نص الآية 55:2
عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ ٢
عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ ٢
الآية 2 من سورة الرحمن (55:2)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 531 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
علّم الناس القرآن بتسهيل حفظه، وتيسير فهم معانيه.
الرحمن علَّم الإنسان القرآن؛ بتيسير تلاوته وحفظه وفهم معانيه.
يخبر تعالى عن فضله ورحمته بخلقه: أنه أنزل على عباده القرآن، ويسر حفظه وفهمه على من رحمه، فقال تعالى: { ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ خَلَقَ ٱلإِنسَـٰنَ عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ } قال الحسن: يعني: النطق، وقال الضحاك وقتادة وغيرهما: يعني: الخير والشر، وقول الحسن ههنا أحسن وأقوى؛ لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق، وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها. وقوله تعالى: { ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} أي: يجريان متعاقبين بحساب مقنن، لا يختلف ولا يضطرب { لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تدْرِكَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: الرحمن أيها الناس برحمته إياكم علمكم القرآن، فأنعم بذلك عليكم، إذ بصَّركم به ما فيه رضا ربكم، وعرّفكم ما فيه سخطه، لتطيعوه باتباعكم ما يرضيه عنكم، وعملكم بما أمركم به، وبتجنبكم ما يُسخطه عليكم، فتستوجبوا بذلك جزيل ثوابه، وتنجوا من أليم عقابه. وروي عن قتادة في ذلك ما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان العقيلي، قال: ثنا أبو العوام العجلي، عن قتادة، أنه قال في تفسير {الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآنَ} قال: نعمة والله عظيمة. وقوله: {خَلَقَ الإنْسانَ} يقول تعالى ذكره: خلق آدم وهو الإنسان في قول بعضهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلرَّحْمَـٰنُ. عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} قال سعيد بن جبير وعامر الشَّعْبي: {ٱلرَّحْمَـٰنُ } فاتحة ثلاث سور إذا جُمعن كن ٱسماً من أسماء الله تعالى «الۤر» و «حۤم» و «نۤ» فيكون مجموع هذه {ٱلرَّحْمَـٰنُ. عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} أي علّمه نبيّه صلى الله عليه وسلم حتى أدّاه إلى جميع الناس. وأنزلت حين قالوا: وَمَا الرَّحْمٰنُ؟ وقيل: نزلت جواباً لأهل مكة حين قالوا: إنما يعلّمه بشر وهو رحمٰن اليمامة؛ يعنون مسيلِمة الكذّاب، فأنزل الله تعالى: {ٱلرَّحْمَـٰنُ} {عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} وقال الزجاج: معنى «عَلَّمَ الْقُرْآنَ» أي سهّله لأن يُذكر ويُقرأ كما قال: { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ … تابع القراءة
هذه السورة الكريمة الجليلة، افتتحها باسمه "الرَّحْمَنُ" الدال على سعة رحمته، وعموم إحسانه، وجزيل بره، وواسع فضله، ثم ذكر ما يدل على رحمته وأثرها الذي أوصله الله إلى عباده من النعم الدينية والدنيوية [والآخروية وبعد كل جنس ونوع من نعمه، ينبه الثقلين لشكره، ويقول: { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } ]. فذكر أنه { عَلَّمَ الْقُرْآنَ } أي: علم عباده ألفاظه ومعانيه، ويسرها على عباده، وهذا أعظم منة ورحمة رحم بها عباده، حيث أنزل عليهم قرآنا عربيا بأحسن ألفاظ، وأحسن تفسير، مشتمل على كل خير، زاجر عن كل شر. { خَلَقَ الإنْسَانَ } في أحسن تقويم، كامل الأعضاء، مستوفي الأجزاء، محكم البناء، قد أتقن … تابع القراءة
{ علَّم } من شاء { القرآن } .
{ٱلرَّحْمَـٰنُ}، قيل: نزلت حين قالوا وما الرحمن؟. وقيل: هو جواب لأهل مكة حين قالوا: إنّما يعلِّمه بشر. {عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ}، قال الكلبي: علم القرآن محمداً. وقيل: "علم القرآن" يسره للذكر. {خَلَقَ ٱلإِنسَـٰنَ}، يعني: آدم عليه السلام، قاله ابن عباس وقتادة {عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ}، أسماء كل شيء، وقيل: علمه اللغات كلها، وكان آدم يتكلم بسبعمائة ألف لغة أفضلها العربية. وقال الآخرون: "الإنسان" اسم جنس، وأراد به جميع الناس، "علمه البيان" النطق والكتابة والفهم والإِفهام حتى عرف ما يقول وما يقال له، هذا قول أبي العالية وابن زيد والحسن. وقال السدي: علم كل قوم لسانهم الذي يتكلمون به. وقال ابن كيسان: {خَلَقَ ٱلإِنسَـٰنَ} يعني: محمداًً صلى الله عليه وسلم {عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ} يعني: بيان ما كان وما يكون لأنه كان يبين عن الأولين والآخرين وعن يوم الدين.
هذه آية واحدة عند جمهور العادِّين. ووقع في المصاحف التي برواية حفص عن عاصم علامةُ آية عقب كلمة {الرحمٰن}، إذ عدّها قراء الكوفة آية فلذلك عد أهل الكوفة آي هذه السورة ثمانياً وسبعين. فإذا جعل اسم {الرحمٰن} آية تعين أن يكون اسم «الرحمٰن»: إما خبراً لمبتدأ محذوف تقديره: هو الرحمٰن، أو مبتدأ خبره محذوف يقدر بما يناسب المقام. ويجوز أن يكون واقعاً موقع الكلمات التي يراد لفظها للتنبيه على غلط المشركين إذ أنكروا هذا الاسم قال تعالى: { قالوا وما الرحمٰن }كما تقدم في سورة الفرقان (60)، فيكون موقعه شبيهاً بموقع الحروف المقطَّعة التي يُتَهجّى بها في أوائل بعض السور على أظهر الوجوه في تأويلها وهو التعريض … تابع القراءة
قال بعض أهل العلم: نزلت هذه الآية لما تجاهل الكفار الرحمن جل وعلا، كما ذكره الله عنهم في قوله تعالى: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ }[الفرقان: 60] كما تقدم في الفرقان. وقد قدمنا معنى الرحمن وأدلته من الآيات في أول سورة الفاتحة. وقوله تعالى: {عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ}. أي علم نبيه صلى الله عليه وسلم القرآن فتلقته أمته عنه، وهذه الآية الكريمة تتضمن رد الله على الكفار في قولهم إنه تعلم هذا القرآن من بشر كما تقدم في قوله: { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ } [النحل: 103]، وقوله تعالى { فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ … تابع القراءة
قوله تعالى: {الرَّحْمنُ. علَّم القُرآنَ} قال مقاتل: لمّا نزل قوله: { اسْجُدوا للرَّحْمنِ } [الفرقان:60] قال كُفّار مكَّةَ: وما الرَّحْمنُ؟! فأَنكروه وقالوا: لا نَعرِفُ الرحْمنَ، فقال تعالى: {الرَّحْمنُ} الذي أَنكروه هو الذي «علَّم القُرآنَ». وفي قوله: {علَّم القُرآنَ} قولان. أحدهما: علَّمه محمداً، وعلَّم محمدٌ أُمَّته قاله ابن السائب. والثاني: يسَّر القرآنَ، قاله الزجّاج. قوله تعالى: {خَلَقَ الإِنسانَ} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه اسم جنس، فالمعنى: خلق الناسَ جميعاً، قاله الأكثرون. فعلى هذا، في «البيان» ستة أقوال. أحدها: النُّطق والتَّمييز، قاله الحسن. والثاني: الحلال والحرام، قاله قتادة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 54:50 إلى 55:18 (الصفحة 531 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الرَّحْمنُ (١) رفع بالابتداء وخبره عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) أي من رحمته علّم القرآن فبصّر به رضاه الذي يقرّب منه وسخطه الذي يباعد منه ومن رحمته.