نص الآية 73:10
وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ١٠
وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ١٠
الآية 10 من سورة المزمل (73:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 574 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واصبر على ما يقوله المكذبون من الاستهزاء والسبّ، واهجرهم هجرًا لا أذيّة فيه.
واصبر على ما يقوله المشركون فيك وفي دينك، وخالفهم في أفعالهم الباطلة، مع الإعراض عنهم، وترك الانتقام منهم.
يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما يقوله من كذبه من سفهاء قومه، وأن يهجرهم هجراً جميلاً، وهو الذي لا عتاب معه، ثم قال له متهدداً لكفار قومه ومتوعداً، وهو العظيم الذي لا يقوم لغضبه شيء: {وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِى ٱلنَّعْمَةِ} أي: دعني والمكذبين المترفين أصحاب الأموال، فإنهم على الطاعة أقدر من غيرهم، وهم يطالبون من الحقوق بما ليس عند غيرهم، {وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً} أي: رويداً؛ كما قال تعالى: { نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ }[لقمان: 24]، ولهذا قال ههنا: {إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً} وهي القيود، قاله ابن عباس وعكرمة وطاوس ومحمد بن … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وَاذْكُرْ} يا محمد {اسْمَ رَبِّكَ} فادعه به {وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلاً} يقول: وانقطع إليه انقطاعاً لحوائجك وعبادتك دون سائر الأشياء غيره وهو من قولهم: تبتَّلتُ هذا الأمر ومنه قيل لأمّ عيسى بن مريم البتول، لانقطاعها إلى الله ويقال للعابد المنقطع عن الدنيا وأسبابها إلى عبادة الله: قد تبتل ومنه الخبر الذي رُوي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم «أنه نهى عن التبتُّل». وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلاً} قال: أخلص له إخلاصاً. حدثنا أبو … تابع القراءة
قوله تعالى: {رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ} قرأ أهل الحرمين وٱبن مُحَيْصن ومجاهد وأبو عمرو وٱبن أبي إسحاق وحفص «رَبُّ» بالرفع على الابتداء والخبر {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ}. وقيل: على إضمار «هو». الباقون «رَبِّ» بالخفض على نعت الربّ تعالى في قوله تعالى: {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ} «رَبِّ الْمَشْرِقِ»، ومن علم أنه ربّ المشارق والمغارب ٱنقطع بعمله وأمله إليه. {فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلاً} أي قائماً بأمورك. وقيل: كفيلاً بما وعدك. قوله تعالى: {وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ} أي من الأذى والسبّ والاستهزاء، ولا تجزع من قولهم، ولا تمتنع من دعائهم. {وَٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً} أي لا تتعرض لهم، ولا … تابع القراءة
المزمل: المتغطي بثيابه كالمدثر، وهذا الوصف حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أكرمه الله برسالته، وابتدأه بإنزال [وحيه بإرسال] جبريل إليه، فرأى أمرا لم ير مثله، ولا يقدر على الثبات له إلا المرسلون، فاعتراه في ابتداء ذلك انزعاج حين رأى جبريل عليه السلام، فأتى إلى أهله، فقال: " زملوني زملوني " وهو ترعد فرائصه، ثم جاءه جبريل فقال: " اقرأ " فقال: " ما أنا بقارئ " فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة، فقرأ صلى الله عليه وسلم، ثم ألقى الله عليه الثبات، وتابع عليه الوحي، حتى بلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين. فسبحان الله، ما أعظم التفاوت بين ابتداء نبوته ونهايتها، ولهذا خاطبه الله … تابع القراءة
{ واصبر على ما يقولون } أي كفار مكة من أذاهم { واهجرهم هجرا جميلا } لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم.
{وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ}، بالتوحيد والتعظيم، {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً}، قال ابن عباس وغيره: أخلص إليه إخلاصاً. وقال الحسن: اجتهد. وقال ابن زيد: تفرغ لعبادته. قال سفيان: توكل عليه توكلاً. وقيل: انقطع إليه في العبادة انقطاعاً، وهو الأصل في الباب، يقال: تبتلت الشيء أي: قطعته، وصدقهٌ بتةٌ: أي: مقطوعة عن صاحبها لا سبيل له عليها، والتبتيل: التقطيع تفعيل، منه يقال: بتلته فتبتل، والمعنى: بتّل نفسك إليه، ولذلك قال: تبتيلاً. قال زيد ابن أسلم: التبتل رفض الدنيا وما فيها، والتماس ما عند الله تعالى. {رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ}، قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو وحفص: "ربُّ" برفع الباء على الابتداء … تابع القراءة
عطف على قوله: { فاتخذه وكيلاً }[المزمل: 9]، والمناسبة أن الصبر على الأذى يستعان عليه بالتوكل على الله. وضمير {يقولون} عائد إلى المشركين، ولم يتقدم له معاد فهو من الضمائر التي استُغني عن ذكر معادها بأنه معلوم للسامعين كما تقدم غير مرة، ومن ذلك عند قوله تعالى: { وأن لو استقاموا على الطريقة }[الجن: 16] الآيات من سورة { قل أوحي إليّ }[الجن: 1]، ولأنه سيأتي عقبه قوله { وذَرْني والمكذبين }[المزمل: 11] فيبين المراد من الضمير. وقد مضى في السور التي نزلت قبل سورة المزمل مقالات أذى من المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ففي سورة العلق (9، 10) { أرأيت الذي ينهَى عبداً إذا صلى }. قيل هو أبو جهل تهدّد … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها المُزَّمِّل} وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران، والأعمش: «المتزمِّل» بإظهار التاء. وقرأ عكرمة، وابن يعمر: «المزمل» بحذف التاء وتخفيف الزاي قال اللغويون: «المُّزَّمِّل» الملتف في ثيابه، وأصله المتزِّمل فأدغمت التاء في الزاي. فثقِّلت. وكل من التفَّ بثوبه فقد تزمَّل. قال الزجاج: وإِنما أدغمت فيها لقربها منها. قال المفسرون: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتزمَّل في ثيابه في أول ما جاء جبريل فَرَقاً منه حتى أنس به. وقال السدي: كان قد تزمَّل للنوم. وقال مقاتل: خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل: يا أيها المُزَّمِّل. وقيل: أريد به مُتَزَمِّل النبوة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 19 من سورة المزمل (الصفحة 574 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
واصبر واهجرهم وذرني ومهلهم منسوخ بآية السيفو النعمة التنعم
واصبر واهجرهم وذرني ومهلهم منسوخ بآية السيفو النعمة التنعم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ أي مما يؤذيك. وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وهو الهجر في ذات الله جلّ وعزّ، كما قال: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام: ٦٨].
﴿ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴾
قوله تعالى: ﴿واصْبِرْ عَلَى ما يَقُولُونَ واهْجُرْهُمْ هجرا جميلا﴾:
قال قتادةُ: كان (هذا) في (أَوَّلِ) الإِسلام، ثُمَّ نُسِخَ (بآيات القتل والقتال).
وقد قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فاسْجُدْ لَهُ وسَبِّحْه ليلا طويلا﴾ [الدهر: ٢٦]:
كان هذا فرضاً، ثُمَّ هُوَ منسوخٌ بقولِه: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإِسراء: ٧٩] وهذا من نسخِ المكيّ بالمكيّ.
وقيل: إن الآيةَ محكمةٌ على النَّدْبِ والتَّطَوُّع.
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ