انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الواقعة، الآية 53

56:53 الجزء 27 الحزب 54 الصفحة 536 من المصحف سورة مكية

نص الآية 56:53

فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ ۝٥٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 53 من سورة الواقعة (56:53)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 536 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 53 من سورة الواقعة

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 53

المختصر في التفسير

فمالئون من ذلك الشجر المُرِّ بطونكم الخاوية.

التفسير الميسر

ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى المكذبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم، وهو من أقبح الشجر، فمالئون منها بطونكم؛ لشدة الجوع، فشاربون عليه ماء متناهيًا في الحرارة لا يَرْوي ظمأ، فشاربون منه بكثرة، كشرب الإبل العطاش التي لا تَرْوى لداء يصيبها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 41 إلى 56

لما ذكر تعالى حال أصحاب اليمين، عطف عليهم بذكر أصحاب الشمال فقال: { وَأَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ} أي: أيُّ شيء هم فيه أصحاب الشمال؟ ثم فسر ذلك فقال: {فِى سَمُومٍ} وهو الهواء الحار {وَحَمِيمٍ} وهو الماء الحار { وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ} قال ابن عباس: ظل الدخان، وكذا قال مجاهد وعكرمة وأبو صالح وقتادة والسدي وغيرهم، وهذه كقوله تعالى: { ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِى ثَلَـٰثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمَـٰلَةٌ صُفْرٌ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 51 إلى 53

يقول تعالى ذكره لأصحاب الشمال: ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى، المكذّبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم: وقوله: {فَمالِئُونَ مِنْها البُطُونَ} يقول: فمالئون من الشجر الزَّقوم بطونهم: واختلف أهل العربية في وجه تأنيث الشجر في قوله: {فَمالِئُونَ مِنْها البُطُونَ}: أي من الشجر، {فَشارِبُونَ عَلَيْهِ} لأن الشجر تؤنث وتذكر، وأنث لأنه حمله على الشجرة، لأن الشجرة قد تدلّ على الجميع، فتقول العرب: نبتت قبلنا شجرة مرّة وبقلة رديئة، وهم يعنون الجميع. وقال بعض نحويي الكوفة {لآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ}، وفي قراءة عبد الله «لآَكِلُونَ مِنْ شَجَرَةٍ مِنْ زَقُّومٍ» على واحدة، فمعنى شجر … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 41 إلى 56

قوله تعالى: {وَأَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ} ذكر منازل أهل النار وسماهم أصحاب الشمال، لأنهم يأخذون كتبهم بشمائلهم، ثم عظّم ذكرهم في البلاء والعذاب فقال: {مَآ أَصْحَابُ ٱلشِّمَالِ} {فِي سَمُومٍ} والسموم الريح الحارة التي تدخل في مسام البدن. والمراد هنا حرّ النار ولفحها. {وَحَمِيمٍ } أي ماء حار قد ٱنتهى حره، إذا أحرقت النار أكبادهم وأجسادهم فزعوا إلى الحميم، كالذي يفزع من النار إلى الماء ليطفىء به الحر فيجده حميماً حارًّا في نهاية الحرارة والغليان. وقد مضى في «القتال» { وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ }[محمد:15]. {وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ} أي يفزعون من السَّموم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 41 إلى 57

{ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ * وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآبَاؤُنَا الأوَّلُونَ } . المراد بأصحاب الشمال [هم:] أصحاب النار، والأعمال المشئومة. فذكر [الله] لهم من العقاب، ما هم حقيقون به، فأخبر أنهم { فِي سَمُومٍ } أي: ريح حارة من حر نار جهنم، يأخذ بأنفاسهم، وتقلقهم أشد القلق، { وَحَمِيمٍ } أي: ماء حار يقطع أمعاءهم. { وَظِلٍّ مِنْ … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 48 إلى 60

{أَوَ ءَابَآؤُنَا ٱلأَوَّلُونَ * قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلأَخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ * ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِـئُونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ * فَشَـٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ * فَشَـٰرِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ}، قرأ أهل المدينة, وعاصم, وحمزة: "شُرْب" بضم الشين. وقرأ الباقون بفتحها وهما لغتان, فالفتح على المصدر, والضم اسم بمعنى المصدر كالضَّعف والضُّعف و"الهيم" الإبل العطاش، قال عكرمة وقتادة: الهيام داء يصيب الإبل لا تَرْوَى معه, ولا تزال تشرب حتى تهلك. يقال: جمل أهيم، وناقة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 51 إلى 55

هذا من جملة ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوله لهم. و{ثم} للترتيب الرتبي فإن في التصريح بتفصيل جزائهم في ذلك اليوم ما هو أعظم وقعاً في النفوس من التعريض الإِجمالي بالوعيد الذي استفيد من قوله: { إن الأولين والآخرين لمجموعون }[الواقعة: 49، 50]. وهذا التراخي الرتبي مثل الذي في قوله تعالى: { قل بلى وربي لتبعثن ثم لَتُنَبّؤنَّ بما عملتم }[التغابن: 7] بمنزلة الاعتراض بين جملة { إن الأولين والآخرين }[الواقعة: 49] وجملة: { نحن خلقناكم فلولا تصدقون }[الواقعة: 57]. والخطاب موجه للمقول إليهم ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يقوله لهم فليس في هذا الخطاب التفات كما قد يتوهم، وفي ندائهم بهذين … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 51 إلى 55

قد قدمنا إيضاح هذا وتفسيره في سورة الصافات في الكلام على قوله تعالى: { ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ }[الصافات: 67].

زاد المسير الآيات 41 إلى 56

قوله تعالى: {ما أصحابُ الشِّمال} قد بيَّنّا أنه بمعنى التعجُّب من حالهم؛ والمعنى: ما لهم، وما أُعدَّ لهم من الشَّرِّ؟! ثم بيَّن لهم سوء مُنْقَلَبهم فقال: {في سَموم} قال ابن قتيبة: هو حَرُّ النّار. قوله تعالى: {وظِلٍّ من يَحْمومٍ} قال ابن عباس: ظِلّ من دخان. قال الفراء: اليَحْموم: الدُّخان الأسود، {لا باردٍ ولا كريمٍ} فوجه الكلام الخفض تبعاً لما قبله، ومثله { زَيْتونةٍ لا شرقيةٍ ولا غربيَّةٍ }[النور: 35]، وكذلك قوله: {وفاكهةٍ كثيرةٍ، لا مقطوعةٍ ولا ممنوعةٍ}، ولو رفعتَ ما بعد «لا» كان صواباً، والعرب تجعل الكريم تابعاً لكل شيء نفت عنه فعلاً يُنوي [به] الذم، فتقول: ما هذه الدار بواسعة ولا كريمة … تابع القراءة

تفسير سورة الواقعة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 51 إلى 76 من سورة الواقعة (الصفحة 536 من المصحف).

  • دلالة الخلق الأول على سهولة البعث ظاهرة.
  • إنزال الماء وإنبات الأرض والنار التي ينتفع بها الناس نعم تقتضي من الناس شكرها لله، فالله قادر على سلبها متى شاء.
  • الاعتقاد بأن للكواكب أثرًا في نزول المطر كُفْرٌ، وهو من عادات الجاهلية.

جذور كلمات الآية 53

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 53 من سورة الواقعة

إعراب القرآن للنحاس الآيات 52–53

لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا على تأنيث الجماعة، ولو كان منه على تذكير الجميع لجاز. الْبُطُونَ جمع بطن وهو مذكر. فأما قول الشاعر: [الطويل] ٤٥٨-فإنّ كلابا هذه عشر أبطنوأنت بريء من قبائلها العشر فمؤنث لتأنيث القبيلة محمول على المعنى، ولو ذكر على اللفظ لجاز.

التبيان للعكبري الآيات 52–55

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ شَجَرٍ) : أَيْ لَآكِلُونَ شَيْئًا مِنْ شَجَرٍ. وَقِيلَ: «مِنْ» زَائِدَةٌ. وَ (مِنْ زَقُّومٍ) : نَعْتٌ لِشَجَرٍ، أَوْ لِشَيْءٍ الْمَحْذُوفِ.

وَقِيلَ: «مِنْ» الثَّانِيَةُ زَائِدَةٌ؛ أَيْ لَآكِلُونَ زَقُّومًا مِنْ شَجَرٍ. وَالْهَاءُ فِي «مِنْهَا» لِلشَّجَرِ. وَالْهَاءُ فِي «عَلَيْهِ» لِلْمَأْكُولِ.

وَ (شُرْبَ الْهِيمِ) : بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ؛ فَالْفَتْحُ مَصْدَرٌ، وَالْآخَرَانِ اسْمٌ لَهُ. وَقِيلَ: هِيَ لُغَاتٌ فِي الْمَصْدَرِ، وَالتَّقْدِيرُ: شُرْبًا مِثْلَ شُرْبِ الْهِيمِ. وَ (الْهِيمِ) : جَمْعُ أَهْيَمَ، وَهَيْمَاءَ.

قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْ تَعْلَمُونَ) : هُوَ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ الْمَوْصُوفِ وَالصِّفَةِ. وَ (فِي كِتَابٍ) : صِفَةٌ أُخْرَى لِقُرْآنٍ، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي كِرِيمٍ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.

قَالَ تَعَالَى: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٠)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَمَسُّهُ) : هُوَ نَفْيٌ. وَقِيلَ: هُوَ نَهْيٌ حُرِّكَ بِالضَّمِّ.

وَ (تَنْزِيلٌ) أَيْ هُوَ تَنْزِيلٌ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَعْتًا لِقُرْآنٌ.

قَالَ تَعَالَى: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)).

(وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ) أَيْ شُكْرَ رِزْقِكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: (تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٨٧)).

وَ (تَرْجِعُونَهَا) : جَوَابُ «لَوْلَا» وَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ جَوَابِ الثَّانِيَةِ. وَقِيلَ عَكْسُ ذَلِكَ. وَقِيلَ: لَوْلَا الثَّانِيَةُ تَكْرِيرٌ.

قَالَ تَعَالَى: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ) : جَوَابُ أَمَّا: «فَرَوْحٌ». وَأَمَّا «إِنْ» فَاسْتُغْنِيَ بِجَوَابِ «أَمَّا» عَنْ جَوَابِهَا لِأَنَّ «إِنْ» قَدْ حُذِفَ جَوَابُهَا فِي مَوَاضِعَ، وَالتَّقْدِيرُ: فَلَهُ رَوْحٌ.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا؛ فَالْفَتْحُ مَصْدَرٌ، وَالضَّمُّ اسْمٌ لَهُ. وَقِيلَ: هُوَ الْمُتَرَوَّحُ بِهِ.

وَالْأَصْلُ فِي «رَيْحَانٌ» : رَيْوُحَانُ عَلَى فَيْعُلَانُ؛ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً، وَأُدْغِمَ، ثُمَّ خُفِّفَ، مِثْلُ: سَيِّدٍ وَسَيْدٍ. وَقِيلَ: هُوَ فَعْلَانُ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَإِنْ سُكِّنَتْ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا.

قَالَ تَعَالَى: (فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٩٦)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَنُزُلٌ) : أَيْ فَلَهُ نُزُلٌ. (وَتَصْلِيَةُ) بِالرَّفْعِ: عَطْفًا عَلَى نُزُلٌ، وَبِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى حَمِيمٍ.

وَ (حَقُّ الْيَقِينِ) : أَيُّ حَقُّ الْخَبَرِ الْيَقِينِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى: حَقِيقَةُ الْيَقِينِ.

وَ (الْعَظِيمِ) : صِفَةٌ لِرَبِّكَ، وَقِيلَ: لِلِاسْمِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

سُورَةُ الْحَدِيدِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

آيات ذات صلة بالآية 53

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الصافات 37:66

    فَإِنَّهُمْ لَـَٔاكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ

جميع متشابهات سورة الواقعة

روابط ذات صلة

الأحد، 25 أكتوبر 2026 14 جمادى الأولى 1448 هـ