نص الآية 56:7
وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَٰثَةً ٧
وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَٰثَةً ٧
الآية 7 من سورة الواقعة (56:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 534 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وكنتم أصنافًا ثلاثة في ذلك اليوم:
وكنتم -أيها الخلق- أصنافًا ثلاثة:
الواقعة من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك لتحقق كونها ووجودها؛ كما قال تعالى: { فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ }[الحاقة: 15] قوله تعالى: { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} أي: ليس لوقوعها إذا أراد الله كونها صارف يصرفها، ولا دافع يدفعها؛ كما قال: { ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ }[الشورى: 47] وقال: { سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ }[المعارج:1-2] وقال تعالى { وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّوَرِ عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ وَهُوَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وكنتم أيها الناس أنواعاً ثلاثة وضروباً. كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وكُنْتُمْ أزْوَاجاً ثَلاثَةً} قال: منازل الناس يوم القيامة. وقوله: {فأصحَابُ المَيْمَنَةِ ما أصحَابُ المَيْمَنَةِ} وهذا بيان من الله عن الأزواج الثلاثة، يقول، جل ثناؤه: وكنتم أزواجاً ثلاثة: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون، فجعل الخبر عنهم، مغنياً عن البيان عنهم، على الوجه الذي ذكرنا، لدلالة الكلام على معناه، فقال: {فَأصحَابُ المَيْمَنَةِ ما أصحَابُ المَيْمَنَةِ} يعجِّب نبيه محمداً منهم، وقال: {ما أصحَابُ اليَمِينِ} الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، أيّ شيء أصحاب … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً} أي أصنافاً ثلاثة كل صنف يشاكل ما هو منه، كما يشاكل الزوج الزوجة، ثم بيّن من هم فقال: {فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ} {وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ} و {ٱلسَّابِقُونَ}؛ فأصحاب الميمنة هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وأصحاب المشأمة هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار؛ قاله السُّديّ. والمشأمة الميسرة وكذلك الشأمة. يقال: قعد فلان شأمة. ويقال: يا فلان شائم بأصحابك؛ أي خذ بهم شأمة أي ذات الشمال. والعرب تقول لليد الشمال الشؤمى، وللجانب الشمال الأشأم. وكذلك يقال لما جاء عن اليمين اليُمْن، ولمَا جاء عن الشّمال الشؤم. وقال ٱبن عباس والسُّديّ: أصحاب … تابع القراءة
يخبر تعالى بحال الواقعة التي لا بد من وقوعها، وهي القيامة التي { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ } أي: لا شك فيها، لأنها قد تظاهرت عليها الأدلة العقلية والسمعية، ودلت عليها حكمته تعالى { خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ } أي: خافضة لأناس في أسفل سافلين، رافعة لأناس في أعلى عليين، أو خفضت بصوتها فأسمعت القريب، ورفعت فأسمعت البعيد. { إِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا } أي: حركت واضطربت. { وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا } أي: فتتت. { فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا } فأصبحت الأرض ليس عليها جبل ولا معلم، قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا. { وَكُنْتُمْ } أيها الخلق { أَزْوَاجًا ثَلاثَةً } أي: انقسمتم ثلاث فرق بحسب … تابع القراءة
{ وكنتم } في القيامة { أزواجا } أصنافا { ثلاثة } .
{فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً}، غباراً متفرقاً كالذي يرى في شعاع الشمس إذا دخل الكوة وهو الهباء. {وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً}، أصنافاً، {ثلاثة}. ثم فسرها فقال: {فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ}، هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وقال ابن عباس: هم الذين كانوا على يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه، وقال الله تعالى لهم: هؤلاء في الجنة ولا أبالي. وقال الضحاك: هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم. وقال الحسن والربيع: هم الذين كانوا ميامين مباركين على أنفسهم، وكانت أعمارهم في طاعة الله وهم التابعون بإحسان، ثم عجَّب نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: {مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ}، وهذا كما يقال: زيد ما زيد! يراد … تابع القراءة
{إذا رجت الأرض} بدل من جملة { إذ وقعت الواقعة }[الواقعة: 1] وهو بدل اشتمال. والرّج: الاضطراب والتحرك الشديد، فمعنى: {رُجت} رَجّهَا رَاجٌّ، وهو ما يطرأ فيها من الزلازل والخسف ونحو ذلك. وتأكيده بالمصدر للدلالة على تحققه وليتأتى التنوين المشعر بالتعظيم والتهويل. والبَسُّ يطلق بمعنى التفتت وهو تفرّق الأجزاء المجموعة، ومنه البسيسة من أسماء السويق أي فتِّتَتْ الجبال ونسفت فيكون كقوله تعالى: { ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً فيذَرها قاعاً صفصفاً }[طه: 105، 106]. ويطلق البسّ أيضاً على السّوق للماشية، يقال: بَسّ الغنم، إذا ساقها. وفي الحديث: فيأتي قوم يَبِسُّون بأموالهم وأهليهم والمدينة خير … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً}. أي صرتم أزواجاً ثلاثة،والعرب تطلق كان بمعنى صار، ومنه { وَلاَ تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلْظَّالِمِينَ }.[البقرة: 35] أي فتصيرا من الظالمين. ومنه قول الشاعر: بتيهاء قفر والمطي كأنها قطا الحزن قد كانت فراخاً بيوضها وقوله: {أَزْوَاجاً}: أي أصنافاً ثلاثة، ثم بين هذه الأزواج الثلاثة بقوله: {فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ ٱلْمَشْأَمَةِ ٱلسَّابِقُونَ ٱلسَّابِقُونَ أُوْلَـٰئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ} [الواقعة: 8-12] أما أصحاب الميمنة فهم أصحاب اليمين … تابع القراءة
قوله تعالى: {إذا وقَعَتِ الواقعةُ} قال أبو سليمان الدمشقي: لمّا قال المشركون: متى هذا الوعد، متى هذا الفتح؟! نزل قوله: {إِذا وَقَعَتِ الواقعةُ}، فالمعنى: يكون إذا وقعت الواقعة. قال المفسرون: والواقعة: القيامة، وكل آتٍ يتوقع، يقال له إذا كان: قد وقع، والمراد بها هاهنا: النَّفخة في الصُّور لقيام الساعة. {ليس لِوَقْعَتِها} أي: لظُهورها ومَجيئها {كاذبةٌ} أي: كذب، كقوله: { لا تَسْمَعُ فيها لاغيةً }[الغاشية: 11] أي: لغواً. قال الزجاج: و«كاذبة» مصدر، كقولك: عافاه الله عافيةً، وكَذَب كاذبةً، فهذه أسماء في موضع المصدر. وفي معنى الكلام قولان. أحدهما: لا رجعةَ لها ولا ارتداد، قاله قتادة. والثاني: ليس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 55:70 إلى 56:16 (الصفحة 534 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
أزواجا أصنافا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
عن ابن عباس قال: أصنافا ثلاثة. قال أبو إسحاق: يقال للأصناف التي بعضها مع بعض أزواج واحدها زوج، كما يقال: زوج من الخفاف لأحد الخفّين.
ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ
وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ