نص الآية 73:11
وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ١١
وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ١١
الآية 11 من سورة المزمل (73:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 574 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا تهتمّ بشأن المكذبين أصحاب التمتع بملذات الدنيا، واتركني وإياهم، وانتظرهم قليلًا حتى يأتيهم أجلهم.
دعني -أيها الرسول- وهؤلاء المكذبين بآياتي أصحاب النعيم والترف في الدنيا، ومهِّلهم زمنًا قليلا بتأخير العذاب عنهم حتى يبلغ الكتاب أجله بعذابهم.
يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما يقوله من كذبه من سفهاء قومه، وأن يهجرهم هجراً جميلاً، وهو الذي لا عتاب معه، ثم قال له متهدداً لكفار قومه ومتوعداً، وهو العظيم الذي لا يقوم لغضبه شيء: {وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِى ٱلنَّعْمَةِ} أي: دعني والمكذبين المترفين أصحاب الأموال، فإنهم على الطاعة أقدر من غيرهم، وهم يطالبون من الحقوق بما ليس عند غيرهم، {وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً} أي: رويداً؛ كما قال تعالى: { نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ }[لقمان: 24]، ولهذا قال ههنا: {إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً} وهي القيود، قاله ابن عباس وعكرمة وطاوس ومحمد بن … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله {وَذَرْنِي وَالمُكَذّبينَ} فدعني يا محمد والمكذّبين بآياتي {أُولى النَّعْمَةِ} يعني أهل التنعم في الدنيا {وَمَهِّلْهُمْ قَليلاً} يقول: وأخرهم بالعذاب الذي بسطته لهم قليلاً حتى يبلغ الكتاب أجله. وذُكر أن الذي كان بين نزول هذه الآية وبين بدر يسير. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، عن ابن عباد، عن أبيه، عن عباد، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: لما نزلت هذه الآية: {وَذَرْنِي والمُكَذّبِينَ أُولي النَّعْمَة وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً إنَّ لَدَيْنا أنْكالاً وجَحِيماً}... الآية، قالت: لم يكن إلا يسير حتى كانت وقعة بدر. حدثنا بشر … تابع القراءة
قوله تعالى: {رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ} قرأ أهل الحرمين وٱبن مُحَيْصن ومجاهد وأبو عمرو وٱبن أبي إسحاق وحفص «رَبُّ» بالرفع على الابتداء والخبر {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ}. وقيل: على إضمار «هو». الباقون «رَبِّ» بالخفض على نعت الربّ تعالى في قوله تعالى: {وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ} «رَبِّ الْمَشْرِقِ»، ومن علم أنه ربّ المشارق والمغارب ٱنقطع بعمله وأمله إليه. {فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلاً} أي قائماً بأمورك. وقيل: كفيلاً بما وعدك. قوله تعالى: {وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ} أي من الأذى والسبّ والاستهزاء، ولا تجزع من قولهم، ولا تمتنع من دعائهم. {وَٱهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً} أي لا تتعرض لهم، ولا … تابع القراءة
المزمل: المتغطي بثيابه كالمدثر، وهذا الوصف حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أكرمه الله برسالته، وابتدأه بإنزال [وحيه بإرسال] جبريل إليه، فرأى أمرا لم ير مثله، ولا يقدر على الثبات له إلا المرسلون، فاعتراه في ابتداء ذلك انزعاج حين رأى جبريل عليه السلام، فأتى إلى أهله، فقال: " زملوني زملوني " وهو ترعد فرائصه، ثم جاءه جبريل فقال: " اقرأ " فقال: " ما أنا بقارئ " فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة، فقرأ صلى الله عليه وسلم، ثم ألقى الله عليه الثبات، وتابع عليه الوحي، حتى بلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين. فسبحان الله، ما أعظم التفاوت بين ابتداء نبوته ونهايتها، ولهذا خاطبه الله … تابع القراءة
{ وذرني } اتركني { والمكذبين } عطف على المفعول معه والمعنى أنا كافيكهم وهم صناديد قريش { أُولي النعمة } التنعم { ومهلهم قليلا } من الزمن فقتلوا بعد يسير منه ببدر.
{وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ}، بالتوحيد والتعظيم، {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً}، قال ابن عباس وغيره: أخلص إليه إخلاصاً. وقال الحسن: اجتهد. وقال ابن زيد: تفرغ لعبادته. قال سفيان: توكل عليه توكلاً. وقيل: انقطع إليه في العبادة انقطاعاً، وهو الأصل في الباب، يقال: تبتلت الشيء أي: قطعته، وصدقهٌ بتةٌ: أي: مقطوعة عن صاحبها لا سبيل له عليها، والتبتيل: التقطيع تفعيل، منه يقال: بتلته فتبتل، والمعنى: بتّل نفسك إليه، ولذلك قال: تبتيلاً. قال زيد ابن أسلم: التبتل رفض الدنيا وما فيها، والتماس ما عند الله تعالى. {رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ}، قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو وحفص: "ربُّ" برفع الباء على الابتداء … تابع القراءة
القول فيه كالقول في { فذرني ومن يكذّب بهذا الحديث } في سورة القلم (44)، أي دعني وإياهم، أي لا تهتم بتكذيبهم ولا تشتغل بتكرير الرد عليهم ولا تغضب ولا تسبهم فأنا أكفيكهم. وانتصب {المكذبين} على المفعول معه، والواو واو المعية. والمكذبون هم من عناهم بضمير {يقولون} و { اهجرهم } [المزمل: 10]، وهم المكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم من أهل مكة، فهو إظهار في مقام الإِضمار لإِفادة أن التكذيب هو سبب هذا التهديد. ووصَفَهم بـ {أولي النَّعمة} توبيخاً لهم بأنهم كذبوا لغرورهم وبطرهم بسعة حالهم، وتهديداً لهم بأن الذي قال {ذرني والمكذبين} سيزيل عنهم ذلك التنعم. وفي هذا الوصف تعريض بالتهكم، لأنهم كانوا يعدُّون … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها المُزَّمِّل} وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران، والأعمش: «المتزمِّل» بإظهار التاء. وقرأ عكرمة، وابن يعمر: «المزمل» بحذف التاء وتخفيف الزاي قال اللغويون: «المُّزَّمِّل» الملتف في ثيابه، وأصله المتزِّمل فأدغمت التاء في الزاي. فثقِّلت. وكل من التفَّ بثوبه فقد تزمَّل. قال الزجاج: وإِنما أدغمت فيها لقربها منها. قال المفسرون: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتزمَّل في ثيابه في أول ما جاء جبريل فَرَقاً منه حتى أنس به. وقال السدي: كان قد تزمَّل للنوم. وقال مقاتل: خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل: يا أيها المُزَّمِّل. وقيل: أريد به مُتَزَمِّل النبوة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 19 من سورة المزمل (الصفحة 574 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
واصبر واهجرهم وذرني ومهلهم منسوخ بآية السيفو النعمة التنعم
واصبر واهجرهم وذرني ومهلهم منسوخ بآية السيفو النعمة التنعم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ. عطف على النون والياء، ويجوز أن يكون مفعولا معه أُولِي النَّعْمَةِ كتبت بزيادة واو بعد الألف فرقا بين أولي وإلى وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا نعت لمصدر أو ظرف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمُكَذِّبِينَ) : هُوَ مَفْعُولٌ مَعَهُ. وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ.
وَ (النَّعْمَةِ) بِفَتْحِ النُّونِ: التَّنَعُّمُ؛ وَبِكَسْرِهَا: كَثْرَةُ الْخَيْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا) : أَيْ تَمْهِيلًا قَلِيلًا، أَوْ زَمَانًا قَلِيلًا.
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ