انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحزاب، الآية 53

33:53 الجزء 22 الحزب 43 الصفحة 425 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 33:53

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓا۟ أَزْوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَبَدًا إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ۝٥٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 53 من سورة الأحزاب (33:53)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 425 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 53 من سورة الأحزاب

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 53

المختصر في التفسير

يا أيها الذين آمنوا بالله وعملوا بما شرع لهم، لا تدخلوا بيوت النبي إلا بعد أن يأذن لكم بدخولها بدعوتكم إلى طعام، ولا تطيلوا الجلوس تنتظرون نضج الطعام، ولكن إذا دعيتم إلى طعام فادخلوا، فإذا أكلتم فانصرفوا، ولا تمكثوا بعده يستأنس بعضكم بحديث بعض، إن ذلك المكث كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم فيستحيي أن يطلب منكم الانصراف، والله لا يستحيي أن يأمر بالحق، فأمركم بالانصراف عنه حتى لا تؤذوه صلى الله عليه وسلم بالمكث، وإذا طلبتم من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم حاجة مثل آنية ونحوها فاطلبوا حاجتكم تلك من وراء ستر، ولا تطلبوها منهن مواجهة حتى لا تراهنّ أعينكم؛ صونًا لهنّ؛ لمكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذلكم الطلب من وراء ستر أطهر لقلوبكم وأطهر لقلوبهنّ؛ حتى لا يتطرّق الشيطان إلى قلوبكم وقلوبهنّ بالوسوسة وتزيين المنكر، وما ينبغي لكم - أيها المؤمنون - أن تؤذوا رسول الله بالمكث للحديث، ولا أن تتزوجوا نساءه من بعد موته، فهنّ أمهات المؤمنين، ولا يجوز لأحد أن يتزوج أمه، إن ذلكم الإيذاء - ومن صوره نكاحكم نساءه من بعد موته - حرام ويعدُّ عند الله إثمًا عظيمًا.

التفسير الميسر

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تدخلوا بيوت النبي إلا بإذنه لتناول طعام غير منتظرين نضجه، ولكن إذا دعيتم فادخلوا، فإذا أكلتم فانصرفوا غير مستأنسين لحديث بينكم؛ فإن انتظاركم واستئناسكم يؤذي النبي، فيستحيي من إخراجكم من البيوت مع أن ذلك حق له، والله لا يستحيي من بيان الحق وإظهاره. وإذا سألتم نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة من أواني البيت ونحوها فاسألوهن من وراء ستر؛ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن من الخواطر التي تعرض للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال؛ فالرؤية سبب الفتنة، وما ينبغي لكم أن تؤذوا رسول الله، ولا أن تتزوجوا أزواجه من بعد موته أبدًا؛ لأنهن أمهاتكم، ولا يحلُّ للرجل أن يتزوج أمَّه، إنَّ أذاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكاحكم أزواجه من بعده إثم عظيم عند الله. وقد امتثلت هذه الأمة هذا الأمر، واجتنبت ما نهى الله عنه منه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 53 إلى 54

هذه آية الحجاب وفيها أحكام وآداب شرعية، وهي مما وافق تنزيلها قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما ثبت ذلك في الصحيحين عنه أنه قال: وافقت ربي عز وجل في ثلاث، قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله تعالى: { وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِيمَ مُصَلًّى }[البقرة: 125] وقلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو حجبتهن، فأنزل الله آية الحجاب، وقلت لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم لما تمالأن عليه في الغيرة: { عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَٰجاً خَيْراً مِّنكُنَّ }[التحريم: 5] فنزلت كذلك، وفي رواية لمسلم ذكر أسارى بدر، وهي قضية رابعة. وقد قال … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين أمنوا بـالله ورسوله، لا تدخـلوا بـيوت نبـيّ الله إلا أن تُدْعَوا إلـى طعام تطعمونه {غَيرَ ناظِرِينَ إناهُ} يعنـي: غير منتظرين إدراكه وبلوغه وهو مصدر من قولهم: قد أنى هذا الشيء يَأنِـي إنىً وأنْـياً وإنَاءً قال الـحُطَيئة: وآنَـيْتُ العَشاءَ إلـى سُهَيْـلٍ أوِ الشِّعْرَى فَطالَ بـيَ الأَناءُ وفـيه لغة أخرى، يقال: قد إن لك: أي تبـين لك إيناً، ونال لك، وأنال لك ومنه قول رُؤبة بن العَجاج:هاجَتْ وَمِثْلِـي نَوْلُه أنْ يَرْبَعا حَمامَةٌ ناخَتْ حَماماً سُجَّعا وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ست عشرة مسألة: الأولى: قوله تعالى: {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ} «أنْ» في موضع نصب على معنى: إلا بأن يؤذن لكم، ويكون الاستثناء ليس من الأول. {إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} نصب على الحال، أي لا تدخلوا في هذه الحال. ولا يجوز في «غَيْر» الخفض على النعت للطعام، لأنه لو كان نعتاً لم يكن بدّ من إظهار الفاعلين، وكان يقول: غير ناظرين إناه أنتم. ونظير هذا من النحو: هذا رجلٌ مع رجل ملازمٌ له، وإن شئت قلت: هذا رجلٌ مع رجلٍ ملازمٍ له هو. وهذه الآية تضمّنت قصتين: إحداهما: الأدب في أمر الطعام والجلوس. والثانية: أمر الحجاب. وقال حماد بن زيد: هذه الآية نزلت … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 53 إلى 54

يأمر تعالى عباده المؤمنين، بالتأدب مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، في دخول بيوته فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ } أي: لا تدخلوها بغير إذن للدخول فيها، لأجل الطعام. وأيضًا لا تكونوا { نَاظِرِينَ إِنَاهُ } أي: منتظرين ومتأنين لانتظار نضجه، أو سعة صدر بعد الفراغ منه. والمعنى: أنكم لا تدخلوا بيوت النبي إلا بشرطين: الإذن لكم بالدخول، وأن يكون جلوسكم بمقدار الحاجة، ولهذا قال: { وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ } أي: قبل الطعام وبعده. ثم بين حكمة … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم } في الدخول بالدعاء {إلى طعام } فتدخلوا { غير ناظرين } منتظرين { إناه} نضجه مصدر أنى يأنى { ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا } تمكثوا { مستأنسين لحديث } من بعضكم لبعض { إن ذلكم } المكث { كان يؤذي النبي فيستحيي منكم } أن يخرجكم { والله لا يستحيي من الحق } أن يخرجكم، أي لا يترك بيانه، وقرئ يستحي بياء واحدة { وإذا سألتموهن } أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم { متاعا فاسألوهن من وراء حجابٍ} ستر { ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن } من الخواطر المريبة { وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله } بشيء { ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله } ذنبا { عظيما} .

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ}، الآية. قال أكثر المفسرين: نزلت هذه الآية في شأن وليمة زينب بنت جحش حين بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا يحيى بن بكير، أخبرنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك أنه كان ابن عشر سنين مَقدَم رسولِ الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قال: وكانت أم هانىء تواظبني على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم، فخدمته عشر سنين، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشرين سنة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَـٰظِرِينَ إِنَـٰهُ وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَئنِسِينَ لِحَدِيثٍ إنَّ ذَلِكُم كَانَ يُؤْذِى النَّبِىَّ فَيَسْتَحِى مِنكُمْ واللهُ لاَ يَسْتَحِى مِنَ الحَقِّ}. لما بين الله في الآيات السابقة آداب النبي صلى الله عليه وسلم مع أزواجه قفّاه في هذه الآية بآداب الأمة معهن، وصدره بالإِشارة إلى قصة هي سبب نزول هذه الآية. وهي ما في «صحيح البخاري» وغيره عن أنس بن مالك قال: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنة جحش صنع … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}. قد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن من أنواع البيان التي تضمنها، أن يقول بعض العلماء في الآية قولاً، وتكون في نفس الآية قرينة تدل على عدم صحة ذلك القول، وذكرنا له أمثلة في الترجمة، وأمثلة كثيرة في الكتاب لم تذكر في الترجمة، ومن أمثلته التي ذكرنا في الترجمة هذه الآية الكريمة فقد قلنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك، ومن أمثلته قول كثير من الناس: إن آية الحجاب أعني قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} خاصة بأزواج النبي … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبيِّ... } الآية. في سبب نزولها ستة أقوال. القول الأول: أخرجاه في «الصحيحين» من حديث أنس بن مالك، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا تزوَّج زينب بنت جحش دعا القوم، فطَعِمُوا ثم جلسوا يتحدَّثون، فأخذ كأنَّه يتهيَّأُ للقيام، فلم يقوموا، فلمَّا رأى ذلك قام وقام مِنَ القوم مَنْ قام، وقعد ثلاثة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل فاذا القوم جلوس، فرجع، وإِنَّهم قاموا فانطلقوا، وجئتُ فأخبرت النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنَّهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، وذهبتُ أدخلُ فألقى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله تعالى هذه الآية. والثاني: أنَّ ناساً من … تابع القراءة

تفسير سورة الأحزاب كاملة

سبب نزول الآية 53 من سورة الأحزاب

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ...﴾ الآية. [٥٣].

قال أكثر المفسرين: لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جَحْش أَوْلَمَ عليها بتمر وسَوِيق وذبح شاة. قال أنس: وبعثت إليه أمي أمّ سُلَيم بحَيْس في تَوْرٍ من حجارة، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أدعو أصحابه إلى الطعام [فدعوتهم] فجعل القوم يجيئون فيأكلون ويخرجون ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحداً أدعوه، فقال: ارفعوا طعامكم، فرفعوا فخرج القوم وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت فأطالوا المكث وتأذى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان شديد الحياء، فنزلت هذه الآية، وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه ستراً.

أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدَّثنا عبد الأعلى بن حماد النّرْسي قال: حدَّثنا المُعْتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك، قال:

تتمة النص

لما تزوج التبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، قال: فأخذ كأن يتهيأ للقيام فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام وقام مِنَ القوم مَنْ قام، وقعد ثلاثة [نفر] وإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فدخل فإذا القوم جلوس [فرجع] وإنهم قاموا وانطلقوا فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، قال: فجاء حتى دخل. قال: وذهبت أدخل فألقى الحِجَابَ بيني وبينه، وأنزل الله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ...﴾ الآية إلى قوله: ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ رواه البخاري عن محمد بن عبد الله الرّقاشي، ورواه مسلم بن يحيى بن حبيب الحارثي، كلاهما عن المعتمر.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدَّثنا هشام بن عمار، قال: حدَّثنا الخليل بن موسى، قال: حدَّثنا عبد الله بن عون عن عمرو بن شعيب، عن أنس بن مالك، قال:

كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ مر على حُجْرة من حُجَره فرأى فيها قوماً جلوساً يتحدثون، ثم عاد فدخل الحُجْرَة وأرخَى الستر دوني، فجئت أبا طلحة فذكرت ذلك له [كله] فقال: لئن كان ما تقول حقاً لينزلن الله تعالى فيه قرآناً، فأنزل الله تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ..﴾ الآية.

أخبرنا أحمد بن الحسن الحِيرِي، قال: أخبرنا حاجب بن أحمد، قال: حدَّثنا عبد الرحيم بن منيب، قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: حدَّثنا حميد، عن أنس قال:

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله تعالى آية الحجاب. رواه البخاري عن مُسَدَّد عن يحيى بن أبي زائدة، عن حُمَيد.

أخبرنا أبو حكيم الجرجاني فيما أجازني لفظاً، قال: أخبرنا أبو الفرج القاضي قال: حدَّثنا محمد بن جرير قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثنا هشيم عن ليث:

عن مجاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه فأصابت يدُ رجل منهم يد عائشة وكانت معهم، فكره النبي صلى الله عليه وسلم [ذلك] فنزلت آية الحجاب.

قوله تعالى: ﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [٥٣].

قال ابن عباس في رواية عطاء: قال رجل من سادة قريش: لو توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجت عائشة. فأنزل الله تعالى ما أنزل.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا الآية تقدم حديث عمر في سورة البقرة

وأخرج الشيخان عن أنس قال لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام وقام من القوم من قام وقعد ثلاثة ثم انطلقوا فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم انطلقوا فجاء حتى دخل وذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه وأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلى قوله إن ذلكم كان عند الله عظيما

وأخرج الترمذي وحسنه عن أنس قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى باب امرأة عرس بها فإذا عندها قوم فانطلق ثم رجع وقد خرجوا فدخل فأرخى بيني وبينه سترا فذكرته لأبي طلحة فقال لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شيء فنزلت آية الحجاب

وأخرج الطبراني بسند صحيح عن عائشة قالت كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبعي فقال أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزلت آية الحجاب

تتمة النص

( ك ) وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فأطال الجلوس فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل فدخل عمر فرأى الكراهية في وجهه فقال للرجل لعلك آذيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قمت ثلاثا لكي يتبعني فلم يفعل فقال له عمر يا رسول الله لو اتخذت حجابا فأن نساءك لسن كسائر النساء وذلك أطهر لقلوبهن فنزلت آية الحجاب قال الحافظ ابن حجر يمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب فلقربه منها أطلق نزول آية الحجاب بهذا السبب ولا مانع من تعدد الأسباب

وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض إلى بيته بادروه فأخذوا المجالس فلا يعرف ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبسط يده إلى الطعام استحياء منهم فعوتبوا في ذلك فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الآية

قوله تعالى وما كان لكم الآية ك أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا يقول لو قد توفي النبي صلى الله عليه وسلم تزوجت فلانة من بعده فنزلت وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله الآية

وأخرج عن ابن عباس قال نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعده قال سفيان ذكروا أنها عائشة

( ك ) وأخرج عن السدي قال بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فأنزلت هذه الآية

( ك ) واخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنه قال إذا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت عائشة

وأخرج جويبر عن ابن عباس أن رجلا أتى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فكلمها وهو ابن عمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا فقال يا رسول الله انها ابنة عمي والله ما قلت لها منكرا ولا قالت لي قال النبي صلى الله عليه وسلم قد عرفت ذلك أنه ليس أحد أغير من الله وأنه ليس أحد أغير مني فمضى ثم قال يمنعني من كلام ابنة عمي لأتزوجنها من بعده فأنزل الله هذه الآية قال ابن عباس فأعتق ذلك الرجل رقبة وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله وحج ماشيا توبة من كلمته

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53)} [الأحزاب: 53]. 264 - سبب من أسباب النزول لهذه الآية: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ -رضي الله عنه- قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ، قَالَ: فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْم حَيْسًا فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَنسُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقلْ لَهُ: بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيْكَ أُمِّي، وَهِيَ تُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقُلْتُ إِنَّ أُمِّي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ إِنَّ هَذَا مِنَا لَكَ قَلِيلٌ، فَقَالَ: "ضَعْهُ" ثُمَّ قَالَ: "اذهَبْ فَادْعُ لِي فُلَانًا وَفُلاَنًا، وَفُلاَنًا وَمَنْ لَقِيتَ" فَسَمَّى رِجَالًا، قَالَ: فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ. قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: عَدَدُ كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلاثِ مِائَةٍ. قَالَ: وَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يَا أَنسُ، هَاتِ التَّوْرَ". قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلَأَتِ الصُّفَةُ وَالْحُجْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لِيَتَحَلَّق عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ، وَلْيَأَكُل كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ"، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قَالَ: فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لِي: "يَا أَنَسُ ارْفَعْ "، قَالَ: فَرَفَعْتُ فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ. قَالَ: وَجَلَسَ مِنْهُمْ طَوَائِفُ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَرَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- جَالِسٌ، وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ، فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ رَجَعَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى أَرْخَى السِّتْرَ وَدَخَلَ، وَأَنَا جَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى خَرَجَ عَلَيَّ، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآياتُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ} إِلَى آخِرِ الْآيةِ. واللفظ للترمذي ¬أخرجه مسلم برقم: 1428/ 94، والبخاري تعليقًا برقم: 5163، والترمذي برقم: 3218، والنسائي في التفسير: 436، وفي السنن الصغرى برقم: 3387، وقد جاء بلفظ آخر عن أنس -رضي الله عنه-، وأخرجه البخاري برقم: 4791، 6239، 6271، ومسلم: 1428/ 92، والنسائي في التفسير برقم: 440، والبيهقي في السنن الكبرى برقم: 7/ 87، والواحدي في الأسباب: ص 373 برقم: 706، والطبراني في الكبير: 46/ 24 برقم: 125، وزاد عزوه في الدر: 5/ 213 لأحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.¥.

265 - وسبب آخر: فقد جاء عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ عُمَرُ -رضي الله عنه-: (وَافَقْتُ اللهَ فِي ثَلَاثٍ ... ) (وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ يَدخلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ أَمَرْت أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ .... ) ¬سبق تخريجه في سورة القرة آية: 125، برقم: 7.¥. 266 - وسبب آخر: فقد جاء عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ -وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ- وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاها عُمَرُ: ألا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَ الْحِجَابُ. واللفظ لأحمد ¬أخرجه أحمد: 6/ 223، 56، 271، وابن جرير: 22/ 40، وابن خزيمة: 1/ 320، والبيهقي في السنن: 7/ 88، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 333 وإسناده صحيح. وقد أخرج البخاري برقم: 4795، ومسلم برقم: 2170 بنحوه، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: 8/ 531: لا مانع من تعدد الأسباب. ولمزيد من التفصيل انظر الفتح.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 51 إلى 54 من سورة الأحزاب (الصفحة 425 من المصحف).

  • عظم مقام النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه؛ ولذلك عاتب الصحابة رضي الله عنهم الذين مكثوا في بيته صلى الله عليه وسلم لِتَأَذِّيه من ذلك.
  • ثبوت صفتي العلم والحلم لله تعالى.
  • الحياء من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم.
  • صيانة مقام أمهات المؤمنين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.

معاني كلمات الآية 53 من سورة الأحزاب

نَاظِرِينَ إِنَاهُ
مُنْتَظِرِينَ نُضْجَهُ.
مَتَاعًا
حَاجَةً مِنْ أَوَانِي البَيْتِ، وَنَحْوِهَا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

غير ناظرين إناه أي نضجهفأنتشروا اخرجوا ولا مستأنسين أي لا تدخلوا طالبي الأنس لحديث

نزهة القلوب للسجستاني

إِنَاهُ: بلوغ وقته، ويقال. أنى يأنى، وآن يئين، بمنزلة حان يحين.

التبيان لابن الهائم

إناه: بلوغ وقته ويقال أنى يأنى وآن يئين إذا انتهى بمنزلة حان يحين.

جذور كلمات الآية 53

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 53 من سورة الأحزاب

إعراب القرآن للنحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ «إن» في موضع نصب على معنى إلّا بأن يؤذن لكم، ويكون استثناء ليس من الأول إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ نصب على الحال أي لا تدخلوا في هذه الحال، ولا يجوز في غير الخفض على النعت للطعام لأنه لو كان نعتا لم يكن بد من إظهار الفاعلين وكان يكون غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ أنتم، ونظير هذا من النحو: هذا رجل مع رجل ملازم له، وإن شئت قلت: هذا رجل ملازم له هو، ومررت برجل معه صقر صائد به، وإن شئت قلت: صائد به هو.

وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا الفاء في جواب إذا لازمة لما فيها من معنى المجازاة. وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ في موضع نصب عطفا على غير. ويجوز أن يكون خفضا عطفا على ما بعد غير فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ قال أبو إسحاق: ويقال: يستحي بياء واحدة تحذف الياء تخفيفا. قال أبو جعفر: وقد ذكرت هذا في السورة التي تذكر فيها البقرة. وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ في موضع رفع اسم كان. وَلا أَنْ تَنْكِحُوا معطوف عليه.

الناسخ والمنسوخ في الآية 53 من سورة الأحزاب

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَٱللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ ٱلْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً ﴾

قولُه تعالى: ﴿لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إلى طعام﴾، إلى قوله: ﴿وقُلُوبِهِنَّ﴾:

هذا ناسخ لما كانوا عليه بُرْهةً من الزمان، كانوا يدخلونَ مع رسول الله على أزواجِه ويجلسون معه وهنّ غير محتجبات، فَنَسخَ الله ذلك من فِعْلِهِم بهذا النص.

وليس في سبأ إلى آخر يس شيء. (وهنّ مكيات).

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4791⁩

لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا

فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا، فَانْطَلَقْتُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ…

الراوي: أنس بن مالك + 6 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4792⁩

فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ، ثُمَّ يَرْجِعُ، وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏‏{‏مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ‏}‏ فَضُرِبَ الْحِجَابُ، وَقَامَ الْقَوْمُ‏.‏

الراوي: أنس بن مالك + 6 روايات أخرى مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه صحيح البخاري ⁦5163⁩

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ـ وَاسْمُهُ الْجَعْدُ ـ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ مَرَّ بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي رِفَاعَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا مَرَّ بِجَنَبَاتِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَرُوسًا بِزَيْنَبَ فَقَالَتْ لِي…

+ 6 روايات أخرى

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦6239⁩

لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ دَخَلَ الْقَوْمُ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَ لِيَدْخُلَ، فَإِذَا الْقَوْمُ…

الراوي: أنس بن مالك + 6 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦6271⁩

لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ دَعَا النَّاسَ طَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ ـ قَالَ ـ فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ، وَبَقِيَ ثَلاَثَةٌ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَ لِيَدْخُلَ…

الراوي: أنس بن مالك + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه صحيح مسلم ⁦1428a⁩

وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ فَتَخَلَّفَ رَجُلاَنِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ لَمْ يَخْرُجَا فَجَعَلَ يَمُرُّ عَلَى نِسَائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ‏"‏ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ‏"‏ ‏.‏…

الراوي: أنس بن مالك + 32 رواية أخرى مشروح

أحاديث أخرى (17)

آيات ذات صلة بالآية 53

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:125

    وَإِذْ جَعَلْنَا ٱلْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِـۧمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ وَإِسْمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ

  • التحريم 66:5

    عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ قَٰنِتَٰتٍ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٍ سَٰٓئِحَٰتٍ ثَيِّبَٰتٍ وَأَبْكَارًا

  • غافر 40:19

    يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنفال 8:27

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوٓا۟ أَمَٰنَٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • النور 24:27

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

  • البقرة 2:104

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ

  • آل عمران 3:130

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

  • الأحزاب 33:41

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

  • التوبة 9:119

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ

جميع متشابهات سورة الأحزاب

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ