نص الآية 28:32
ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ فَذَٰنِكَ بُرْهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ ٣٢
ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ فَذَٰنِكَ بُرْهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ ٣٢
الآية 32 من سورة القصص (28:32)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 389 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أدخل يدك اليمنى في فتحة قميصك مما يلي الرقبة تخرج بيضاء من غير برص. فأدخلها موسى فخرجت بيضاء كالثلج. واضمم إليك يدك ليهدأ خوفك. فضمَّها موسى إليه فذهب عنه الخوف، فهذان المذكوران - العصا واليد - حجَّتان مرسلتان من ربك إلى فرعون والأشراف من قومه، إنهم كانوا قومًا خارجين عن طاعة الله بالكفر وارتكاب المعاصي.
أدخل يدك في فتحة قميصك المفتوحة إلى الصدر، وأخرجها تخرج بيضاء كالثلج مِن غير مرض ولا برص، واضمم إليك يدك لتأمن من الخوف، فهاتان اللتان أريتُكَهما يا موسى: مِن تحوُّل العصا حية، وجَعْلِ يدك بيضاء تلمع من غير مرض ولا برص، آيتان من ربك إلى فرعون وأشراف قومه. إن فرعون وملأه كانوا قومًا كافرين.
قد تقدم في تفسير الآية قبلها: أن موسى عليه السلام قضى أتم الأجلين وأوفاهما وأبرهما وأكملهما وأتقاهما، وقد يستفاد هذا أيضاً من الآية الكريمة حيث قال تعالى: {فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلأَجَلَ} أي: الأكمل منهما، والله أعلم. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: قضى عشر سنين، وبعدها عشراً أخر، وهذا القول لم أره لغيره، وقد حكاه عنه ابن أبي حاتم وابن جرير، فالله أعلم. وقوله: {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} قالوا: كان موسى قد اشتاق إلى بلاده وأهله، فعزم على زيارتهم في خفية من فرعون وقومه، فتحمل بأهله، وما كان معه من الغنم التي وهبها له صهره، فسلك بهم في ليلة مطيرة مظلمة باردة، فنزل منزلاً، فجعل كلما أورى زنده لا يضيء … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: نُودي موسى: { أن يا موسى إنِّـي أنا اللّهُ ربُّ العَالَـمِين. وأنْ ألْقِ عَصَاكَ }فألقاها موسى، فصارت حية تسعى {فَلَـمَّا رآها} موسى {تَهْتَزُّ} يقول: تتـحرّك وتضطرب {كأنَّها جانّ} والـجانّ: واحد الـجِنَّان، وهي نوع معروف من أنواع الـحيات، وهي منها عظام. ومعنى الكلام: كأنها جانّ من الـحيات {وَلَّـى مُدْبِراً} يقول: ولـى موسى هاربـا منها. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة {وَلَّـى مُدْبِراً} فـاراً منهَا، {ولَـمْ يُعَقِّبْ} يقول: ولـم يرجع علـى عقبه. وقد ذكرنا الرواية فـي ذلك، وما قاله أهل التأويـل فـيـما مضى، فكرهنا إعادته، غير أنا نذكر فـي ذلك بعض ما … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} الآية؛ تقدّم القول فيه. {وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ} {من} متعلقة بـ{ـوَلَّى} أي ولّى مدبراً من الرهب. وقرأ حفص والسُّلَميّ وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق: {مِنَ الرَّهْبِ} بفتح الراء وإسكان الهاء. وقرأ ابن عامر والكوفيون إلا حفص بضم الراء وجزم الهاء. الباقون بفتح الراء والهاء. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لقوله تعالى: { وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً }[الأنبياء: 90] وكلها لغات وهو بمعنى الخوف. والمعنى إذا هَالَك أمرُ يَدِك وشعاعها فأدخلها في جيبك وارددها إليه تعد كما كانت. وقيل: أمره الله أن يضم يده إلى صدره فيذهب عنه خوف الحية. عن … تابع القراءة
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة
{ اسلك } أدخل { يدك } اليمنى بمعنى الكف { في جيبك } هو طوق القميص وأخرجها { تخرج } خلاف ما كانت عليه من الأدمة { بيضاء من غير سوء } أي برص فأدخلها وأخرجها تضيء كشعاع الشمس تغشى البصر { واضمم إليك جناحك من الرَّهَب } بفتح الحرفين وسكون الثاني مع فتح الأول وضمه أي الخوف الحاصل من إضاءة اليد بأن تدخلها في جيبك فتعود إلى حالتها الأولى وعبر عنها بالجناح لأنها للإنسان كالجناح للطائر { فَذَانِّكَ } بالتشديد والتخفيف أي العصا واليد وهما مؤنثان وإنما ذكر المشار به إليهما المبتدأ لتذكير خبره { برهانان } مرسلان { من ربك إلي فرعون وملئه إنهم كانوا قوماً فاسقين}.
{فَلَمَّآ أَتَـٰهَا نُودِىَ مِن شَاطِىءِ ٱلْوَادِى ٱلأَيْمَنِ}، من جانب الوادي الذي عن يمين موسى، {فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ}، لموسى، جعلها مباركة لأن الله كلّم موسى هناك وبعثه نبياً. وقال عطاء: يريد المقدسة، {مِنَ ٱلشَّجَرَةِ}، من ناحية الشجرة. قال ابن مسعود: كانت سَمُرة خضراء تبرق، وقال قتادة ومقاتل والكلبي: كانت عَوْسَجَة. قال وهب من العُلَّيق، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إنها العنَّاب، {أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّىۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}. {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ}، تتحرك، {كَأَنَّهَا جَآنٌّ}، وهي الحية الصغيرة من سرعة حركتها، {وَلَّىٰ مُدْبِراً} … تابع القراءة
{فَلَمَّآ أَتَـٰهَا نُودِىَ مِن شَاطِىءِ ٱلْوَادِى ٱلأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّىۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ * ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ}. تقدم مثل هذا في سورة النمل إلا مخالفة ألفاظ مثل {أتاها} هنا و {جاءها} هناك [النمل: 8] و {إني أنا الله} هنا، و { إنه أنا الله } هناك [النمل: 9] بضمير عائد إلى … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلمَّا قضى موسى الأجَلَ} روى ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أيّ الأجلين قضى موسى، قال: «أوفاهما وأطيبهما». قال مجاهد: مكث بعد قضاء الأجل عندهم عشراً أُخَر. وقال وهب بن منبِّه: أقام عندهم بعد أن أدخل عليه امرأته سنين، وقد سبق تفسير هذه الآية [طه:10] إِلى قوله: {أو جَذْوَةٍ} وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي: {جِذْوَةٍ} بكسر الجيم. وقرأ عاصم بفتحها. وقرأ حمزة، وخلف، والوليد عن ابن عامر بضمها، وكلُّها لغات. قال ابن عباس: الجذوة: قطعة حطب فيها نار، وقال أبو عبيدة: قطعة غليظة من الحطب ليس فيها لَهب، وهي مثل الجِذْمَة من أصل الشجرة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 29 إلى 35 من سورة القصص (الصفحة 389 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
واضمم إليك جناحك أي عضدك من الرهب أي من الفرق قال مجاهد كل من فزع فصم جناحه إليه ذهب عنه الفزعفذانك قال الزجاج التشديد تثنيه ذلك والتخفيف تثنية ذاك يعني العصا واليد حجتان أرسلت بهاتين إلى فرعون
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ: ؛ أي أدخلها فيه: ويقال: الجيب هاهنا القميص
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ: يقال الجناح هاهنا اليد، ويقال العصا. انظر ٢٢ من طه.
اسلك يدك في جيبك: أدخلها فيه ويقال الجيب هنا القميص،
جناحك: أي يدك ويقال العصا. و
الرهب: الكم بلغة بني حنيفة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ يكون التقدير: ولّى مدبرا من الرّهب أو لفّ يده من الرّهب وعن ابن كثير والجحدريّ مِنَ الرَّهْبِ بضم الراء والهاء، وعن قتادة مِنَ الرَّهْبِ بفتح الراء وإسكان الهاء على أصل المصدر. فَذانِكَ بُرْهانانِ ابتداء وخبر، ومن قرأ فذانّك فله تقديران: منها أنه ثنّى ذلك فقال: ذانّك ومن قال: ذانك وقيل: تشديد النون عوض من الألف التي حذفت من «ذا» وكذا وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ [النساء: ١٦]، وكذا هذانِ خَصْمانِ [الحج: ١٩]، وهذا القول الثاني قول أبي حاتم، وقيل: تشديد النون للفرق بين النون التي لا تقع معها إضافة فتحذف وبين النون المحذوفة في الإضافة، فأما فذاناك وفذانيك فلا وجه لهما.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الرَّهْبِ) :«مِنْ» مُتَعَلِّقَةٌ بِوَلَّى؛ أَيْ هَرَبَ مِنَ الْفَزَعِ. وَقِيلَ: بِـ «مُدْبِرًا».
وَقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ يَسْكُنُ مِنَ الرَّهْبِ. وَقِيلَ: بِاضْمُمْ، أَيْ مِنْ أَجْلِ الرَّهْبِ. وَالرَّهْبُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْهَاءِ، وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ، وَبِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَاءِ لُغَاتٌ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِنَّ.
(فَذَانِكَ) : بِتَخْفِيفِ النُّونِ وَتَشْدِيدِهَا؛ وَقَدْ بَيَّنَ فِي (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا) [النِّسَاءِ: ١٦]. وَقُرِئَ شَاذًّا «فَذَانِيكَ» بِتَخْفِيفِ النُّونِ وَيَاءٍ بَعْدَهَا، قِيلَ: هِيَ بَدَلٌ مِنْ إِحْدَى النُّونَيْنِ. وَقِيلَ: نَشَأَتْ عَنِ الْإِشْبَاعِ. وَ (إِلَى) : مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ؛ أَيْ مُرْسَلًا إِلَى
فِرْعَوْنَ. وَ (رِدْءًا) : حَالٌ. وَيُقْرَأُ بِإِلْقَاءِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ عَلَى الرَّاءِ وَحَذْفِهَا. وَ (يُصَدِّقُنِي) : بِالْجَزْمِ عَلَى الْجَوَابِ، وَبِالرَّفْعِ صِفَةٌ لِرِدْءًا، أَوْ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِيهِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ فِى تِسْعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ
وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ
فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ
وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ