نص الآية 68:8
فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٨
فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٨
الآية 8 من سورة القلم (68:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 564 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلا تطع - أيها الرسول - المكذبين بما جئت به.
فاثبت على ما أنت عليه -أيها الرسول- من مخالفة المكذبين ولا تطعهم.
يقول تعالى: كما أنعمنا عليك، وأعطيناك الشرع المستقيم، والخلق العظيم، { فَلاَ تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } قال ابن عباس: لو ترخص لهم، فيرخصون. وقال مجاهد: {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ}: تركن إلى آلهتهم، وتترك ما أنت عليه من الحق. ثم قال تعالى: { وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} وذلك أن الكاذب لضعفه ومهانته إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترىء بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها، قال ابن عباس: المهين: الكاذب. وقال مجاهد: هو الضعيف القلب. قال الحسن: كل حلاف مكابر مهين ضعيف. وقوله تعالى: {هَمَّازٍ} قال ابن عباس وقتادة: يعني: الاغتياب … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {فَلا تُطِعْ} يا محمد {المُكَذّبِينَ} بآيات الله ورسوله {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}. اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: ودّ المكذّبون بآيات الله لو تكفر بالله يا محمد فيكفرون. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لَوْتُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} يقول: ودّوا لو تكفر فيكفرون. حُدثت عن الحسين، فقال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} قال: تكفُر فيكفرون. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان … تابع القراءة
نهاه عن ممايلة المشركين؛ وكانوا يدعونه إلى أن يكُفّ عنهم ليكفُّوا عنه، فبيّن الله تعالى أن ممايلتهم كفر. وقال تعالى: { وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً }.[الإسراء:74] وقيل: أي فلا تطع المكذبين فيما دَعوك إليه من دينهم الخبيث. نزلت في مشركي قريش حين دَعَوه إلى دين آبائه.
يقول الله تعالى، لنبيه صلى الله عليه وسلم: { فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ } الذين كذبوك وعاندوا الحق، فإنهم ليسوا أهلا لأن يطاعوا، لأنهم لا يأمرون إلا بما يوافق أهواءهم، وهم لا يريدون إلا الباطل، فالمطيع لهم مقدم على ما يضره، وهذا عام في كل مكذب، وفي كل طاعة ناشئة عن التكذيب، وإن كان السياق في شيء خاص، وهو أن المشركين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم، أن يسكت عن عيب آلهتهم ودينهم، ويسكتوا عنه، ولهذا قال: { وَدُّوا } أي: المشركون { لَوْ تُدْهِنُ } أي: توافقهم على بعض ما هم عليه، إما بالقول أو الفعل أو بالسكوت عما يتعين الكلام فيه، { فَيُدْهِنُونَ } ولكن اصدع بأمر الله، وأظهر دين الإسلام، فإن … تابع القراءة
{ فلا تطع المكذبين } .
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ * فَلاَ تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِين}، يعني مشركي مكة فإنهم كانوا يدعونه إلى دين آبائه فنهاه أن يطيعهم. {وَدُّوا لَو تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}, قال: الضحاك لو تكفر فيكفرون. قال الكلبي: لو تلين لهم فيلينون لك. قال الحسن: لو تصانعهم في دينك فيصانعونك في دينهم. قال زيد بن أسلم: لو تنافق وترائي فينافقون ويراؤون. قال ابن قتيبة: أرادوا على أن تعبد آلهتهم مدة ويعبدون الله مدة. {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ}، كثير الحلف بالباطل. قال مقاتل: يعني الوليد بن المغيرة. وقيل: الأسود بن عبد يغوث: وقال عطاء: الأخنس بن شريق … تابع القراءة
تفريع على جملة { إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله }[القلم: 7] إلى آخرها، باعتبار ما تضمنته من أنه على الهدى، وأن الجانب الآخر في ضلال السبيل، فإن ذلك يقتضي المشادة معهم وأن لا يلين لهم في شيء، فإن أذاهم إياه آل إلى محاربة الحق والهدى، وتَصلّب فيما هم عليه من الضلال عن سبيل الله فلا يستأهلون به لِيناً ولكن يستأهلون إغلاظاً. رُوي عن الكلبي وزيد بن أسلم والحسن بألفاظ متقاربة تحوم حول أن المشركين ودّوا أن يمسك النبي صلى الله عليه وسلم عن مجاهرتهم بالتضليل والتحقير فيمسكوا عن أذاه، ويصانعَ بعضُهم بعضاً فنهاه الله عن إجابتهم لما وَدُّوا. ومعنى {ودُّوا}: أحبوا. وليس المراد أنهم ودُّوا ذلك في نفوسهم … تابع القراءة
إذا كان في مجيء الآية قبل هذه { وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ }[القلم: 4] رد على دعواهم الكاذبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنون. ففي هذه الآية تنزيهه صلى الله عليه وسلم مما اشتملت عليه من رذائل ونقائص وافتضاح لهم. وبيان الفرق والبون الشاسع بينه وبينهم. ففي الوقت الذي وصفة بأنه على خلق عظيم وصفهم بعكس ذلك من كذب ومداهنة وكثرة حلف ومهانة وهمز ومشي بنميمة ومنع للخير وعتل وتجبر واعتداء، وظلم، وانقطاع زنيم، عشر خصال ذميمة، ونتيجتها الوسم بالخزي على الأنوف صغاراً لهم. وقد جاءت آيات القرآن تبين مساوئ تلك الصفات وتحذر منها، ولا يسعنا إيرادها كلها وتكفي الإشارة إلى بعضها تنبيهاً على … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا تطع المكذبين} وذلك أن رؤساء أهل مكة دَعَوْه إلى دين آبائه، فنهاه الله أن يطيعهم {وَدُّوا لو تُدْهِنُ فيُدْهنون} فيه سبعة أقوال. أحدها: لو ترخص فيرخصون، قاله ابن عباس. والثاني: لو تُصَانِعُهم في دِينك فَيَصانِعون في دينهم، قاله الحسن. والثالث: لو تكفر فيكفرون، قاله عطية، والضحاك، ومقاتل. والرابع: لو تَلِينُ فيلينون لك، قاله ابن السائب. والخامس: لو تنافق وترائي فينافقون ويراؤون، قاله زيد بن أسلم. والسادس: ودُّوا لو تداهن في دينك فيداهنون في أديانهم. وكانوا أرادوه على أن يعبد آلهتهم مُدَّة، ويعبدوا الله مدة، قاله ابن قتيبة. وقال أبو عبيدة: هو من المداهنة. والسابع: لو تقاربهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 67:27 إلى 68:16 (الصفحة 564 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
معطوف، وليس بجواب ولو كان جوابا حذفت منه النون. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ قال يقول: لو ترخّص لهم فيرخّصون. والمعنى
على هذا: ودّوا لو تلين لهم فلا تنكر عليهم الكفر والمعاصي فيلينون لك وينافقونك ويجترءون على المعاصي، وفي اللين في مثل هذا فساد الدين، وهو مأخوذ من الدّهن شبّه التليّن به.
سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ
قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ