انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الرحمن، الآية 6

55:6 الجزء 27 الحزب 54 الصفحة 531 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 55:6

وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ۝٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 6 من سورة الرحمن (55:6)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 531 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 6 من سورة الرحمن

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 6

المختصر في التفسير

وما لا ساق له من النبات والشجر يسجدان لله سبحانه منقادَينِ مستسلمَينِ له.

التفسير الميسر

والنجوم التي في السماء أو النبات الذي ينجم ويطلع من الأرض ولا ساق له، وأشجار الأرض التي لها ساق، تعرف ربها وتسجد له، وتنقاد لما سخرَّها له مِن مصالح عباده ومنافعهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 13

يخبر تعالى عن فضله ورحمته بخلقه: أنه أنزل على عباده القرآن، ويسر حفظه وفهمه على من رحمه، فقال تعالى: { ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ خَلَقَ ٱلإِنسَـٰنَ عَلَّمَهُ ٱلبَيَانَ } قال الحسن: يعني: النطق، وقال الضحاك وقتادة وغيرهما: يعني: الخير والشر، وقول الحسن ههنا أحسن وأقوى؛ لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق، وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها. وقوله تعالى: { ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} أي: يجريان متعاقبين بحساب مقنن، لا يختلف ولا يضطرب { لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَآ أَن تدْرِكَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 6 إلى 9

اختلف أهل التأويل في معنى النجم في هذا الموضع مع إجماعهم على أن الشجر ما قام على ساق، فقال بعضهم: عني بالنجم في هذا الموضع من النبات: ما نجم من الأرض، مما ينبسط عليها، ولم يكن على ساق مثل البقل ونحوه. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: {والنَّجْمُ} قال: ما يُبَسط على الأرض. حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {والنَّجْمُ} قال: النجم كلّ شيء ذهب مع الأرض فرشاً، قال: والعرب تسمي الثيل نجماً. حدثني محمد بن خلف العسقلانيّ، قال: ثنا رَوّاد بن الجرّاح، عن شريك، عن السديّ {والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجَدَانِ} قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 13

قوله تعالى: {ٱلرَّحْمَـٰنُ. عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} قال سعيد بن جبير وعامر الشَّعْبي: {ٱلرَّحْمَـٰنُ } فاتحة ثلاث سور إذا جُمعن كن ٱسماً من أسماء الله تعالى «الۤر» و «حۤم» و «نۤ» فيكون مجموع هذه {ٱلرَّحْمَـٰنُ. عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} أي علّمه نبيّه صلى الله عليه وسلم حتى أدّاه إلى جميع الناس. وأنزلت حين قالوا: وَمَا الرَّحْمٰنُ؟ وقيل: نزلت جواباً لأهل مكة حين قالوا: إنما يعلّمه بشر وهو رحمٰن اليمامة؛ يعنون مسيلِمة الكذّاب، فأنزل الله تعالى: {ٱلرَّحْمَـٰنُ} {عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ} وقال الزجاج: معنى «عَلَّمَ الْقُرْآنَ» أي سهّله لأن يُذكر ويُقرأ كما قال: { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 13

هذه السورة الكريمة الجليلة، افتتحها باسمه "الرَّحْمَنُ" الدال على سعة رحمته، وعموم إحسانه، وجزيل بره، وواسع فضله، ثم ذكر ما يدل على رحمته وأثرها الذي أوصله الله إلى عباده من النعم الدينية والدنيوية [والآخروية وبعد كل جنس ونوع من نعمه، ينبه الثقلين لشكره، ويقول: { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } ]. فذكر أنه { عَلَّمَ الْقُرْآنَ } أي: علم عباده ألفاظه ومعانيه، ويسرها على عباده، وهذا أعظم منة ورحمة رحم بها عباده، حيث أنزل عليهم قرآنا عربيا بأحسن ألفاظ، وأحسن تفسير، مشتمل على كل خير، زاجر عن كل شر. { خَلَقَ الإنْسَانَ } في أحسن تقويم، كامل الأعضاء، مستوفي الأجزاء، محكم البناء، قد أتقن … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ والنجم } ما لا ساق له من النبات { والشجر } ما له ساق { يسجدان } يخضعان لما يراد منهما.

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 11

{ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}، قال مجاهد: كحسبان الرحى. وقال غيره: أي يجريان بحساب ومنازل لا يعدوانها، قاله ابن عباس وقتادة. وقال ابن زيد وابن كيسان: يعني بهما تحسب الأوقات والآجال لولا الليل والنهار والشمس والقمر لم يدر أحد كيف يحسب شيئاً. وقال الضحاك: يجريان بقدر، والحسبان يكون مصدر حسبت حساباً وحسباناً مثل الغفران والكفران، والرجحان، والنقصان، وقد يكون الحساب كالشهبان والركبان. {وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}، النجم ما ليس له ساق من النبات، والشجر ما له ساق يبقى في الشتاء، وسجودهما سجود ظلهما كما قال: { يَتَفَيَّأُ ظِلَـٰلُهُ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا للهِ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { الشمس والقمر بحسبان }[الرحمٰن: 5] عطف الخبر على الخبر للوجه الذي تقدم لأن سجود الشمس والقَمر لله تعالى وهو انتقال من الامتنان بما في السماء من المنافع إلى الامتنان بما في الأرض، وجعل لفظ {النجم} واسطة الانتقال لصلاحيته لأنه يراد منه نجوم السماء وما يسمى نجماً من نبات الأرض كما يأتي. وعطفت جملة {والنجم والشجر يسجدان} ولم تفصل فخرجت من أسلوب تعداد الأخبار إلى أسلوب عطف بعض الأخبار على بعض لأن الأخبار الواردة بعد حروف العطف لم يقصد بها التعداد إذ ليس فيها تعريض بتوبيخ المشركين، فالإِخبار بسجود النجم والشجر أريد به الإِيقاظ إلى ما في هذا من الدلالة على عظيم القدرة دلالة رمزية … تابع القراءة

أضواء البيان

اختلف العلماء في المراد بالنجم في هذه الآية، فقال بعض العلماء: النجم هو ما لا ساق له من النبات كالبقول، والشجر هو ما له ساق، وقال بعض أهل العلم: المراد بالنجم نجوم السماء. قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر لي صوابه أن المراد بالنجم هو نجوم السماء، والدليل على ذلك أن الله جل وعلا في سورة الحج صرح بسجود نجوم السماء والشجر، ولم يذكر في آية من كتابه سجود ما ليس له ساق من النبات بخصوصه. ونعني بآية الحج قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ }[الحج: 18] الآية. فدلت هذه الآية … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 13

قوله تعالى: {الرَّحْمنُ. علَّم القُرآنَ} قال مقاتل: لمّا نزل قوله: { اسْجُدوا للرَّحْمنِ } [الفرقان:60] قال كُفّار مكَّةَ: وما الرَّحْمنُ؟! فأَنكروه وقالوا: لا نَعرِفُ الرحْمنَ، فقال تعالى: {الرَّحْمنُ} الذي أَنكروه هو الذي «علَّم القُرآنَ». وفي قوله: {علَّم القُرآنَ} قولان. أحدهما: علَّمه محمداً، وعلَّم محمدٌ أُمَّته قاله ابن السائب. والثاني: يسَّر القرآنَ، قاله الزجّاج. قوله تعالى: {خَلَقَ الإِنسانَ} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه اسم جنس، فالمعنى: خلق الناسَ جميعاً، قاله الأكثرون. فعلى هذا، في «البيان» ستة أقوال. أحدها: النُّطق والتَّمييز، قاله الحسن. والثاني: الحلال والحرام، قاله قتادة … تابع القراءة

تفسير سورة الرحمن كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 54:50 إلى 55:18 (الصفحة 531 من المصحف).

  • كتابة الأعمال صغيرها وكبيرها في صحائف الأعمال.
  • ابتداء الرحمن بذكر نعمه بالقرآن دلالة على شرف القرآن وعظم منته على الخلق به.
  • مكانة العدل في الإسلام.
  • نعم الله تقتضي منا العرفان بها وشكرها، لا التكذيب بها وكفرها.

معاني كلمات الآية 6 من سورة الرحمن

وَالنَّجْمُ
الكَوْكَبُ فِي السَّمَاءِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والنجم كل نبت ليس له ساق وقيل نجم السماء وسجود مالا مبين في النحل

نزهة القلوب للسجستاني

وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ: النجم: ما نجم من الأرض: أي طلع ولم يكن على ساق كالعشب والبقل. والشجر: ما قام على ساق وسجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا طلعت ويميلان معها حتى ينكسر الفيء.

التبيان لابن الهائم

والنجم والشجر يسجدان: النجم ما نجم من الأرض أي طلع ولم يكن له ساق كالعشب والبقل والشجر ما قام على ساق وسجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا طلعت ويميلان معها حتى ينكسر الفيء والسجود من جميع الموات الاستسلام والانقياد لما سجد له وليس فيه شيء من الامتناع عن المراد به.

جذور كلمات الآية 6

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 6 من سورة الرحمن

إعراب القرآن للنحاس

روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: النجم ما تبسّط على الأرض من الزرع يعني البقل ونحوه، قال: والشجر ما كان على ساق. قال أبو جعفر: وهذا أحسن ما قيل في معناه أي يسجد له كل شيء أي ينقاد لله جلّ وعزّ.

التبيان للعكبري الآيات 5–7

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِحُسْبَانٍ) : أَيْ يَجْرِيَانِ بِحُسْبَانٍ. (وَالسَّمَاءَ) بِالنَّصْبِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ الْمَذْكُورُ؛ وَهَذَا أَوْلَى مِنَ الرَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمٍ قَدْ عَمِلَ فِيهِ الْفِعْلُ، وَهُوَ الضَّمِيرُ فِي «يَسْجُدَانِ» أَوْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «الْإِنْسَانِ».

آيات ذات صلة بالآية 6

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الحج 22:18

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ