نص الآية 55:41
يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَٰهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَٰصِى وَٱلْأَقْدَامِ ٤١
يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَٰهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَٰصِى وَٱلْأَقْدَامِ ٤١
الآية 41 من سورة الرحمن (55:41)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 533 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يُعْرف المجرمون يوم القيامة بعلامتهم وهي سواد الوجوه وزرقة العيون، فتُضَمّ نواصيهم إلى أقدامهم فيرمون في جهنم.
تَعرِف الملائكة المجرمين بعلاماتهم، فتأخذهم بمقدمة رؤوسهم وبأقدامهم، فترميهم في النار.
يقول تعالى: {فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ} يوم القيامة؛ كما دلت عليه هذه الآيات مع ما شاكلها من الآيات الواردة في معناها؛ كقوله تعالى: { وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ }[الحاقة: 16] وقوله: { وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَـٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَـٰۤئِكَةُ تَنزِيلاً }[الفرقان: 25] وقوله: { إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ }[الانشقاق: 1 ــــ 2] وقوله تعالى: {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدِّهَانِ} أي: تذوب كما يذوب الدردي والفضة في السبك، وتتلون كما تتلون الأصباغ التي يدهن بها، فتارة حمراء وصفراء وزرقاء وخضراء، وذلك من شدة الأمر، وهول يوم القيامة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فيومئذٍ لا يسأل الملائكة المجرمين عن ذنوبهم، لأن الله قد حفظها عليهم، ولا يسأل بعضهم عن ذنوب بعض ربهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ وَلا جانّ} يقول تعالى ذكره: لا يسألهم عن أعمالهم، ولا يسأل بعضهم عن بعض وهو مثل قوله: وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ ومثل قوله لمحمد صلى الله عليه وسلم وَلا تُسْئَلُ عَنْ أصحَابِ الجَحِيمِ. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {لا يُسْئَلُ عَنْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} قال الحسن: سواد الوجه وزرقة الأعين، قال الله تعالى: { وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً } [طه:102] وقال تعالى: { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ }. [آل عمران:106] {فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ} أي تأخذ الملائكة بنواصيهم؛ أي بشعور مقدم رؤوسهم وأقدامهم فيقذفونهم في النار. والنواصي جمع ناصية. وقال الضحاك: يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره. وعنه: يؤخذ برجلي الرجل فيجمع بينهما وبين ناصيته حتى يندق ظهره ثم يلقى في النار. وقيل: يفعل ذلك به ليكون أشدّ لعذابه وأكثر لتشويهه. وقيل: تسحبهم الملائكة إلى النار … تابع القراءة
وقال هنا: { يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأقْدَامِ } أي: فيؤخذ بنواصي المجرمين وأقدامهم، فيلقون في النار ويسحبون فيها، وإنما يسألهم تعالى سؤال توبيخ وتقرير بما وقع منهم، وهو أعلم به منهم، ولكنه تعالى يريد أن تظهر للخلق حجته البالغة، وحكمته الجليلة.
{ يعرف المجرمون بسيماهم } سواد الوجوه وزرقة العيون { فيؤخذ بالنواصي الأقدام } .
{يُعْرَف ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَـٰهُمْ}، وهو سواد الوجوه وزرقة العيون، كما قال جل ذكره: { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ }[آل عمران:106]، {فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِى وَٱلأَقْدَامِ}. تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلف ويُلقون في النار, {فَبِأَىِّ ءَالاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. ثم يقال لهم: {هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ}، المشركون. {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ}، قد انتهى حرُّه، قال الزجَّاج: أنى يأنى فهو آن إذا انتهى في النضج، والمعنى: أنهم يسعون بين الجحيم والحميم فإذا استغاثوا من حرّ النار جعل عذابهم الحميم الآني الذي صار كالمهل … تابع القراءة
هذا استئناف بياني ناشىء عن قوله: { فيومئذ لا يُسئل عن ذنبه إنس ولا جان }[الرحمٰن: 39]، أي يستغنى عن سؤالهم بظهور علاماتهم للملائكة ويعرفونهم بسيماهم فيؤخذون أخذ عقاب ويساقون إلى الجزاء. والسيما: العلامة. وتقدمت في قوله تعالى: { تعرفهم بسيماهم }في آخر سورة البقرة (273). و(آل) في {بالنواصي والأقدام} عوض عن المضاف إليه، أي بنواصيهم وأقدامهم وهو استعمال كثير في القرآن. والنواصي: جمع ناصية وهي الشعَر الذي في مقدّم الرأس، وتقدم في قوله تعالى: { ما من دابّة إلا هو آخذ بناصيتها }في سورة هود (56). والأخذ بالناصية أخذ تمكّن لا يفلت منه، كما قال تعالى: { لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية }[العلق: 15]. والأقدام: جَمع قَدَم، وهو ظاهر السَّاق من حيث تمسك اليد رجل الهارب فلا يستطيع انفلاتاً وفيه أيضاً يوضع القيد، قال النابغة: أوْ حرة كمهاة الرمل قد كُبِلتفوقَ المعاصم منها والعراقيب
قوله: {بِسِيمَاهُمْ}: أي بعلامتهم المميزة لها، وقد دل القرآن على أنها هي سواد وجوههم وزرقة عيونهم، كما قال تعالى { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ }[آل عمران: 106] الآية، وقال تعالى: { وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ }[الزمر: 60]، وقال تعالى: { وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ مُظْلِماً أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }[يونس: 27]، وقال تعالى: { وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فإذا انْشَقَّت السَّماءُ} أي: انفرجتْ من المجرَّة لنُزول مَنْ فيها يومَ القيامة {فكانت وردةً} وفيها قولان. أحدهما: كلَوْن الفرس الوردة، قاله أبو صالح، والضحاك. وقال الفراء: الفرس الوردة، تكون في الربيع وردة إِلى الصُّفرة، فإذا اشتد الحر كانت وردة حمراء، فإذا كان بعد ذلك كانت وردة إلى الغبرة، فشبّه تلوّن السماء بتلوّن الوردة من الخيل؛ وكذلك قال الزجاج: «فكانت وردة» أي: كلون فرس وردة؛ والكُميت: الورد يتلوَّن، فيكون لونه في الشتاء خلاف لونه في الصيف، ولونه في الصيف خلاف لونه في الشتاء، فالسماء تتلوَّن من الفزع الأكبر. وقال ابن قتيبة: المعنى: فكانت حمراء في لون الفرس الورد. والثاني … تابع القراءة
فوائد الآيات من 19 إلى 41 من سورة الرحمن (الصفحة 532 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لا يسأل عن ذنبه لأنهم يعرفون بسيماهم وسيما المجرمين سواد الوجوه وزرقة الأعين فيؤخذ بالنواصي يجمع خزنة جهنم بين نواصيهم إلى أقدامهم من وراء ظهورهم
لا يسأل عن ذنبه لأنهم يعرفون بسيماهم وسيما المجرمين سواد الوجوه وزرقة الأعين فيؤخذ بالنواصي يجمع خزنة جهنم بين نواصيهم إلى أقدامهم من وراء ظهورهم
لا يسأل عن ذنبه لأنهم يعرفون بسيماهم وسيما المجرمين سواد الوجوه وزرقة الأعين فيؤخذ بالنواصي يجمع خزنة جهنم بين نواصيهم إلى أقدامهم من وراء ظهورهم
سِيمَاهُمْ: أي علامتهم. والسيما والسيماء: العلامة.
فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ: يقال: يجمع بين ناصيته ورجليه ثم يلقى في النار. وانظر ١٥ من العلق.
فيؤخذ بالنواصي والأقدام: قيل يجمع بين ناصيته ورجليه فيلقى في النار.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَيَوْمَئِذٍ جواب إذا. لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قول ابن عباس لا يسألون سؤال اختبار، لأنّ الله جلّ وعزّ قد حفظ عليهم أعمالهم، وقول قتادة أنّهم يعرفون بسواد الوجوه وزرق الأعين، ويدلّ على هذا أن بعده يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ والسيما والسيمياء العلامة. فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ يكون بالنواصي في موضع رفع اسم لم يسمّ فاعله ويجوز أن يكون مضمرا.
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا
فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ …