نص الآية 83:21
يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ٢١
يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ٢١
الآية 21 من سورة المطففين (83:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 588 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يحضر هذا الكتاب مقربو كل سماء من الملائكة.
حقا إن كتاب الأبرار -وهم المتقون- لفي المراتب العالية في الجنة. وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه المراتب العالية؟ كتاب الأبرار مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص، يَطَّلِع عليه المقربون من ملائكة كل سماء.
يقول تعالى: حقاً {إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلأَبْرَارِ} وهم بخلاف الفجار {لَفِى عِلِّيِّينَ} أي: مصيرهم إلى عليين، وهو بخلاف سجين. قال الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف قال: سأل ابن عباس كعباً، وأنا حاضر، عن سجين قال: هي الأرض السابعة، وفيها أرواح الكفار، وسأله عن عليين فقال: هي السماء السابعة، وفيها أرواح المؤمنين، وهكذا قال غير واحد: إنها السماء السابعة، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: { كَلاَّ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ} يعني: الجنة. وفي رواية العوفي عنه: أعمالهم في السماء عند الله، وكذا قال الضحاك، وقال قتادة: عليون: ساق العرش اليمنى، وقال غيره: عليون: عند سدرة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {كَلاَّ إنَّ كتابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} والأبرار: جمع برّ، وهم الذين برّوا الله بأداء فرائضه، واجتناب محارمه. وقد كان الحسن يقول: هم الذين لايؤذون شيئاً حتى الذَّرّ. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشام، عن شيخ، عن الحسن، قال: سُئل عن الأبرار، قال: الذين لا يؤذون الذرّ. حدثنا إسحاق بن زيد الخطابيّ، قال: ثنا الفِريابيّ، عن السريّ بن يحيى، عن الحسن، قال: الأبرار: هم الذين لا يؤذون الذرّ. وقوله: {لَفِي عِلِّيِّينَ} اختلف أهل التأويل في معنى عليين، فقال بعضهم: هي السماء السابعة. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ ٱلأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} «كَلاَّ» بمعنى حقاً، والوقف على «تكذبون». وقيل أي ليس الأمر كما يقولون ولا كما ظنوا، بل كتابهم في سجين، وكتاب المؤمنين في عِليين. وقال مقاتل: كَلاّ، أي لا يؤمنون بالعذاب الذي يَصْلَونه. ثم ٱستأنف فقال: «إِن كتاب الأبرارِ» مرفوع في عليين على قدر مرتبتهم. قال ٱبن عباس: أي في الجنة. وعنه أيضاً قال: أعمالهم في كتاب الله في السماء. وقال الضحاك ومجاهد وقتادة: يعني السماء السابعة فيها أرواح المؤمنين. ورَوَي ٱبن الأجلح عن الضحاك قال: هي سِدْرة المنتهى، ينتهي إليها كل شيء من أمر الله لا يعدوها، فيقولون: رب! عبدك فلان، وهو أعلم به منهم … تابع القراءة
لما ذكر أن كتاب الفجار في أسفل الأمكنة وأضيقها، ذكر أن كتاب الأبرار في أعلاها وأوسعها، وأفسحها وأن كتابهم المرقوم { يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ } من الملائكة الكرام، وأرواح الأنبياء، والصديقين والشهداء، وينوه الله بذكرهم في الملأ الأعلى، و { عليون } اسم لأعلى الجنة، فلما ذكر كتابهم، ذكر أنهم في نعيم، وهو اسم جامع لنعيم القلب والروح والبدن، { عَلَى الأرَائِكِ } أي: [على] السرر المزينة بالفرش الحسان. { يَنْظُرُونَ } إلى ما أعد الله لهم من النعيم، وينظرون إلى وجه ربهم الكريم، { تَعْرِفُ } أيها الناظر إليهم { فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ } أي: بهاء النعيم ونضارته ورونقه، فإن توالي اللذة … تابع القراءة
{ يشهده المقربون } من الملائكة.
{وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَـٰبٌ مَّرْقُومٌ}، ليس بتفسير عليين, أي مكتوب أعمالهم, كما ذكرنا في كتاب الفجار، وقيل: كتب هناك ما أعد الله لهم من الكرامة، وهو معنى قول مقاتل. وقولهم: رقم لهم يخبر. وتقدير الآية على التقديم والتأخير, مجازها: إن كتاب الأبرار كتاب مرقوم في عليين، وهو محل الملائكة، ومثله إن كتاب الفجار كتاب مرقوم في سجين، وهو محل إبليس وجنده. {يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ}، يعني الملائكة الذين هم في عليين, يشهدون ويحضرون ذلك المكتوب، أو ذلك الكتاب إذا صعد به إلى عليين. {إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى ٱلأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ}، إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعمة … تابع القراءة
{كَلاَّ}. ردع وإبطال لما تضمنه ما يقال لهم: { { هذا الذي كنتم به تكذبون } } [المطففين: 17] فيجوز أن تكون كلمة {كلا} مما قيل لهم مع جملة {هذا الذي كنتم به تكذبون} ردعاً لهم فهي من المحكى بالقول. ويجوز أن تكون معترضة من كلام الله في القرآن إبطالاً لتكذيبهم المذكور. {إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلاَْبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَـٰبٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ}. يظهر أن هذه الآيات المنتهية بقوله: {يشهده المقربون} من الحكاية وليست من الكلام المحكي بقوله: {ثم يُقال} الخ، فإن هذه الجملة بحذافرها تشبه جملة: { { إن كتاب الفجار لفي سجين } } [المطففين: 7] الخ أسلوباً … تابع القراءة
قوله تعالى: {كلا} ردع وزجر، أي: ليس الأمر على ما هم عليه، فليرتدعوا. وهاهنا تم الكلام عند كثير من العلماء. وكان أبو حاتم يقول: «كلا» ابتداء يتصل بما بعده على معنى «حقاً» {إن كتاب الفجار} قال مقاتل: إن كتاب أعمالهم {لفي سجين} وفيها أربعة أقوال: أحدها: أنها الأرض السابعة، وهذا قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، ومقاتل. وروي عن مجاهد قال: «سجين» صخرة تحت الأرض السابعة، يجعل كتاب الفجار تحتها، وهذه علامة لخسارتهم، ودلالة على خساسة منزلتهم. والثاني: أن المعنى إن كتابهم لفي سفال، قاله الحسن. والثالث: لفي خسار، قاله عكرمة. والرابع: لفي حبس، فعِّيل من السجن، قاله أبو عبيدة. قوله تعالى: {وما أدراك … تابع القراءة
فوائد الآيات من 5 إلى 33 من سورة المطففين (الصفحة 588 من المصحف).
المقربون الملائكة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.