نص الآية 56:34
وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ ٣٤
وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ ٣٤
الآية 34 من سورة الواقعة (56:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 535 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وفرش مرفوعة عالية توضع على الأسرّة.
وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وجزاءهم!! هم في سِدْر لا شوك فيه، وموز متراكب بعضه على بعض، وظلٍّ دائم لا يزول، وماء جار لا ينقطع، وفاكهة كثيرة لا تنفَد ولا تنقطع عنهم، ولا يمنعهم منها مانع، وفرشٍ مرفوعة على السرر.
لما ذكر تعالى مآل السابقين، وهم المقربون، عطف عليهم بذكر أصحاب اليمين، وهم الأبرار؛ كما قال ميمون بن مهران: أصحاب اليمين منزلتهم دون المقربين، فقال: { وَأَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْيَمِينِ} أي: أي شيء أصحاب اليمين؟ وما حالهم وكيف مآلهم؟ ثم فسر ذلك فقال تعالى: { فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد وابن الأحوص وقسامة بن زهير والسفر بن نسير، والحسن وقتادة وعبد الله بن كثير والسدي وأبو حزرة وغيرهم: هو الذي لا شوك فيه، وعن ابن عباس: هو الموقر بالثمر، وهو رواية عن عكرمة ومجاهد، وكذا قال قتادة أيضاً: كنا نحدث أنه الموقر الذي لا شوك به. والظاهر أن المراد هذا وهذا، فإن سدر … تابع القراءة
يقول {وَفاكِهَةٍ كَثِيرةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ} يقول تعالى ذكره وفيها {فاكِهَةٍ كَثِيرَة} لا ينقطع عنهم شيء منها أرادوه في وقت من الأوقات، كما تنقطع فواكه الصيف في الشتاء في الدنيا، ولا يمنعهم منها، ولايحول بينهم وبينها شوك على أشجارها، أو بعدها منهم، كما تمتنع فواكه الدنيا من كثير ممن أرادها ببعدها على الشجرة منهم، أو بما على شجرها من الشوك، ولكنها إذا اشتهاها أحدهم وقعت في فيه أو دنت منه حتى يتناولها بيده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وقد ذكرنا الرواية فيما مضى قبل، ونذكر بعضاً آخر منها: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْيَمِينِ} رجع إلى ذكر منازل أصحاب الميمنة وهم السابقون على ما تقدّم، والتكرير لتعظيم شأن النعيم الذي هم فيه. {فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} أي في نبق قد خُضد شوكه أي قطع؛ قاله ٱبن عباس وغيره. وذكر ٱبن المبارك: حدثنا صفوان عن سليم بن عامر قال: كان أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم يقولون: إنه لينفعنا الأعراب ومسائلهم، قال: أقبل أعرابي يوماً؛ فقال: يا رسول اللهٰ لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذيةً، وما كنت أرى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«وما هي» قال: السِّدر فإن له شوكاً مؤذياً؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «أو ليس يقول {فِي … تابع القراءة
ثم ذكر نعيم أصحاب اليمين فقال: { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } أي: شأنهم عظيم، وحالهم جسيم. { فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ } أي: مقطوع ما فيه من الشوك والأغصان [الرديئة] المضرة، مجعول مكان ذلك الثمر الطيب، وللسدر من الخواص، الظل الظليل، وراحة الجسم فيه. { وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ } والطلح معروف، وهو شجر [كبار] يكون بالبادية، تنضد أغصانه من الثمر اللذيذ الشهي. { وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ } أي: كثير من العيون والأنهار السارحة، والمياه المتدفقة. { وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ } أي: ليست بمنزلة فاكهة الدنيا تنقطع في وقت من الأوقات، وتكون ممتنعة [أي: متعسرة] على مبتغيها، بل … تابع القراءة
{ وفرش مرفوعة } على السرر .
{وَفَـٰكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ}، قال ابن عباس: لا تنقطع إذا جنيت, ولا تمتنع من أحدٍ أراد أخذها. وقال بعضهم: لا مقطوعة بالأزمان ولا ممنوعة بالأثمان، كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن. وقال القتيبي: يعني لا يحظر عليها كما يحظر على بساتين الدنيا. وجاء في الحديث: ما قطعت ثمرة من ثمار الجنة إلا أبدل الله مكانها ضعفين». {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ}، قال علي: {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} على الأسرة. وقال جماعة من المفسرين: بعضها فوق بعض فهي مرفوعة عالية. أخبرنا أبو سعيد الشريحي أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي, أخبرني ابن فنجويه, حدثنا ابن حبيش, حدثنا … تابع القراءة
عود إلى نشر ما وقع لفُّه في قوله: { وكنتم أزواجاً ثلاثة }[الواقعة: 7] كما تقدم عند قوله: { فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة }[الواقعة: 8]. وعبر عنهم هنا بــــ {أصحاب اليمين} وهنالك بــــ {أصحاب الميمنة} للتفنن. فجملة {وأصحاب اليمين} عطف على جملة { أولئك المقربون }[الواقعة: 8] عطف القصة على القصة. وجملة {ما أصحاب اليمين} خبر عن {أصحاب اليمين} بإبهام يفيد التنويه بهم كما تقدم في قوله: { فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة }[الواقعة: 8]. وأتبع هذا الإِبهام بما يبين بعضه بقوله: {في سدر مخضود} الخ. والسدر: شجر من شجر العِضاه ذو ورق عريض مدوَّر وهو صنفان: عُبْرِي بضم العين وسكون الموحدة وياء نسب نسبة … تابع القراءة
وقد شرحنا معنى قوله: {وأصحابُ اليمين} في قوله: { فأصحاب الميمنة } [الواقعة: 9] وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: أصحاب اليمين: أطفال المؤمنين. قوله تعالى: {في سِدْرٍ مخضود} سبب نزولها أن المسلمين نظروا إلى وَجٍّ، وهو وادٍ بالطائف مخصبٌ. فأعجبهم سِدْرُه، فقالوا: يا ليت لنا مثل هذا؟ فنزلت هذه الآية، قاله أبو العالية، والضحاك. وفي المخضود ثلاثة أقوال. أحدها: أنه الذي لا شَوْكَ فيه، رواه أبو طلحة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، وقسامة بن زهير. قال ابن قتيبة: كأنه خُضِدَ شوكُه، أي: قلع، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة: «لا يُخْضَدُ شوكُها» والثاني: أنه المُوقَر حملاً، رواه العوفي عن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 50 من سورة الواقعة (الصفحة 535 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وفرش مرفوعة بزيادة الحشو ويقال النساء رفعن عن الأدناس فلما كانت الفرش محل النساء قال إنا أنشأناهن
وفرش مرفوعة بزيادة الحشو ويقال النساء رفعن عن الأدناس فلما كانت الفرش محل النساء قال إنا أنشأناهن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي عالية ومنه بناء رفيع.