو هريرة، ومقاتل. وقال الفراء: هي الملائكة. فأما قوله تعالى: «عُرْفاً» فيقال: أُرْسِلتْ بالمعروف، ويقال: تَتَابَعَتْ كعُرْفِ الفَرَسِ. والعرب تقول: يركب الناس إلى فلان عُرْفاً واحداً: إِذا توجهوا إليه فأكثروا. قال ابن قتيبة: يريد أن الملائكة متتابعة بما ترسَل به. وأصله من عُرْف الفَرَسِ، لأنه سطر مستوٍ بعضه في إِثر بعض، فاستعير … تابع القراءة
فوائد الآيات من 20 إلى 50 من سورة المرسلات (الصفحة 581 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ