نص الآية 16:114
فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ١١٤
فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ١١٤
الآية 114 من سورة النحل (16:114)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 280 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فكلوا - أيها العباد - مما رزقكم الله سبحانه ما كان حلالًا من جنس ما يُسْتطاب أكله، واشكروا نعمة الله التي أنعم بها عليكم بالإقرار بهذه النعم لله وصرفها في مرضاته، إن كنتم تعبدونه وحده ولا تشركون به.
فكلوا -أيها المؤمنون- مما رزقكم الله، وجعله لكم حلالا مستطابًا، واشكروا نعمة الله عليكم بالاعتراف بها وصَرْفها في طاعة الله، إن كنتم حقًّا منقادين لأمره سامعين مطيعين له، تعبدونه وحده لا شريك له.
يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين بأكل رزقه الحلال الطيب، وبشكره على ذلك، فإنه المنعم المتفضل به ابتداء، الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له، ثم ذكر تعالى ما حرمه عليهم مما فيه مضرة لهم في دينهم ودنياهم؛ من الميتة والدم ولحم الخنزير {وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ} أي: ذبح على غير اسم الله، ومع هذا {فَمَنِ ٱضْطُرَّ} إليه، أي: احتاج من غير بغي ولا عدوان، {فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. وقد تقدم الكلام على مثل هذه الآية في سورة البقرة بما فيه كفاية عن إعادته، ولله الحمد. ثم نهى تعالى عن سلوك سبيل المشركين الذين حللوا وحرموا بمجرد ما وصفوه واصطلحوا عليه من الأسماء بآرائهم؛ من البحيرة … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فكلوا أيها الناس مـما رزقكم الله من بهائم الأنعام التـي أحلها لكم حلالاً طيبـاً مُذَكَّاة غير مـحرّمة علـيكم. {وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ} يقول: واشكروا الله علـى نعمه التـي أنعم بها علـيكم فـي تـحلـيـله ما أحلّ لكم من ذلك، وعلـى غير ذلك من نعمه. {إنْ كُنْتُـمْ إيَّاهُ تَعْبُدُونَ} يقول: إن كنتـم تعبدون الله، فتطيعونه فـيـما يأمركم وينهاكم. وكان بعضهم يقول: إنـما عنـي بقوله: {فَكُلُوا مِـمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّبـاً} طعاماً كان بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلـى الـمشركين من قومه فـي سِنِـي الـجدب والقحط رقة علـيهم، فقال الله تعالـى للـمشركـين: فكلوا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ} أي كلوا يا معشر المسلمين من الغنائم. وقيل: الخطاب للمشركين؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم بعث إليهم بطعام رِقّةً عليهم، وذلك أنهم لما ٱبتُلُوا بالجوع سبع سنين، وقطع العرب عنهم المِيرَة بأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم أكلوا العظام المحرَقة والجِيفة والكلاب الميتة والجلود والعِلْهِز، وهو الوَبَر يعالج بالدّم. ثم إن رؤساء مكة كلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جُهدوا وقالوا: هذا عذاب الرجال فما بال النساء والصبيان. وقال له أبو سفيان: يا محمد، إنك جئت تأمر بصلة الرَّحِم والعفو، وإن قومك قد هلكوا؛ فٱدع الله لهم. فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذِن للناس بحمل الطعام إليهم وهم بعدُ مشركون.
يأمر تعالى عباده بأكل ما رزقهم الله من الحيوانات والحبوب والثمار وغيرها. { حَلالا طَيِّبًا } أي: حالة كونها متصفة بهذين الوصفين بحيث لا تكون مما حرم الله أو أثرا عن غصب ونحوه. فتمتعوا بما خلق الله لكم من غير إسراف ولا تَعَدٍّ. { وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ } بالاعتراف بها بالقلب والثناء على الله بها وصرفها في طاعة الله. { إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } أي إن كنتم مخلصين له العبادة، فلا تشكروا إلا إياه، ولا تنسوا المنعم. { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ } الأشياء المضرة تنزيها لكم، وذلك: كـ { الْمَيْتَةَ } ويدخل في ذلك كل ما كان موته على غير ذكاة مشروعة، ويستثنى من ذلك ميتة الجراد والسمك … تابع القراءة
{ فكلوا } أيها المؤمنون { مما رزقكم الله حلالاً طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون } .
{وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ}، محمد صلى الله عليه وسلم، {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ}. {فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰـلاً طَيِّباً وَٱشْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }. {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلْدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. قوله تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ} أي: لا تقولوا لوصف ألسنتكم، أو لأجل وصفكم الكذب، أي: أنكم تُحلّون وتُحرّمون لأجل الكذب لا لغيره … تابع القراءة
تفريع على الموعظة وضربِ المثل، وخوطب به فريق من المسلمين كما دلّ عليه قوله: { إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة }[سورة النحل: 114، 115] إلى آخره. ولعلّ هذا موجّه إلى أهل هجرة الحبشة إذ أصبحوا آمنين عند ملك عادل في بلد يَجدون فيه رزقاً حلالاً وهو ما يُضافون به وما يكتسبونه بكدّهم، أيْ إذا علمتم حال القرية الممثّل بها أو المعرّض بها فاشكروا الله الذي نجّاكم من مثل ما أصاب القرية، فاشكروا الله ولا تكفروه كما كفر بنعمته أهل تلك القرية. فقوله: {واشكروا نعمت الله} مقابل قوله في المثل: { فكفرت بأنعم الله }[سورة النحل: 112] إن كنتم لا تعبدون غيره كما هو مقتضى الإيمان. وتعليق ذلك بالشرط للبعث … تابع القراءة
قوله تعالى: {فكلوا مما رزقكم الله} في المخاطَبين بهذا قولان: أحدهما: أنهم المسلمون، وهو قول الجمهور. والثاني: أنهم أهل مكة المشركون، لما اشتدت مجاعتهم، كلَّم رؤساؤُهم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إِن كنتَ عاديتَ الرجال، فما بال النساء والصبيان؟! فأَذِن رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس أن يحملوا الطعام إِليهم، حكاه الثعلبي، وذكر نحوه الفراء، وهذه الآية والتي تليها مفسرتان في [البقرة: 172 173].
فوائد الآيات من 111 إلى 118 من سورة النحل (الصفحة 280 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا۟ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ