لما تزوج التبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، قال: فأخذ كأن يتهيأ للقيام فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام وقام مِنَ القوم مَنْ قام، وقعد ثلاثة [نفر] وإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فدخل فإذا القوم جلوس [فرجع] وإنهم قاموا وانطلقوا فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، قال: فجاء حتى دخل. قال: وذهبت أدخل فألقى الحِجَابَ بيني وبينه، وأنزل الله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ...﴾ الآية إلى قوله: ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ رواه البخاري عن محمد بن عبد الله الرّقاشي، ورواه مسلم بن يحيى بن حبيب الحارثي، كلاهما عن المعتمر.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدَّثنا هشام بن عمار، قال: حدَّثنا الخليل بن موسى، قال: حدَّثنا عبد الله بن عون عن عمرو بن شعيب، عن أنس بن مالك، قال:
كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ مر على حُجْرة من حُجَره فرأى فيها قوماً جلوساً يتحدثون، ثم عاد فدخل الحُجْرَة وأرخَى الستر دوني، فجئت أبا طلحة فذكرت ذلك له [كله] فقال: لئن كان ما تقول حقاً لينزلن الله تعالى فيه قرآناً، فأنزل الله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ..﴾ الآية.
أخبرنا أحمد بن الحسن الحِيرِي، قال: أخبرنا حاجب بن أحمد، قال: حدَّثنا عبد الرحيم بن منيب، قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: حدَّثنا حميد، عن أنس قال:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله تعالى آية الحجاب. رواه البخاري عن مُسَدَّد عن يحيى بن أبي زائدة، عن حُمَيد.
أخبرنا أبو حكيم الجرجاني فيما أجازني لفظاً، قال: أخبرنا أبو الفرج القاضي قال: حدَّثنا محمد بن جرير قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثنا هشيم عن ليث:
عن مجاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه فأصابت يدُ رجل منهم يد عائشة وكانت معهم، فكره النبي صلى الله عليه وسلم [ذلك] فنزلت آية الحجاب.
قوله تعالى: ﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [٥٣].
قال ابن عباس في رواية عطاء: قال رجل من سادة قريش: لو توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجت عائشة. فأنزل الله تعالى ما أنزل.