نص الآية 78:20
وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ٢٠
وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ٢٠
الآية 20 من سورة النبإ (78:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 582 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وجُعِلت الجبال تسير حتى تتحول هباءً منثورًا، فتصير مثل السراب.
ونسفت الجبال بعد ثبوتها، فكانت كالسراب.
يقول تعالى مخبراً عن يوم الفصل، وهو يوم القيامة: أنه مؤقت بأجل معدود، لا يزاد عليه ولا ينقص منه، ولا يعلم وقته على التعيين إلا الله عز وجل؛ كما قال تعالى: { وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لاَِجَلٍ مَّعْدُودٍ }[هود: 104] { يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً} قال مجاهد: زمراً زمراً، قال ابن جرير: يعني: تأتي كل أمة مع رسولها، وكقوله تعالى: { يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَـٰمِهِمْ }[الإسراء: 71] وقال البخاري: { يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً} حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ما بين النفختين … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لنخرج بالماء الذي ننزله من المعصِرات إلى الأرض حباً والحب كلّ ما تضمنه كمام الزرع التي تحصد، وهي جمع حبة، كما الشعير جمع شعيرة، وكما التمر جمع تمرة. وأما النبات فهو الكلأ الذي يُرْعَى، من الحشيش والزروع. وقوله: {وَجَنَّاتٍ ألْفافاً} يقول: ولنخرج بذلك الغيث جنات وهي البساتين وقال: وجنات، والمعنى: وثمر جنات، فترك ذكر الثمر استغناء بدلالة الكلام عليه من ذكره. وقوله: {ألْفافاً} يعني: ملتفة مجتمعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {وجَنَّاتٍ أَلْفافاً} قال: مجتمعة. حدثني محمد بن سعد … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً} أي وقتاً ومجمعاً وميعاداً للأوّلين والآخرين؛ لما وعد الله من الجزاء والثواب. وسمي يوم الفصل لأن الله تعالى يفصل فيه بين خلقه. قوله تعالى: {يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ} أي للبعث {فَتَأْتُونَ} أي إلى موضع العَرْض، {أَفْوَاجاً} أي أمما، كل أمّة مع إمامهم. وقيل: زمراً وجماعات. الواحد: فوج. ونصب يوماً بدلاً من اليوم الأوّل. وروي من حديث معاذ بن جبل قلت: يا رسول الله! أرأيت قوله تعالى{يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ بنَ جَبَل لقد سألت عن أمر عظيم» ثم أرسل عينيه باكياً، ثم قال: «يُحشَر … تابع القراءة
ذكر تعالى ما يكون في يوم القيامة الذي يتساءل عنه المكذبون، ويجحده المعاندون، أنه يوم عظيم، وأن الله جعله { مِيقَاتًا } للخلق. { يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا } ويجري فيه من الزعازع والقلاقل ما يشيب له الوليد، وتنزعج له القلوب، فتسير الجبال، حتى تكون كالهباء المبثوث، وتشقق السماء حتى تكون أبوابا، ويفصل الله بين الخلائق بحكمه الذي لا يجور، وتوقد نار جهنم التي أرصدها الله وأعدها للطاغين، وجعلها مثوى لهم ومآبا، وأنهم يلبثون فيها أحقابا كثيرة و { الحقب } على ما قاله كثير من المفسرين: ثمانون سنة. وهم إذا وردوها { لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا } أي: لا ما يبرد جلودهم، ولا … تابع القراءة
{ وسيِّرت الجبال } ذهب بها عن أماكنها { فكانت سرابا } هباء، أي مثله في خفة سيرها.
{وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ}، عن وجه الأرض، {فَكَانَتْ سَرَاباً}, أي هباءً منبثاً لعين الناظر كالسراب. {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}, طريقاً وممراً فلا سبيل لأحد إلى الجنة حتى يقطع النار. وقيل: "كانت مرصاداً" أي: معدة لهم، يقال: أرصدت له الشيء إذا أعددته له. وقيل: هو من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته. "والمرصاد": المكان الذي يرصد الراصد فيه العدو. وقوله: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً}، أي ترصد الكفار. وروى مقسم عن ابن عباس: أن على جسر جهنم سبعة محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله, فإن أجابها تامة جاز إلى الثاني، فيسأل عن الصلاة, فإن أجابها تامة جاز إلى الثالث، فيسأل … تابع القراءة
التسيير: جعل الشيء سائراً، أي ماشياً. وأطلق هنا على النقل من المكان أي نقلت الجبال وقلعت من مقارّها بسرعة بزلازل أو نحوها كما دل عليه قوله تعالى: { { يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيباً مهيلاً } } [المزمل: 14]، حتى كأنها تسيّر من مكان إلى آخر وهو نقْل يصحبه تفتيت كما دل عليه تعقيبه بقوله: {فكانت سراباً} لأن ظاهر التعقيب أن لا تكون معه مهلة، أي فكانت كالسراب في أنها لا شيء. والقولُ في بناء {سُيرت} للمجهول كالقول في { { وفتحت السماء } } [النبأ: 19]. وكذلك قوله: {فكانت سراباً} هو كقوله: { { فكانت أبواباً } } [النبأ: 19]. والسراب: ما يلوح في الصحاري مما يشبه الماءَ وليس بماء ولكنه حالة في الجو القريب تنشأ من تَراكُمِ أبخرة على سطح الأرض. وقد تقدم عند قوله تعالى: { { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً } } في سورة النور (39).
تقدم بيان أحوالها يوم القيامة، وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك مفصلاً، عند قوله تعالى من سورة طه: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً }[طه: 105] وعند قوله تعالى في سورة النمل: { وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ }[النمل: 88].
قوله تعالى: {عم يتساءلون} أصله «عنْ ما» فأدغمت النون في الميم، وحذفت ألف «ما» كقولهم: فيم، وبم، قال المفسرون: لما بُعِثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جَعَلَ المشركون يتساءلون بينهم، فيقولون: ما الذي أتى به؟ ويتجادلون، ويختصمون فيما بعث به، فنزلت هذه الآية. واللفظ لفظ استفهام، والمعنى: تفخيم القصة، كما يقولون: أيُّ شيء زيد؟ إذا أردت تعظيم شأنه. ثم بيَّن ما الذي يتساءلون عنه، فقال تعالى: {عن النبإ العظيم} يعني عن الخبر العظيم الشأن. وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: القرآن، قاله مجاهد، ومقاتل، والفراء. قال الفراء: فلما أجاب صارت «عم» كأنها في معنى: لأي شيءٍ يتساءلون عن القرآن. والثاني: البعث، قاله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 30 من سورة النبإ (الصفحة 582 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً (١٩) في معناه قولان: قيل: معناه انشقّت فكانت طرقا، وقيل: تقطّعت فكانت قطعا كالأبواب ثم حذفت الكاف، كما تقول: رأيت فلانا أسدا أي كالأسد، وكذا وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً (٢٠).
وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ
وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفًا …
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا