انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الواقعة، الآية 16

56:16 الجزء 27 الحزب 54 الصفحة 534 من المصحف سورة مكية

نص الآية 56:16

مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ ۝١٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 16 من سورة الواقعة (56:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 534 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 16 من سورة الواقعة

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 16

المختصر في التفسير

متكئين على هذه الأسرّة متقابلين بوجوههم، لا ينظر أحدهم قفا غيره.

التفسير الميسر

يدخلها جماعة كثيرة من صدر هذه الأمة، وغيرهم من الأمم الأخرى، وقليل من آخر هذه الأمة على سرر منسوجة بالذهب، متكئين عليها يقابل بعضهم بعضًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 13 إلى 26

يقول تعالى مخبراً عن هؤلاء السابقين المقربين: أنهم ثلة، أي: جماعة من الأولين، وقليل من الآخرين، وقد اختلفوا في المراد بقوله: الأولين والآخرين، فقيل: المراد بالأولين: الأمم الماضية، وبالآخرين هذه الأمة، وهذا رواية عن مجاهد والحسن البصري، رواها عنهما ابن أبي حاتم، وهو اختيار ابن جرير، واستأنس بقوله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامةولم يحك غيره، ولا عزاه إلى أحد، ومما يستأنس به لهذا القول ما رواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا شريك عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: لما نزلت: { ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 13 إلى 21

يقول تعالى ذكره: جماعة من الأمم الماضية، وقليل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم الآخرون وقيل لهم الآخرون: لأنهم آخر الأمم {على سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} يقول: فوق سُرر منسوجة، قد أدخل بعضها في بعض، كما يوضن حلق الدرع بعضها فوق بعض مضاعفة ومنه قول الأعشى: وَمِنْ نَسْج دَاوُدَ مَوْضُونَةًتُساقُ مَعَ الحَيّ عِيْراً فَعِيْرَا ومنه وضين الناقة، وهو البطان من السيور إذا نسج بعضه على بعض مضاعفاً كالحلق حلق الدرع. وقيل: وضين، وإنما هو موضون، صرف من مفعول إلى فعيل، كما قيل: قتيل لمقتول. وحُكي سماعاً من بعض العرب أزيار الآجرّ موضون بعضها على بعض، يراد مشرج صفيف. وقيل: إنما قيل لها سُرر موضونة، لأنها مشبكة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 13 إلى 16

قوله تعالى: {ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ} أي جماعة من الأمم الماضية. {وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ} أي ممن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم. قال الحسن: ثُلَّة ممن قد مضى قبل هذه الأمة، وقليل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم ٱجعلنا منهم بكرمك. وسُمُّوا قليلاً بالإضافة إلى من كان قبلهم؛ لأن الأنبياء المتقدّمين كثروا فكثر السابقون إلى الإيمان منهم، فزادوا على عدد من سبق إلى التصديق من أمتنا. وقيل: لما نزل هذا شَقَّ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت: {ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ} {وَثُلَّةٌ مِّنَ ٱلآخِرِينَ} فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة بل ثلثَ أهل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 14 إلى 16

{ وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ }. وهذا يدل على فضل صدر هذه الأمة في الجملة على متأخريها، لكون المقربين من الأولين أكثر من المتأخرين. والمقربون هم خواص الخلق، { عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ } أي: مرمولة بالذهب والفضة، واللؤلؤ، والجوهر، وغير ذلك من [الحلي] الزينة، التي لا يعلمها إلا الله تعالى { مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا } أي: على تلك السرر، جلوس تمكن وطمأنينة وراحة واستقرار. { مُتَقَابِلِينَ } وجه كل منهم إلى وجه صاحبه، من صفاء قلوبهم، وحسن أدبهم، وتقابل قلوبهم.

تفسير البغوي الآيات 11 إلى 16

{أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ}، من الله, {فِي جَنَّاتِ النَّعِيم * ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلين}، أي من الأمم الماضية، من لدن آدم عليه السلام إلى زمان نبينا صلى الله عليه وسلم، والثلة: الجماعة غير محصورة العدد. {وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ}، يعني من هذه الأمة، قال الزجاج: الذين عاينوا جميع النبيين من لدن آدم عليه الصلاة والسلام وصدقوهم، أكثر ممن عاين النبي صلى الله عليه وسلم. {عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ}، منسوجة كما توضن حلق الدرع فيدخل بعضها في بعض. قال المفسرون: هي موصولة منسوجة بالذهب والجواهر. وقال الضحاك: موضونة مصفوفة. {مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَـٰبِلِينَ}، لا ينظر بعضهم في قفا بعض.

التحرير والتنوير الآيات 15 إلى 26

الجار والمجرور خبر ثالث عن { أولئك المقربون }[الواقعة: 11] أو حال ثانية من اسم الإِشارة. وهذا تبشير ببعض ما لهم من النعيم مما تشتاق إليه النفوس في هذه الحياة الدنيا لتشويقهم إلى هذا المصير فيسعوا لنواله بصالح الأعمال، وليس الاقتصار على المذكور هنا بمقتض حصر النعيم فيما ذكر فقد قال الله تعالى: { وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين }[الزخرف: 71]. والسُرر: جمع سرير، وهو كرسي طويل متسع يجلس عليه المتكىء والمضطجع، له سُوق أربع مرتفع على الأرض بنحو ذراع يُتخذ من مختلف الأعواد ويتخذه الملوك من ذهب ومن فضة ومن عاج ومن نفيس العود كالأبنوس ويتخذه العظماء المترفهون من الحديد الصرف ومن الحديد الملون أو … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 15 إلى 16

السرر جمع سرير، وقد بين تعالى: أن سررهم مرفوعة في قوله: في الغاشية { فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ }[الغاشية: 13] وقوله تعالى {مَّوْضُونَةٍ} منسوجة بالذهب، وبعضهم يقول بقضبان الذهب مشبكة بالدر والياقوت، وكل نسج أحكم ودخل بعضه في بعض، تسميه العرب وضنا، وتسمى المنسوج به موضونا ووضينا، ومنه الدرع الموضونة إذا أحكم نسجها ودوخل بعض حلقاتها في بعض. ومنه قول الأعشى: ومن نسج داود موضونة تساق مع الحي عيرا فعيرا وقوله أيضاً: وبيضاء كالنهى موضونة لها قونس فوق جيب البدن ومن هذا القبيل تسمية البطان الذي ينسج من السيور، مع إدخال بعضها في بعض وضينا. ومنه قول الراجز: ليتك تعدو قلقا وضينها معترضا في بطنها … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 13 إلى 26

قوله تعالى: {ثُلَّة من الأوَّلين} الثُلَّة: الجماعة غير محصورة العدد. وفي الأوَّلين والآخِرين هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: أن الأوَّلين: الذين كانوا من زمن آدم إلى زمن نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، والآخِرون: هذه الأمة. والثاني: [أن الأولين]: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والآخرين: التابعون. والثالث: أن الأولين [والآخِرين: من] أصحاب نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم. فعلى الأول يكون المعنى: إن الأولين السابقين جماعة من الأُمم المتقدِّمة الذين سبقوا بالتصديق لأنبيائهم مَنْ جاء بعدهم مؤمناً، وقليلٌ من أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم، لأن الذين عاينوا الأنبياء أجمعين وصدَّقوا بهم أكثر ممّن عاين … تابع القراءة

تفسير سورة الواقعة كاملة

سبب نزول الآية 16 من سورة الواقعة

لباب النقول للسيوطي الآيات 13–39

( ك ) أخرج أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم بسند فيه من لا يعرف عن أبي هريرة قال لما نزلت ثلة من الأولين وقليل من الآخرين شق ذلك على المسلمين فنزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين

( ك ) وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق بسند فيه نظر من طريق عروة بن رويم عن حابر بن عبد الله قال لما نزلت إذا وقعت الواقعة وذكر فيها ثلة من الأولين وقليل من الآخرين قال عمر يا رسول الله ثلة من الآولين وقليل منا فأمسك آخر السورة سنة ثم نزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر تعال فاسمع ما قد أنزل الله ثلة من الأولين وثلة من الآخرين وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة بن رويم مرسلا

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 55:70 إلى 56:16 (الصفحة 534 من المصحف).

  • دوام تذكر نعم الله وآياته سبحانه موجب لتعظيم الله وحسن طاعته.
  • انقطاع تكذيب الكفار بمعاينة مشاهد القيامة.
  • تفاوت درجات أهل الجنة بتفاوت أعمالهم.

جذور كلمات الآية 16

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 16 من سورة الواقعة

إعراب القرآن للنحاس

قال أبو إسحاق: هما منصوبان على الحال.

التبيان للعكبري الآيات 10–16

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالسَّابِقُونَ) : الْأَوَّلُ مُبْتَدَأٌ وَالثَّانِي خَبَرُهُ؛ أَيِ السَّابِقُونَ بِالْخَيْرِ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ.

وَقِيلَ: الثَّانِي نَعْتٌ لِلْأَوَّلِ، أَوْ تَكْرِيرٌ تَوْكِيدًا، وَالْخَبَرُ «أُولَئِكَ».

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي جَنَّاتِ) : أَيْ هُمْ فِي جَنَّاتٍ، أَوْ يَكُونُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «الْمُقَرَّبُونَ». أَوْ ظَرْفًا.

وَقِيلَ: هُوَ خَبَرُ «ثُلَّةٌ» وَعَلَى الْأَقْوَالِ الْأُوَلِ يَكُونُ الْكَلَامُ تَامًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: «النَّعِيمِ» وَيَكُونُ فِي «ثُلَّةٌ» وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ «عَلَى سُرُرٍ». وَالثَّانِي: هُوَ خَبَرٌ؛ أَيْ هُمْ ثُلَّةٌ.

وَ (مُتَّكِئِينَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «عَلَى» وَ «مُتَقَابِلِينَ» : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مُتَّكِئِينَ».

قَالَ تَعَالَى: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨)).

و (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا.

وَ (بِأَكْوَابٍ) : يَتَعَلَّقُ بِيَطُوفُ.

روابط ذات صلة

الأحد، 25 أكتوبر 2026 14 جمادى الأولى 1448 هـ