نص الآية 27:21
لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ ٢١
لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ ٢١
الآية 21 من سورة النمل (27:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 378 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فقال لما تبين له غيابه: لأعذبنّه عذابًا شديدًا، أو لأذبحنّه عقابًا له على غيابه، أو ليأتيني بحجة واضحة تبين عذره في الغياب.
وتفقد سليمان حال الطير المسخرة له وحال ما غاب منها، وكان عنده هدهد متميز معروف فلم يجده، فقال: ما لي لا أرى الهدهد الذي أعهده؟ أسَتَره ساتر عني، أم أنه كان من الغائبين عني، فلم أره لغيبته؟ فلما ظهر أنه غائب قال: لأعذبنَّ هذا الهدهد عذابًا شديدًا لغيابه تأديبًا له، أو لأذبحنَّه عقوبة على ما فعل حيث أخلَّ بما سُخِّر له، أو ليأتينِّي بحجة ظاهرة، فيها عذر لغيبته.
قال مجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما عن ابن عباس وغيره: كان الهدهد مهندساً يدل سليمان عليه السلام على الماء، إذا كان بأرض فلاة، طلبه، فنظر له الماء في تخوم الأرض، كما يرى الإنسان الشيء الظاهر على وجه الأرض، ويعرف كم مساحة بعده من وجه الأرض، فإذا دلهم عليه، أمر سليمان عليه السلام الجان، فحفروا له ذلك المكان حتى يستنبط الماء من قراره، فنزل سليمان عليه السلام يوماً بفلاة من الأرض، فتفقد الطير ليرى الهدهد، فلم يره، {فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ}؟ حدث يوماً عبد الله بن عباس بنحو هذا، وفي القوم رجل من الخوارج يقال له نافع بن الأزرق، وكان كثير الاعتراض على ابن عباس … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وَتَفَقَّدَ} سليمان {الطيْرَ فَقالَ مالـيَ لا أرَى الهُدْهُدَ}. وكان سبب تفقده الطير وسؤاله عن الهدهد خاصة من بـين الطير، ما: حدثنا ابن عبد الأعلـى، قال: ثنا الـمعتـمر بن سلـيـمان، قال: سمعت عمران عن أبـي مُـجَلِّز، قال: جلس ابن عبـاس إلـى عبد الله بن سلام، فسأله عن الهدهد: لـم تفقَّده سلـيـمان من بـين الطير فقال عبد الله بن سلام: إن سلـيـمان نزل منزلة فـي مسير له، فلـم يدر ما بُعْدَ الـماء، فقال: من يعلـم بُعْدَ الـماء؟ قالوا: الهدهد، فذاك حين تفقده. حدثنا مـحمد، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا عمران بن حدير، عن أبـي مـجلِّز، عن ابن عبـاس وعبد الله ابن سلام بنحوه. حدثنـي أبو … تابع القراءة
فيه ثماني عشرة مسألة: الأولى: قوله تعالى: {وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ} ذكر شيئاً آخر مما جرى له في مسيره الذي كان فيه من النمل ما تقدّم. والتفقد تطلّب ما غاب عنك من شيء. والطير اسم جامع والواحد طائر، والمراد بالطير هنا جنس الطير وجماعتها. وكانت تصحبه في سفره وتظله بأجنحتها. واختلف الناس في معنى تفقده للطير؛ فقالت فرقة: ذلك بحسب ما تقتضيه العناية بأمور الملك، والتَّهمُّم بكل جزء منها؛ وهذا ظاهر الآية. وقالت فرقة: بل تفقد الطير لأن الشمس دخلت من موضع الهدهد حين غاب؛ فكان ذلك سبب تفقد الطير؛ ليتبيّن من أين دخلت الشمس. وقال عبد الله ابن سَلاَم: إنما طلب الهدهد لأنه احتاج إلى معرفة الماء على كم هو من … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ * وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ } إلى آخر القصة. يذكر في هذا القرآن وينوه بمنته على داود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير بدليل التنكير كما قال تعالى: { وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا }الآية. { وَقَالا } شاكرين لربهما منته الكبرى بتعليمهما: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ … تابع القراءة
قال { لأعذبنه عذاباً } تعذيباً { شديداً } بنتف ريشه وذنبه ورميه في الشمس فلا يمتنع من الهوام { أو لأذبحنه } بقطع حلقومه { أو ليأتيني } بنون مشددة مكسورة أو مفتوحة يليها نون مكسورة { بسلطان مبين } ببرهان بين ظاهر على عذره.
قوله عزّ وجلّ: {وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ}، أي: طلبها وبحت عنها، والتفقد: طلب ما فُقِد، ومعنى الآية: طلب ما فقد من الطير، {فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ}، أي: ما للهدهد لا أراه، تقول العرب: مالي أراك كئيباً؟ أي: مالك؟ والهدهد: طائر معروف. وكان سبب تفقد الهدهد وسؤاله عنه، قيل: إخلاله بالنوبة، وذلك أن سليمان كان إذا نزل منزلاً يظله وجندَه الطيرُ من الشمس، فأصابته الشمس من موضع الهدهد، فنظر فرآه خالياً. وروي عن ابن عباس: أن الهدهد كان دليل سليمان على الماء وكان يعرف موضع الماء ويرى الماء تحت الأرض، كما يرى في الزجاجة، ويعرف قربه وبعده فينقر الأرض، ثم تجيء الشياطين فيسلخونه ويستخرجون الماء … تابع القراءة
صيغة التفعُّل تدل على التكلف، والتكلف: الطلب. واشتقاق {تفقّد} من الفَقْد يقتضي أن {تفقّد} بمعنى طلب الفَقد. ولكنهم توسعوا فيه فأطلقوه على طلب معرفة سبب الفقد، أي معرفة ما أحدثه الفقد في شيء، فالتفقد: البحث عن الفقد ليعرف بذلك أن الشيء لم ينقص وكان الطير من جملة الجند لأن كثيراً من الطير صالح للانتفاع به في أمور الجند فمنه الحمام الزاجل، ومنه الهُدهد أيضاً لمعرفة الماء، ومنه البزاة والصقور لصيد الملك وجنده ولجلب الطعام للجند من الصيد إذا حل الجند في القفار أو نفد الزاد. وللطير جنود يقومون بشؤونها. وتفقد الجند من شعار الملك والأمراء وهو من مقاصد حشر الجنود وتسييرها. والمعنى: تفقَّد الطيرَ في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ} التفقُّد: طلب ما غاب عنك؛ والمعنى أنه طلب ما فقد من الطير؛ والطَّير اسم جامع للجنس، وكانت الطَّير تصحب سليمان في سفره تُظِلُّه بأجنحتها {فقال ماليَ لا أرى الهُدْهُدَ} قرأ ابن كثير، وعاصم، والكسائي: {ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ} بفتح الياء. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة بالسكون، والمعنى: ما للهدهد [لا أراه]؟! تقول العرب: مالي أراك كئيباً، أي: مَالَكَ؟ فهذا من المقلوب الذي معناه معلوم. قال المفسرون: لمَّا فَصَل سليمان عن وادي النمل، وقع في قفر من الأرض، فعطش الجيش فسألوه الماء، وكان الهدهد يدلُّه على الماء، فاذا قال له: هاهنا الماء، شقَّقت الشياطين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 14 إلى 22 من سورة النمل (الصفحة 378 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
عذابا شديدا وهو نتف ريشهوالسلطان الحجة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ مؤكد بالنون الثقيلة، وهي لازمة هي
والخفيفة. قال أبو حاتم: ولو قرئت لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ لجاز أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ويجوز أن يكون هذا النون الخفيفة ثمّ أدغمت في النون التي مع الياء، ويجوز أن تكون النون التي مع الياء حذفت، كما يقال: إنّي ذاهب ويكون مؤكّدا بالثقيلة، وأهل مكة يقرءون «أو ليأتينّني».
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَذَابًا) : أَيْ تَعْذِيبًا.
(فَمَكَثَ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ.
(غَيْرَ بَعِيدٍ) : أَيْ مَكَانًا غَيْرَ بَعِيدٍ، أَوْ وَقْتًا أَوْ مُكْثًا؛ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ؛ أَيْ فَجَاءَ.
وَ (سَبَأٍ) : بِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ رَجُلٍ أَوْ بَلَدٍ، وَبِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى أَنَّهَا بُقْعَةٌ أَوْ قَبِيلَةٌ.
(وَأُوتِيَتْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، «وَقَدْ» مُقَدَّرَةٌ، وَأَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا؛ لِأَنَّ «تَمْلِكُهُمْ» بِمَعْنَى مَلَكَتْهُمْ.