نص الآية 28:64
وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ ٦٤
وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ ٦٤
الآية 64 من سورة القصص (28:64)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 393 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقيل لهم: نادوا شركاءكم لينقذوكم مما أنتم فيه من الخزي، فنادوا شركاءهم فلم يستجيبوا لندائهم، وشاهدوا العذاب المعد لهم، فودّوا لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحق.
وقيل للمشركين بالله يوم القيامة: ادعوا شركاءكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله، فدعوهم فلم يستجيبوا لهم، وعاينوا العذاب، لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحق لما عُذِّبوا.
يقول تعالى مخبراً عما يوبخ به الكفار المشركين يوم القيامة حيث يناديهم فيقول: {أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} يعني: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها في الدار الدنيا من الأصنام والأنداد، هل ينصرونكم أو ينتصرون؟ وهذا على سبيل التقريع والتهديد؛ كما قال تعالى: { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَـٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَـٰكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَآءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }[الأنعام: 94]. وقوله: {قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وقـيـل للـمشركين بـالله الآلهة والأنداد فـي الدنـيا {ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ} الذين كنتـم تدعون من دون الله {فَدَعَوْهُمْ فَلَـمْ يَسْتَـجِيبُوا لَهُمْ} يقول: فلـم يُجيبوهم. {ورأَوُا العَذَابَ}: يقول: وعاينوا العذاب {لَوْ أنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ} يقول: فودّوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا فـي الدنـيا مُهتدين للـحقّ.
قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} أي ينادي الله يوم القيامة هؤلاء المشركين {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ} بزعمكم أنهم ينصرونكم ويشفعون لكم. {قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ} أي حقت عليهم كلمة العذاب وهم الرؤساء؛ قاله الكلبي. وقال قتادة: هم الشياطين. {رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ} أي دعوناهم إلى الغيّ. فقيل لهم: أغويتموهم؟ قالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}. يعنون أضللناهم كما كنا ضالين. {تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ} أي تبرأ بعضنا من بعض، والشياطين يتبرؤون ممن أطاعهم، والرؤساء يتبرؤون ممن قبل منهم؛ كما قال تعالى: { ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ … تابع القراءة
هذا إخبار من اللّه تعالى، عما يسأل عنه الخلائق يوم القيامة، وأنه يسألهم عن أصول الأشياء، وعن عبادة اللّه وإجابة رسله، فقال: { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ } أي: ينادي من أشركوا به شركاء يعبدونهم، ويرجون نفعهم، ودفع الضرر عنهم، فيناديهم، ليبين لهم عجزها وضلالهم، { فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ } وليس للّه شريك، ولكن ذلك بحسب زعمهم وافترائهم، ولهذا قال: { الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } فأين هم، بذواتهم، وأين نفعهم وأين دفعهم؟ ومن المعلوم أنه يتبين لهم في تلك الحال، أن الذي عبدوه، ورجوه باطل، مضمحل في ذاته، وما رجوا منه، فيقرون على أنفسهم بالضلالة والغواية. ولهذا { قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ … تابع القراءة
{ وقيل ادعوا شركاءكم } أي الأصنام الذين تزعمون أنهم شركاء الله { فدعوْهم فلم يستجيبوا لهم } دعاءهم { ورأوا العذاب } أبصروه { لو أنهم كانوا يهتدون } في الدنيا لما رأوه في الآخرة.
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ}، في الدنيا أنهم شركائي. {قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ}، وجب عليهم العذاب وهم رؤوس الضلالة، {رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ}، أي: دعوناهم إلى الغي، وهم الأتباع، {أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}، أضللناهم كما ضللنا، {تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ}، منهم، {مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}، برىء بعضهم من بعض وصاروا أعداء، كما قال تعالى: { { ٱلأَخِلاَءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } } [الزخرف: 67]. {وَقِيلَ}، للكفار: {ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ}، أي: الأصنام لتخلصكم من العذاب … تابع القراءة
هذا موجه إلى جميع الذين نودوا بقوله { أين شركائي الذين كنتم تزعمون }[ القصص: 62] فإن ذلك النداء كان توبيخاً لهم على اتخاذهم آلهة شركاء لله تعالى. فلما شعروا بالمقصد من ندائهم وتصدى كبراؤهم للاعتذار عن اتخاذهم أتبع ذلك بهذا القول. وأسند فعل القول إلى المجهول لأن الفاعل معلوم مما تقدم، أي وقال الله. والأمر مستعمل في الإطماع لتعقب الإطماع باليأس. وإضافة الشركاء إلى ضمير المخاطبين لأنهم الذين ادعوا لهم الشركة كما في آية الأنعام (94) { الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء }. والدعاء دعاء الاستغاثة حسب زعمهم أنهم شفعاؤهم عند الله في الدنيا. وقوله فلم يستجيبوا لهم} هو محل التأييس المقصود من الكلام. وأما قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويوم يناديهم} أي: ينادي اللّهُ تعالى المشركين يومَ القيامة {فيقول أين شركائيَ} هذا على حكاية قولهم؛ والمعنى: أين شركائي في قولكم؟! {قال الذين حَقَّ عليهم القول} أي: وجب عليهم العذاب، وهم رؤساء الضلالة، وفيهم قولان. أحدهما: أنهم رؤوس المشركين. والثاني: أنهم الشياطين {ربَّنا هؤلاء الذين أَغْوَينا} يعنون الأتباع {أَغْوَيناهم كما غَوَيْنا} أي: أضللناهم كما ضَلَلْنا {تبرَّأْنا إِليكَ} أي: تبرَّأنا منهم إِليك؛ والمعنى: أنهم يتبرَّأُ بعضهم من بعض ويصيرون أعداءاً. {وقيل} لكُفَّار بني آدم {ادعوا شركاءكم} أي: استغيثوا بآلهتكم لتُخَلِّصكم من العذاب {فدعَوْهم فلم يستجيبوا لهم} أي: فلم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 60 إلى 70 من سورة القصص (الصفحة 393 من المصحف).
وقيل للكفار ادعوا شركاءكم أي استعينوا بآلهتكم لتخلصكم من العذاب لو أنهم كانوا يهتدون جوابه محذوف تقديره ما اتبعوهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ. قال أبو إسحاق: جواب «لو» محذوف، والمعنى: لو أنّهم كانوا يهتدون لما اتّبعوهم، ولما رأوا العذاب، وقال غيره: التقدير:
لو أنهم كانوا يهتدون لأنجاهم الهدى ولما صاروا إلى العذاب.
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا …