انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القصص، الآية 23

28:23 الجزء 20 الحزب 39 الصفحة 388 من المصحف سورة مكية

نص الآية 28:23

وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ۝٢٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 23 من سورة القصص (28:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 388 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 23 من سورة القصص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 23

المختصر في التفسير

ولما وصل ماء مَدْين الذي يستقون منه وجد جماعة من الناس يسقون مواشيهم، ووجد من دونهم امرأتين تحبسان أغنامهما عن الماء حتى يسقي الناس، قال لهما موسى عليه السلام: ما شأنكما لا تسقيان مع الناس؟ قالتا له: عادتنا أن نتأنى فلا نسقي حتى ينصرف الرعاة؛ حذرًا من مخالطتهم، وأبونا شيخ كبير السن، لا يستطيع أن يسقي، فاضطررنا لسقي غنمنا.

التفسير الميسر

ولما وصل ماء «مدين» وجد عليه جماعة من الناس يسقون مواشيهم، ووجد من دون تلك الجماعة امرأتين منفردتين عن الناس، تحبسان غنمهما عن الماء; لعجزهما وضعفهما عن مزاحمة الرجال، وتنتظران حتى تَصْدُر عنه مواشي الناس، ثم تسقيان ماشيتهما، فلما رآهما موسى -عليه السلام- رقَّ لهما، ثم قال: ما شأنكما؟ قالتا: لا نستطيع مزاحمة الرجال، ولا نسقي حتى يسقي الناس، وأبونا شيخ كبير، لا يستطيع أن يسقي ماشيته؛ لضعفه وكبره.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 21 إلى 24

لما أخبره ذلك الرجل بما تمالأ عليه فرعون ودولته في أمره، خرج من مصر وحده، ولم يألف ذلك قبله، بل كان في رفاهية ونعمة ورياسة، {فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ} أي: يتلفت {قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} أي: من فرعون وملئه، فذكروا أن الله سبحانه وتعالى بعث إليه ملكاً على فرس، فأرشده إلى الطريق، فالله أعلم {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ}، أي: أخذ طريقاً سالكاً مهيعاً، فرح بذلك {قَالَ عَسَىٰ رَبِّيۤ أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ} أي: الطريق الأقوم، ففعل الله به ذلك، وهداه إلى الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة، فجعله هادياً مهدياً، {وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: {ولَـمَّا وَرَدَ} موسى {مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَـيْهِ أُمَّةً} يعنـي جماعة {مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} نَعَمهم ومواشيهم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ {وَجَدَ عَلَـيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقونَ} يقول: كثرة من الناس يسقون. حدثنا مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله {أُمَّةً مِنَ النَّاسِ} قال: أناسا. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد، مثله. حدثنا ابن … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 23 إلى 28

فيه أربع وعشرون مسألة: الأولى: قوله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ} مشى موسى عليه السلام حتى ورد ماء مدين أي بلغها. ووروده الماء معناه بلغه لا أنه دخل فيه. ولفظة الورود قد تكون بمعنى الدخول في المورود، وقد تكون بمعنى الاطلاع عليه والبلوغ إليه وإن لم يدخل. فورود موسى هذا الماء كان بالوصول إليه؛ ومنه قول زهير: فَلمَّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمَامُهُوَضَعْن عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيمِ وقد تقدّمت هذه المعاني في قوله: { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا }[مريم: 71]. ومدين لا تنصِرف إذ هي بلدة معروفة. قال الشاعر: رُهبانُ مدينَ لو رأوكِ تَنَزَّلُواوالعُصْمُ من شَعَفِ الجبالِ الفَادِرِ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 51

{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولما ورد ماء مدين } بئر فيها أي وصل إليها { وجد عليه أُمَّة } جماعة { من الناس يسقون } مواشيهم { ووجد من دونهم } سواهم { امرأتين تذودان } تمنعان أغنامهما عن الماء { قال } موسى لهما { ما خطبكما } ما شأنكما لا تسقيان { قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء } جمع راع أي يرجعون من سقيهم خوف الزحام فنسقي وفي قراءة يصدر من الرباعي أي يصرفوا مواشيهم عن الماء { وأبونا شيخ كبير } لا يقدر أن يسقي.

تفسير البغوي الآيات 21 إلى 28

{فَخَرَجَ مِنْهَا}، موسى، {خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ}، أي: ينتظر الطلب، {قَالَ رَبِّ نَجِّنِى مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ}، الكافرين، وفي القصة: أن فرعون بعث في طلبه حين أُخبر بهربِهَ فقال اركبوا بنيات الطريق فإنه لا يعرف كيف الطريق. {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ}، أي: قصد نحوها ماضياً إليها، يقال: داره تلقاء دار فلان، إذا كانت محاذيتها، وأصله من اللقاء، قال الزجاج: يعني سلك الطريق التي تلقاء مدين فيها، ومدين هو مدين بن إبراهيم، سميت البلدة باسمه، وكان موسى قد خرج خائفاً بلا ظهر ولا حذاء ولا زاد، وكانت مدين على مسيرة ثمانية أيام من مصر، {قَالَ عَسَىٰ رَبِّىۤ أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 23 إلى 24

يدل قوله {لما ورد ماء مدين} أنه بلغ أرض مدين، وذلك حين ورد ماءهم. والورود هنا معناه الوصول والبلوغ كقوله تعالى { وإن منكم إلا واردها } [مريم: 71]. والمراد بالماء موضع الماء. وماء القوم هو الذي تعرف به ديارهم لأن القبائل كانت تقطن عند المياه وكانوا يكنون عن أرض القبيلة بماء بني فلان، فالمعنى: ولما ورد، أي عندما بلغ بلاد مدين. ويناسب الغريب إذا جاء ديار قوم أن يقصد الماء لأنه مجتمع الناس فهنالك يتعرف لمن يصاحبه ويضيفه. و{لما} حرف توقيت وجود شيء بوجود غيره، أي عندما حل بأرض مدين وجد أمة. والأمة: الجماعة الكثيرة العدد، وتقدم في قوله تعالى { كان الناس أمة واحدة } في [البقرة: 213]. وحذف مفعول … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 21 إلى 28

قوله تعالى: {فخرج منها} أي: من مصر {خائفاً} وقد مضى تفسيره [القصص:18]. قوله تعالى: {نجِّني مِنَ القومِ الظالمين} يعني المشركين أهل مصر. {ولمَّا توجَّه تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} قال ابن قتيبة: أي: تِجَاهَ مَدْيَن ونحوَها وأصله: اللِّقاء، وزيدت فيه التاء، قال الشاعر: [أمَّلْتُ خَيْرَكَ هل تأتي مَواعِدُهُ] فاليومَ قَصَّرَ عن تِلْقَائك الأَملُ أي: عن لقائك. قال المفسرون: خرج خائفاً بغير زاد ولا ظَهْر، وكان بين مصر ومَدْيَن مسيرة ثمانية أيام، ولم يكن له بالطريق عِلْم، فـ {قال عسى ربِّي أن يَهْدِيَني سَواءَ السَّبيل} أي: قَصْدَه. قال ابن عباس: لم يكن له عِلْم بالطريق إِلاَّ حُسْن ظنِّه بربِّه. وقال … تابع القراءة

تفسير سورة القصص كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 22 إلى 28 من سورة القصص (الصفحة 388 من المصحف).

  • الالتجاء إلى الله طريق النجاة في الدنيا والآخرة.
  • حياء المرأة المسلمة سبب كرامتها وعلو شأنها.
  • مشاركة المرأة بالرأي، واعتماد رأيها إن كان صوابًا أمر محمود.
  • القوة والأمانة صفتا المسؤول الناجح.
  • جواز أن يكون المهر منفعة.

معاني كلمات الآية 23 من سورة القصص

تَذُودَانِ
تَحْبِسَانِ غَنَمَهُمَا عَنِ المَاءِ.
مَا خَطْبُكُمَا
مَا شَانُكُمَا؟
يُصْدِرَ الرِّعَاءُ
يَنْصَرِفَ الرُّعَاةُ بِأَغْنَامِهِمْ عَنِ المَاءِ.
شَيْخٌ كَبِيرٌ
رَجُلٌ مُسِنٌّ وَلَيْسَ هُوَ شُعَيبًا، خِلَافًا لِلمَشْهُورِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فورد مدين جائعا فرأى ابنتي شعيب واسم الكبرى صبورا واسم الصغرى عبرا تذودان تكفان غنمهما وإنما قالت شيخ كبير لإقامة العذر

نزهة القلوب للسجستاني

أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ: أي جماعة من الناس. انظر ١٣٤ من البقرة.

تَذُودَانِ: أي تكفان غنمهما، وأكثر ما يستعمل في الغنم والإبل، وربما استعمل في غيرهما، ويقال: سنذودكم عن الجهل علينا، أن نكفكم ونمنعكم.(رعاء): جمع راع.

التبيان لابن الهائم

تذودان: تكفان غنمهما وأكثر ما يستعمل في الغنم والإبل وربما استعمل في غيرهما فيقال سنذودكم في الجهل علينا أي نكفكم ونمنعكم،

الرعاء: جمع راع - زه -

جذور كلمات الآية 23

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 23 من سورة القصص

إعراب القرآن للنحاس

وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ فقد ذكرنا قول ابن عباس: إن معنى تذودان تحبسان، وذلك معروف في اللغة يقال: ذاده يذوده إذا حبسه، وإذا قاده، لأن معنى قاده حبسه على ما يريد، وإنما كانتا تحبسان غنمهما لأنهما لا طاقة لهما بالسّقي وكانت غنمهما تطرد عن الماء. قالَ ما خَطْبُكُما مبتدأ وخبره قال أبو إسحاق: والمعنى ما تريدان بذود غنمكما عن الماء. قالَتا لا نَسْقِي أي لا نقدر على السّقي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ قراءة أهل الكوفة وأهل الحرمين إلا أبا جعفر فإنه قرأ حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وكذا قرأ أبو عمرو. فمعنى القراءة الأولى حتى يصدر الرعاة مواشيهم، ومعنى الثانية حتى ينصرف الرعاء فأفادت القراءتان معنيين وهما حسنان إلّا أنّ «يصدر» أشبه بالمعنى، وزعم أبو حاتم أنّ المعنى حتى يصدروا مواشيهم. قال: ولم يرد حتى ينصرفوا إن شاء الله و «الرعاء» جمع راع كما تقول: صاحب وصحاب. قال يعقوب:

وذكر لي في لغة الرّعاء بضم الراء، وأنكر أبو حاتم هذه اللغة، وقال: إذا ضممت الراء لم تقل: إلّا الرّعاة بالهاء والذي أنكره لا يمتنع، كما يقال: غاز وغزّاء وغزّا بالمدّ والقصر. وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ قال أبو إسحاق: الفائدة في «وأبونا شيخ» أنه لا يمكنه أن يحضر فيسقي فاحتجنا ونحن نساء أن نخرج فنسقي.

التبيان للعكبري الآيات 23–27

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُصْدِرَ) : يُقْرَأُ بِصَادٍ خَالِصَةٍ، وَبِزَايٍ خَالِصَةٍ لِتُجَانِسَ الدَّالَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا بَيْنَ الصَّادِ وَالزَّايِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَصْلِهَا؛ وَهَذَا إِذَا سَكَنَتِ الصَّادُ، وَمَنْ ضَمَّ الْيَاءَ حَذَفَ الْمَفْعُولَ؛ أَيْ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ مَاشِيَتَهُمْ.

وَالرِّعَاءُ بِالْكَسْرِ: جَمْعُ رَاعٍ، كَقَائِمٍ وَقِيَامٍ. وَبِضَمِّ الرَّاءِ؛ وَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمِيعِ، كَالتُّؤَامِ وَالرُّخَالِ. وَ «عَلَى اسْتِحْيَاءٍ» : حَالٌ.

وَ (مَا سَقَيْتَ لَنَا) : أَيْ سَقْيِكَ فَهِيَ مَصْدَرِيَّةٌ.

وَ (هَاتَيْنِ) : صِفَةٌ، وَالتَّشْدِيدُ وَالتَّخْفِيفُ قَدْ ذُكِرَ فِي النِّسَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَاللَّذَانِ).

وَ (عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، كَقَوْلِكَ: أَنْكَحْتُكَ عَلَى مِائَةٍ؛ أَيْ مَشْرُوطًا عَلَيْكَ، أَوْ وَاجِبًا عَلَيْكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ.

وَ (ثَمَانِيَ) : ظَرْفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمِنْ عِنْدِكَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ فَالتَّمَامُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أَيْ فَقَدْ أَفْضَلْتَ مِنْ عِنْدِكَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ