نص الآية 28:39
وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ٣٩
وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ٣٩
الآية 39 من سورة القصص (28:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 390 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واشتد تكبر فرعون هو وجنوده واستعلوا في أرض مصر بغير موجب من الحق، وأنكروا البعث، وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون يوم القيامة للحساب والعقاب.
واستعلى فرعون وجنوده في أرض «مصر» بغير الحق عن تصديق موسى واتِّباعه على ما دعاهم إليه، وحسبوا أنهم بعد مماتهم لا يبعثون.
يخبر تعالى عن كفر فرعون وطغيانه وافترائه في دعواه الإلهية لنفسه القبيحة لعنه الله، كما قال الله تعالى: { فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ }[الزخرف: 54] الآية، وذلك لأنه دعاهم إلى الاعتراف له بالإلهية، فأجابوه إلى ذلك بقلة عقولهم وسخافة أذهانهم، ولهذا قال: {يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي} وقال تعالى إخباراً عنه: { فَحَشَرَ فَنَادَىٰ فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلأَخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ }[النازعات: 23 ــــ 26] يعني: أنه جمع قومه، ونادى فيهم بصوته العالي مصرحاً لهم بذلك، فأجابوه سامعين … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: واستكبر فرعون وجنوده فـي أرض مصر عن تصديق موسى، واتبـاعه علـى ما دعاهم إلـيه من توحيد الله، والإقرار بـالعبودية له {بغير الـحقّ} يعنـي تعدّياً وعتوّاً علـى ربهم {وَظَنُّوا أنَّهُمْ إلَـيْنا لا يُرْجَعُونَ} يقول: وحسبوا أنهم بعد مـماتهم لا يبعثون، ولا ثواب، ولا عقاب، فركبوا أهواءهم، ولـم يعلـموا أن الله لهم بـالـمرصاد، وأنه لهم مـجاز علـى أعمالهم الـخبـيثة. وقوله: {فَأخَذْناهُ وَجُنُودَهُ} يقول تعالـى ذكره: فجمعنا فرعون وجنوده من القبط {فَنَبَذْناهُمْ فِـي الْـيَـمّ} يقول: فألقـيناهم جميعهم فـي البحر، فغرقناهم فـيه، كما قال أبو الأسود الدُّؤَلِـيّ: نَظَرْتُ إلـى عُنْوَانِهِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ} أي ظاهرات واضحات {قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى} مكذوب مختلق {وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ}. وقيل: إن هذه الآيات ما احتج به موسى في إثبات التوحيد من الحجج العقلية. وقيل: هي معجزاته. قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَىٰ} قراءة العامة بالواو. وقرأ مجاهد وابن كثير وابن محيصن: {قَالَ} بلا واو؛ وكذلك هو في مصحف أهل مكة. {رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ} أي بالرشاد. {مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ} قرأ الكوفيون إلا عاصماً: {يكون} بالياء والباقون بالتاء. وقد تقدّم هذا. {عَاقِبَةُ ٱلدَّارِ} أي … تابع القراءة
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة
{ واستكبر هو وجنوده في الأرض } أرض مصر { بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرَجِعون } بالبناء للفاعل وللمفعول.
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ}، أي: نقويك بأخيك، وكان هارون يومئذٍ بمصر، {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰناً}، حجةً وبرهاناً، {فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـئايَـٰتِنَآ}، أي: لا يصلون إليكما بقتل ولا سوء لمكان آياتنا، وقيل: فيه تقديم وتأخير، تقديره: ونجعل لكما سلطاناً بآياتنا بما نعطيكما من المعجزات فلا يصلون إليكما، {أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ}، أي لكما: ولأتباعكما الغلبة على فرعون وقومه. {فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـئَايَـٰتِنَا بَيِّنَـٰتٍ}، واضحات، {قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى}، مختلق، {وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا}، بالذي تدعونا إليه، {فِىۤ … تابع القراءة
الاستكبار: أشد من الكبر، أي تكبر تكبراً شديداً إذ طمع في الوصول إلى الرب العظيم وصول الغالب أو القرين. و{جنوده}: أتباعه. فاستكباره هو الأصل واستكبار جنوده تبع لاستكباره لأنهم يتّبعونه ويتلقون ما يمليه عليهم من العقائد. و{الأرض} يجوز أن يراد بها المعهودة، أي أرض مصر وأن يراد بها الجنس، أي في عالم الأرض لأنهم كانوا يومئذ أعظم أمم الأرض. وقوله {بغير الحق} حال لازمة لعاملها إذ لا يكون الاستكبار إلا بغير الحق. وقوله {وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون} معلوم بالفحوى من كفرهم بالله، وإنما صرح به لأهمية إبطاله فلا يكتفى فيه بدلالة مفهوم الفحوى، ولأن في التصريح به تعريضاً بالمشركين في أنهم وإياهم سواء … تابع القراءة
قوله تعالى: {فأَوْقِد لي يا هامانُ على الطِّين} قال ابن قتيبة: المعنى: اصنع لي الآجُرّ {فاجْعَلْ لي صَرْحاً} أي: قصراً عالياً. وقال الزجاج: الصَّرْح: كلُّ بناءٍ متَّسع مرتفع. وجاء في التفسير أنَّه لمَّا أمر هامان ـ وهو وزيره ـ ببناء الصَّرْح، جمع العمَّال والفَعَلة حتى اجتمع خمسون ألف بنَّاء سوى الأتباع، فرفعوه وشيَّدوه حتى ارتفع ارتفاعاً لم يبلغه بنيان أحد قَطٌّ، فلمَّا تمَّ ارتقى فرعون فوقه، وأمر بنُشَّابَةٍ فرمى بها نحو السماء، فرُدَّت وهي متلطِّخة بالدَّم، فقال: قد قتلتُ إِله موسى، فبعث الله تعالى جبريلَ فضربه بجناحه فقطعه ثلاث قطع، فوقعت قطعة على عسكر فرعون فقتلتْ ألف ألف رجل، ووقعت قطعة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 36 إلى 43 من سورة القصص (الصفحة 390 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ
سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَٰتِىَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا۟ سَبِيلَ ٱلْغَىِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ
فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُم مَّتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ