نص الآية 55:46
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦
الآية 46 من سورة الرحمن (55:46)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 533 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وللذي خاف القيام بين يدي ربه في الآخرة فآمن وعمل صالحًا - جنتان.
ولمن اتقى الله من عباده من الإنس والجن، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه، وترك معاصيه، جنتان.
قال ابن شوذب وعطاء الخراساني: نزلت هذه الآية: { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} في أبي بكر الصديق، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس في قوله تعالى: { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} نزلت في الذي قال: أحرقوني بالنار؛ لعلّي أضل الله، قال: تاب يوماً وليلة، بعد أن تكلم بهذا، فقبل الله منه، وأدخله الجنة، والصحيح أن هذه الآية عامة؛ كما قاله ابن عباس وغيره. يقول الله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} بين يدي الله عز وجل يوم القيامة { وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ }[النازعات: 40] ولم يطغ، ولا آثر الحياة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولمن اتقى الله من عباده، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه جنتان، يعني بستانين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عن تأويله، غير أن معنى جميعهم يقول إلى هذا. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ} قال: وعد الله جلّ ثناؤه المؤمنين الذين خافوا مقامه، فأدَّوا فرائضه الجنة. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ} يقول: خاف ثم اتقى، والخائف: من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} فيه مسألتان: الأولى: لما ذكر أحوال أهل النار ذكر ما أعدّ للأبرار. والمعنى خاف مقامه بين يدي ربه للحساب فترك المعصية. فـ «ـمَقَامَ» مصدر بمعنى القيام. وقيل: خاف قيام ربه عليه أي إشرافه وٱطلاعه عليه؛ بيانه قوله تعالى: { أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ }.[الرعد:33] وقال مجاهد وإبراهيم النخعي: هو الرجل يَهُمّ بالمعصية فيذكر الله فيدعها من خوفه. الثانية: هذه الآية دليل على أن من قال لزوجه: إن لم أكن من أهل الجنة فأنت طالق أنه لا يحنث إن كان هَمَّ بالمعصية وتركها خوفاً من الله وحياءً منه. وقال به سفيان الثوريّ وأفتى … تابع القراءة
{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } إلى آخر السورة. أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات. ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما { ذَوَاتَا أَفْنَانٍ } [أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر] أن فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي … تابع القراءة
{ ولمن خاف } أي لكل منهم أو لمجموعهم { مقام ربه } قيامه بين يديه للحساب فترك معصيته { جنتان } .
{يُعْرَف ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَـٰهُمْ}، وهو سواد الوجوه وزرقة العيون، كما قال جل ذكره: { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ }[آل عمران:106]، {فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِى وَٱلأَقْدَامِ}. تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلف ويُلقون في النار, {فَبِأَىِّ ءَالاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. ثم يقال لهم: {هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ}، المشركون. {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ}، قد انتهى حرُّه، قال الزجَّاج: أنى يأنى فهو آن إذا انتهى في النضج، والمعنى: أنهم يسعون بين الجحيم والحميم فإذا استغاثوا من حرّ النار جعل عذابهم الحميم الآني الذي صار كالمهل … تابع القراءة
انتقال من وصف جزاء المجرمين إلى ثواب المتقين. والجملة عطف على جملة { يُعْرف المجرمون بسيماهم }[الرحمٰن: 41] إلى آخرها، وهو أظهر لأن قوله في آخرها {يطوفون بينها وبين حميم آنٍ} يفيد معنى أنهم فيها. واللام في {لمن خاف} لام الملك، أي يعطي من خاف ربه ويملك جنتين، ولا شبهة في أن من خاف مقام ربه جنس الخائفين لا خائف معيّن فهو من صيغ العموم البدلي بمنزلة قولك: وللخائف مقام ربه. وعليه فيجيء النظر في تأويل تثنية {جنتان} فيجوز أن يكون المراد: جنسين من الجنات. وقد ذكرت الجنات في القرآن بصيغة الجمع غير مرة وسيجيء بعد هذا قوله: { ومن دونهما جنتان }[الرحمٰن: 62] فالمراد جنسان من الجنات. ويجوز أن تكون … تابع القراءة
وقد بينا في ترجمة هذا الكتاب المبارك، أن الآية قد يكون فيها وجهان صحيحان كلاهما يشهد له قرآن، فنذكر ذلك كله مبينين أنه كله حق، وذكرنا لذلك أمثلة متعددة في هذا الكتاب المبارك، ومن ذلك هذه الآية الكريمة. وإيضاح ذلك أن هذه الآية الكريمة فيها وجهان معروفان عند العلماء، كلاهما يشهد له قرآن: أحدهما: أن المراد بقوله: {مَقَامَ رَبِّهِ}: أي قيامه بين يدي ربه، فالمقام اسم مصدر بمعنى القيام، وفاعله على هذا الوجه هو العبد الخائف، وإنما أضيف إلى الرب لوقوعه بين يديه، وهذا الوجه يشهد له قوله تعالى: { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِيَ ٱلْمَأْوَىٰ … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولِمَن خاف مَقام ربِّه جَنَّتانِ} فيه قولان. أحدهما: قيامه بين يدي ربه عز وجل يوم الجزاء. والثاني: قيام الله على عبده بإحصاء ما اكتسب. وجاء في التفسير، أن العبد يهُمُّ بمعصية فيتركها خوفاً من الله عز وجل فله جنَّتان، وهما بستانان. {ذواتا أفنانٍ} فيه قولان. أحدهما: أنها الأغصان، وهي جمع فَنَن، وهو الغُصن المستقيم طولاً، وهذا قول مجاهد، وعكرمة، وعطية، والفراء، والزجاج. والثاني: أنها الألوان والضروب من كل شيء، وهي جمع فَنَن، وهذا قول سعيد بن جبير. وقال الضحاك: ذواتا ألوان من الفاكهة. وجمع عطاء بين القولين، فقال في كل غصن فُنون من الفاكهة. قوله تعالى: {فيهما عينان تَجْرِيان} قال ابن … تابع القراءة
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في كتاب العظمة عن عطاء أن أبا بكر الصديق ذكر ذات يوم القيامة والموازين والجنة والنار فقال وددت أني كنت خضراء من هذه الخضر تأتي على بهيمة تأكلني وأني لم أخلق فنزلت ولمن خاف مقام ربه جنتان وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق
فوائد الآيات من 42 إلى 69 من سورة الرحمن (الصفحة 533 من المصحف).
خاف مقام ربه أي قيامه بين يديه للجزاء
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
رفع بالابتداء وبإضمار فعل بمعنى تجب أو تستقرّ، والتقدير: ولمن خاف مقام ربّه فأدّى فرائضه واجتنب معاصيه خوف المقام الذي يقفه الله تعالى للحساب، ويبيّن هذا قوله: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [النازعات: ٤٠] ولا يقال لمن اقتحم على المعاصي: خائف، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ قال: وعد الله المؤمنين الذين أدّوا فرائضه الجنة.
إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِىٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ …
تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓا۟ أَزْوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَبَدًا إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ