انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القصص، الآية 83

28:83 الجزء 20 الحزب 40 الصفحة 395 من المصحف سورة مكية

نص الآية 28:83

تِلْكَ ٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ۝٨٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 83 من سورة القصص (28:83)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 395 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 83 من سورة القصص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 83

المختصر في التفسير

تلك الدار الآخرة نجعلها دار نعيم وتكريم للذين لا يريدون تكبرًا في الأرض عن الإيمان بالحق واتباعه، ولا يريدون فسادًا فيها، والعاقبة المحمودة هي بما في الجنة من نعيم، وما يحلّ فيها من رضا الله للمتقين لربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

التفسير الميسر

تلك الدار الآخرة نجعل نعيمها للذين لا يريدون تكبرًا عن الحق في الأرض ولا فسادًا فيها. والعاقبة المحمودة -وهي الجنة- لمن اتقى عذاب الله وعمل الطاعات، وترك المحرمات.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 83 إلى 84

يخبر تعالى أن الدار الآخرة ونعيمها المقيم الذي لا يحول ولا يزول، جعلها لعباده المؤمنين المتواضعين، الذين لا يريدون علواً في الأرض، أي: ترفعاً على خلق الله، وتعاظماً عليهم، وتجبراً بهم، ولا فساداً فيهم؛ كما قال عكرمة: العلو: التجبر. وقال سعيد بن جبير: العلو: البغي. وقال سفيان ابن سعيد الثوري عن منصور عن مسلم البطين: العلو في الأرض: التكبر بغير حق، والفساد: أخذ المال بغير حق. وقال ابن جريج: {لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى ٱلأَرْضِ} تعظماً وتجبراً {وَلاَ فَسَاداً}: عملاً بالمعاصي. وقال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبي عن أشعث السمان عن أبي سلام الأعرج عن علي قال: إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: تلك الدار الآخرة نـجعل نعيـمها للذين لا يريدون تكبراً عن الـحقّ فـي الأرض وتـجبراً عنه ولا فساداً. يقول: ولا ظلـم الناس بغير حقّ، وعملاً بـمعاصي الله فـيها. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن الـمبـارك، عن زياد بن أبـي زياد، قال: سمعت عكرِمة يقول {لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِـي الأرْض وَلا فَساداً} قال: العلوّ: التـجّبر. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفـيان، عن منصور، عن مسلـم البطين {تِلكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَـجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِـي الأرْضِ وَلا فَساداً} … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 83 إلى 84

قوله تعالى: {تِلْكَ ٱلدَّارُ ٱلآخِرَةُ} يعني الجنة. وقال ذلك على جهة التعظيم لها والتفخيم لشأنها. يعني تلك التي سمعت بذكرها، وبلغك وصفها {نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي ٱلأَرْضِ} أي رفعة وتكبراً على الإيمان والمؤمنين {وَلاَ فَسَاداً} عملاً بالمعاصي. قاله ابن جريج ومقاتل. وقال عِكْرمة ومسلم البَطين: الفساد أخذ المال بغير حق. وقال الكلبي الدعاء إلى غير عبادة الله. وقال يحيـى بن سلام: هو قتل الأنبياء والمؤمنين. {وَٱلْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} قال الضحاك: الجنة. وقال أبو معاوية: الذي لا يريد علوّاً هو من لم يجزع من ذلّها، ولم ينافس في عزّها، وأرفعهم عند الله أشدّهم تواضعاً … تابع القراءة

تفسير السعدي

لما ذكر تعالى، قارون وما أوتيه من الدنيا، وما صار إليه عاقبة أمره، وأن أهل العلم قالوا: { ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا } رغب تعالى في الدار الآخرة، وأخبر بالسبب الموصل إليها فقال: { تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ } التي أخبر اللّه بها في كتبه وأخبرت [بها] رسله، التي [قد] جمعت كل نعيم، واندفع عنها كل مكدر ومنغص، { نَجْعَلُهَا } دارا وقرارا { لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا } أي: ليس لهم إرادة، فكيف العمل للعلو في الأرض على عباد اللّه، والتكبر عليهم وعلى الحق { وَلا فَسَادًا } وهذا شامل لجميع المعاصي، فإذا كانوا لا إرادة لهم في العلو في الأرض … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ تلك الدار الآخرة } أي الجنة { نجعلها للذين لا يريدون علوّا في الأرض } بالبغي { ولا فسادا } بعمل المعاصي { والعاقبة } المحمودة { للمتقين } عقاب الله، بعمل الطاعات.

تفسير البغوي الآيات 82 إلى 85

{وَأَصْبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بِٱلأَمْسِ}، صار أولئك الذين تمنوا ما رزقه الله من المال والزينة يتندمون على ذلك التمني، والعرب تعبر عن الصيرورة بأضحى وأمسى وأصبح تقول: أصبح فلان عالماً وأضحى معدماً وأمسى حزيناً، {يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ ٱللَّهَ}، اختلفوا في معنى هذه اللفظة، قال مجاهد: ألم تعلم، وقال قتادة: ألم ترَ. قال الفراء: هي كلمة تقرير كقول الرجل أما ترى إلى صنع الله وإحسانه. وذكر أنه أخبره من سمع أعرابية تقول لزوجها: أين ابنك؟ فقال: ويكأنه وراء البيت، يعني أما ترينه وراء البيت. وعن الحسن: أنه كلمة ابتداء تقديره: أن الله يبسط الرزق. وقيل: هو تنبيه بمنزلة ألا وقال قطرب: "ويك" … تابع القراءة

التحرير والتنوير

انتهت قصة قارون بما فيها من العبر من خير وشر، فأعقبت باستئناف كلام عن الجزاء على الخير وضده في الحياة الأبدية وأنها معدة للذين حالهم بضد حال قارون، مع مناسبة ذكر الجنة بعنوان الدار لذكر الخسف بدار قارون للمقابلة بين دار زائلة ودار خالدة. وابتدىء الكلام بابتداء مشوق وهو اسم الإشارة إلى غير مذكور من قبل ليَسْتَشْرِف السامع إلى معرفة المشار إليه فيعقبه بيانه بالاسم المعرف باللام الواقع بياناً أو بدلاً من اسم الإشارة كما في قول عبيدة بن الأبرص: تلك عِرسي غَضْبَى تريد زِياليألِبَيْنٍ تريدُ أم لدَلاللِ.. الأبيات . وجملة {نجعلها} هو خبر المبتدأ وكاف الخطاف الذي في اسم الإشارة غير مراد به مخاطب معيّن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 83 إلى 84

قوله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الآخرةُ} يعني الجنة {نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوّاً في الأرض} وفيه خمسة أقوال. أحدها: أنَّه البَغْي، قاله سعيد بن جبير. والثاني: الشَّرَفُ والعِزّ، قاله الحسن. والثالث: الظُّلْم، قاله الضحاك. والرابع: الشِّرك، قاله يحيى بن سلام. والخامس: الاستكبار عن الإِيمان، قاله مقاتل. قوله تعالى: {ولا فساداً} فيه قولان. أحدهما: العمل بالمعاصي، قاله عكرمة. والثاني: الدُّعاء إِلى غير عبادة الله، قاله ابن السائب. قوله تعالى: {والعاقبةُ للمتَّقِين} أي: العاقبة المحمودة لهم. قوله تعالى: {مَنْ جاء بالحسنة} قد فسرناه في سورة [النمل:89]. قوله تعالى: {فلا يُجزى الذين عَمِلوا السَّيِّئات} يريد الذين أشركوا {إِلاَّ ما كانوا يَعْمَلون} أي: إِلاَّ جزاء عملهم من الشِّرك، وجزاؤه النَّار.

تفسير سورة القصص كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 78 إلى 84 من سورة القصص (الصفحة 395 من المصحف).

  • كل ما في الإنسان من خير ونِعَم، فهو من الله خلقًا وتقديرًا.
  • أهل العلم هم أهل الحكمة والنجاة من الفتن؛ لأن العلم يوجه صاحبه إلى الصواب.
  • العلو والكبر في الأرض ونشر الفساد عاقبته الهلاك والخسران.
  • سعة رحمة الله وعدله بمضاعفة الحسنات للمؤمن وعدم مضاعفة السيئات للكافر.

معاني كلمات الآية 83 من سورة القصص

عُلُوًّا
تَكَبُّرًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

علوا أي بغيا

جذور كلمات الآية 83

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 83 من سورة القصص

إعراب القرآن للنحاس

وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قال الضحّاك: الجنّة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ الدَّارُ) :«تِلْكَ» مُبْتَدَأٌ، وَ «الدَّارُ» نَعْتٌ، وَنَجْعَلُهَا الْخَبَرُ.

آيات ذات صلة بالآية 83

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النمل 27:90

    وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ