نص الآية 83:20
كِتَٰبٌ مَّرْقُومٌ ٢٠
كِتَٰبٌ مَّرْقُومٌ ٢٠
الآية 20 من سورة المطففين (83:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 588 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن كتابهم مكتوب لا يزول، ولا يُزَاد فيه ولا يُنْقص.
حقا إن كتاب الأبرار -وهم المتقون- لفي المراتب العالية في الجنة. وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه المراتب العالية؟ كتاب الأبرار مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص، يَطَّلِع عليه المقربون من ملائكة كل سماء.
يقول تعالى: حقاً {إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلأَبْرَارِ} وهم بخلاف الفجار {لَفِى عِلِّيِّينَ} أي: مصيرهم إلى عليين، وهو بخلاف سجين. قال الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف قال: سأل ابن عباس كعباً، وأنا حاضر، عن سجين قال: هي الأرض السابعة، وفيها أرواح الكفار، وسأله عن عليين فقال: هي السماء السابعة، وفيها أرواح المؤمنين، وهكذا قال غير واحد: إنها السماء السابعة، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: { كَلاَّ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ} يعني: الجنة. وفي رواية العوفي عنه: أعمالهم في السماء عند الله، وكذا قال الضحاك، وقال قتادة: عليون: ساق العرش اليمنى، وقال غيره: عليون: عند سدرة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {كَلاَّ إنَّ كتابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} والأبرار: جمع برّ، وهم الذين برّوا الله بأداء فرائضه، واجتناب محارمه. وقد كان الحسن يقول: هم الذين لايؤذون شيئاً حتى الذَّرّ. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشام، عن شيخ، عن الحسن، قال: سُئل عن الأبرار، قال: الذين لا يؤذون الذرّ. حدثنا إسحاق بن زيد الخطابيّ، قال: ثنا الفِريابيّ، عن السريّ بن يحيى، عن الحسن، قال: الأبرار: هم الذين لا يؤذون الذرّ. وقوله: {لَفِي عِلِّيِّينَ} اختلف أهل التأويل في معنى عليين، فقال بعضهم: هي السماء السابعة. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ ٱلأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} «كَلاَّ» بمعنى حقاً، والوقف على «تكذبون». وقيل أي ليس الأمر كما يقولون ولا كما ظنوا، بل كتابهم في سجين، وكتاب المؤمنين في عِليين. وقال مقاتل: كَلاّ، أي لا يؤمنون بالعذاب الذي يَصْلَونه. ثم ٱستأنف فقال: «إِن كتاب الأبرارِ» مرفوع في عليين على قدر مرتبتهم. قال ٱبن عباس: أي في الجنة. وعنه أيضاً قال: أعمالهم في كتاب الله في السماء. وقال الضحاك ومجاهد وقتادة: يعني السماء السابعة فيها أرواح المؤمنين. ورَوَي ٱبن الأجلح عن الضحاك قال: هي سِدْرة المنتهى، ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها، فيقولون: رب! عبدك فلان، وهو أعلم به منهم … تابع القراءة
لما ذكر أن كتاب الفجار في أسفل الأمكنة وأضيقها، ذكر أن كتاب الأبرار في أعلاها وأوسعها، وأفسحها وأن كتابهم المرقوم { يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ } من الملائكة الكرام، وأرواح الأنبياء، والصديقين والشهداء، وينوه الله بذكرهم في الملأ الأعلى، و { عليون } اسم لأعلى الجنة، فلما ذكر كتابهم، ذكر أنهم في نعيم، وهو اسم جامع لنعيم القلب والروح والبدن، { عَلَى الأرَائِكِ } أي: [على] السرر المزينة بالفرش الحسان. { يَنْظُرُونَ } إلى ما أعد الله لهم من النعيم، وينظرون إلى وجه ربهم الكريم، { تَعْرِفُ } أيها الناظر إليهم { فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ } أي: بهاء النعيم ونضارته ورونقه، فإن توالي اللذة … تابع القراءة
هو { كتاب مرقوم } مختوم.
{وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَـٰبٌ مَّرْقُومٌ}، ليس بتفسير عليين, أي مكتوب أعمالهم, كما ذكرنا في كتاب الفجار، وقيل: كتب هناك ما أعد الله لهم من الكرامة، وهو معنى قول مقاتل. وقولهم: رقم لهم يخبر. وتقدير الآية على التقديم والتأخير, مجازها: إن كتاب الأبرار كتاب مرقوم في عليين، وهو محل الملائكة، ومثله إن كتاب الفجار كتاب مرقوم في سجين، وهو محل إبليس وجنده. {يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ}، يعني الملائكة الذين هم في عليين, يشهدون ويحضرون ذلك المكتوب، أو ذلك الكتاب إذا صعد به إلى عليين. {إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ}، إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعمة … تابع القراءة
{كَلاَّ}. ردع وإبطال لما تضمنه ما يقال لهم: { { هذا الذي كنتم به تكذبون } } [المطففين: 17] فيجوز أن تكون كلمة {كلا} مما قيل لهم مع جملة {هذا الذي كنتم به تكذبون} ردعاً لهم فهي من المحكى بالقول. ويجوز أن تكون معترضة من كلام الله في القرآن إبطالاً لتكذيبهم المذكور. {إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلاَْبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَـٰبٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ}. يظهر أن هذه الآيات المنتهية بقوله: {يشهده المقربون} من الحكاية وليست من الكلام المحكي بقوله: {ثم يُقال} الخ، فإن هذه الجملة بحذافرها تشبه جملة: { { إن كتاب الفجار لفي سجين } } [المطففين: 7] الخ أسلوباً … تابع القراءة
قوله تعالى: {كلا} ردع وزجر، أي: ليس الأمر على ما هم عليه، فليرتدعوا. وهاهنا تم الكلام عند كثير من العلماء. وكان أبو حاتم يقول: «كلا» ابتداء يتصل بما بعده على معنى «حقاً» {إن كتاب الفجار} قال مقاتل: إن كتاب أعمالهم {لفي سجين} وفيها أربعة أقوال: أحدها: أنها الأرض السابعة، وهذا قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، ومقاتل. وروي عن مجاهد قال: «سجين» صخرة تحت الأرض السابعة، يجعل كتاب الفجار تحتها، وهذه علامة لخسارتهم، ودلالة على خساسة منزلتهم. والثاني: أن المعنى إن كتابهم لفي سفال، قاله الحسن. والثالث: لفي خسار، قاله عكرمة. والرابع: لفي حبس، فعِّيل من السجن، قاله أبو عبيدة. قوله تعالى: {وما أدراك … تابع القراءة
فوائد الآيات من 5 إلى 33 من سورة المطففين (الصفحة 588 من المصحف).
مَّرْقُومٌ: أي مكتوب.
كتاب مرقوم: أي مكتوب أو مختوم بلغة حمير.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي ذلك الكتاب كتاب أي مكتوب وفسّر ذلك الضحّاك قال: إذا خرج روح المؤمن أخذه الملك فصعد به إلى السماء الدنيا فتبعه الملائكة المقربون ثم كذلك من سماء إلى سماء حتى ينتهي به إلى السماء السابعة إلى سدرة المنتهى فيوافيهم كتاب من الله جلّ وعزّ مختوم فيه أمان من الله لفلان ابن فلان من عذاب النار يوم القيامة وبالفوز بالجنة. قال ابن زيد: المقربون الملائكة.