نص الآية 77:41
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ ٤١
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَٰلٍ وَعُيُونٍ ٤١
الآية 41 من سورة المرسلات (77:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 581 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن المتقين لربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، في ظلال أشجار الجنة الوارفة، وعيون الماء العذبة الجارية.
إن الذين خافوا ربهم في الدنيا، واتقوا عذابه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، هم يوم القيامة في ظلال الأشجار الوارفة وعيون الماء الجارية، وفواكه كثيرة مما تشتهيه أنفسهم يتنعمون. يقال لهم: كلوا أكلا لذيذًا، واشربوا شربًا هنيئًا؛ بسبب ما قدمتم في الدنيا من صالح الأعمال. إنا بمثل ذلك الجزاء العظيم نجزي أهل الإحسان في أعمالهم وطاعتهم لنا. هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بيوم الجزاء والحساب وما فيه من النعيم والعذاب.
يقول تعالى مخبراً عن عباده المتقين الذين عبدوه بأداء الواجبات، وترك المحرمات: أنهم يوم القيامة يكونون في جنات وعيون، أي: بخلاف ما أولئك الأشقياء فيه من ظلل اليحموم، وهو الدخان الأسود المنتن، وقوله تعالى: { وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} أي: ومن سائر أنواع الثمار مهما طلبوا وجدوا { كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: يقال لهم ذلك على سبيل الإحسان إليهم. ثم قال تعالى مخبراً خبراً مستأنفاً: { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ} أي: هذا جزاؤنا لمن أحسن العمل { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ}. وقوله تعالى: { كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إِنَّكُمْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا عقاب الله بأداء فرائضه في الدنيا، واجتناب معاصيه {فِي ظِلالٍ} ظليلة، وكِنّ كَنِين، لا يصيبهم أذى حرّ ولا قرّ، إذ كان الكافرون بالله في ظلّ ذي ثلاث شعب، لا ظليل ولا يغني من اللهب {وعُيُونٍ} أنهار تجري خلال أشجار جناتهم {وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} يأكلون منها كلما اشتهوا لا يخافون ضرّها، ولا عاقبة مكروهها. وقوله: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} يقول تعالى ذكره: يقال لهم: كلوا أيها القوم من هذه الفواكه، واشربوا من هذه العيون كلما اشتهيتم {هنيئاً} يقول: لا تكدير عليكم، ولا تنغيص فيما تأكلونه وتشربون منه، ولكنه لكم دائم لا يزول، ومرىء لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وَعُيُونٍ} أخبر بما يصير إليه المتقون غداً، والمراد بالظلال ظلال الأشجار وظلال القصور مكان الظلّ في الشعب الثلاث. وفي سورة يۤس { { هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى ٱلأَرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ } }. [يۤس: 56] {وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} أي يتمنون. وقراءة العامة «ظِلاَلٍ». وقرأ الأعرج والزهريّ وطلحة «ظُلَلٍ» جمع ظُلّة يعني في الجنة. {كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ} أي يقال لهم غداً هذا بدل ما يقال للمشركين {فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ}. فـ «ـكُلُوا وَٱشْرَبُوا» في موضع الحال من ضمير «الْمُتَّقِينَ» في الظرف الذي هو «فِي ظِلاَلٍ» أي هم مستقرّون «فِي ظِلاَلٍ» مقولاً لهم ذلك. {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ} أي نثيب الذين أحسنوا في تصديقهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وأعمالهم في الدنيا.
لما ذكر عقوبة المكذبين، ذكر ثواب المحسنين، فقال: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ } [أي:] للتكذيب، المتصفين بالتصديق في أقوالهم وأفعالهم وأعمالهم، ولا يكونون كذلك إلا بأدائهم الواجبات، وتركهم المحرمات. { فِي ظِلالٍ } من كثرة الأشجار المتنوعة، الزاهية البهية. { وَعُيُونٍ } جارية من السلسبيل، والرحيق وغيرهما، { وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ } أي: من خيار الفواكه وطيبها، ويقال لهم: { كُلُوا وَاشْرَبُوا } من المآكل الشهية، والأشربة اللذيذة { هَنِيئًا } أي: من غير منغص ولا مكدر، ولا يتم هناؤه حتى يسلم الطعام والشراب من كل آفة ونقص، وحتى يجزموا أنه غير منقطع ولا زائل، { بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } فأعمالكم … تابع القراءة
{ إن المتقين في ظلال } أي تكاثف أشجار إذ لا شمس يظل من حرها { وعيون } نابعة من الماء.
{كَأَنَّهُ} رد الكناية إلى اللفظ، {جِمَالَةٌ}، قرأ حمزة والكسائي وحفص: "جمالة" على جمع الجمل, مثل حجر وحجارة، وقرأ يعقوب بضم الجيم بلا ألف, أراد: الأشياء العظام المجموعة، وقرأ الآخرون: "جمالات" بالألف وكسر الجيم على جمع الجمال، وقال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير: هي حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض، حتى تكون كأوساط الرجال، {صُفْرٌ}، جمع الأصفر، يعني لون النار. وقيل: "الصفر" معناه: السود, لأنه جاء في الحديث أن شرر نار جهنم أسود كالقير, والعرب تسمي سود الإبل صفراً لأنه يشوب سوادها شيء من صفرة كما يقال لبيض الظباء: أدم, لأن بياضها يعلوه كدرة. {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * هَـٰذَا … تابع القراءة
يجوز أن يكون هذا ختام الكلام الذي هو تقريع للمشركين حكي لهم فيه نعيم المؤمنين الذي لا يشاهده المشركون لبعدهم عن مكانه فيحكى لهم يومئذٍ فيما يقال لهم ليكون ذلك أشد حسرة عليهم وتنديماً لهم على ما فرطوا فيه مِمَا بَادر إليه المتقون المؤمنون ففازوا، فيكون هذا من جملة القول الذي حذف فعله عند قوله: { انطلقوا }[المرسلات: 29] الخ. ويجوز أن يكون هذا ابتداء كلام مستأنف انتقل به إلى ذكر نعيم المؤمنين المتقين تنويهاً بشأنهم وتعريضاً بترغيب من المشركين الموجودين في الإقلاع عنه لينالوا كرامة المتقين. و {ظِلال}: جمع ظِلّ، وهي ظلال كثيرة لكثرة شجر الجنة وكثرة المستظلّين بظلها، ولأن لكل واحد منهم ظلاً يتمتع … تابع القراءة
قوله تعالى: {والمرسلات عُرْفاً} فيه أربعة أقوال. أحدها: أنها الرياح يَتْبَعُ بعضُها بعضاً، رواه أبو العُبَيْدَينِ، عن ابن مسعود، والعوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة. والثاني: أنها الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه، رواه مسروق عن ابن مسعود، وبه قال أبو هريرة، ومقاتل. وقال الفراء: هي الملائكة. فأما قوله تعالى: «عُرْفاً» فيقال: أُرْسِلتْ بالمعروف، ويقال: تَتَابَعَتْ كعُرْفِ الفَرَسِ. والعرب تقول: يركب الناس إلى فلان عُرْفاً واحداً: إِذا توجهوا إليه فأكثروا. قال ابن قتيبة: يريد أن الملائكة متتابعة بما ترسَل به. وأصله من عُرْف الفَرَسِ، لأنه سطر مستوٍ بعضه في إِثر بعض، فاستعير … تابع القراءة
فوائد الآيات من 20 إلى 50 من سورة المرسلات (الصفحة 581 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ومن كسر العين كره الضمة مع الياء.
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ
قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ …
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَنَهَرٍ