نص الآية 78:21
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ٢١
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ٢١
الآية 21 من سورة النبإ (78:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 582 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن جهنم كانت راصدة مُرْتَقِبة.
إن جهنم كانت يومئذ ترصد أهل الكفر الذين أُعِدَّت لهم، للكافرين مرجعًا، ماكثين فيها دهورًا متعاقبة لا تنقطع، لا يَطْعَمون فيها ما يُبْرد حرَّ السعير عنهم، ولا شرابًا يرويهم، إلا ماءً حارًا، وصديد أهل النار، يجازَون بذلك جزاء عادلا موافقًا لأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا.
يقول تعالى مخبراً عن يوم الفصل، وهو يوم القيامة: أنه مؤقت بأجل معدود، لا يزاد عليه ولا ينقص منه، ولا يعلم وقته على التعيين إلا الله عز وجل؛ كما قال تعالى: { وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لاَِجَلٍ مَّعْدُودٍ }[هود: 104] { يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً} قال مجاهد: زمراً زمراً، قال ابن جرير: يعني: تأتي كل أمة مع رسولها، وكقوله تعالى: { يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَـٰمِهِمْ }[الإسراء: 71] وقال البخاري: { يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً} حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ما بين النفختين … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: إن جهنم كانت ذات رَصْد لأهلها، الذين كانوا يكذّبون في الدنيا بها، وبالمعاد إلى الله في الآخرة، ولغيرهم من المصدّقين بها. ومعنى الكلام: إن جهنم كانت ذات ارتقاب، ترقب من يجتازها وترصُدهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المازنيّ، قال: كان الحسن إذا تلا هذه الآية: {إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مرْصَاداً} قال: ألا إنّ على الباب الرَّصَد، فمن جاء بجواز جاز، ومن لم يجىء بجواز احتبس. حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله {إنَّ جَهَنَّمَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}: مِفعال من الرَّصَد والرصَد: كل شيء كان أمامك. قال الحسن: إن على النار رَصَداً، لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز عليه، فمن جاء بجواز جاز، ومن لم يجيء بجواز حُبِس. وعن سُفيان رضي الله عنه قال: عليها ثلاث قَناطر. وقيل «مِرصاداً» ذات أَرْصاد على النسب، أي ترصد من يمرّ بها. وقال مقاتل: مَحْبِساً. وقيل: طريقاً وممرّاً، فلا سبيل إلى الجنة حتى يَقْطع جهنم. وفي الصّحاح: والمِرصاد: الطريق. وذكر القُشَيريّ: أن المرصاد المكان الذي يَرصُد فيه الواحد العدوّ، نحو المِضمار: الموضع الذي تُضَمَّر فيه الخيل. أي هي معدّة لهم؛ فالمِرصاد بمعنى المحلّ؛ فالملائكة يرصدون … تابع القراءة
ذكر تعالى ما يكون في يوم القيامة الذي يتساءل عنه المكذبون، ويجحده المعاندون، أنه يوم عظيم، وأن الله جعله { مِيقَاتًا } للخلق. { يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا } ويجري فيه من الزعازع والقلاقل ما يشيب له الوليد، وتنزعج له القلوب، فتسير الجبال، حتى تكون كالهباء المبثوث، وتشقق السماء حتى تكون أبوابا، ويفصل الله بين الخلائق بحكمه الذي لا يجور، وتوقد نار جهنم التي أرصدها الله وأعدها للطاغين، وجعلها مثوى لهم ومآبا، وأنهم يلبثون فيها أحقابا كثيرة و { الحقب } على ما قاله كثير من المفسرين: ثمانون سنة. وهم إذا وردوها { لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا } أي: لا ما يبرد جلودهم، ولا … تابع القراءة
{ إن جهنم كانت مرصادا } راصدة أو مرصدة.
{وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ}، عن وجه الأرض، {فَكَانَتْ سَرَاباً}, أي هباءً منبثاً لعين الناظر كالسراب. {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}, طريقاً وممراً فلا سبيل لأحد إلى الجنة حتى يقطع النار. وقيل: "كانت مرصاداً" أي: معدة لهم، يقال: أرصدت له الشيء إذا أعددته له. وقيل: هو من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته. "والمرصاد": المكان الذي يرصد الراصد فيه العدو. وقوله: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}، أي ترصد الكفار. وروى مقسم عن ابن عباس: أن على جسر جهنم سبعة محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله, فإن أجابها تامة جاز إلى الثاني، فيسأل عن الصلاة, فإن أجابها تامة جاز إلى الثالث، فيسأل … تابع القراءة
يجوز أن تكون جملة {إن جهنم كانت مرصاداً} في موضع خبر ثان لـــ{إنّ} من قوله: { { إن يوم الفصل كان ميقاتاً } } [النبأ: 17] والتقدير: إن يوم الفصل إنَّ جهنم كانت مرصاداً فيه للطاغين، والعائد محذوف دل عليه قوله: {مرصاداً} أي مرصاداً فيه، أي في ذلك اليوم لأن معنى المرصاد مقترب من معنى الميقات إذ كلاهما محدد لجزاء الطاغين. ودخول حرف (إنَّ) في خبر (إن) يفيد تأكيداً على التأكيد الذي أفاده حرف التأكيد الداخل على قوله: {يوم الفصل} على حد قول جرير: إنّ الخليفة إنَّ الله سربَلهسِربال مُلْك به تُزجَى الخَواتِيم ومنه قوله تعالى: { { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن … تابع القراءة
قوله تعالى: {عم يتساءلون} أصله «عنْ ما» فأدغمت النون في الميم، وحذفت ألف «ما» كقولهم: فيم، وبم، قال المفسرون: لما بُعِثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جَعَلَ المشركون يتساءلون بينهم، فيقولون: ما الذي أتى به؟ ويتجادلون، ويختصمون فيما بعث به، فنزلت هذه الآية. واللفظ لفظ استفهام، والمعنى: تفخيم القصة، كما يقولون: أيُّ شيء زيد؟ إذا أردت تعظيم شأنه. ثم بيَّن ما الذي يتساءلون عنه، فقال تعالى: {عن النبإ العظيم} يعني عن الخبر العظيم الشأن. وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: القرآن، قاله مجاهد، ومقاتل، والفراء. قال الفراء: فلما أجاب صارت «عم» كأنها في معنى: لأي شيءٍ يتساءلون عن القرآن. والثاني: البعث، قاله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 30 من سورة النبإ (الصفحة 582 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
مِرْصَاداً: أي معدة. انظر ١٤ من الفجر.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي ترصد من عصى الله سبحانه وترك طاعته. وقال الحسن: لا يدخل أحد الجنة حتى يرد النار ومرصاد في العربية من رصدت فأنا راصد ومرصاد على التكثير. وقال «كانت» ولم يقل مرصادة لأنه غير جار على الفعل فصار على النّسب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِلطَّاغِينَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «مَآبًا» أَيْ مَرْجِعًا لِلطَّاغِينَ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمِرْصَادًا، وَأَنْ تَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِنَفْسِ «مِرْصَادًا».
وَ (لَابِثِينَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ، فِي «الطَّاغِينَ» - حَالٌ مُقَدَّرَةٌ.
وَ (أَحْقَابًا) : مَعْمُولُ لَابِثِينَ. وَقِيلَ: مَعْمُولُ «لَا يَذُوقُونَ» وَيُرَادُ: بِـ «أَحْقَابًا» هُنَا الْأَبَدُ، وَ «لَا يَذُوقُونَ» : حَالٌ أُخْرَى، أَوْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي لَابِثِينَ.
وَ (جَزَاءً) : مَصْدَرٌ؛ أَيْ جُوزُوا جَزَاءً بِذَلِكَ.