نص الآية 73:5
إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ٥
إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ٥
الآية 5 من سورة المزمل (73:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 574 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنا سنلقي عليك - أيها الرسول- القرآن، وهو قول ثقيل؛ لما فيه من الفرائض والحدود والأحكام والآداب وغيرها.
إنا سننزل عليك -أيها النبي- قرآنًا عظيمًا مشتملا على الأوامر والنواهي والأحكام الشرعية.
يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يترك التزمل، وهو التغطي في الليل، وينهض إلى القيام لربه عز وجل؛ كما قال تعالى: { تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }[السجدة: 16] وكذلك كان صلى الله عليه وسلم ممتثلاً ما أمره الله تعالى به من قيام الليل، وقد كان واجباً عليه وحده كما قال تعالى: { وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا }[الإسراء: 79] وههنا بيّن له مقدار ما يقوم فقال تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ قُمِ ٱلَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً } قال ابن عباس والضحاك … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلاً ثَقِيلاً} فقال بعضهم: عُني به إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً العمل به. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} قال: العمل به، قال: إن الرجل لَيَهُذُّ السورة، ولكنّ العمل به ثقيل. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} ثقيل والله فرائضه وحدوده. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله {ثَقِيلاً} قال: ثقيل والله فرائضه وحدوده. وقال آخرون: بل عني بذلك أن … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً } هو متصل بما فُرض من قيام الليل، أي سنلقي عليك بافتراض صلاة الليل قولاً ثقيلاً يثقل حمله؛ لأن الليل للمنام، فمن أمر بقيام أكثره لم يتهيأ له ذلك إلا بِحَمْل شديد على النفس ومجاهدة للشيطان، فهو أمر يثقل على العبد. وقيل: إنا سنوحي إليك القرآن، وهو قول ثقيل يثقل العمل بشرائعه. قال قتادة: ثقيل والله فرائضه وحدوده. مجاهد: حلاله وحرامه. الحسن: العمل به. أبو العالية: ثقيلاً بالوعد والوعيد والحلال والحرام. محمد بن كعب: ثقيلاً على المنافقين. وقيل: على الكفار، لما فيه من الاحتجاج عليهم، والبيان لضلالتهم وسبّ آلهتهم، والكشف عما حرفه أهل الكتاب … تابع القراءة
المزمل: المتغطي بثيابه كالمدثر، وهذا الوصف حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أكرمه الله برسالته، وابتدأه بإنزال [وحيه بإرسال] جبريل إليه، فرأى أمرا لم ير مثله، ولا يقدر على الثبات له إلا المرسلون، فاعتراه في ابتداء ذلك انزعاج حين رأى جبريل عليه السلام، فأتى إلى أهله، فقال: " زملوني زملوني " وهو ترعد فرائصه، ثم جاءه جبريل فقال: " اقرأ " فقال: " ما أنا بقارئ " فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة، فقرأ صلى الله عليه وسلم، ثم ألقى الله عليه الثبات، وتابع عليه الوحي، حتى بلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين. فسبحان الله، ما أعظم التفاوت بين ابتداء نبوته ونهايتها، ولهذا خاطبه الله … تابع القراءة
{ إنا سنلقي عليك قولا } قرآنا { ثقيلا } مهيبا أو شديدا لما فيه من التكاليف.
{إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: شديداً. قال الحسن: إن الرجل ليهذّ السورة ولكن العمل بها ثقيل. وقال قتادة: ثقيل والله فرائضه وحدوده. وقال مقاتل: ثقيل لما فيه من الأمر والنهي والحدود. وقال أبو العالية: ثقيل بالوعد والوعيد والحلال والحرام. وقال محمد بن كعب: ثقيل على المنافقين. وقال الحسين بن الفضل: قولاً خفيفاً على اللسان ثقيلاً في الميزان. قال الفراء: ثقيل ليس بخفيف السفساف لأنه كلام ربنا. وقال ابن زيد: هو والله ثقيل مبارك, كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة. أخبرنا أبو الحسن السرخسي, أخبرنا زاهر بن أحمد, أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي, أخبرنا أبو … تابع القراءة
تعليل للأَمر بقيام الليل وقع اعتراضاً بين جملة { قم الليل } [المزمل: 2] وجملة { إن ناشئة الليل هي أشد وطْأً } [المزمل: 6]، وهو جملة مستأنفة استئنافاً بيانياً لحكمة الأمر بقيام الليل بأنها تهيئةُ نفس النبي صلى الله عليه وسلم ليحمل شدة الوحي، وفي هذا إيماء إلى أن الله يَسَّر عليه ذلك كما قال تعالى: { إن علينا جمعه وقرآنه }[القيامة: 17]، فتلك مناسبة وقوع هذه الجملة عقب جملة { قم الليل إلاّ قليلاً } [المزمل: 2] فهذا إشعار بأن نزول هذه الآية كان في أول عهد النبي صلى الله عليه وسلم بنزول القرآن فلما قال له: { ورتل القرءان ترتيلا }[المزمل: 4] أعقب ببيان علة الأمر بترتيل القرآن. والقول الثقيل هو … تابع القراءة
معلوم أن القول هنا هو القرآن كما قال تعالى { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ }[التكوير: 19] وقوله: { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }[القصص: 51]. وقوله: { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ }[الطلاق: 13] وقوله { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلاً }[النساء: 122] ونحو ذلك من الآيات. ولكن وصفه بالثقل مع أن الثقل للأوزان وهي المحسوسات. فقال بعض المفسرين: إن الثقل في وزن الثواب، وقيل في التكاليف به، وقيل من أثناء نزول الوحي عليه، وكل ذلك ثابت للقرآن الكريم، فمن جهة نزوله فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه الوحي أخذته برحاء شديدة وكان يحمر وجهه كأنه مذهبه، وكان إذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها المُزَّمِّل} وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران، والأعمش: «المتزمِّل» بإظهار التاء. وقرأ عكرمة، وابن يعمر: «المزمل» بحذف التاء وتخفيف الزاي قال اللغويون: «المُّزَّمِّل» الملتف في ثيابه، وأصله المتزِّمل فأدغمت التاء في الزاي. فثقِّلت. وكل من التفَّ بثوبه فقد تزمَّل. قال الزجاج: وإِنما أدغمت فيها لقربها منها. قال المفسرون: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتزمَّل في ثيابه في أول ما جاء جبريل فَرَقاً منه حتى أنس به. وقال السدي: كان قد تزمَّل للنوم. وقال مقاتل: خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل: يا أيها المُزَّمِّل. وقيل: أريد به مُتَزَمِّل النبوة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 19 من سورة المزمل (الصفحة 574 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ثقيلا أي في فرضة وحكمه وقيل مهيبا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
في معناه قولان: قال عروة: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا أوحي إليه وهو على ناقته ثقل عليها حتى تضع جرانها، وقيل: لما فيه من الفرائض والمنع من الشهوات كما قال قتادة: ثقله في الميزان كثقله على الإنسان في الدنيا.