نص الآية 73:6
إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا ٦
إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْـًٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا ٦
الآية 6 من سورة المزمل (73:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 574 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن ساعات الليل هي أشد موافقة للقلب مع القراءة وأصوب قولًا.
إن العبادة التي تنشأ في جوف الليل هي أشد تأثيرًا في القلب، وأبين قولا لفراغ القلب مِن مشاغل الدنيا.
يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يترك التزمل، وهو التغطي في الليل، وينهض إلى القيام لربه عز وجل؛ كما قال تعالى: { تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }[السجدة: 16] وكذلك كان صلى الله عليه وسلم ممتثلاً ما أمره الله تعالى به من قيام الليل، وقد كان واجباً عليه وحده كما قال تعالى: { وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا }[الإسراء: 79] وههنا بيّن له مقدار ما يقوم فقال تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ قُمِ ٱلَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً } قال ابن عباس والضحاك … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلاً ثَقِيلاً} فقال بعضهم: عُني به إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً العمل به. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} قال: العمل به، قال: إن الرجل لَيَهُذُّ السورة، ولكنّ العمل به ثقيل. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} ثقيل والله فرائضه وحدوده. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله {ثَقِيلاً} قال: ثقيل والله فرائضه وحدوده. وقال آخرون: بل عني بذلك أن … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ ٱللَّيْلِ} قال العلماء: نائشة الليل أي أوقاته وساعاته، لأن أوقاته تنشأ أوّلاً فأولاً؛ يقال: نشأ الشيء ينشأ: إذا ٱبتدأ وأقبل شيئاً بعد شيء، فهو ناشىء وأنشأه الله فنشأ، ومنه نشأت السحابة إذا بدأت وأنشأها الله؛ فناشئة: فاعلة من نشأت تنشأ فهي ناشئة، ومنه قوله تعالى: { { أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ } } [الزخرف: 18] والمراد إن ساعات الليل النائشة، فٱكتفى بالوصف عن الاسم، فالتأنيث للفظ ساعة، لأن كل ساعة تحدث. وقيل: الناشئة مصدر بمعنى قيام الليل كالخاطئة والكاذبة؛ أي إن نشأة الليل هي أشدّ وطأ. وقيل: إن … تابع القراءة
المزمل: المتغطي بثيابه كالمدثر، وهذا الوصف حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أكرمه الله برسالته، وابتدأه بإنزال [وحيه بإرسال] جبريل إليه، فرأى أمرا لم ير مثله، ولا يقدر على الثبات له إلا المرسلون، فاعتراه في ابتداء ذلك انزعاج حين رأى جبريل عليه السلام، فأتى إلى أهله، فقال: " زملوني زملوني " وهو ترعد فرائصه، ثم جاءه جبريل فقال: " اقرأ " فقال: " ما أنا بقارئ " فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة، فقرأ صلى الله عليه وسلم، ثم ألقى الله عليه الثبات، وتابع عليه الوحي، حتى بلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين. فسبحان الله، ما أعظم التفاوت بين ابتداء نبوته ونهايتها، ولهذا خاطبه الله … تابع القراءة
{ إن ناشئة الليل } القيام بعد النوم { هي اشد وطئا } موافقة السمع للقلب على تفهم القرآن { وأقوم قليلا } أبين قولا.
قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ}، أي: ساعاته كلها, وكل ساعة منه ناشئة، سميت بذلك لأنها تنشأ, أي تبدو, ومنه نشأتِ السحابةُ إذا بدت, وكل ما حدث بالليل وبدأ فقد نشأ فهو ناشىء، والجمع ناشئة. وقال ابن أبي مليكة: سألت ابن عباس وابن الزبير عنها، فقالا: الليل كله ناشئة. وقال سعيد بن جبير وابن زيد: أي: ساعة قام من الليل فقد نشأ وهو بلسان الحبش القيام، يقال: نشأ فلان أي قام. وقالت عائشة: الناشئة القيام بعد النوم. وقال ابن كيسان: هي القيام من آخر الليل. وقال عكرمة: هي القيام من أول الليل. روي عن علي بن الحسين أنه كان يصلي بين المغرب والعشاء، ويقول: هذه ناشئة الليل. وقال الحسن: كل صلاة بعد … تابع القراءة
تعليل لتخصيص زمن الليل بالقيام فيه فهي مرتبطة بجملة { قم الليل }[المزمل: 2]، أي قم الليل لأن ناشئته أشد وطْأً وأقوم قيلا. والمعنى: أن في قيام الليل تزكية وتصفية لسرّك وارتقاء بك إلى المراقي الملكية. و {ناشئة} وصف من النشء وهو الحدوث. وقد جرى هذا الوصف هنا على غير موصوف، وأضيف إلى الليل إضافة على معنى (في) مثل «مَكَر الليل»، وجعل من أقوم القيل، فعُلم أن فيه قولاً وقد سبقه الأمر بقيام الليل وترتيل القرآن، فتعين أن موصوفه المحذوف هو صلاة، أي الصلاة الناشئة في الليل، فإن الصلاة تشتمل على أفعال وأقوال وهي قيام. ووصف الصلاة بالناشئة لأنها أنشأها المصلي فنشأت بعدَ هدأة الليل فأشبهت السحابة التي … تابع القراءة
أي ما تنشأه من قيام الليل أشد مواطأة للقلب وأقوم قيلاً في التلاوة والتدبر والتأمل، وبالتالي بالتأثر، ففيه إرشاد إلى ما يقابل هذا الثقل فيما سيلقى عليه من القول، فهو بمثابة التوجيه غلى ما يتزود به لتحمل ثقل أعباء الدعوة والرسالة. وقد سمعت من الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه قوله: لا يثبت القرآن في الصدر ولا يسهل حفظه وييسر فهمه إلا القيام به من جوف الليل، وقد كان رحمه الله تعالى لا يترك ورده من الليل صيفاً أو شتاء، وقد أفاد هذا المعنى قوله تعالى: { وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلاَةِ }[البقرة: 45] فكان صلى الله عليه وسلم إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة. وهكذا هنا فإن ناشئة الليل كانت عوناً … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها المُزَّمِّل} وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران، والأعمش: «المتزمِّل» بإظهار التاء. وقرأ عكرمة، وابن يعمر: «المزمل» بحذف التاء وتخفيف الزاي قال اللغويون: «المُّزَّمِّل» الملتف في ثيابه، وأصله المتزِّمل فأدغمت التاء في الزاي. فثقِّلت. وكل من التفَّ بثوبه فقد تزمَّل. قال الزجاج: وإِنما أدغمت فيها لقربها منها. قال المفسرون: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتزمَّل في ثيابه في أول ما جاء جبريل فَرَقاً منه حتى أنس به. وقال السدي: كان قد تزمَّل للنوم. وقال مقاتل: خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل: يا أيها المُزَّمِّل. وقيل: أريد به مُتَزَمِّل النبوة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 19 من سورة المزمل (الصفحة 574 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
إن ناشئة الليل ساعاته كل ما نشأ منه ومذهب عائشة أنها القيام بعد النوم أشد وطأة يتواطأ فيها قلب المصلي ولسانه وسمعه على التفهم وأقوم قيلا أي اخلص للقول وأسمع له
نَاشِئَةَ ٱللَّيْلِ: أي ساعاته، من نشأت أي ابتدأت.
أَشَدُّ وَطْأً: أثبت قياما، يعني أن ناشئة الليل وهي ساعاته أوطأ للقيام وأسهل على المصلي من ساعات النهار، لأن النهار خلق لتصرف العباد فيه، والليل خلق للنوم والراحة والخلوة من العمل، فالعبادة فيه أسهل. وجواب آخر: أشد وطأ: أي أشد على المصلي من صلاة النهار، لان الليل خلق للنوم، فإذا أزيل عن ذلك ثقل على العبد ما يتكلفه فيه، وكان الثواب أعظم من هذه الجهة. وقرئت: أشد وطاء، أي مواطأة: أي أجدر أن يواطئ اللسان القلب، والقلب العمل. وقرئت أشد وطأ. وقيل هو بمعنى الوطء. وقال الفراء: لا يقال الوطء وما روي عن أحد ولم يجزه.
أَقْوَمُ قِيلاً: أصح قولا، لهدوء الناس وسكون الأصوات.
ناشئة الليل: ساعته من نشأت اي ابتدأت،
هي أشد وطأ: أثبت قياما يعني أن ناشئة الليل أوطأ للقيام وأسهل على المصلي من ساعات النهار لأن النهار خلق لتصرف العباد فيه والليل خلق للراحة " والخلوة من العمل فالعبادة فيه أسهل وجواب آخر أشد وطئا أي أشد على المصلي من صلاة النهار لأن الليل خلق للنوم فإذا أزيل عن ذلك ثقل على العبد ما يتكلفه منه وكان الثواب أعظم من هذه الجهة ومن قرأ أشد وطاء أي موطأة أي أجدر أن يواطىء اللسان القلب والقلب العمل وقرئت أشد وطئا فقيل هو بمعنى الوطء وقال الفراء لا يقال الوطء ولم يجزه
وأقوم قيلا: أصح قولا لهدوء الناس وسكون الأصوات.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ من نشأ إذا ابتدأ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً كذا يقرأ أكثر القراء، وهذا نصب على البيان. ووطأ مصدر واطأ مواطأة ووطاء وَأَقْوَمُ قِيلًا بيان أيضا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَشَدُّ وَطْئًا) : بِكَسْرِ الْوَاوِ بِمَعْنَى مُوَاطَأَةً؛ وَبِفَتْحِهَا. وَهُوَ اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ. وَوَطْأً عَلَى فَعْلٍ، وَهُوَ مَصْدَرُ وَطِئَ، وَهُوَ تَمْيِيزٌ.
أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ "