نص الآية 68:24
أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ٢٤
أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ٢٤
الآية 24 من سورة القلم (68:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 565 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يقول بعضهم لبعض: لا يدخلنّ الحديقة عليكم اليوم مسكين.
فاندفعوا مسرعين، وهم يتسارُّون بالحديث فيما بينهم: بأن لا تمكِّنوا اليوم أحدا من المساكين من دخول حديقتكم.
هذا مثل ضربه الله تعالى لكفار قريش فيما أهدى إليهم من الرحمة العظيمة، وأعطاهم من النعمة الجسيمة، وهو بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إليهم، فقابلوه بالتكذيب والرد والمحاربة، ولهذا قال تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَـٰهُمْ} أي: اختبرناهم {كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ} وهي البستان المشتمل على أنواع الثمار والفواكه {إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} أي: حلفوا فيما بينهم ليجذن ثمرها ليلاً؛ لئلا يعلم بهم فقير ولا سائل؛ ليتوفر ثمرها عليهم، ولا يتصدقوا منه بشيء { وَلاَ يَسْتَثْنُونَ} أي: فيما حلفوا به، ولهذا حنثهم الله في أيمانهم، فقال تعالى: { فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فتنادى هؤلاء القوم وهم أصحاب الجنة. يقول: نادى بعضهم بعضاً {مصبحين} يقول: بعد أن أصبحوا {أن اغْدُوا على حَرْثِكُمْ} وذلك الزرع {إنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ} يقول: إن كنتم حاصدي زرعكم {فانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ} يقول: فمضَوا إلى حرثهم وهم يتسارّون بينهم {أنْ لا يَدْخُلَنَّها اليَوْمَ علَيْكُمْ مِسْكِين} يقول: وهم يتسارّون يقول بعضهم لبعض: لا يدخلنّ جنتكم اليوم عليكم مسكين، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ أن اغْدُوا على حَرْثِكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ فانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ} يقول: يُسِرّون {أن لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱنطَلَقُواْ وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ} أي يتسارّون؛ أي يُخفون كلامهم ويسرونه لئلا يَعلم بهم أحد؛ قاله عطاء وقتادة. وهو من خَفَت يَخْفِت إذا سكن ولم يبيّن. كما قال دُرَيد بن الصِّمَّة: وإنّيَ لم أهلك سُلالاً ولم أمتخُفَاتاً وكُلاًّ ظَنَّه بِي عُوَّدِي وقيل: يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يروهم. وكان أبوهم يخبر الفقراء والمساكين فيحضروا وقت الحصاد والصِرَّام. {وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ} أي على قَصْد وقدرة في أنفسهم ويظنون أنهم تمكنوا من مرادهم. قال معناه ابن عباس وغيره. والحَرْد القصدُ. حَرَد يَحْرِد (بالكسر) حَرْدَاً قصد. تقول: حَرَدْتُ حَرْدَك؛ أي قصدت قصدك. ومنه قول … تابع القراءة
إلى آخر القصة يقول تعال: إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد، وطول عمر، ونحو ذلك، مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجًا لهم من حيث لا يشعرون فاغترارهم بذلك نظير اغترار أصحاب الجنة، الذين هم فيها شركاء، حين زهت ثمارها أينعت أشجارها، وآن وقت صرامها، وجزموا أنها في أيديهم، وطوع أمرهم، [وأنه] ليس ثم مانع يمنعهم منها، ولهذا أقسموا وحلفوا من غير استثناء، أنهم سيصرمونها أي: يجذونها مصبحين، ولم يدروا أن الله بالمرصاد، وأن العذاب سيخلفهم عليها، ويبادرهم إليها. { فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ } أي: عذاب نزل عليها ليلا { وَهُمْ … تابع القراءة
{ أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين } تفسير لما قبله، أو أن مصدرية أي بأن.
{فَٱنطَلَقُواْ}، مشوا إليها، {وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ}، يتسارون, يقول بعضهم لبعض سراً: {أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ}. {وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٍ}، "الحرد" في اللغة يكون بمعنى القصد والمنع والغضب، قال الحسن, وقتادة, وأبو العالية: على جد وجهد. وقال القرظي, ومجاهد, وعكرمة: على أمر مجتمع عليه قد أسسوه بينهم. وهذا على معنى القصد لأن القاصد إلى الشيء جاد مجمع على الأمر. وقال أبو عبيدة والقتيبي: غدوا من بيتهم على منع المساكين، يقال: حارَدتِ السَّنة, إذا لم يكن لها مطر، وحاردت الناقة إذا لم يكن لها لبن. وقال الشعبي وسفيان: على حنق وغضب من المساكين. وعن ابن عباس قال: على قدرة … تابع القراءة
ضمير الغائيبن في قوله: {بلوناهم} يعود إلى المكذبين في قوله: { فلا تطع المكذبين }[القلم: 8]. والجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً دَعت إليه مناسبة قوله: { أن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه ءاياتُنا قال أساطير الأولين }[القلم: 14ــ 15] فإن الازدهاء والغرور بسعة الرزق المفضيين إلى الاستخفاف بدعوة الحق وإهمال النظر في كنهها ودلائلها قد أوقعا من قديم الزمان أصحابهما في بَطَر النعمة وإهمال الشكر فجَرَّ ذلك عليهم شر العواقب، فضرب الله للمشركين مثلاً بحال أصحاب هذه الجَنة لعلهم يستفيقون من غفلتهم وغرورهم. كما ضرب المثل بقريب منه في سورة الكهف، وضرب مثلاً بقارون في سورة القصص. والبلْوى حقيقتها … تابع القراءة
قوله تعالى: {إنا بلوناهم} يعني: أهل مكة، أي: ابتليناهم بالجوع، والقحط {كما بَلَوْنا أصحاب الجنة} حين هلكت جَنَّتهم. وهذه الإشارة إِلى قصتهم ذكر أهل التفسير أن رجلاً كان بناحية اليمن له بستان، وكان مؤمناً. وذلك بعد عيسى بن مريم عليهما السلام، وكان يأخذ منه قدر قوته، وكان يتصدّق بالباقي. وقيل: كان يترك للمساكين ما تعدَّاه المنجل، وما يسقط من رؤوس النخل، وما ينتثر عند الدِّراس، فكان يجتمع من هذا شيء كثير، فمات الرجل عن ثلاث بنين، فقالوا: والله إن المال لقليل، وإن العيال لكثير، وإِنما كان أبونا يفعل هذا إذْ كان المال كثيراً، والعيال قليلاً، وأما الآن فلا نستطيع أن نفعل هذا. فعزموا على حرمان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 42 من سورة القلم (الصفحة 565 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الجواب في أَنْ كما تقدّم وفي قراءة عبد الله بغير «أن» لأن معنى يَتَخافَتُونَ يقولون سرا.